إغلاق
 

Bookmark and Share

النشرة اليومية: د. وائل أبو هندي ::

الكاتب: ماجدة ملاوي
نشرت على الموقع بتاريخ: 4/13/2007


يجب على الأطباء النفسيين دراسة تراثهم الإسلامي والتعمق فيه، أي طبيب نفسي يواجه أثناء عمله حالات لا يستطيع تفسيرها آلا من خلال منظور ديني.

حرص المؤتمر على مشاركة نخبة من الأطباء النفسيين في جلساته من خلال أوراق عمل يقدمونها بهدف التعرف على رأي الطب النفسي في موضوع المعالجة بالقران الكريم.
الدكتور وائل أبو هندي أستاذ الطب النفسي بجامعة الزقازيق بجمهورية مصر العربية أكد ل(النشرة اليومية) أن مشاركة فريق من الأطباء المختصين في المجال النفسي يعتبر عامل هام في إثراء جلسات ومحاور المؤتمر وأشاد بدعم مؤسسة التنمية الأسرية للمؤتمر.

وقال أبو هندي: نحن كأطباء نفسيين تربينا خلال فترات الدراسة على رفض موضوع العلاج بالقران برمته واعتباره أمرا خارجا عن العلمية العربية والموضوعية والحيادية وعندما بدأنا الممارسة العملية للطب النفسي وكذلك عندما بدأنا ممارسة الاستشارات النفسية الالكترونية فوجئنا بوجود ثقل كبير جدا في وعي الناس وفوجئنا بأن هنالك من المرضى من يتحسن بالفعل بذكر الله ويتغلب على مرضه بعد أن كنا ننظر إلى هذا الأشياء باستغراب حسب ما تربينا دراسيا وعلميا.

وأكد أبو هندي انه بعد ذلك بدأ في البحث لمعرفة الكيفية التي يؤثر بها القران الكريم ثم قرأ بحثا للدكتور طارق الحبيب بعنوان مفاهيم خاطئة عن الطب النفسي فوجدت فيه ردا على كثير من الأسئلة بالنسبة للعلاج بالقران ووجدت جسرا من التواصل بين الأطباء النفسيين وبين المعالجين حيث انصب اهتمامي على دراسة موضوع اضطراب الوسواس القهري وصدر لي كتاب في سلسلة عالم المعرفة وكان أول كتاب حول الوسواس القهري باللغة العربية.

وأوضح الدكتور وائل أن هذا الأمر دفعه إلى قراءة التراث العربي الإسلامي في موضوع الوسواس ومن هنا كانت بداية تصحيح أفكاره ومفاهيمه بحيث غير مفاهيمه حول الموقف الذي تتخذه الجماعة العلمية العربية للعلاج بالقران وفي رأيه انه موقف خاطئ لأن الصحيح هو أن نخضع ما لدينا من تراث وبحث للدراسة والتجربة.

وأكد الدكتور أبو هندي انه تفاجأ من خلال دراساته أن هنالك علاجات نفسية قائمة على تعاليم المسيحية واليهودية وان العلميون من هذه الديانات لا يرفضون هذه الممارسات وإنما يقبلونها وأن اقتصرت على المتدينين منهم ومن هنا برز لدية سؤال: كيف كنا بفهم قوله تعالى: "وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً" (الإسراء:82), بالتأكيد كنا نفهمها على أساس معنوي وليس عضوي لكن التجارب تؤكد أن للقران آثار ايجابية في معالجة بعض أنواع الأمراض وعلى الأخص النفسية.

وأشار الدكتور وائل إلى انه ما زال يمارس الطب لكنه يعمل حاليا على تجميع وتأسيس لعلاج معرفي إسلامي للاضطرابات النفسية وبشكل خاص الوسواس القهري إضافة إلى العمل في مجال الاكتئاب والقلب وهنالك من يعمل في مجال الإدمان.

وأوصى أبو هندي بضرورة أن نخضع هذا الموضوع إلى الدراسة والتجريب وليس تركه مجالا مفتوحا لكل من هب ودب وطالب الأطباء النفسيين بقراءة تراثهم وعدم إدارة ظهورهم له لان النتيجة الوحيدة لعدم فعلهم هذا هو ابتعاد الناس عنهم وان أي طبيب نفسي لديه قدر من الإلمام بدينه يواجه أثناء عمله حالات لا يستطيع تفسيرها آلا من خلال منظور ديني.

ويؤكد الدكتور وائل: ليس هنالك ما يبرر للطبيب النفسي أن يقبل مقولات فرويد أو غيره عن الغيب النفسي بينما يرفض مقولات بن تيمية وغيره.

واقرأ أيضًا:
مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطب



الكاتب: ماجدة ملاوي
نشرت على الموقع بتاريخ: 4/13/2007