إغلاق
 

Bookmark and Share

أزمة مكان مشاركة ::

الكاتب: أ.د.وائل أبو هندي
نشرت على الموقع بتاريخ: 14/03/2006

 
في المدارس والبيوت والمواصلات: أزمة مكان  


السلام عليكم ورحمة الله

جزاك الله خيرا على أفكارك القيمة وطريقة عرض الموضوع التي تشد القارئ وتعمل على شحذ عقله للتفكير في مشاكل المجتمع...

عندي قناعة تامة بأن ما الكثير من أشكال الزواج الشرعي التي طرحها بعض الشيوخ الكبار هذه الأيام صحيحة شرعا ....ولكن عقلي لا يستطيع أن يتخيل حدوث ذلك في بيتي أو بيت مسلم...ربما لأن العرف لا يتصوره..وربما لأنني أفكر بنتائج هذا الزواج الذي توفر له المكان المؤقت لتنفيس الشهوة المكبوتة بالشباب....فماذا سيحصل لهذه الفتاة التي تزوجت زواج فريند وحملت وهي عند أبيها!!!!! أليس والد الجنين هو المسئول عنه وعنها الآن؟ كيف سيتحمل هذه المسؤولية وهو لم يستطع أن يفتح بيتا منذ البداية؟؟

الإنفاق على الزوجة واجب شرعي وكرامة المرأة توجب عليه دفع مهر لها وإعلانا للزواج وهذا كله يتطلب مالا حتى لو كان هذا المال خاتم من حديد كما قال عليه السلام
....

أعلم أن المجتمع ترجع قيمه وأخلاقه للوراء يوما بعد يوم وأعلم أن الشاب قد يصل إلى الثلاثين من العمر وهو لم يجد عملا يساعده على فتح البيت
..

ولكن أغلب الشباب الذين نسمع قصصهم في مجتمعاتنا للأسف هم نتاج تربية خاطئة لا مسئولة لأن الشاب العازم على الزواج فعلا وليس فقط تفريغ شهوة عارمة به سيحاول أن يجد حلا قبل أن يتبع خطوات الشيطان وسيعمل على توفير المكان حتى لو كان هذا المكان فقط غرفة النوم
...

ورأيت الكثير من الأخوة الذين يسكنون مع زوجاتهم في غرفة كانت كراجا لسيارة ناس وقاموا بتأجيرها...سمعت كثيرا عن قصص الزواج العرفي التي تعتبر مثالا لمن يتزوج بعدم مسؤولية!!!!

وربما الزواج العرفي مختلف من ناحية الشرعية ولكني لا أرى حل المشكلة فقط بتوفير مكان مؤقت..

ينقصنا وينقص الناس الرضا بالقليل وفمن هي التي ترضى بأن تتزوج ويكون عرسها في البيت وليس في صالة تلتهم كل ما ادخره زوجها
؟؟

ومن التي ترضى بشبكة بسيطة أو زواج من غير شبكة!!! لماذا سترضى أن تتزوج من غير هذه الأساسيات في المجتمع..............أقلكن مهورا أكثركن بركه.....

رأيت الكثير من الأهالي الذين ينتظرون نهاية الشهر ليأخذوا معاش أولادهم ولم يفكروا بأن هذا الأخير بحاجة لهذه النقود لأنه في ريعان شبابه وفورانه....

وأن كلمتهم عن ذلك تكون الإجابة بكل بساطة بأن شباب هذه الأيام لا يتزوجون قبل الثلاثين !!!!!وهو إن طلب الزواج سنزوجه من المال المكدس في البنك

أشياء غريبة وقلب للموازين صار في بلادنا فصرنا نبحث عن حلول مقطعة مقتضبة لا تحل المشكلة إلا لوقت قصير
.....

لكن ديننا شامل ويدرس الموضوع من جذوره وذلك في سورة النور الرائعة

أعلم أنه ليس من السهل كبت كل هذه المشاعر مع وجود كل هذه الإغراءات حولنا....

ولكن الله يجزي من صبر ولنبحث عن حلول لتسهيل الزواج والسكن في عش زوجية لشخص يفكر في مسؤولية الزواج وتبعاته وليس فقط في جزئية منه حتى وإن كانت هي الأهم

وبورك فيكم

9/3/2006

الأخت الإليكترونية الكريمة أشكرك على مشاركتك وفتحك باب المناقشة فيما نتعلم من خلاله كيف يكونُ الحل لأزمة العلاقة بين الجنسين في مجتمعاتنا العربية، وأنا مبدئيا يعني .... لا أرى أن الجزئية التي تشيرين إليها وهي الغريزة التي تشد الأنثى والذكر لبعضهما، وهي الغريزة الأوضح أيضًا كمؤثر في سلوك الناس، لكن أنا معك –رغم
الاحترام لهرمية ماسلو - لا أرى أنها الأهم، لأن الغريزة الجنسية، من بين دوافع الحياة الغريزية على المستوى الشخصي، ليست بمنزلة الطعام والدفء والسكن والأمن، فهي واحدةٌ من الغرائز التي لا يموتُ الإنسان إذا لم يمارسها كالجوع والعطش، ولكن هذا الإنسان مع الأسف يبقى ضعيفا من الناحية النفسية ما لم يتسلح من الدين بما قل من استطاع التسلح به، فما رأيك في ملايين من غير المتدينين؟ بنات وبنين؟ يعيشون بيننا وأكثرهم مغيبون غائبون عن وعيهم بأمتهم أو هم تائهون في درجةٍ من درجات الوعي، ثم هم بشرٌ ولهم حقوق كفلها لهم الإسلام في أمة المسلمين؟ أتراني أجانب الصواب؟

أما الشق الآخر من مداعبتك تلك لأفكاري، أو قولي مشاركتك هذي إنما يلخص الحال الاجتماعي الاقتصادي الخلقي لمجتمعاتنا دافنة الرؤوس في الرمال، ويبينُ أننا كلنا ولا أستثني أحدا كل في موقعه وعلى مستواه، ولكن كلنا، كلنا بحاجة إلى إعداد، نحن والأولاد والبنات الذين لا يعرفون شيئا في الطفولة وفي سنين الدراسة يحتاجون للتربية الجنسية، والعشاق والعاشقات –بكافة صورهم- والملتزمون والملتزمات بأغلب صورهم كل هؤلاء بحاجة إلى إعداد، وكذلك آباؤهم وأمهاتهم .....، وربما الأجداد الأحياء! تخيلي كل هؤلاء بحاجة إلى إعداد!!! واحلمي معي بجماعة من الأبطال التاريخيين يقومون بمثل هذا الإعداد، إذ كيف ومتى ؟؟ ونحن موحولون في عالم يعتبر قيمنا (قيم ثقافتنا الشرقية الإسلامية) قيما من الزمان الغابر، هناك مشكلات في كل الأشخاص تقريبا وعواقب ذلك بدأت تطال بريئين وبريئين فإلى متى تنتظر الشاب الناضج الذي يكون مستعدا لفتح بيت يناسب مطالب الفتاة وأهلها، وتكوين أسرةٍ يعرف ويقدر ويستطيع القيام بأعبائها؟ هل سيظل ذلك شرطا لحقه في ممارسة الجنس الحلال بمعناه المربوط بالأسرة؟؟؟ هيهات لما نطلب إذن!

أنت تطالبين بأن ييسر الزواج
وأنا أكثر منك ربما مطالبة بذلك، ولكن الزواج يتطلب كل ما سبق وما هو منثور على مجانين وتربية مجانين من مقالات وإجابات فيها شراذم مما يلزم، ونسأل الله البركة فيما يوفقنا إلى نشره في هذا الموقع.

ولكن يبقى أن النضوج الاجتماعي
برغم أنوفنا يستغرق أكثر مما يطيق الإنسان فرقا بين البلوغ الجسدي وبين أن يستطيع الباءة، وصوم هذه الأيام بسبب تغير وتوفر أصناف الغذاء وخمول الحياة الحديثة أصبح لا يفيد مع الأسف، أو هكذا قال لي كثير من مرضاي، وصدقتهم لأني أعرف أنهم بشر!

هناك بالتأكيد نماذج مشرفة من التضحيات وهناك ملتزمون وملتزمات أفلحوا في إقامة أسرة مسلمة على قد الحال بغرض التعفف، وأعرف نماذج وأعرف كيف رزقهم الله من غير باب، كل هذا أعرفه لكنني أتساءل عن إنسان يعيش في بلادنا وهو محروم من حقه الطبيعي في الممارسة الجنسية وهو نصف ملتزم أو ليس ملتزما أصلا كيف نكون قادرين على احتوائه؟ ربما يكون هذا هو السؤال،
وباب النقاش مفتوح ما يزال!

اقرأ أيضا:
المرض النفسي دور الإيمان والعلاج بالقرآن ،لماذا سميناه مجانين؟ سؤال الملايين، مدونات مجانين(5) الإسلام هو الحل!، مدونات مجانين:(4)رجس من عمل الشيطان، مدونات مجانين:(3) عيد على من عائد يا عيد؟، مدونات مجانين: (2) جبهة الصمود والتصدي، مدونات مجانين(1): من فليكسْ إلى ميلِس،ْ التدخين والكافيين ورمضان، شيزلونج مجانين الثانية والأربعون مجانين على الشيزلونج:ماما.. أنا حامل من بابا!، يوميات مجانين: ماذا جرى يا ترى يا ترى !، مجانين على شيزلونج: صفعتان وكفى!، شيزلونج مجانين: عن الانتماء يوميات مجانين رقبتي أم إصبعي؟، منمنمات مجانين: ريقي ناشف، ولا تزال المطواة في درجي، منمنمات مجنونة تعرفي أكتر من المستر يا ماما؟، إياك من الأدوية النفسية!، التزنيق في المواصلات هل أصبح ظاهرة؟، يوميات مجانين: في مستشفى الجامعة، يوميات مجانين: سمك... زعل.. آه يا أبو هندي، يوميات مجانين: في الطريق إلى رأس سدر، يوميات مجانين: عربية المصريين. يوميات مجانين: حسن خاتمة، يوميات مجانين: على مشارف الوسوسة، يوميات مجانين: معتكفا بالموبيل.، يوميات مجانين: الهزيمة فعلاً هزيمة العقول .، يوميات مجانين: الاستماع لسورة طـه، كل عام هجري جديد وأنتم بخير مع مجانين، من العيد إلى يوم العراق البعيد، الفأر ... والفقر ... وأنا.... ومجانين، مجانين في منتدى دافوس الاقتصادي، سلسلة الصحة النفسية للجميع مبروك مجانين.


الكاتب: أ.د.وائل أبو هندي
نشرت على الموقع بتاريخ: 14/03/2006