إغلاق
 

Bookmark and Share

الاسم:   عبد الله 
السن:  
28
الجنس:   ??? 
الديانة: مسلم 
البلد:   مصر 
عنوان المشكلة: أثرية القدم: خبرات الداء والدواء مشاركة 
تصنيف المشكلة: اضطرابات التفضيل الجنسي Sexual Preference Disorder 
تاريخ النشر: 6/9/2004 
 
تفاصيل المشكلة

 



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛
أخي في الله صاحب مشكلة (مرة ومرات: أثرية القدم؟!!) أنا صاحب رسالة (الخروج من سجن المثلية: ما ظهر وما بطن!) ورسالة (الخروج من سجن المثلية: د. وائل يتعب نفسيا(متابعة)) الحقيقة أنني لمست معاناتك من خلال سطورك وهذا دفعني لأكتب لك مع ضيق وقتي الشديد، فأنا مع ضغط العمل أجهز للزواج قريباً إن شاء الله, أدعوا الله أن يوفقك وكل من يتعذب بهذا الداء للوصول إلى هذه المرحلة... وأسأله سبحانه أن يوفقك في إتمامها على خير...

1- أولاً وقبل كل شيء أريد أن أعلن أنني الآن على يقين من أن العلاج من هذا الابتلاء ممكن... والله ممكن... وأريدك أن تتأكد من هذا... أنت وكل من لا يزال في شك من هذا الأمر...

2-
لقد لاحظت من تجربتي مع هذا الموقع - (الأروع من بين المواقع)– أن جزءاً مهماً وغير صغير من التحسن لمن يكابد هذا الداء هو راجع إلى -(الفضفضة)-....!!!! نعم... مجرد الكلام بصراحة عن هذه الأسرار التي تحملها في أعمق أعماقك لسنوات وسنوات.. هذه الزفرة الحارة تخفف كثيراً من الضغط والبخار الذي يعمي الرؤية في أغلب الأوقات.... ولكن............ أنصحك بشدة أن تصرف نظر عن فكرة التعرف على شخص مثلك......... لا أعرف بالضبط رأي أساتذتنا مستشاري الموقع , لكنني أتبنى وبشدة فكرة خطورة التعرف على من يعرف عنك هذه الميول ومن باب أولى إذا كان هو الآخر عنده نفس الميول... الفتنة قد تكون شديدة خاصة مع وجود التعاطف والشعور بأن هناك عاملا مشتركا وسرا خاصا بينكما.. ومع وجود شيطانيكما ونفسيكما الأماراتين بالسوء.......... يا إلهي..!! أرجوك لا تحاول.... وحسبك ما أصابك وما كاد يصيبك من التعرف على من يعرف ميولك المثلية....

3- يا أخي... هداك الله... بدلاً أن تدعو الله (كثيراً) أن يعرفك ما بك تحديداً أو أن يذكرك قصص الماضي... ادعه أن يعينك على التخلص من هذا البلاء والتغلب عليه... –(هذا طبعاً بعد أن تعزم على المقاومة)-... فهل أنت تريد الخلاص فعلاً أم تريد فقط أن تعرف؟؟

4- يجب أولاً أن تنظر للموضوع من الجهة الصحيحة......... يقول الله عز وجل: (ألم * أَحَسِبَ الناسُ أن يُتركوا أن يَقولوا آمنا وهم لا يُفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن اللهُ الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين..) وهذه حقيقة يجب أن تكون واضحة في أذهاننا جميعا... فنحن في هذه الدنيا لنُبتلى ونُمتحن.., لا لنأكل ونتمتع ويُلهنا الأمل.. فالمتع الحقيقية مكانها ليس في هذه الدار...

ويجب أن نتقبل فكرة أننا جميعاً في اختبارات مختلفة... أي أنه ليس أحد بأفضل حالاً من أحد إلا في حدود العدل والعلم الإلهي... وهذه نقطة مهمة لأنني أشعر من التجارب التي مرت بي من ذوي الميول المثلية –(وقبلهم تجربتي الشخصية)- أن أحد أعقد مشاكل المثليين هي شعورهم أنهم مختلفون عن الباقين, بمعنى أنهم يعتبرون أنفسهم حالات خاصة وبالتالي يتوقعون استثناءات خاصة..!!!

وهذا غير حقيقي... فأي شاب في الدنيا يرى ويتعامل يومياً في الشارع والعمل والمواصلات مع عشرات الأشخاص الذين يمكن أن يمثلوا مصدر إثارة له (ذكوراً كانوا أو إناثا) لا فرق إذن..!!!
وفي النهاية فإن الشاب لا يملك أكثر من أن يقيم علاقة شرعية مع فتاة واحدة (وبحد أقصى أربع فتيات من كل الملايين).. أقصد أنه يظل مطالباً بعدم الانجذاب لكل شخص جذاب يراه في حياته.....

بل وحتى في الغرب الكافر لا يحصل هذا.... وهذا يعني أن الكل بلا استثناء يقوم بالسيطرة على غرائزه... أو لنقل بترويضها... وهذا لا يجعل منا نحن الذين عانينا الميول المثلية مختلفين عن الآخرين في المبدأ العام....!!! كل ما هنالك أن هذا هو موضوع الامتحان الذي كان من نصيبنا.... وهو ليس بأصعب الابتلاءات بل ربما يكون من الابتلاءات المقدور عليها... تذكر أن الله سلمك من الفاحشة... وتذكر أنه تعالى لم يفضحك مثلاً وهذا أعتبره ابتلاءاً شديداً نوعاً ما -وتذكر أنك عضوياً سليم والحمد لله وغيرك عنده ما عنده- وتذكر... وتذكر....!!!!....

إذن: أنت قد تكون أهون بلاءاً من شاب مبتلى بعشق النساء..!!!!- (على الأقل أنت يمثل لك رفض المجتمع نوعاً من العصمة من الخطأ)-... !!!! وهكذا.... إن للشيطان خطوات... والله سبحانه حذرنا من الانغرار بها والوقوع فيها.... لذا يتوجب على الإنسان أن يعرف عدوه ليحذر منه وليفهم خدعه..... إن ترك الصلاة في المسجد أو اعتزال الناس أو البحث عن رفيق له مثل ظروفك.. كل هذه قد تكون من خطوات الشيطان التي ما أن يظفر بها منك يجرك إلى التي تليها...... وهكذا..

فاحذر!!! وكما قلت لك.. كل الناس ينجذبون لأشخاص ولكنهم لا يهربون بهذا الشكل... عليك أن تهدأ قليلاً لتستطيع أن تقدر الأمور تقديراً صحيحاً.. أنا عن نفسي كنت ولا زلت أتفادى مواضع الفتنة في المسجد وغيره والحمد لله... وأعتقد أن الأمر أهون مما تصوره... ما رأيك لو بكرت إلى المسجد وجلست وسط كبار السن في الصفوف الأولى ؟ أو حتى تأخرت بعد الإقامة ليتسنى لك اختيار الشخص الذي تقف بجانبه يمين الصف أو يساره!!

ويمكنك دائماً أن تغمض عينيك عند الضرورة... ولكنك لن تستطيع أن تهرب من الناس دائماً....

5- لا أفهم كيف استطعت أن تخبر الطبيب عن ميولك المثلية السالبة... ثم خجلت من موضوع الأقدام مع أن القدم من الأعضاء المثيرة لكثير من الناس الأسوياء؟؟ وصدقني... أنا أشعر تماماً بهروبك من الاحتكاك بالعمال وأؤيدك تماماً في هذه الخطوة وكل الخطوات الإيجابية التي اتخذتها..... ولكن.... لماذا تعطيني رسالتك الانطباع بأنك لا تفكر في (الانعتاق) من سجن الميول المثلية كما وفق الله غيرك من إخواننا في هذا الموقع؟!!

صدقني.. كل (القيود الشديدة) التي فرضتها على نفسك جيدة وممتازة لكنها لا تكفي وحدها.... يجب أن تفكر في الشفاء بدلاً من أن تكثر من المسكنات...

6- على فكرة... الزواج فعلاً هو الحل.... لكنه بالطبع لا يكون على خطوة واحدة... أعرف جيداً جداً أن فكرة الزواج قد تكون الآن بعيـــدة جداً....!!!!!!!!! لكنها في نفس الوقت يجب وأكرر يجب ألا تثير فزعك وهلعك بهذا الشكل..!!!!؟؟

بكل تأكيد (وخذها من مجرب) ليس الحل أن تهرب من فكرة الزواج بالبحث عن (رجل) تحت أي مسمى أو مبرر براق أو مقنع لك وحدك!!! الحل صدقني أن تبدأ بالسباحة عكس التيار إلى أن تنجح بإذن الله في التغلب على ميولك الشاذة أو على الأقل في السيطرة عليها جزئياً ثم بعون الله كلياً إن شاء الله..

7-
الخطوة الأولى: (الـنــية) يجب أن تعزم على التخلص من هذه الميول المنحرفة... وهذه أول مرحلة في مجاهدة الابتلاء والتي لو مِت بدونها فلا حجة لك إطلاقا أمام الله عز وجل..... ولو لم تكن عندك النية الآن... فألح في طلبها من الله حتى يرزقك إياها...

8- الخطوة الثانية: (الدعــــــــــاء الكثـــير) والاستعانة بالله ... فالله هو الذي يعطينا القدرة على تجاوز الابتلاءات فقط إذا عرف في قلوبنا صدق النية على الاهتداء...


 9- ثم استعن بعد الله تعالى بالبرنامج العلاجي الرائع الذي بدأه الدكتور محمد المهدي والذي أطمع أن يتطور مع الوقت.. وكذلك بتجارب إخواننا في الموقع الذين مَن الله عليهم بالشفاء.. وأيضاً قد يفيدك كتاب الداء والدواء للعالم الموسوعي (ابن القيم)..

10- انقطع تماماً عن أي اتصال مع شواذ عبر الانترنت أو غيره وكذلك عن رؤية الصور الشاذة... أو التفكير بصورة شاذة.... ولا تعتبر نفسك حالة خاصة لتلتمس لها الأعذار...

11-
ابحث عن بذرة الفطرة بداخلك –(فهي دائماً موجودة في مكان ما)– وتعاهدها بالرعاية والدعاء والمجاهدة والصبر وستنمو بإذن الله مع الوقت... وستجد أنك بدأت لا ترتعب من فكرة الزواج... وشيئاً فشيئاً ستميل إليها بإذن الله... وتذكر أن الوقت معك طالما أنت على الطريق...

12-
فكر في الزواج بصورة أوسع من مجرد أنه (جنس مع أنثى)....!!!! –(على فكرة: الزواج أفضل وسيلة للحصول على صديق حميم)-!!

13- عندما تبحث عن زوجة... ابحث عن إنسانة ترتاح إليها وتأنس بالحديث معها (مبدئيا) ولا تتوقع أنك يجب أن تشعر بالإثارة من أول لقاء لتحكم على هذه العلاقة بالنجاح... الزواج مشوار طويل لا يتم إلا بعد أن يألف كل من الطرفين الآخر.. والخطبة قد تمتد أشهراً وسنوات.. والألفة تولد الحب (العذري) والذي من السهل بعد ذلك أن يتحول إلى حب (زوجي)... هل تعرف أن هناك من يصل حبهم لأشياء مادية كالسيارة مثلاً إلى درجة قريبة من الحب الجنسي؟؟ لقد رأيت هذا بنفسي.. وهذا ليس شذوذاً.. لكنه ببساطة الارتباط الفطري الغريزي بين الحب والجنس!!! وحتى الغرب قد يستخدمون تعبير sexy لوصف أشياء مادية يستحيل ربطها بالجنس الحقيقي....

14
- لا تتردد في الإقدام على الخطبة فهي لن تضر... لكن بشرط أن تكثف الدعاء والاستخارة قبلها... فلو تيسرت لك الأمور فكن على يقين أن هذه الفتاة هي التي تصلح لك على وضعك... وتأكد أن الله تعالى لن يخذلك لكن بشرط أن يرى من قلبك صدق النية الصالحة في الزواج من طلب العفة بالحلال وطلب الذرية الصالحة التي لا ينقطع عملك بعد موتك بوجودهم... والرسول (صلى الله عليه وسلم) يقول: (من يستعفف يعفه الله)....!!!!!!!

أسأل الله تعالى أن يعافينا وإياك وسائر المسلمين من كل بلاء.... وأسأل الله أن ينفع بهذا الموقع وبمستشاريه وأن يجزيهم عن المسلمين خير الجزاء وأن يعينهم على خدمة المسلمين وأن يرزقهم طـــول النـــفس والقدرة على المحافظة على الموقع بنفس المستوى إن لم يكن الرفع من مستواه... اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك وأغننا بفضلك عمن سواك..... اللهم آمين.

وجُزيتم خيراً...

18/5/2004

 
 
التعليق على المشكلة  


الأخ المشارك؛ أحمد الله سبحانه وتعالى أن رزقنا هذه الروح البناءة والمبادرة التي نريدها أن تتسع في دائرتها فيتحقق فينا وصفه جل  وعلا:- "إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ *إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر"(العصر:2 - 3)، وهنا نحن نتواصى بالحق ونتواصى بالصبر وأرجو لذلك الدوام والتطور، مما حفظناه في بواكير دراستنا للطب النفسي أن من الآثار العلاجية لأنواع المداواة بغير العقاقير وتحديدا المعالجة بالجلسات النفسية.

إن الفضفضة أو التنفيس هي جزء من التحسن أو خطوة على طريقه لأنها تنقل المعاناة النفسية من كونها آلاما وهواجس وضغوطا وجراحا داخلية، وتحولها إلى موضوع قابل للحديث فيه، والتعامل معه، ومن ثم التعافي منه تدريجيا وفقا لخطة ومنهاج، ولذلك فإن خبرتنا على
صفحة مشاكل وحلول للشباب ثم "مجانين" قد قدمت هذه الخدمة بامتياز، والفضل لله من قبل ومن بعد، وهي في الوقت ذاته، وبسبب طبيعة أداة الانترنت قد أعفت السائل والمجيب من مأزق المجاهرة بالإثم وتناوله، وجددت العملية أو المهمة في محاولة بلورة المشكلة من جانب صاحبها، ومحاولة تغطيتها أو تحليلها، وربما حلها، من جانب المختص، والحمد لله من قبل ومن بعد.

وعلاوة على الفضفضة وتبادل الرأي حول الحل بعد التحليل فإنها أيضا أعطت صاحب المعاناة شعورا إيجابيا بأنه يساهم في مساعدة غيره فيفيده تلقائيا من عرض المشكلة، ومن عرض التحليل والحلول، وفي هذا مساهمة كبيرة بالتحسن حين يشعر صاحب المعاناة أنه قد انتقل من دائرة الضحية المخطئة أو العجزة إلى أن يكون جزءاً من إنقاذ المجموع ووقايته من الوقوع في مثل ما وقع فيه.

- وكررنا ما تتفق فيه معنا أن التعرف على أشخاص من نفس أصحاب العيب المرضي إن لم يكن في إطار علاجي منضبط يحدده الطبيب المختص، ويشرف عليه باللقاء والحضور المباشر، هذا التعارف يضر أكثر مما يفيد، هذا إذا أفاد أصلا
!!!
- وما أروع إفادتك ولقطتك بمسألة شعور الشواذ بأنهم شيء خارج "المعتاد"، وخارق للعادة، وشديد الخصوصية، بينما قلنا نحن، وتقول أنت هنا أن الأمر لا يعدو كونه شهوة مثل كل الشهوات تتعلق بغريزة الجنس، وتحتاج إلى ضبط وحسم إدارة وتصريف، ليس إلا. وكسر وهم وأسطورة الصنم والإطار المبالغ فيه مما يتعلق بالانحراف الجنسي رغبة وممارسة، وإعادته إلى موضعه السليم وسط بقية الشهوات، والخواطر والأفكار والنزعات والمتع والابتلاءات.

نزع الخصوصية وشحنة الرهبة والتهويل عن الانحرافات الجنسية واعتبارها مجددا ضمن بقية الانحرافات بحيث تسري عليها نفس قوانين الذنوب إذا حدثت، وحين نفكر فيها أو نتعامل معها.... هذا الاتجاه جيد، ويبدو أنه صحيح، ويساعد في العلاج بالتالي، فشكرا لك على هذا التأكيد.

- إننا في سبيل تطوير نظرتنا للشذوذ بأنواعه نراه بوصفه "اندفاعة Impulse" على مستوى الأفكار قبل حصول الممارسة، وتتحول إلى "إدمان Addiction" على مستوى السلوك ونمط الحياة بعد حصولها، وهي مثلها في ذلك مثل أية إندفاعة مصاحبة لأية وسوسة قهرية، وإدمانها مثل أي إدمان حصولا وعلاجا، وفي كثير من حالات الشذوذ نجده مرتبطا بعلل نفسية أخرى، أو اضطرابات في الشخصية نشأةً وتكوينا ثم تطورا وحركة.

-والجانب الديني في الموضوع يبدو هاما ومكملا لهذه النظرة ولذلك الاقتراب، ولذلك فهي مثل أي فتنة أو شهوة أو اختبار أو ابتلاء يلزم مدافعتها، والصبر والمكابدة والمجاهدة في سبيل التعامل معها والتخلص منها بعون الله، ومثل أية نقيصة أخرى، بلا فارق إلا في المحتوى الذي يمكن أن نراه بوصفه تنوعا مفهوما

- ولكن بالنسبة لرفض المجتمع وعلاقته بتطوير أفكار واندفاعات وخيالات الشذوذ فإنني ألفت الأنظار إلى أن هذا الرفض ِِِِِِِِِِحالة البعض إلى تفاقم الأمر حيث يبدأ الشاذ في تناول علته والنظر إليها بوصفها تحديا للسائد العام، والشائع في مجتمعاتنا التي لا تخلو من قصور وتخلف، ويصبح "جهاده" في الدفاع عن "تميزه" و"اختلافه" الذي هو في حقيقته مجرد مرض وانحراف معركة في سبيل "الحرية" وفي مواجهة التخلف
!!!!

إذن الرفض الاجتماعي ليس عاملا مساعدا بالضرورة على فهم الحالة وعلاجها، بل قد يكون جزءا من البيئة التي تساهم في تدهورها، أو تحولها من مسألة مرض وعلاج إلى مسألة حق وجهاد
!!!

-
وعلى العكس فإن الاندماج في البيئة الاجتماعية المحيطة، وتبادل الاهتمام، وتفاعل الأنشطة يكون له عظيم الأثر على الخروج من الدائرة الضيقة للشعور بالغربة والاغتراب، ومن العلاجات السلوكية نوع يقوم على التعرض للمؤثر المرضي بشكل متكرر، وعدم الهروب منه حتى يحدث تدريجيا نوع من الهدوء والاعتدال، وعدم التوتر المصاحب للتعرض اعتياديا، وبالتالي فإن الاختلاط بالناس من شأنه رفع درجة الهلع من المؤثرات إلى أعلى نقطة، ثم الهبوط بها تدريجيا بعد ذلك خطوة خطوة، حين يكتشف الإنسان أنه قادر على كبح جماح نفسه ولو بصعوبة، في البدايات، تخف مع الوقت، واستمرار الخلطة.

- هل ما أذكره هنا هو ما تقصده بالسباحة ضد التيار؟!! من مكافحة الأفكار الشهوانية إلى السعي الإيجابي لا الهروبي أو النفاق الاجتماعي في اتجاه الزواج؟!!

- وهل يضيف ما قلته اليوم شيئا جديدا إلى ما هو موجود لدينا بالفعل من إجابات سابقة، ومقالات، وبدايات برامج  علاجية
؟!!

جميل ربطك بين الزواج والصداقة، وبين الجنس والمؤانسة، وفهمك لتوسيع نطاق الجنس وشهواته عند الغربيين، ونحن وراءهم فيشمل كل الماديات والمتع، ولكن أختلف معك قليلا في أن مجرد الإقدام على الخطبة خطوة لها موعدها المناسب،

صاحبنا وغيره مثلك يستقل بتحديد هذا الموعد المناسب دون تباطؤ أو استعجال أو هروب أو تسرع، وشكرا لك ثانية.

 
   
المستشار: د.أحمد عبد الله