إغلاق
 

Bookmark and Share

الاسم:   Laila 
السن:  
20-25
الجنس:   C?E? 
الديانة: Islam 
البلد:   Jordan 
عنوان المشكلة: حقا فتاة رائعة 
تصنيف المشكلة: نفسي عائلي: الماضي الجنسي Premarital Sex 
تاريخ النشر: 7/4/2004 
 
تفاصيل المشكلة


باب الماضي.. باب جهنم..


باختصار، كان لي ماض أستحي منه الآن بعدما فقت على نفسي وعدت إلى النور.. كنت أظن أن هذا هو الحب.. ثم عرفت أنه كان استغلالا بشعا وشريرا غرر في براءتي وجرني إلى الجحيم.. لقد دعاني يوما إلى منزله، ليعرفني على أهله، قال لي: لكي تعلمي أن نيتي صادقة معك.. سأعرفك على أمي وأبي.. وصدقته.. إلا أنني لم أجد سواه في المنزل.. لا.. لم أعد عذراء.. الاستغلال البشع ترك في نفسي جرحا عميقا.. لا ألوم غيري..

أنا ملامة بنفس الدرجة لأنني صدقته.. لأنني وثقت به.. ولو كنت المجني عليها البريئة التي ظنت أن بإمكانها أن تثق بحبيبها وغدر بها.. وأذاها ليمتع نفسه.. ويجرها إلى الجحيم.. لقد قال لي: هكذا صرت لي وحدي.. وعندما قررت الرحيل هددني بالفضيحة.. أنا الآن ملتزمة دينيا.. وأخلاقيا..

لقد تغير منحنى حياتي كلها إلى الأفضل إن شاء الله، لأنني قررت أن أترك الماضي كله وأدفنه عميقا، وأتعلم درسي القاسي المرير.. ها أنا الآن أمشي أولى خطواتي في طريق النور والهداية بإذن الله..  وكلما قمت بعبادة الله شعرت بالذنب يطبق علي فيكاد يخنقني.. وأندم على كل ما مضى.. على خطاياي وذنوبي وشروري كلها.. وأتمسك في ديني أكثر.. عل الله عفا عني ومنحني السلام..

طرق باب قلبي مؤخرا شاب ملتزم وحدث أهلي إلا أن ظروفه لا تسمح بالزواج الآن فتمت قراءة الفاتحة. إنه طيب وناضج ومتدين ورائع.. وقلبي تعلق به لأنه فألي الحسن في بدايتي الجديدة.. ولأنه سيعينني عليها.. ويمضي معي بها.. إلا أنه لا يعلم.. لا يعلم أنني لم أعد عذراء.. فقط يعلم أن كان لي ماضي، علاقة مع شاب ظننت أنه ينوي إتمامها بالزواج إلا أنها لم تتم، وهو يعرف أنني خرجت من تلك العلاقة وتعلمت درسي وأنني لن أسمح لنفسي بتكرار الماضي ولذلك تقدم لخطبتي من أهلي ليثبت لي صدق نيته.

وهو يعرف أنني تغيرت من ناحية دينية، أي أنني التزمت أكثر ولكنه لا يعلم السبب الأساسي.. إنني أحاول التكفير عن ذنبي وولله إنني تبت توبة نصوحا بإذن الله وكل أملي في حياتي أن يقبل الله توبتي ويغفر لي..

ماذا أفعل؟ هل أكذب عليه وأقوم بالتغطية على الموضوع.. هل أقوم بالعملية الجراحية التي تعيد لي عذريتي؟ هل أخبره الحقيقة وأبقى على أمل أن يتفهمني ويسامحني ويثق بي؟ إنه لا يستحقُّ مني أن أخون ثقته بأن أخدعه.. فعلاقتنا قائمة على الصدق..

لكنني إذا قلت له... أنا لا أستطيع تحمل فكرة فقدانه، إنني أحبه.. وأعرف أنه يحبني جدا.. لا أتحمل فكرة أنني سوف أتسبب بأذى له.. وأجرح كرامته.. أقسم أنني تبت وأنني تغيرت.. والله يعلم كم أنا صادقة في قولي هذا.. ولكن.. هل أثق في حبه لي؟ أنا ضائعة ويؤرقني هذا الموضوع منذ زمن.. وكل ما أريد هو أن أغلق الباب على الماضي إلى الأبد.. وأفتح باب النور والهداية بإذن الله..

11/06/2004

 
 
التعليق على المشكلة  


ابنتي الحبيبة؛ الخطأ في حق الله لا يداويه إلا اعتذار المخطئ نفسه ولو اعتذر عنه أهل الأرض جميعا، وأنت يا ابنتي فعلت هذا بجدارة فما زلنا كمسلمين لا نعرف حق المعرفة هبة التوبة التي وهبها الله لنا، وأنا أحييك من كل قلبي على فهمك العميق لها فهي شرعت لنا من أجل أن نتعهد أنفسنا وأمورنا بين الحين والحين لنرى ما طرأ عليها من الإثم فنقصيه عنها، ولنعيد النظر فيما أصابها فنعيدها إلى توازنها واعتدالها بما يحب أن يرى الله منها.

وإن التركيب العاطفي والعقلي للإنسان قليلا ما يبقى صامدا أمام أشكال المغريات المختلفة وعوامل الحياة فكان من رحمة الله بنا أن يشرع لنا التوبة، فبالتوبة نجدد عهودنا مع أنفسنا ومع خالقنا ونعيد بناء أنفسنا بالأمل مع اليقظة ولهذا يا ابنتي أطلب منك نفس درجة اليقظة والفهم بعلاقتك مع خطيبك فالأسرار أنواع، لابد من أن نبوح بها وأسرار لا يمكن أن نبوح بها.

وماضيك المؤلم من النوع الثاني يا ابنتي فاعترافك لخطيبك بما حدث لن يريحك بل بالعكس سيفتح مجالا بتوتر العلاقة وعدم ثباتها على أرض صلبة فما تظنينه اليوم راحة ستجدينه غدا جحيما وإن تم الزواج!! فسيشار إليه تلميحا أو تصريحا في مواقف معينة ولا تعتبري إخفائك عنه خيانة لثقته فيك.. أبدا يا ابنتي إنما هي وسيلة للحفاظ على الثقة بينكما فقد قال الله عز وجل على لسان رسوله الحبيب صلوات الله عليه وسلامه "
التائب من الذنب كمن لا ذنب له"

لقد أصبحت صحيفتك مع الله بيضاء فلا تعكري صفو تلك الصفحة بتفكير خائب يسبب لك ألما دائما. فأنا معك أن تغلقي الباب على الماضي للأبد وكذلك رأيي فيما يخص العملية الجراحية مستندة في ذلك إلى رأي بعض الفقهاء فمنهم قال أن الحكم يختلف حسب الحالة فإذا كان تمزق الغشاء نتيجة فاحشة ارتكبتها الفتاة فلا يجوز رتقه أما إذا كان التمزق نتيجة اغتصاب وغلب على ظن الفتاة أن هذا التمزق لن يقبل في مجتمعنا يجوز عندئذ رتقه، وهنا لابد أن نفرق بين الضحية والمجرمة حيث يفضل للمغتصبة أن تستر نفسها لأن الستر أولى للمسلم من الفضح.

ولذلك هناك رأي آخر للفقهاء يرى أنه يجب الستر سواء للمغتصبة أو لمن زنت ثم تابت لأن الستر واجب بعد التوبة من الزنا لذلك يجب على من زنت أن تستر نفسها ما استطاعت لذلك سبيلا وألا تخبر أحدا وأضع تحت لا تخبر أحدا عشرين خطا لأن الضرر من الإخبار شنيع فهو قد يؤدي بها إلى مزيد من الانزلاق أو الآلام النفسية وسيحول بينها وبين الزواج مما قد يعرضها للمزيد من الفتن وأتمنى لك يا ابنتي دوام القرب من الله والسعادة مع من أحبك وأحببته. وتابعيني بأخبارك.

* ويضيف
أ.د. وائل أبو هندي، الأخت لعزيزة أهلا وسهلا بك على موقعنا مجانين، وشكرا جزيلا على ثقتك، أتفق مع الأخت المستشارة الأستاذة أميرة بدران في رأيها ولا إضافة لدي غير إحالتك إلى بعض الردود السابقة على صفحتنا استشارات مجانين، والتي تناقش مشكلات شبيهة بمشكلتك كما تبين بعض عواقب البوح للزوج بما لا يصح البوح به فانقري العناوين التالية:
فارس الأحلام : انتهك العرض وضيع الأحلام
زوجة نادمة: كشف المخبأ واستعادة الثقة
للضمير أم للوعي أم للغشاء ؟ كله ترقيع !!!
قصة للتدريس .. في مناهج الجهل الزواجي
فضَّ بكارتها : فاعتذرت له عن الدم !
فض بكارتها فاعتذرت له عن الدم مشاركتان
سلامة الغشاء : أم سلامة البناء ؟

وغير ذلك كثير مما ستقودك إليه الروابط داخل تلك الإحالات، فاتكلي على الله وتحلي بالقرب منه سبحانه واللجوء إليه دائما وتابعينا بأخبارك.

 
   
المستشار: أ.أميرة بدران