إغلاق
 

Bookmark and Share

الاسم:   علاء 
السن:  
20-25
الجنس:   ??? 
الديانة: الإسلام 
البلد:   سوريا 
عنوان المشكلة: عقدة الأقدام أم عشقها المازوخي؟ متابعة 
تصنيف المشكلة: اضطرابات التفضيل الجنسي Sexual Preference Disorder 
تاريخ النشر: 8/27/2003 
 
تفاصيل المشكلة

عقدة القدم

السلام عليكم، أنا صاحب مشكلة عقدة الأقدام أم عشقها المازوخي ؟
 
أولا احب أن اشكر الدكتور وائل أبو هندي على اهتمامه، أنا كما قلت أحب أقدام البنات كثيرا وليس لدي أي تجربة في هذا المجال إلا تصفح مواقع الأقدام على النت، ولكن أنا استغرب من نفسي هذه الميول مع أن حياتي طبيعية، وموضوع حبي لوسخ الأقدام ورائحتها أظنه أمرا مقرفا لباقي البشر، لماذا أنا هكذا؟؟؟؟

وحبي للذل من المرأة علما أني محب للسيطرة مع رفاقي الذكور وأعتبر رئيس الشلة كما يقال!، وتختلط علي الأمور فأنا احب المرأة بكامل جسدها مثل أي إنسان طبيعي، ولكن الأقدام لهم متعة خاصة وشعوري بالذل تحت قدمي النساء وحب الألم متعة خاصة أيضا، وبصراحة أنا أياما أقوم بضرب نفسي فلقة(أقوم بضرب قدمي ضربا مبرحا حتى تتورم ثم أمارس العادة السرية)، وأحب أيضا الجلد والحرق وكافة أنواع التعذيب تقريبا، ولكن حبي للأقدام أكبر من حبي للتعذيب والألم.

ولي تجارب مع أوساخ الأقدام ورائحتها فأنا إلى أي مكان أذهبه ابحث عن أحذية النساء وآخذها خلسة وأقوم بلعقها وشم رائحتها والتذلل لها كوضع الحذاء على رأسي وما شابه، أعلم أن حالتي معقدة، ولكن أريد منك جوابا هل أنا بحاجة إلى طبيب نفسي هل أنا مجنون أو ماذا؟ وهل هناك حل لهذه المشكلة أم ليس لها حل؟؟!، و قرأت في جواب لك لغير مشكلة أنك تقول قل لزوجتك وافعل ما تشاء، هل ليس من الحرام أن تقوم الزوجة بضرب زوجها لأني أعلم نحن مسؤولون عن أجسادنا يوم القيامة،

أشعر أن حبي للأقدام مشكلة كبيرة أريد حلا، وأنا لدي علم أن أغلبية الشباب يثارون لأقدام البنات ولكن ليس بالدرجة التي أنا عليها، أخيرا أرجو منكم المساعدة ودمتم.

27/08/2003 
 

 
 
التعليق على المشكلة  

الأخ السائل العزيز أهلا بك وشكرًا على ثقتك بصفحتنا وموقعنا، حقيقة الأمر إذن هيَ كما بينت لك في ردي على إفادتك الأولى وهيَ أن الأمر يتعلق بالمازوخية أكثر مما يتعلقُ بالكلف (بفتحتين) بالأقدام وكلمة الكلف بالمناسبة هيَ الترجمة العربية التي أرضتني أخيرا لكلمة Fetish، والشاعر العربي الأندلسي يقول في قصيدة مشهورة:
يا ليل الصب متى غدهُ أقيام الساعة موعدهُ
كلفٌ بغزالٍ ذي هيفٍ خوف الواشين يشرده

المهم أن الأمر عندك إذن لن يشكل مشكلةً كبيرةً كما تتخيل، خاصةً وأن إلحاح النزعة المازوخية عليك الآن لن يظل على نفس شدته بل سيكونُ أخف كثيرًا بعد الزواج، كما أنني أحب أن أبين لك نقطةً في غاية الأهمية وهيَ أننا لا نستطيع تشخيص لا المازوخية ولا غيرها من الاضطرابات النفسية الجنسية المسماة باضطرابات التفضيل الجنسيSexual Preference Disorders في مجتمعاتنا إلا في المتزوجين، وليس فقط في من كانت لهم تجارب جنسية لا مشروعة، لماذا لأن الجو الذي تتم فيه هذه الممارسات أيضًا لا يسمح بالتقييم السليم من الطبيب النفسي.

إن ما أقصده يا أخي العزيز هو أنك كما جاء في إفادتك(ليس لدي أي تجربة في هذا المجال إلا تصفح مواقع الأقدام على النت)، يفهم منه أنك حتى وقتنا هذا تعيش تحت وطأة الحرمان الجنسي الذي يعيشه شبابنا هذا أولاً وثانيا لا تملك إلا التخيلات الجنسية، فما رأيك في المفاجأة التالية التي أقول لك فيها، أن التخيلات المازوخية وغيرها من التخيلات الجنسية غير نمطية المحتوى تحدث لكثيرين من الشباب أثناء فترات الحرمان الجنسي، كثيرًا ما أسمع من مرضاي عبارات عن استعدادهم وتخيلهم للتذلل بين فخذي امرأة حتى ولو كانت ساقطة، ومنهم من يقول صراحةً أنه يجد في تخيل ذلم أثناء الاستمناء متعةً خاصة.

ومنهم من يكتشف بعد الزواج أنها ليست بكل تلك الأهمية التي كان يظنها، أو خاصةً فيما يتعلق بالمازوخية فإنني وعن تجربةٍ مع اثنين من مرضاي عاصرت كيف تحولت المازوخية إلى سادية، ومن المعروف طبعا أن بعض السادية من قبل الرجل وبعض المازوخية من قبل الأنثى هيَ جزءٌ من العملية الجنسية النمطية أو الشائعة، وأكررُ مرةً أخرى أننا لا نستطيع الحكم عليك من خلال ما تفعله قبل العادة السرية أو أثناءها ويكونُ حكمنا حكما نهائيا يا أخي،

ومن المعروف في الطب النفسي أن السادية الخالصة نادرة جدا ومثلها المازوخية الخالصة وأن تبادل الأدوار هو الأكثر شيوعا، ما أريد أن تتفهمه من هذا الكلام هو أنك لا يصح الحكم على حالتك حكما نهائيا قبل أن تتزوج، وأنت تتخيل مشكلتين بعد زواجك سأناقشهما معك:

أولاً: كلفك بالأقدام وقل كما تشاء بالأقدام غير النظيفة، وبالأحذية الأنثوية، وكل ذلك لا يشكل مشكلةً من وجهة نظري ما دمت ستكون معنيا بجسد أنثاك كله وستتصرف معها التصرف الذكوري المعروف، تأكد أنه لن تكون هنالك مشكلة طالما ترويت في الأمر وعرفت كيف تقيم حوارًا جنسيا وعلاقة جنسية تقوم على البوح بينك وبين زوجتك الحلال، فقط أخلص نيتك لله عز وجل ولا تعتبر نفسك شاذا لأنك لست كذلك، وعليك أن تتعامل مع قدمي زوجتك بشكل أنا أعرف أنك ستكونُ بارعا فيه بما في ذلك التقبيل واللعق والمص وما تشاء، وستكتشف أن هذا سيسعدها، بعد ذلك يمكنك بطريقةٍ أو بأخرى أن تحرك الأمر في الاتجاه الذي تريد ويمكنك أن تطلب منها وضع قدميها على كتفيك وعلى رأسك، وافعل في غرفة النوم ما تشاء، ولكن لا تتحدث فيه إلا مع من هم أهل لذلك.

ثانيا: فيما يتعلق بالمازوخية أيضًا لن يكونَ هنالك مشكلةٌ كبيرةٌ ما دمت وفقت إلى اختيار زوجةٍ تحبك وتحرص على إشباعك وتتميز برجاحة العقل وسعة الأفق والاطلاع، وتعرف قدسية الرباط بينكما، وتعرف الفرق بين ما يكونُ في غرفة النوم وما يجبُ أن يكونَ خارجها في إطار الأسرة فالمجتمع، هذا فضلاً عما أتوقعه أنا بناءً على خبرتي وعلى معطيات كثيرٍ من الأبحاث الغربية أيضًا من أن المازوخية والسادية وجهان لعملة واحدة وغالبا ما يجتمعان في نفس الشخص، ومن الممكن أن تطلب من زوجتك أن تمارس أنت بعض السلوكيات السادية البسيطة فإذا قبلت، فقد حلت مشكلتك كلها من جانبين الأول: هو أنك قد تكتشف في ذلك متعةً لم تكن تتوقعها من نفسك والثاني أنك ستستطيع أن تطلب منها عكس الأدوار بعد ذلك بلا حرج.

وأما سؤالك لماذا أنا هكذا، فلنعترف بأن العلم لم يعرف السبب بعد، وليست هناك طرق علاج مؤكدة النجاح، ولا علاقة لهذا الذي ابتلاك الله به(إن كنت حقا مريضا بذلك الاضطراب فنحن كما قلت لا نستطيع التقييم بشكل نهائي بناء على تخيلات شاب محروم) بالجنون، وهناك محاولات علاج بالتحليل النفسي الطويل الأمد وليست لها نتائج تسترعي الاهتمام، وهناك محاولات علاج باستخدام العلاج السلوكي لا ينصح بمحاولة تجريبها إلا في الحالات التي يمثل السلوك الجنسي فيها مصدرًا حقيقيا للخطر على الحياة أو التي يرفض الشريك فيها تلك السلوكيات بشكل نهائي، وأما ما عند المسلمين من طرق علاج فأنا شخصيا لا أعرفه ولم أسمع به، وقد يوفقنا الله يوما ما إلى الوصول إليه أو ابتكاره من جديد، لأن ما نحن متأكدون منه هو أن حالات مثل حالتك كانت موجودة أيام أجدادنا العرب المسلمين ولكن كيفية تعاملهم معها هي التي فقدناها ضمن ما فقدنا من تراثنا.

0وأكررُ لك مرةً أخرى نفس ما قلته في ردودٍ سابقة لي على صفحتنا استشارات مجانين (قل لزوجتك وافعل ما تشاء)، ثم أرد على سؤالك(هل ليس من الحرام أن تقوم الزوجة بضرب زوجها لأني أعلم نحن مسؤولون عن أجسادنا يوم القيامة) بأنه قد يكونُ ما تقول صحيحا ولكن ليس في حالة رغبة الزوج، ويمكنك أن تسأل في ذلك أحد الموقع الإسلامية التي تقدم الفتوى على أن تكون من المواقع التي تتميز بالاستنارة والفهم، تفاءل من فضلك واطمئن، ثم أنني أعدك بأن أكونَ معك أيضًا عندما يوفقك الله إلى اختيار الزوجة الصالحة، وتابعني بأخبارك.

 
   
المستشار: أ.د. وائل أبو هندي