إغلاق
 

Bookmark and Share

الاسم:   zizoooooooooooooooo 
السن:  
25-30
الجنس:   ??? 
الديانة: مسلم 
البلد:   مصر 
عنوان المشكلة: القلق المزمن والبحث عن الطمأنينة 
تصنيف المشكلة: نفسي عصابي قلق متعمم GAD 
تاريخ النشر: 8/28/2003 
 
تفاصيل المشكلة


ضربات القلب




السلام عليكم؛
أنا شاب عمري 26 سنة


أعاني من زيادة في ضربات القلب وخصوصا في المواقف المثيرة للأعصاب كالمشاجرات أو الانفعال لدرجة أنها تزداد في أتفه المواقف



مع العلم أنني ذهبت لأكثر من 10 أطباء



وقاموا بعمل جميع الفحوصات وكانت النتيجة أنني
زي الفل
وأنا لا أزال أشعر بها
ماذا أفعل؟؟



 
أريد دواء ماعدا الإندرال والبوسبار والبيتاكور


ولكم جزيل الشكر

 
 
التعليق على المشكلة  


عزيزي، أهلا وسهلا بك وشكرًا على ثقتك في صفحتنا استشارات مجانين، الحقيقة أن ما تعاني منه هو حالة من القلق النفسي وفيها تكون حساسية الجهاز العصبي للمؤثرات الخارجية عاليةً، فيضطربُ صاحبها مع أي موقف حتى ولو كان لم يكن هذا الموقف يستحق ذلك الاضطراب كما أشرت في إفادتك القصيرة.

وهذه الحساسية إما أنها تكونُ ناشئةً عن تكوينٍ الجهاز العصبي نفسه أي أنها شيءٌ ولدتَ أنت به أو تكونُ ناتجةً عن تأثير البيئة حيث كانت البيئة تعطي اهتماما زائدًا للأشياء التي لا تستحق الاهتمام، فمثلاً هناك بعض الآباء والأمهات يخيفون أطفالهم من كل شيء ويضعون أمامهم محاذير كثيرةً بحجة الخوف عليهم والحفاظ على سلامتهم، وتكون النتيجةُ أن ينشأ الطفل ولديه إحساسٌ عميقٌ بعدم الأمان فنجدهُ يخافُ من البحر ويخافُ من السيارات ويخاف من الغرباء ويخاف من مواجهة الناس، ومن المواقف المثيرة أو الجديدة وهكذا.

وحين يكبرُ يكتشفُ هذا الشخص بنفسه أن هذه الأشياء لم تكن تستحق كل هذا الخوف أو كل هذا الانفعال ولكنه يجد نفسه في حالة اضطرابٍ رغما عنه (أي أنه يعرف منطقيا ألا داعيَ لما يشعر به ولكنه لا يستطيع منع نفسه من ذلك أو الخلاص من ذلك الخوف) لأن الجهاز العصبي لديه قد تمت برمجته على أساس الخوف والحذر

ومع هذا، فحالات القلق الآن أصبحت قابلةً للعلاج وخاصةً مع اكتشاف أنواع جديدة من العقاقير التي تعيد الثبات للجهاز العصبي المضطرب وتقلل من حساسيته للمؤثرات الخارجية، ومن حسن الحظ أن هذه العقاقير تختلف عن العقاقير القديمة (المهدئات) في أنها لا تسبب النعاس ولا النوم غالبًا وليس لها أي أثر تخديري كما أنها لا تؤدي إلى الإدمان ولا التعود، ولذلك فهي تعطى أثناء النهار، وهذه المجموعة الجديدة تسمى مانعات استردار السيروتونين النوعية (أو كما سماها الدكتور وائل أبو هندي مثبطات استرجاع السيروتونين الانتقائية واختصارًا الم.ا.س.ا) ومنها أنواعٌ كثيرةٌ في الصيدليات في مصر تحت أسماء مختلفة وليس فيما ذكرته في إفادتك أي واحد منها وأسماؤها العلمية هي السيتالوبرام والسيرترالين والفلوكستين والباروكستين وحديثا جدا الإسيتالوبرام، وهي كما قفلت لك من قبل تعيد تنظيم الجهاز العصبي وتعيد إليه حالة الاستقرار المطلوبة.

ويضاف إلى ذلك برنامجٌ لعلاج النفسي يصحح برمجة الجهاز النفسي والمعرفي بحيث يعيدُ تقييم الأشياء التي تستحق الخوف وتلك التي لا تستحق، ويعزز من الشعور بعوامل الأمان، ويزرع في النفس مشاعر الطمأنينة ويدعمها بكل الدعامات الدينية (من معتقداتٍ صحيحة وتسليم الأمر لله والعبادات التي تمنح الهدوء والسكينة للنفس)، وكذلك الدعامات الاجتماعية(من التعود على الأنس بالأهل والأصدقاء والاستمتاع باللقاءات الجماعية)، وأيضًا الدعامات الروحية(من تدريباتٍ تبعثُ الطمأنينة في الروح وتجعلها تتسامى على مخاوف الحياة وتحلق في الملكوت بكل رحابته وتأنس بالقرب من الله عز وجل فلا تخافُ شيئًا بعد ذلك)

ومع استمرار العلاج الدوائي والعلاج النفسي المعرفي يعود الأمن إلى النفس وتشعر أن الحياة قد اختلفت كثيرًا حين تخلص من هذا القلق النفسي الذي عانيت منه كل هذه السنين، وتجولت بين الأطباء وأجريت ما لا لزوم له أصلا من فحوص وتقصيات سببها أن أطباءك غير المتخصصين في الطب النفسي لم يشخصوا حالتك التشخيص السليم، أناشدك الصبر في رحلة العلاج ولا تقلل من أهمية أي شيء يمنحك أي قدر من السلام النفسي والطمأنينة فالأثر العلاجي يحدث بالتراكم من مصادر مختلفة والصبر يجعلك دائمًا في انتظار الأفضل.

* ويضيف الدكتور وائل أبو هندي، الأخ السائل كان من المحير في إفادتك أنك لم تبين لنا بوضوح إن كانت أعراض القلق التي تعاني منها هيَ أعراض دائمةٌ معك أم أنها ترتبط بمواقف معينة ومحددة وتتكرر كلما تعرضت لنفس تلك المواقف، وهو ما كان الطبيب النفسي من خلاله سيستطيع التفريق بين اضطراب القلق المتعمم Generalized Anxiety Disorder، وبين اضطراب نوبات الهلع Panic Disorder، الذي أنصحك لمعرفة كل شيء عنه بقراءة الإجابة السابقة على صفحتنا استشارات مجانين بعنوان: نوبات الهلع وضربات القلب

وقد تعامل الزميل المسيتشار محمد المهدي مع حالتك على أساس أنها اضطراب القلق المتعمم على أساس أن هذا هو الاحتمال الغالب، ونحن نود تذكيرك بأن عليك أن تعلم أننا لا نستطيع من خلال الإنترنت أكثر من إرشادك إلى الطبيب النفسي المتخصص لكننا لا نستطيع لا التشخيص ولا وصف الدواء فهدفنا في الأساس إرشادي وتعليمي، وفقك الله وتابعنا بأخبارك.

 
   
المستشار: د. محمد المهدي