إغلاق
 

Bookmark and Share

الاسم:   **** 
السن:  
24
الجنس:   C?E? 
الديانة: مسلمة 
البلد:   المغربية 
عنوان المشكلة: مغربية تسأل عن الوسواس القهري 
تصنيف المشكلة: نطاق الوسواس OCDSD اضطراب وسواس قهري 
تاريخ النشر: 10/6/2004 
 
تفاصيل المشكلة


بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين

السلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته

أما بعد : -

أولا وقبل كل شيء أتمني أن تكون صدرا رحبا لتستمع إلي مشكلتي وأن تسمعني أولا كأخ أو كأب ومن ثم كطبيب،
ومشكلتي تتلخص في : الوسوسة

مشكلة أثقلت كاهلي وأخفت بسمتي
قرأت  كتيب سلسلة مشاكل وحلول للشباب(17) جحيم الوسواس
وهذا ما دفعني للكتابة لكم راجية من العلي القدير أن يجعلكم سببا في شفائي يا رب

وأنا آسفة لأنني لم أرسل علي النت بكل بساطة لأنني لا أجيدها جيدا.

أنا فتاة مغربية سني 24 سنة متحجبة منذ سنة 1999، وقمت بأداء فريضة الحج في نفس السنة المذكورة مع والدي وأختي، وأنا كذلك طالبة حاصلة علي الإجازة هذا العام في شعبة الدراسات الإسلامية، نشأت في أسرة كريمة والحمد لله بدأت الصلاة في سن مبكر.

شخصيتي لا بأس بها :

أحب أن أشاغب ، أحيانا بلا حدود، أحب أن أتقيد بالوعود إن أعطيتها، لا أحب حياة الصخب، وأحب أن أنعزل في أوقات كثيرة.


قبل أن أبدأ في سرد مشكلتي سأقسمها إلي مرحلتين أولي وثانية

أما الأولي فهي كما يلي :-
مشكلة تتلخص في الوسوسة خاصة في الصلاة وفي الطهارة بكل أنواعها، بدأت حين كنت أدرس في سنتي الثانية في الجامعة وخاصة عند بداية الامتحانات، كنت أخذت علي نفسي عهدا أن أنجح وبمعدل جيد وكان لي ما أردت ولكن هيهات بدأت معي الوسوسة،

أنا من طبعي عصبية، وعند الامتحانات أنزوي في مكان معين في البيت وأحب الهدوء، الحمد لله أسرتي توفر لي كل ذلك، كانت السنة الثانية صعبة كثيرة الدروس من علوم القرآن وحديث وفقه..... 14 مادة زيادة علي حفظ 3 أحزاب من القرآن الكريم، المهم اجتهدت واجتهدت، ولم أكن أزور أحد ولم أكن أتفرج علي التلفاز بل الحفظ ثم الحفظ.

عندما بدأت الحفظ بدأت أحس بخوف شديد ولساني يتثاقل عليَّ، وكان يأتيني صوت من داخلي ويقول لي "قد احتلمت" كيف أحتلم وأنا مستيقظة في يدي كتاب الله ومن حولي علوم من أشرف العلوم؟؟؟ ورغم ذلك أقوم وأغتسل وقد تصل الغسلات إلي عدد كبير في اليوم الواحد، أغتسل وكأنني لصٌ مخافة أن تعلم أسرتي، ومن بعد كان يقول لي الصوت أنني أتبول في ملابسي وأقوم وأخلعها ويستمر الأمر.....

جاء الامتحان وزاد الخوف، ولكن من رحمته سبحانه أنه كان معي، رغم ما أعانيه إلا أنني نجحت بميزة "مستحسن"،

ولكن المشكلة الكبرى بدأت في الصيف: زاد القلق والاضطراب والخوف لم أعد أستطيع أن أتوضأ أو أن أصلي وأكرر الوضوء والصلاة والفاتحة وخاصة الآيات الأولي منها، بدأت أبكي مرارا لتدهور صحتي، نقص وزني، ولون وجهي تغير، وحتى فرحة النجاح لم أحس بها وكان الأمر لا يعنيني.

وبدأت أسرتي تلمح بتلك التغيرات وعرفوا ما أنا فيه زاد الأمر سوءا، بدأت لا أستطيع أن أتوضأ لوحدي، دائما كنت محتاجة لمراقب لكي يلاحظ هل أتوضأ جيدا أم لا وحتى أن والدتي وأختي أصبحتا تتناوبان في الدخول معي إلي الحمام،

أما الصلاة فقد شلت يدي حتى على أن أكبر تكبيرة الإحرام، وإن كبرتُ أكررُ الفاتحة مرارا، حتى أن والدي عطل صلاته في المسجد وبدأ يصلي بي، أما في الصلوات الفردية فأطلب منهم أن يراقبوني،
وزادت حالتي سوءا لم أعد أفرح أو أفعل أي شيء سوي الجلوس في ركن ما والبكاء، وكأن عقلي شل تماما، أسألهم فقط هل حان وقت الصلاة؟.

قالوا ربما أصابني مس، استعان أبي بإمام المسجد، ومن بعد بأناس آخرين يداوون بالقرآن... لكن لا نتيجة! وكلهم أكدُّوا أن لا مسَّ فيَّ، ..... قالوا ربما وقع لي خللٌ في الدماغ، زرنا طبيب الدماغ لا شيء، دماغ جيد جدا التخطيط إيجابي جدا، لم يبق إلا الدكتور النفساني زرت اثنين كلهم أكدوا لي أن بي وسواسا قهريا ووصفوا لي أدوية سببت لي النوم والتعب الشديد، أدويةٌ توصف للمجانين "الهبل" –في هذه الرسالة سأرسل نشرات بعض تلك الأدوية وليس كلها- عافانا الله وإياكم.

في كل يوم أقول سأشفي وأعود لحالتي الطبيعية، لا جديد سوي أنني تسببت في حزن والديَّ وإخوتي،
وما زاد الطين بلة أن الخوف سببَ لي "طلق" في بطني دام عاما ويزيد، زرت ثلاثة أطباء متخصصين في الأمعاء كلهم أكدوا لي أن المعي الغليظ مريض، وعانيت يعلم الله ورغم كل هذا كنت دائما أطلب من ربي أن أشفي وصبرت علي صلاتي ولم أقطعها رغم ما بها من أخطاء راجية من الله أن يسامحني.

المهم انقضي الصيف وجاءت الدراسة، يا رب ماذا سأفعل؟؟ الدنيا كلها سوداء في عيني هل أتوقف عن الدراسة أم أكمل أم ماذا
؟

المهم أعانني الله وأكملت دراستي، وبدأت أزمتي تنفرج شيئا ما لم أعد أبكي كثيرا، بدأت أختي تبتعد عني شيئا ما، وبدأت أعتمد علي نفسي وأصلي لوحدي، أعانني الله تعالي علي النجاح رغم أن معدلاتي تأثرت ونجحت وجاء العام الأخير بأبحاثه ومواده وها أنا قد نلت الإجازة ولم أشفي تماما.

أخي لا أريد أن ألاقي ربي وهو غاضب علي لدرجة أن أحد أساتذتي أكد لي أنني لست وحدي كما اعتقدت من أعاني
،
 
صدق أستاذي بل هناك إخوات وصديقات معي في الشعبة يعانين من نفس المشكلة وغيرها حتما حتى أن إحداهن تعاني من الوسوسة في التوحيد.

المرحلة الثانية: -
أخي ظننت أن الأمر انتهي لما بدأت أستطيع أن أصلي لوجدي ولكن هيهات –أحس بالغازات تضغط علي بطني وبه الأعصاب علي حسب مقولة الطبيب،
فكلما أردت أن أتوضأ أكرر الوضوء لأنني أحس وكأن فقاعات تخرج وتنقض وضوئي وأعيد الوضوء مرات ومرات،
وإن استطعت أن أتوضأ تنقبض بطني وأحس بالألم في كل جسمي -ويكون أشد في بطني

وأبدأ أراقب هل يخرج شيئا أم لا وأذهب مسرعة لكي أصلي أما داخل الصلاة فأقوم وأركع وأسجد وأنا همي الوحيد هل أضعت الوضوء أم لا
يعلم الله أنني أريد الخشوع في الصلاة ولكن ..

زيادة علي الوضوء أنا أضيع الماء بكثرة وكثيرة الاستنجاء لدرجة أنني جسمي بدأ يتضرر من ذلك، وإن دخلت الحمام فلابدَّ أن أفرغ الماء على أرضيته، ومن بعد ذلك أبدأ في الوضوء، وأنا كثيرة المكوث في الحمام- يعلم الله أنه ليس بخاطري.

وكما أسلفت إذا توضأت وأقول الحمد لله كله تمام، يوسوس لي أنني تبولت في ملابسي، ويبدأ يوسوس حتى أخلعها وألبس غيرها، أما عند النوم والاستيقاظ منه، أبدأ أحفر في الحلم الذي حلمت علني احتلمت وأنا لم أدرِ، وإن شكيت أغتسل، وأشكُّ دائما في ملابسي أقول ربما أصابتها نجاسة ما، المهم أريد أن أكونَ دائما نظيفة.

أخي: بحثت كثيرا عن أسباب مرضي وحصرتها في :

(1) الضغط النفسي الشديد والحفظ الكثير وتنقلي الدائم من المنزل إلي الجامعة التي تبعد عني 50 كم وأذهب علي متن القطار من الساعة السابعة والنصف صباحا إلي السابعة والنصف مساءا، وجلوسي في الجامعة وحدي في فترة الزوال إذ أغلبية صديقاتي يذهبن للحي الجامعي أو بيوتهن.
(2) عندما درست في الجامعة علمت أشياء في الدين كانت غائبة عني مثل
- المذي والوذي ناقضين الوضوء
- صفة الاغتسال الصحيحة
- قضية الاحتلام
- الصلاة بالجوارب وغيرها.

فقد وقع في نفسي اضطراب عندما علمت كل ذلك، كان علي أن أفرح بل انعكست الآية حزنت علي جهلي كل هذه السنين.


(3) ربما هي الثقة بالنفس التي اهتزت والحزن والاكتئاب

(4) ربما هو ابتلاء من الله ولم أصبر فيه والحمد لله علي كل حال.

حاولت مجاهدة إلا أسمع لهذه الوساوس ولكن بلا فائدة
لم أعد أستمع للأغاني بل استبدلتها بأشرطة الذكر، التلفاز أحاول على قدر الإمكان الابتعاد عنه،
أتابع دروس
الأستاذ عمرو خالد،
اشتريت كتب: "تلبيس إبليس"، وإغاثة اللهفان" دون جدوى، أقرأ وِرْدي كل يوم، أقوم الفجر مدةً طويلةً والحمد لله، ولكن الحمد لله أعلم أنني لم أعد كالسابق، ولكنني أطلب الطمأنينة في الصلاة، في الوضوء في حياتي

أخي لا تتعجبْ مني أي نعم شعبة دراسات إسلامية، ودراستي القرآن والسنة، ولكن رغم ذلك أنا أحسُّ أنني ضعيفة، شخصيتي اهتزت، لم أعد أحسُّ أن للدنيا طعما، كيف وأنا لا أخشع في الصلاة ولا أتوضأ جيدا.

ساعدوني أعانكم الله، لا أريد أن ألقي الله وأنا لا أتوضأ جيدا ولا أصلي ماذا سأقول له؟ هاهم والداي يتحملونني، لكن من يتحملني إذا كان لي بيت خاص وذرية؟؟ أتوسل إليك أرشدني إلى الحلِّ- أمنيتي أن أصنع شيئا للإسلام، أعلم أن علمي قليل ولكن ربما يُجدي، وخاصة أن القبيح انتشر والصحيح انقبر ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ساعدوني كي أعيش بلا انقباض في الصدر ولا في البطن ولا أخاف ولا أكتئب وأن أقوم بزيارة الأحباب والأهل

- لي رجاء قد تقول لي أو تنصحني بزيارة طبيب نفسي ولكن هذا ليس باستطاعتي لأنني أثقلت كاهل والداي وأتمني من الله أن تعطيني حلا في استطاعتي.

- أنا آسفة مرة ثانية ولكن أنا علي يقين أن صدركم يتسع لمشكلتي ومشاكل غيري أعزكم الله.

وإن أردتم أن تعرضوا قصتي علي الانترنت فلكم ذلك ولكن رجائي ألا تذكروا اسمي أو المعلومات الخاصة بي وأرجو أن تتفهموني.

- في الأخير: جزاكم الله كل خير

أختكم المغربية.
 

 
 
التعليق على المشكلة  

الابنة العزيزة أهلا وسهلا بك، وبرسالتك التي وصلتني منذ أيام، وأدعو الله أن يجزي صاحب فكرة النشر الورقي لمشكلات صفحتنا مشاكل وحلول للشباب ، لمن لا يتمكنون من التعامل مع الإنترنت في مجتمعاتنا، أدعو الله أن يجزيه كل الخير.

وقبل أن أجيبك أطمئنك أولاً إلى أن كثيرا من التحسن في حالتك يمكنُ أن ينعم به الله عليك
مع مجرد الاستخدام المستمرِّ لأحد العقاقير التي وصفت لك بالفعل من قبل أحد الأطباء النفسيين وذلك العقار هو الفلوكستين والذي أخمن أنه الذي يسمى في بلدكم Floxet 20 mg، حسب النشرات التي وصلتني داخل خطابك، لكن تذكري دائما ضرورة الصبر لأن
الصبر على الماس يمحو الوسواس.

وثانيا
أنبهك إلى ضرورة أن تتعلمي التعامل مع أداة الإنترنت لأن كثيرا من معاناتك سيزول إذا أصبحت من متابعي
موقعنا مجانين نقطة كوم، وصفحة مشاكل وحلول للشباب ،

فحقيقة الأمر يا ابنتي هي أن معاناتك تحتاج إلى علاج معرفي سلوكي إضافة إلى العقار الدوائي المنتمي لمجموعة
الماسا ، كما أن متابعة هذين الموقعين تفيدك كثيرا لا فقط في معرفة أعراض اضطرابك وكيفية التعامل معها، وإنما سترين قصص النجاح في العلاج أيضًا

وأضرب لك مثلا على ذلك بصاحب مشكلة تجدينها عندك في كتيب جحيم الوسواس
وسواس القولون عند المسلمين، فقد أرسل إلى الصفحة بعد عام من العلاج يحكي لنا كيف أصبحت متابعته معنا .. قصة نجاح بفضل الله حقا، ومثله أيضًا صاحبة مشكلة تجدينها عندك في الكتيب تحت عنوان : : الوسواس القهري: أنواعه وأعراضه وحكمه الشرعي  ، فعندما تحسنت حالتها أرسلت لنا وقمنا بالرد عليها تحت عنوان : الوسواس القهري.. تجارب ناجحة

وما فعله صاحبا هاتين المشكلتين، واللتين تعتبر حالتك مزيجا من أعراضهما هو استخدام أحد عقاقير الماسا، مع العلاج السلوكي المعرفي قدر الإمكان، وكي لا أكررُ يا ابنتي ما قلته من قبل سواء على
مشاكل وحلول أو على مجانين فإنني سأحيلك إلى عددٍ من الروابط التي تجدين عليها ما يلزمك أن تعرفيه، وكذلك برنامج العلاج الذاتي Self Help الذي قد تستطيعين إذا تميزت بالإصرار والمثابرة أن تستخدميه طريقا للخلاص جعله الله قريبا منك، ولا عذر في رأيي لقاعد أو قاعدة وهو في مثل سنك وكفاءتك في أن لا يتعلم الإنترنت ويجيدها، وأنا لا أستطيع بالطبع إرسال كل هذه المادة بالبريد، ويمكنك أن تستعيني من بين زميلاتك في إطلاعك على هذه المواد على الإنترنت أو حتى طبعها لك بعد تجميعها
ما هو الوسواس القهري 
هل الوسواسُ القهري نوعٌ من الجنون ؟
وسواس القولون عند المسلمين : نموذجٌ أوضح
مسلم يعاني من الوسواس : ماذا عن العلاج متابعة
وسواس الوضوء والصلاة والصيام هل هو قهري ؟
وسواس واكتئاب شديد وعلاج الشيخ لا يفيد !  
كرات الزئبق والوسواس
آنسة لبنانية تسأل عن الوسواس القهري
الوسواس القهري في الأفكار، علاج معرفي
بين الرقاة - مس قرين؟؟! أم وسواس قهري؟؟
الأفكار السلبية والقهرية
الحصار القهري أو الوسواس : المهم العلاج
الوسواس القهري والاكتئاب
الوسواس القهري جنة أم جهنم
الوسواس القهري.. " الموت " فقط
الوسواس والالتزام الديني، هل من علاقة؟
رمضان، والوسوسة: هل تزيد الوسوسة في رمضان؟
علاج وسواس الوضوء والصلاة معرفيا وسلوكيا
الوسواس القهري في الأفكار، علاج معرفي!
برنامج علاج ذاتي لمرضى الوسواس القهري القسم الرابع
وسوسة واكتئاب وصمت طويل على العذاب متابعة
فتوى مجانين : في وسواس الطهارة
وسواس الرياء في المسلمين
أفكار وسواسية: العلاج الكامل !
وسواس الطهارة عند المسلمين
وسواس النظر وحدود الذات
الوسواس القهري بين الفقهاء والأطباء نسخةُ مجانين !  
بين الوسواس القهري والفصام: نسخة مجانين  !!


إلا أن هنالك نقطة ناقصة في المعلومات لديَّ عن حالتك، وهي بقية العقاقير التي وصفت لك، خاصة وأن بقية النشرات التي أرسلتها داخل خطابك، هي لعقاقير تعالج الاكتئاب أو القلق أو الأعراض النفسجسدية لهما خاصة أعراض القولون،

ولا أدري إن كانت هناك عقاقير تنتمي إلى مجموعة أخرى من مجموعات العقاقير النفسية، خاصة وأنك أشرت إلى الفكرة التسلطية أكثر من مرة بتعبير يدعوني للتشكك في التشخيص إذ قلت: "وكان يأتيني صوت داخلي"، كما قلت : "حاولت مجاهدة إلا أسمع لهذه الوساوس"،
وأنا لا آخذ هذين التعبيرين على محمل الجد، لأنني لو فعلت لاعتبرت لديك هلاوس سمعية، وهو ما يجعلنا أتحير في انطباعي  
بين الوسواس القهري والفصام

ولكنني أخمن أنك فقط خانك التعبير كما اعتدنا مع المرضى المسلمين بسبب التباس الأمر لديهم مع الشيطان، فهم يجسدون الفكرة التسلطية، وكثيرا ما يقولون واصفين تلك الفكرة، "يدخل لي" أو "يوسوس لي" أو "يقول لي"، فأنا أحسن الظن بالله وأقصر انطباعي على أن ما لديك هو اضطراب الوسواس القهري، وليس اضطراب الفصام، وبالتالي فإنني أتوقع أن تتحسن حالتك كثيرا -إن شاء الله- إذا صبرت على تناول العقار الذي نصحتك به، والذي هو موجود لديك بالفعل، وإذا أردت الاستزادة حول آثاره الجانبية (البسيطة العابرة في أول الاستعمال)، فاقرئي ما تقودك إليه الروابط التالية :
ما هيَ الماسا ؟
قلق الماسا ومضادات القلق

وأما من ناحية الموقف الذي يبدو واضحا أنك تتخذينه مع الأسف من المرض النفسي والعقاقير النفسية، ويبدو واضحا من عدم متابعتك مع الطبيب النفسي وكذلك من قولك في إفادتك : (كلهم أكدوا لي أن بي وسواسا قهريا ووصفوا لي أدوية سببت لي النوم والتعب الشديد، أدويةٌ توصف للمجانين "الهبل") فإنني أجد تصحيح هذا الموقف الفكري لازما يا ابنتي من أجل الخير لك ولمن تعرفين، فاقرئي ما تقودك إليه الروابط التالية :
عند شعوبنا.. الشرطي أفضل من الطبيب النفسي؟
موقف الإسلام من التداوي بالعقاقير نفسية التأثير(1)
وصمة المرض النفسي : ليست من عندنا!
الأدوية النفسية هي مجرد مسكنات ومنومات
كيف لعقار مادي محسوس أنْ يعالج معاناة نفسية غير محسوسة؟


 وأخيرا أسأل الله أن يصلك ردنا هذا وقد انحسرت معاناتك، وأن يهديك إلى اتباع ما علمنا أنه إن شاء الله سيفيدك ويعينك على وسواسك، كما أنتهز الفرصة لأدعو أصدقاء مشاكل وحلول الذين منَّ الله عليهم بالتحسن والشفاء بعد استشارتنا أن يتابعوا معنا ذاكرين خبراتهم مع التعافي لأنها مفيدة -مثلما كانت خبراتهم مع المرض- لهم ولغيرهم، ولعلنا نستطيع متابعة النشر الورقي لحالات من أخبرونا بتحسنهم من أصدقاء الصفحة، وأهلا وسهلا بما يصلنا منك دائما، فتابعينا بالتطورات.

 
   
المستشار: أ.د.وائل أبو هندي