إغلاق
 

Bookmark and Share

الاسم:   مدحت 
السن:  
30-35
الجنس:   ??? 
الديانة: مسلم 
البلد:   لبنان 
عنوان المشكلة: السادو-ماسوشية: حل بليز 
تصنيف المشكلة: اضطرابات التفضيل الجنسي Sexual Preference Disorder 
تاريخ النشر: 2/6/2005 
 
تفاصيل المشكلة

 
السادية

أولا شكرا لكم على هذا الموقع المفيد

تفاصيل المشكلة كالآتي:

أنا أعاني من كوني سادي في التعامل مع زوجتي فانا لا أمارس معها الجنس إلا وأنا أضربها
وأنا على هذه الحال من 4 سنين
علما أن زوجتي تحب أن أضربها
ولكن أنا أخاف عليها
هل هناك حل بليز

14/1/2005

 
 
التعليق على المشكلة  


الأخ العزيز .....مدحت

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قلت
أنك لا تمارس الجنس مع زوجتك إلا وأنت تضربها, وأنتما على هذا الحال منذ 4 سنوات, وكنت أريد أن أعرف كيف كانت علاقتكما قبل هذه السنوات الأربع, وهل كان بإمكانكما ممارسة الجنس بدون الضرب أم لا؟

عموما فالسادية الجنسية نوع من الاضطراب في الممارسة الجنسية حسب التقسيم الأمريكي الرابع المعدل للاضطرابات النفسية DSMIV-TR, وهو يعنى تكرار حدوث خيالات جنسية شديدة أو رغبات جنسية أو سلوك جنسي يتضمن معاناة نفسية أو جسدية لدى الطرف الآخر في العلاقة الجنسية, وهذه المعاناة تسب إثارة جنسية لدى الشخص السادي.

وقد سمي هذا الاضطراب بهذا الاسم نسبة إلى "ماركيز دو ساد" وهو مؤلف وضابط فرنسي عاش في القرن الثامن عشر وقد تعرض للسجن عدة مرات بسبب سلوكه الجنسي المقرون بالعنف مع النساء.

وفي السلوك الجنسي السادي تختلط نزعتي الجنس والعدوان أثناء الفعل الجنسي، والعدوان هنا يكون تعبيرا صارخا عن الذكورة والفحولة الجنسية، يضاف إلى ذلك أن تفريغ شحنات الجنس والعدوان في ذات الوقت يعطى للشخص السادى ارتياحا خاصا لأنه يضرب عصفورين بحجر واحد .

والشخصية السادية تستلذ برؤية عذاب الآخرين ومعاناتهم, وبعض الساديين ربما يصلون إلى درجة الإرجاز (الرعشة الجنسية) أثناء تعذيب ضحاياهم حتى ولو لم يكن هناك موقفا جنسيا من الأساس, فخروج دفعات العنف له طعم خاص لدى الشخصية السادية .

وهناك علاقة بين الرغبة في الاغتصاب وبين السادية الجنسية, وأحيانا ما تصل درجة العنف في الممارسة السادية إلى القتل وهو ما يعرف ب "قتل الرغبة "(Lust Murder) .وقد تبين أن بعض هذه الحالات لديها اضطرابات نفسية مثل الفصام أو اضطراب الهوية الانشقاقي أو لديهم تاريخ لإصابة بالرأس.

أما فرويد فيعزو السادية الجنسية إلى الخوف من الخصاء فالشخص السادي لديه عقدة الخصاء ولذلك فهو يظهر درجة كبيرة من العنف أثناء الممارسة الجنسية كدفاع ضد احتمالات الخصاء التي يخشاها في عقله الباطن.

أما العالم جون مونى فهو يضع خمسة أسباب للسادية الجنسية وهى: الاستعداد الو راثي، الاضطراب الهرموني، العلاقات المرضية , وجود تاريخ للاستغلال الجنسي , وأخيرا وجود اضطرابات نفسية أخرى .

ومما يجعل المشكلة أكثر تعقيدا
أن زوجتك لديها ميول ماسوشية فهي تحب أن تضربها أثناء العلاقة الجنسية, والشخصية الماسوشية تستعذب الضرب والتعذيب لأن في أعماقها رغبة في أن يسيطر عليها أحد وأن يستذلها ويهينها أحد, بل وأحيانا يختلط معنى الأنوثة بمعنى الماسوشية فالمرأة في هذه الحالة تشعر بأنوثتها أكثر كلما قهرها وأذلها وأهانها رجل سادي.

كما أن بعض الساديات لديهن إحساس عميق بالذنب أو القلق أو الخوف أو الخجل لا يخففه إلا الإهانة والضرب والتعذيب, وكأن السلوك السادي من الشريك الجنسي يخفف من حدة هذه المشاعر السلبية الكامنة في أعماقهن .ويرى فرويد أن الشخص الماسوشى لديه ميول وتخيلات تدميرية تجاه ذاته. أما علماء النفس السلوكيون فيرون أن الشخص الماسوشى قد ارتبط لديه الألم بالشعور الجنسي نظرا لخبراته السابقة في الطفولة والتي جمعت بين الاثنين فحدث ارتباط شرطي بينهما. والغريب أن الماسوشية الجنسية هي أكثر انتشارا في الرجال من النساء. وقد أخذت الماسوشية اسمها من اسم الروائي النمساوي "ليوبولد فون ساشر ماسوش" والذي كانت شخصياته تجد متعتها الجنسية في التعذيب والإهانة.

وقد يبدو الأمر خيارا جنسيا لك ولزوجتك خاصة وأنكما راضيان بهذا السلوك وتمارسانه منذ أربع سنوات, ولكن الخطورة تأتى من احتمالات إيذاء الزوجة أثناء هذه الممارسات السادية العنيفة, وهذا الإيذاء يصل في بعض الأحيان إلى درجة العاهات الخطيرة وربما الموت.

والعلاج يتمثل في عدة محاور منها:
الضبط الذاتي: أن تتعودا كليكما الامتناع عن هذا السلوك السادي الماسوشي بناءا على ما عرفتما من احتمالات الخطورة. قد تفقدان جزءا من الإثارة الجنسية في البداية ولكن مع الوقت تستطيعان الوصول إلى ممارسة جيدة دون عنف, خاصة إذا بحثتما عن طرق أخرى للإثارة أكثر أمانا. وقد يأتي الضبط الذاتي من الزوجين معا أو يأتي من أحدهما الذي يشعر بخطورة الموقف ولديه الإرادة الأقوى لوقف هذا السلوك.

العلاج الدوائي:
خاصة إذا كان هناك علامات لأي اضطراب نفسي مصاحب لهذا الاضطراب كالفصام أو الاكتئاب أو اضطراب الانشقاق. وفى بعض الحالات قد تفيد الأدوية المخفضة لمستوى الهرمونات الذكرية.

العلاج المعرفي السلوكي: وفيه يعرف الشخص أبعاد هذا السلوك ومعناه لديه والأخطاء المعرفية المحيطة به ثم يقوم بواجبات منزلية يطلبها منه المعالج ويكون هدفها في هذه الحالة تكوين ارتباطات شرطية جديدة أثناء الممارسة الجنسية تكون خالية من العنف, وأحيانا نستخدم بعض العلاجات التنفيرية لكف الممارسات العنيفة إذا استمر حدوثها.

العلاج الموجه نحو الاستبصار: وفيه ندرس حالة المريض وتاريخه المرضى والشخصي بالتفصيل لكي نكتشف, ويكتشف هو معنا, الأسباب النفسية الكامنة خلف هذا السلوك, وبالتالي يصبح من السهل التحكم في هذا السلوك بشكل واسع.

أما إذا تراخى الطرفان في الأخذ بأسباب العلاج فإنهما يتحملان نتيجة ما قد يحدث من آثار للعنف لا يعرف أحد مداها وقد تصل – كما ذكرنا – إلى حد الموت خاصة وأن سيطرة الشخص السادي تكون ضعيفة جدا في هذه الظروف, ونسأل الله لكما السلامة. 

 
   
المستشار: د.محمد المهدي