إغلاق
 

Bookmark and Share

الاسم:   محمد 
السن:  
15-20
الجنس:   ??? 
الديانة: مسلم 
البلد:   مصر 
عنوان المشكلة: خلطة الاكتئاب والقلق : من أنا؟ 
تصنيف المشكلة: نفسي عصابي: خلطة قلق واكتئاب Anxiety Depression 
تاريخ النشر: 7/30/2005 
 
تفاصيل المشكلة


معرفش مين أنا

السلام عليكم

بجد أنا حاسس دايماً بخنقة ومقفول، دايماً حاسس بقلق حتى كل ما أجي أنام أظل لمدة ساعتين كده لحد ما أنام أفكر، حتى أنا منطوي جداً وده من صغري، دايماً قاعد فى الأوضة لوحدي وقافل علي الباب، هوالكلام ده بالضبط من وأنا في خمسة ابتدائي لغاية تانية ثانوي، بس بعد كده انقلبت للعكس خالص معتش أجي البيت إلا علشان الأكل والنوم.

دايماً أما أجي أتكلم مع أي حد ببقى مش على طبيعتي معنديش ثقة بالنفس خالص
، بخاف مثلاً لو أطلع كلمة ممكن اللي قدامي يضحك بيها عليا أو اللي قدامي يفكر بيها أني أنا عقلي صغير.

وأما أجي مثلاً أمشي فى الشارع بحب أمشي فى حتة محدش ماشي فيها لأن بحس إن الناس بتبص عليا، حاولت أقنع نفسي كتير أن ده هواجس، بس للأسف كنت كل مرة طلعت بضحك على نفسي، حتى في كليتي مبعرفش أتعرف على حد

08/07/2005 

 

 
 
التعليق على المشكلة  


الأخ العزيز محمد:
أرى أن شخصيتك حساسة جدا وأنك قد تربيت في بيت ملتزم بالتقاليد إلى حد صارم. وأرى أنك لم تنطلق في طفولتك ولم تستمتع بها كما ينبغي, ويبدو أنك قضيت الطفولة والصبا "وحداني" في الفكر والمجلس على حد السواء فلم تجد من يمد إليك يديه لينتشلك من وحدتك أو من يسألك لماذا أنت حزين؟.

لذلك مرت بك الطفولة مرور الكرام ولم تخرج شحنات الطاقة المكبوتة بك. ووقتها لم تكن لديك الإمكانات الجسمية والشكلية والفكرية أن تثور على وضعك أو تطالب بحقوقك في السعادة.
ولما جاءت مرحلة المراهقة انفجر البركان ولفظ المكبوت بك فبدأت تطالب بفرصتك في الحياة وبدأت تتمرد على وضع العزلة التي ضقت ذرعا به, فيبدو أنك حاولت أن تقتنص السعادة من الدنيا وأن تستمتع كغيرك بأيامك.

وبدأ السؤال يطرح نفسه في رأسك…أي الحالتين أفضل بالنسبة لك؟

هل هي العزلة والاستسلام للحزن والالتزام الديني والاجتماعي المتشدد؟.

 أم الانطلاق في الدنيا والبحث عن اللذات تحت ستار "الروشنة" والعصرية حتى إذا كانتا تتعارضان مع الدين؟.

ومن هنا جاء الصراع ومن هنا جاءت أعراض القلق من الإحساس بالاختناق وقفلة الصدر وصعوبة النوم.

ولأنك دائما حائر في الطريقة التي تعيش بها وغير راض عن أسلوب حياتك فمن هنا جاءت عدم الثقة بالنفس وهى التي أدت إلى الأفكار الوسواسية من أن الناس تنظر إليك نظرة انتقاد أو أنك بدأت تشك بالطريقة التي تتحدث بها وتخشى أن تستخدم ضدك أو أن الناس سوف تنتقد ما تقوله أو (تمسكه عليك ذلة).

أخي العزيز :
-اجلس مع نفسك جلسة صفاء واحسب أهدافك من الدنيا واختر أسلوب حياتك بطريقة توسطية بعيدة عن الالتزام والتشدد الديني وبعيدة أيضا عن تكبير الدماغ والاستهتار بالدين. فأنا أرى أنك في الأصل ملتزم دينيا لكنك الآن قد مللت من الالتزام فعليك بالتوسط فإننا خلقنا أمة وسطا.

-حاول أن تعيش مرحلتك العمرية فأنت في مرحلة الانطلاق والحب والصداقة وممارسة الهوايات والإبداع فان بداخل كل إنسان منا هواية إذا نجح في اكتشافها وتنميتها فإنه يصبح إنسانا فنانا!.

-حاول تشتيت الأفكار التي تراودك وتنغص عليك حياتك وتقلل من ثقتك بنفسك ويتم ذلك بطمأنة نفسك بعكس محتوى هذه الأفكار فمثلا إذا راودتك فكرة الفشل…تذكر مستقبلك المقبل ونجاحك الآتي. وإذا هاجمتك فكرة أن الناس سوف تنتقدك…فكر في وضعك الثقافي وتعليمك العالي وقل لنفسك أن جميع إمكانات النجاح لديك وما ينقصك فقط هو الإحساس الداخلي بالثقة في نفسك.

وأخيرا أرى أن هذه الأحاسيس كلها مؤقتة سوف تنتهي عندما تبدأ حياتك العملية بعد التخرج وعندما تندمج في أحداث الحياة الخارجية سوف يقل اهتمامك بأحوالك الداخلية.

لذا أنصحك من الآن بإطلاق الخيال ليتأمل بالدنيا وأحوالها. وأنصحك أيضا بممارسة الرياضة فهي تنفث كثيرا من الطاقة المكبوتة بنا.

هذا…وان لم يكن هذا كافيا فقد يحتاج الأمر إلى جلسة مع طبيب نفسي أو نوع بسيط من العلاج المضاد للاكتئاب والقلق.
مع تمنياتي بالسعادة

 
   
المستشار: د.أحمد الموجي