إغلاق
 

Bookmark and Share

الاسم:   jenny 
السن:  
10-15
الجنس:   C?E? 
الديانة: muslim 
البلد:   lebanon 
عنوان المشكلة: آنسة لبنانية تسأل عن الوسواس القهري : 
تصنيف المشكلة: نطاق الوسواس OCDSD اضطراب وسواس قهري 
تاريخ النشر: 9/28/2003 
 
تفاصيل المشكلة


think that it is not good or it is not perfect,so i have to repeat it over and over and still don't trust myself
 
الوساوس والأفعال القهرية
إنني أعاني من فعل أي شيء خطأ, مما يتسبب في غضب الله علىَّ، ولدي إحساس بالشك في كل شيء وأنه غير تمام وغير متقن، ولذلك أقوم بتكرار الأشياء مرات ومرات ومع ذلك لا أشعر بالثقة في نفسي.
 
16/9/2003
 

 
 
التعليق على المشكلة  


الابنة العزيزة
أهلا وسهلا بك وشكرًا على ثقتك في صفحتنا استشارات مجانين، ونحن نعتذر عن تأخرنا عليك في الرد،
ولكنك سترين أننا نقدم لك برنامجا علاجيا كاملاً، أعده المستشار ردا على سؤالك:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
لا يغضب الله عز وجل إلا ترك المأمورات أو فعل المحظورات أو ترك التوبة من السيئات... قدر الاستطاعة لقول الله عز وجل فاتقوا الله ما استطعتم، ومن رحمته سبحانه وتعالى أنه تجاوز عن الأخطاء وقبل العمل حتى لو بدا ظاهريا أنه غير كامل وهو ما نسميه بالأخذ بالرخصة مثل التيمم عند عدم وجود الماء والصلاة لأي اتجاه نظن أنه الصحيح حين يتعذر تحديد القبلة بعد عمل الوسع في ذلك.

ولأن مرض الوسواس القهري يسمي مرض الشك أو المرض الباعث على الشك فنجد كثيرا من المرضى الذين لا يتقبلون الرخصة أو التساهل في شعائر العبادات حتى لو ورد الأمر الإلهي أو النبوي بذلك. فيشك المريض مثلا في الوضوء والصلاة والصيام فيقوم بتكرارها مرات ومرات.

ابنتي.. المشكلة ليست في العبادة وشعائرها والشك في أركانها أو الحياة ومسئولياتها والشك في فعل الشيء الخطأ, ولكن المشكلة في المخ المحتاج للعلاج لعدم الإحساس بأداء العمل كما ينبغي أو بالإتقان فيقوم بالتكرار إلى ما لا نهاية....

فنقترح عليك البدء في برنامج العلاج المعرفي السلوكي فتقومين بتعريض نفسك للمثيرات التي تزيد من حدة الأفكار الوسواسية والشك وتؤدي إلى التكرار، وبعد ذلك تتعلمين كيف تقاومين الاستجابة لتلك الأفكار أو الأفعال القهرية فتتوقفي عن التكرار.

أولاً: عليك أن تعملي جاهدة للحصول على فهم عميق وحاسم أن مشاعر الشك المؤلمة هي عبارة عن شعور وسواسي أو دافع قهري وأنها أعراض لمرض وفي حاجة إلى علاج.
0 سجلي مذكرة عقلية احفظيها ثم اكتبيها مرات ومرات ومرات(هذه الشكوك والأفكار ما هي إلا وساوس وهذا التكرار ما هو إلا دافع قهري ).
0 مرني نفسك على أن تقولي وبصوت مسموع وواضح(أنا لا اعتقد في صحة هذه الشكوك والأفكار.. إن لدي وساوس)(أنا لا أشعر بأنني في حاجة إلى تكرار كذا.. وكذا)، (أنا لدي دافع قهري أن أفعل كذا وأكرر كذا...) وطبقي هذا على كافة أشكال الوسواس(الشك)والأفعال القهرية(التكرار).

إن الفكرة الأساسية هنا هي أن نسمى الأشياء بمسمياتها الحقيقية: (أنا مريضة بمرض الوسواس القهري وليست الحكاية شك أو عدم إتقان)(التكرار لن يحل المشكلة, المشكلة في علاج هذا المرض) وأن تفعلي هذا بإصرار وأن تدركي وتفهمي أن هذا الشعور بفعل الخطأ ما هو إلا إنذار كاذب لا علاقة له بالواقع. فقد ثبت بالبحث أن هذه الدوافع نتجت من عدم اتزان بيولوجي بالمخ.

ملاحظة مهمة: يجب أن تدركي أن إعادة تسمية هذه الوساوس والأفعال القهرية لن تجعلها تذهب بعيدا لأن هذه الوساوس والاندفاعات لها الأسس البيولوجية خارج سيطرتك. والذي تستطيعين أن تسيطري عليه فقط هو ردود أفعالك لها( التكرار). إذن الهدف هو كيفية مقاومتها وهذا يستغرق أسابيع إن لم يكن شهورا. أي أن الهدف هو السيطرة على ردود الأفعال وليس السيطرة على الأفكار والاندفاعات القهرية نفسها.

ثانيًـا: أنه ليس أنا, ولكنه مرض الوسواس القهري... تذكري بأن: الشكوكالخوف من الفعل الخطأ عدم الإتقان عدم الثقة بالنفس غضب الله من ذلك.... كلها أفكار وسواسية وخالية من أي معنى وأنها رسائل زائفة من المخ. برجاء كتابة السطور السابقة مرات ومرات. الآن أنت تعملين في اتجاه فهم أعمق لقوة الأفكار الوسواسية والعمل القهري وهذا الفهم هو مفتاح لزيادة قوة إرادتك في مقاومة الدافع للتكرار و......و..... الهدف هو أن تعزي الأفكار والأفعال للأسباب الحقيقية(المرض)وأن تعي أن مشاعر الخوف وعدم الارتياح نتيجة لاضطراب كيميائي في المخ . إنه مرض الوسواس القهري.

في أثناء اليوم العادي نحن نتحول بسهولة من سلوك إلى آخر بدون أن نفكر في هذا... في مرض الوسواس القهري هذا التحول السهل يجابه صعوبات كبيرة لوجود خلل ما في المخ. فعند حدوث سلوك معين لا يعي المخ متى يقف ليتحول إلى سلوك آخر فيظل يكرر ويكرر بدون اقتناع وبدون فائدة كالسيارة بدون فرامل. نحن نعلم السائق الحائر أن يستعمل فرامل اليد والتي نسميها هنا العلاج السلوكي. يجب أن لا تطيعي هذه الأفكار أو تصدقيها وتقومي بالتكرار. ضعي هذه الأفكار جانبا وتقدمي إلى سلوك آخر.

حولي انتباهك إلى شيء آخر ولو لمجرد دقائق معدودة. اختاري أعمالا معينة كلما راودك وسواس التكرار وأفكار الشك لتحل محل الأفعال القهرية. هوايات......و......و...... المشي...... التمرين...... القراءة...... شغل الأبرة......لعب كرة السلة, ألعاب الكمبيوتر...... غسل المواعين......

ثالثًـا: عليك تأجيل استجاباتك للوسواس والتكرار القهري مدة من الزمن دقيقة/خمس مرات في اليوم ثم ثلاث دقائق ثم خمس ثم سبع ثم تسع دقائق إلى أن نصل إلى ساعات بالتدريج. لو نجحت في ذلك كما نجحنا نحن لا تقومي بتكرار الأفعال القهرية أبدا..... بدون أن تعطي نفسك بعض الوقت للتأخير.. إنها فترة لكي تقومي بالخطوات الثلاثة السابقة.

- أعيدي تقييم الدافع القهري هل هناك أي تغيير في الشدة؟ سجلي ذلك... حتى لو كان قليلا. هذا التغيير سوف يشجعك على الانتظار لمدة أطول. وهذا سوف يعلمك أنه كلما انتظرت أطول فإن التغيير سوف يكون أكبر.

- لا تفعلي ما يطلبه منك مرض الوسواس القهري حتى لو خربت مالطة.

- لا تكرري... استغرقي في نشاط آخر.

- إن الوقت الذي يمضي بين بداية الدافع للتكرار والتفكير في طاعته سوف يجعل هذا الدافع أضعف. ويمكن أن يزول أو يتغير.

- حتى لو غلبك الوسواس واستجبت له مرة أو مرتين لا تشنقي نفسك واعلمي أنه كلما قمت بالخطوات السابقة وسلوكك تغير فإن مشاعر الخوف والشك وفعل الخطأ وعدم الثقة بالنفس ستتغير أيضا.

- احتفظي بسجل يومي عن العلاج السلوكي.. أرجعي إليه لمعرفة أي سلوك كان ناجحا وساعدك أكثر على النجاح سجلي النجاح فقط.

- كوني ملاحظة محايدة بين نفسك وبين طلبات الوسواس, هل هي واقعية؟ أم خيالية؟

- توقعي: أن تكوني جاهزة ومستعدة وتعرفين أن الشعور آت, استعدي له, لا تأخذك المفاجأة.

- تقبلي: يعني لا تبددي طاقتك بقهر نفسك لأنك لديك هذه الأحاسيس السيئة أنت تعرفين سببها ولذلك عليك الالتفاف حولها.. مهما كان محتواها... أنت تعرفين أنها تحدث مئات المرات في اليوم.

- لا تتعاملي معها كل مرة على أنها جديدة فيبدأ الخوف والشك وعدم الثقة ثم التكرار.

- ارفضي أن تصدمي بها, ارفضي أن تهزمك بتوقعك لها, أهمليها واستغرقي في أشياء أخرى.

 -
ضعي في اعتبارك تناول دواء لعلاج الوسواس القهري أو زيادة الجرعة أو تغيير العلاج أو إضافة دواء آخر عن طريق طبيبك النفسي.

 - العلاج الصحيح قادر بإذن الله على أن يخفف من قبضة المرض بصورة واضحة. وعندما يكون العلاج فعالا, يكون تغيير الأفكار والطقوس والمعتقدات اسهل واكمل... وتمنياتي لك بالشفاء والعافية

 
   
المستشار: د. محمد شريف سالم