إغلاق
 

Bookmark and Share

الاسم:   شجرة الدر 
السن:  
20-25
الجنس:   C?E? 
الديانة: الإسلام 
البلد:   المنفى العربي 
عنوان المشكلة: هل أنا سادية 
تصنيف المشكلة: اضطرابات التفضيل الجنسي Sexual Preference Disorder 
تاريخ النشر: 4/2/2006 
 
تفاصيل المشكلة


هل أنا سادية؟


السلام عليكم ورحمة الله .......

لدي استفسار أتمنى من القائمين على
الموقع مشكورين الإجابة عليه .... استفساري هو: -
لدي رغبة كبيرة باستعباد رجل وإذلاله وإهانته وإيقاع الألم به وتعذيبه.... حقيقة أشعر بلذة كبيرة عندما أشاهد رجل في موقع استعباد وإهانة، وعموما أشعر باللذة والاستمتاع عندما أشاهد مشهد عنف يختلط به الإهانة والإذلال، حتى ولو كان هذا المشهد رجلا يهين امرأة أو رجلا يهين رجل.

وهذه اللذة التي تنتج عن مشاهدتي لموقف عنف أو تخيلي له تدفعني بالنهاية لممارسة العادة السرية، وأود أن أشير أنه عند مشاهدتي عَرَضا لمشهد جنسي طبيعي فإني لا استثار أبدا، ولكن لو أقرأ مجرد قراءة لمشهد جنسي عنيف استثار وبشدة.

وبالرغم من ساديتي هذه إلا أنه هناك أمور مهمة أريد أن أشير إليها وهي :
1- عند مشاهدتي لموقف عنف فيه إذلال وإهانة وخصوصا عندما يكون حقيقي، أشعر بالصدمة أولا وبالحزن والتعاطف ثم تدريجيا أشعر باللذة .
2- لا أشعر باللذة أبدا عندما يكون التعذيب عبارة عن قطع لأعضاء الجسم أو شوي لجسم الإنسان أو ما شابه ذلك، وإنما أشعر باللذة عندما يكون تعذيبا يسبب الإهانة والإذلال والألم المعقول .
3- في حياتي الواقعية أملك قلبا رحيما جدا، يناقض رغبتي الجامحة ويبكيه أدنى موقف !!
4- شكلي الخارجي لا يتناسب أبدا مع رغبتي الجامحة، حيث قرأت وشاهدت بأن المرأة السادية تكون قاسية الملامح والنظرات، بينما أنا بالرغم من أنني أقارب من سن السادس والعشرين إلا أنني أحمل ملامح فتاة الثامنة عشر.
5- بالرغم من أنني لا أملك الوقت الكافي ولا القناعة الكافية للبحث ومشاهدة مشاهد العنف ولا أملك شريك أمارس معه رغبتي الملحة إلا أنه في أوقات معينه وبدون مثيرات وقد أكون مستغرقة في عمل ما أجد نفسي بحاجة ملحة جدا وبشكل جنوني لاستعباد رجل ولا أهدأ إلا بعد أن أتخيل وربما أفتح الانترنت أبحث عن قصة أو فلم... سؤالي هو... هل أنا فتاة سادية ؟!... ولماذا تقفز هذه الرغبة الجامحة في قمة انشغالي؟... ولماذا مشهد العنف والإذلال والإهانة يثيرني جنسيا، بالرغم من أنه قد يكون ليس له علاقة بالجنس كمشهد إهانة وتعذيب الخنزير الإسرائيلي للمناضل الفلسطيني؟!
أخيرا شكرا لكم
03/03/2006

 
 
التعليق على المشكلة  

الأخت الفاضلة......
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هناك نوعان من السادية :
1 – السادية العامة: وفيها يستمتع الشخص السادي بتعذيب الآخرين أو رؤيتهم يتعذبون .
2 – السادية الجنسية: وفيها لا يصل الشخص لحالة الاستمتاع الجنسي إلا بمصاحبة عنف حقيقي أو مشاهد عنف وإيذاء وإذلال وإهانة .

وعلماء التحليل النفسي يفسرون السلوك السادي بأن منطقة الهو (في اللاشعور) تحوي غرائز جنسية وغرائز عدوانية, والمفروض مع نمو الإنسان ونضجه تنفصل هذه الغرائز عن بعضها فتخرج هذه في أوقات وتلك في أوقات أو ظروف أخرى, ولكن في بعض الأشخاص تظل هاتان الرغبتان مرتبطتين ببعضهما فلا يخرجان إلا معا, وتصبح غريزة العنف هي القاطرة لغريزة الجنس لا تتحرك الأخيرة إلا بها، وهذا التعميم الارتباطي يعتبر نوعا من البدائية النفسية وعلاجه من منظور التحليل النفسي يتم بالتداعي الحر والاستبصار على يد متخصص في التحليل النفسي.

وهناك رأى آخر يقول بأن الأشخاص المصابون بالسادية الجنسية يشعرون بالخوف والقلق والذنب تجاه رغباتهم الجنسية, ولذلك تكون أحداث أو مشاهد العنف بمثابة غطاء يسمح بخروج النزعات الجنسية دون قلق أو خوف أو إحساس بالذنب, وأن العنف في هذه الحالة يكسر حاجز الكبت الذى يحيط بالرغبات الجنسية، والعلاج بناءا على هذا التفسير يحتاج أن يتقبل الشخص السادي مشاعره الجنسية الطبيعية دون قلق أو خوف ودون حاجة لغطاء عنف درامي يسهل له خروجها.

أما علماء النفس السلوكيون
فيرون أنه قد حدث ارتباط شرطي بين أحداث عنف ومشاعر اللذة الجنسية في وقت مبكر من حياة الشخص, وقد لا يذكر الشخص نفسه متى حدث ذلك , وهذا الارتباط يتعزز ويقوى مع تكرار خبرات العنف والجنس مجتمعة, ومع الوقت يحتاج الشخص أحداث أو مشاهد عنف تستدعى لديه المشاعر الجنسية المرتبطة بها، وقد تعزى السادية الجنسية إلى شيء شديد البراءة يفعله بعض الآباء وربما الأمهات وهو مداعبة الطفل الصغير (أو الطفلة الصغيرة) بطريقة فيها عنف, فينشأ الطفل ولديه ارتباط بين المشاعر السارة والعنف، والعلاج في هذه الحالة يكون بفك هذا الارتباط الشرطي من خلال تكرار حدوث أحد النشاطين (العنف أو الجنس) مع منع حدوث الآخر, ومع التكرار يحدث ما يسمى انطفاء هذا الارتباط الشرطي, وهذا أيضا يستدعى تدريب بمساعدة معالج سلوكي

أما أصحاب المدرسة المعرفية فيفسرون السادية الجنسية على أنها خطأ في البرمجة النفسية حيث يترسخ لدى الشخص السادي اعتقاد بأنه لن يستثار جنسيا إلا في وجود مشاهد عنف أو إهانة أو إذلال, ومع مرور الوقت وتكرار الخبرات يتثبت هذا المعتقد ويصبح كأنه بديهية مسلم بها لدى الجهاز النفسي, والعلاج من هذا المنظور يتم من خلال إعادة البرمجة وذلك بتصحيح ذلك الخطأ المعرفي الذى ترتب عليه منظومة سلوكية خاطئة فليس صحيحا أن الطاقة الجنسية لن تخرج إلا في وجود عنف, لأن هذه الطاقة حين تقوى وتتراكم سوف تحتاج للخروج سواء وجد العنف أم لم يوجد، قد يتأخر هذا الخروج بعض الوقت انتظارا لما تعود عليه من عنف, ولكن من المؤكد أنه في حالة استمرار غياب العنف ستضطر الطاقة الجنسية للخروج بمفردها أو بمصاحبة مؤثرات أخرى.

وبعد هذا الاستعراض للنظريات التي تفسر السادية الجنسية يتضح لك أيتها الأخت الكريمة أن لديك مثل هذه النزعة السادية الجنسية, وأنت لم تتزوجي بعد, لذلك يمكنك البدء من الآن بوقف ذلك الارتباط بين الغريزتين, وتقبل المشاعر الجنسية على أنها مشاعر طبيعية خلقها الله فينا لتدفعنا إلى التزاوج والتناسل وعمارة الأرض, ولولاها لانقرض النوع الإنساني، قد تجدين صعوبة في البداية ولكن مع إصرارك على عزل المشاعر الجنسية عن مشاعر العنف تصلين في مرحلة من المراحل إلى قدر من النجاح وربما تحاولين خلق ارتباطات جديدة أكثر صحة وملائمة للنشاط الجنسي السوي وخاصة بعد الزواج، وقد يبقى بعض الميل لشيء من التفاعل العنيف نسبيا وغير الضار في العلاقة بين الزوجين, وهذا يمكن احتماله خاصة إذا كان الطرف الآخر يرغب فيه أو يقبله ولا ينتج عنه إيذاء لأحد الطرفين، وإذا تعذر عليك إحداث هذا التغيير بمفردك فيمكنك طلب المساعدة من طبيب نفسي أو معالج نفسي.

ويضيف
الدكتور وائل أبو هندي، الابنة العزيزة الناشئة من الطين، وفي المنفى العربي تعيشين، أليس هكذا قلت في بياناتك ما ظهر منها وما خفي؟ أهلا وسهلا بك وأشكرك على ثقتك وأحسب كثيرين سيحسدونك على إجابة مجانين عليك بل لعلنا نحول رد الدكتور محمد المهدي عليك إلى مقالٍ ننشره على مجانين لأننا تعلمنا كثيرا منه عن السادية Sadism ولدينا مقال عن وجه عملة السادية الآخر وهو المازوخية Masochism، ثم أني أود أن أضيف بعض الروابط وربما رأيا أو أكثر، فاقرئي أولا :
السادو-ماسوشية: حل بليز  
السادو-مازوخية : أشدُّ شعرها وأعضها وهيَ لا !  
كيف أكره المازوخية؟  
السادية والمازوخية وحكم الشرع !  
ضرب النساء "بالفلكة": سادية    
أتلذذ بإيذاء الآخرين  
 أتلذذ بإيذاء الآخرين. متابعة  

وأما فيما يتعلق بالعلاقة بين الجنس والعدوانية والتي أرجعها التحليليون إلى وجود كل من الجنس والعدوانية في الـ"هو" فإن العلاقة بينهما علاقة بيولوجية أيضًا ذلك أن التغيرات الهرمونية والكيميائية العضوية التي تحدث في الجسد تتماثل تقريبا حتى لا يبقى فرق بين القياسات الحيوية لجسد الغاضب وجسد من يمارس الجنس إلا توَّرم Tumescence الأعضاء الجنسية، وهذا طبعا في حدود ما يمكننا قياسه في المعمل، ولاحظي أن الفيصل هو ماذا تقول حالة الشخص المعرفية له في ذلك الوقت، وأما الأمر الثاني الذي أنصح به فهو عدم تأجيل طلب العلاج النفسي لدى متخصص، وتابعينا بأخبارك. 

 
   
المستشار: د.محمد المهدي