إغلاق
 

Bookmark and Share

الاسم:   m.a 
السن:  
20-25
الجنس:   ??? 
الديانة: الاسلام 
البلد:   الاردن 
عنوان المشكلة: وجهة نظر حول الحب مشاركة 
تصنيف المشكلة: نفسي عاطفي: حب Love 
تاريخ النشر: 10/11/2003 
 
تفاصيل المشكلة

 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛
في البداية أود أن أشكركم على موقعكم الجميل والمفيد لمجتمعنا الذي يقل فيه مثل فكرة موقعكم وأرجو أن يوفقكم الله لما هو خير لأمتنا الإسلامية والعربية من خلال الأعمال الخيرية التي تقومون بها من دون أي مقابل من خلال قراءاتي للاستشارات التي تصلكم.
 
فأنا ألاحظ أن غالبية المشاكل التي تردكم هي مشاكل عاطفية شبابية تتكلم عن الحب هذا المصطلح الذي زرعته وسائل الإعلام في نفوسنا حتى أصبح حديث الشارع وحديث المسلسلات وحديث الشباب, بمجرد نظره من شاب إلى فتاة ترى الشاب يقول أنه يحبها وتكبر الدائرة ويتوهم في هذا الحب حتى يسيطر على تفكيره الإيجابي وقد تصبح سمعة البنت سيئة من خلال تناقل الناس خبر ما يسمى بالحب بين البنت والشاب.

الذي أريد أن أقوله أن الحب الحقيقي يكون بعد الزواج على الإطلاق فلا حب حقيقي بين اثنين يرون بعضهم في جامعة أو في شارع أو حتى بين خطيبين فكله كذب وإظهار للصفات الحسنة وإخفاء الصفات السيئة فغدا عندما يتزوجون سوف يرى كل منهما الآخر على حقيقته وربما يرى كل واحد الصفات السيئة فقط وينسى انه كان برى في هذا الإنسان ملاك قبل الزواج فالحب الحقيقي بالتأكيد يظهر بعد مرور عام على الزواج على الأقل والذي اعتبره شخصيا الاحترام المتبادل بين الطرفين والاتفاق على أغلب الأمور والشورى بين الطرفين والصبر على الآخر في المشاكل ورحبة الصدر.

سمعت دكتور يقول مرة أنه يعرف أي اثنين ماشين في الشارع إن كانوا متزوجين أم لا فقلت له كيف فقال إن كان الرجل يسبق المرأة والمرأة خلفه بمتر أو اثنين وكلاهما مكشر فهما متزوجين وإن كانا ماشين مع بعضهما ويديهما في يد البعض والابتسامات شغالة فهما -حبيبين- أو بمعنى آخر غير مرتبطين.

فأنا أوجه كلامي هذا إلى شبابنا العربي وأقول لهم إن أردت أن تحب وحبيت وغرقت في هذا الوهم فأرني نفسك بعد عام من الزواج وبارك الله فيكم إخواني في موقع مجانين.
 
04/10/2003 

 
 
التعليق على المشكلة  


الأخ الفاضل:
مرحبا بك سعدت بإيجابيتك ومتابعتك للموقع ولصفحتنا استشارات مجانين ولما يرد فيها من مشاكل ومحاولتك واجتهادك في فهم الأسباب والبحث عن حلول لها. ولكن أخي لدي بعض الملاحظات حول مشاركتك القيمة وهي:

0 أن الحب ليس مصطلحا زرعته وسائل الإعلام في نفوس العامة ولكنه حقيقة قديمة بل وفطرة فطر الله عليها قلوب عباده إن تحب وتحب، بداية من حب الله سبحانه وتعالي وحب رسوله والوالدين والأخوة والأبناء وبلا شك حب شريك الحياة، ولكن ما أتفق معك فيه في أن وسائل الأعلام ربما تكون شوهت شكل الحب ورسمت للشباب صورة واهية ووهمية فمعظم ما تعرضه ليست حباً بتأكيد، فلا يوجد حب من أول نظرة ولكن يمكن أن نطلق عليه إعجابا أو قبولا ليس إلا.
 

0 أما قولك أن الحب الحقيقي لا يكون إلا بعد الزواج، فأقول لك به الحب كالنبتة التي تحتاج لوقت والجهد والرعاية لتكبر وتنمو وتزهر ترسخ جذورها، وأعتقد أن الوضع الأمثل أن يبدأ نمو مشاعر الحب قبل الزواج في مرحلة التعارف التي تتم بشكل شرعي ومثالي تحت عيون الأهل عندما يتقدم الشاب للارتباط بخطيبته وأعتبر أن نصيحة رسول الله صلى الله علية وسلم: " أسروا الخطبة وأعلنوا النكاح" صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم تجعل الخطبة فترة جيدة للتعارف الوثيق والتأكد من حقيقة المشاعر وتوافق الآراء واكتمال اقتناع العقل ومع إتمام الزواج وتحقق العشرة الطيبة والمودة والرحمة بين الزوجين يزداد الحب عمقا ويرسخ ويدوم الحب وتتعدد وتختلف أشكال التعبير عنه.

ولكن لابد من أن بنبت الحب قبل أن يتم الزواج، فهناك زهور لا تنمو إلا في مناخ معين وتربة معينة فلابد أن نختار التربة المناسبة والجو المناسب ونختبر لنمو بذرة الحب قبل أن يتم الزواج، بمعنى آخر، أري أنه لابد من وجود بوادر للحب إن جاز التعبير وهي تعني القبول والإعجاب والتفاهم والتكافؤ وأعتقد إن فترة الخطبة ممكن أن تختبر هذا فهي مرحلة اختبار وتجربة للتقارب الفكري والأسري بين العروسين.

0 أخيراً ولا أفهم ما موضع القصة التي ذكرتها نهاية حديثك فإذا كنت تعتقد أن الحب الحقيقي لا يكون إلا بعد الزواج فهل ما ذكرته القصة عن حال المتزوجين مظهر من مظاهر الحب؟؟؟ أم أنك تقصد بهذه القصة أن الشكل الرومانسي للحب وهمي ومصطنع يتظاهر به الحبيبين قبل الزواج ويختفي بعده؟؟ ووجهة نظري أن الحب الرومانسي حقيقي وموجود بين الكثير من الأزواج ومع الأخذ في الاعتبار أن البيوت السعيدة لا تبنى على الحب وحده، وأن هناك بيوتا تعيش بلا حب تحيا وتستمر على مجرد الاحترام المتبادل بين الزوجين والاتفاق على أغلب الأمور كما ذكرت أنت، كما هناك بيوت آيلة للسقوط أو هي أوهن من بيوت العنكبوت، ومرحبا بك معنا وبمشاركتك الدائمة.

 
   
المستشار: أ.سمر عبده