إغلاق
 

Bookmark and Share

الاسم:   عمرو عماد 
السن:  
15-20
الجنس:   ??? 
الديانة: مسلم 
البلد:   مصر 
عنوان المشكلة: فنون الحياة الزوجية: شكرا عمرو 
تصنيف المشكلة: نفسي عائلي: زواجي Marital problems 
تاريخ النشر: 1/21/2007 
 
تفاصيل المشكلة

فنون الحياة الزوجية

بسم الله الرحمن الرحيم
تحياتي لهذا الموقع الجميل والعظيم جعل الله ذلك في ميزان حسناتكم، الحقيقة أنى سعيد بعروبتي وإسلامي حينما يتكلم عنا مثلكم، لقد أرسلت إلى الموقع رسائل تم إجابة بعضها والبعض الأخر لم يرد عليه، واليوم أتكلم عن موضوع هام وهو التوافق بين الزوجين، وسوف أعرض عليكم أشياء لمزيد من التوافق بين الزوجين روحيا وفكريا وسلوكيا وعليكم تحليل ومناقشة ما قلت والتعليق علية وكيفية تطويره.

أولا اختلاف العادات والطباع بين الزوجين
من الطبيعي أن يحدث اختلاف في عادات كل من الزوجين ولكن علينا التعامل معه لصنع الكيان الأسري مما يساعد في ذلك أن يحاول كل منهم التخلص من عاداته السيئة ويبدلها بأخرى حسنة وأن يكتسب عادات جديدة حسنة. ممكن الاستفادة من ما هو منشور على موقعكم في قسم
تربية مجانين مقالة (تحكم في سلوكك الشخصي=تميز ونجاح) وذلك ليحاول كل منهم برمجة عقله وسلوكه برمجة جديدة مفيدة وبناءة فيتخلص كل منهم من عاداته السيئة عن طريق تخيل مقدار ما يستفيده  من التخلص من تلك العادة التي تضر به وبالبيت وتغضب الزوجة والله إذا كانت عادة محرمة.

أو طريقة تخيل النجاح الموجودة في
العلاج المعرفي للاكتئاب11 ،
2- إذا كانت العادة إدمانية أو قهرية سوف يعينه ردود سابقة لكم لبعض العادات المرضية
3- تبديل العادات السيئة بعادات مفيدة حسنة من نفس النوع وعمل روح المنافسة والمشاركة بين الزوجين في الأنشطة الدينية والاجتماعية

ثانيا في سلوك الزوجين وتعبيراتهم وحوارهم
قد يكون هناك سلوكيات لأحد الزوجين يرفضها الأخر أو ليست مريحة بالمقارنة بغيرها ويكون من الصعب على كل منهم التخلص من هذا السلوك لما حدث لها من برمجة في العقل ومما يساعد في ذلك ما يلي
1- الاستفادة من جدول توقع السعادة أو
جدول عدم المماطلة الموجود في مقالة العلاج المعرفي للاكتئاب للدكتور محمد شريف سالم عن طريق تطبيقه في الأشياء التي يرفضها أحد منهم لعدم تعوده عليها ويتوقع أنها لن تجدي في الموقف أو أنها لا تبعث السعادة أكثر من ما تعود عليه أمثلة على ذلك:
زوج يهمل زوجته ولا يمدحها ولا تطربها بكلمات الغزل، ولكن إذا قارن بين ما فعله من تجاهل زوجته ثم كتب وفكر في 

التنازلات أو الصعوبات المتوقع أن يقدمها إن عاملها بالحسنة وعدم:
الضرب وبين الرضا والسعادة المتوقعة من المعاملة الطيبة ثم يحدد مقدار السعادة والفائدة التي حصل عليها فعلا من ذلك من روح المودة والحب واللمسة الرقيقة والحب الذي سيعم على البيت وراحة البال وتجنب المشاكل التي تساعد على جو مريح ومفيد ويقارن بينهما وبين سوء التعامل والتجاهل سوف يجد أن الحب وحسن العشرة أكثر سعادة وأقل مشاكل وبدون صعوبات وتنازلات قوية منه يعني المعاملة الحسنة لا تتطلب طاقة جسمانية بل أنها ستقلل من العصبية ولا هي بالمال مثلا. مثال آخر الزوجة التي تهمل أبنائها وتهمل عمل البيت بتطبيقه تجد أن العمل له فوائد تسعدها بعد ذلك مثل مدح زوجها ومدح جيرانها لنظافتها.

2- استخدام جدول الأفكار الهدامة التي تزيد العلاقة بين الزوجين سوءا للتخلص منها.
3- مشاركة الزوجين في أنشطة معا.
4- محاولة تقمص كل منهم لأدوار الشخصيات العظيمة والراقية والبناءة وشخصيات قامت بعلاقة زوجية ناجحة بشرط أن يكون التقمص بناء عميق وليس بشكل سطحي ومن السطحية أن تقوم هي بتقليد كلام الشخصية صحابية مثلا أو هيئتها دون أن تتحمل مثل ما تحملته الشخصية الأصلية وعند أول موقف تضعف وتركب جواد الطبع لا نريد ذلك بل نريد تقمص بناء وغير مرضي وبدون حدوث فصام مثلا.
 
وفائدة ذلك التقمص:
أ- الاستفادة من خبرات وقيم الشخصية بعمق ونحاول تنفيذ ذلك في الفكر وعلى الواقع.
ب- إخراج ما في النفس من قدرات وإبداعات قد لا يعرفها الشخص نفسه ولكن عند وجود قدوة وتقمص وتأثر بشخصية معينة نكتشف ذلك في أنفسنا ومن ذلك من يقول مثلا أنني لا أجيد سياسة للخلاف وعصبي وعندما يتقمص يجد أن ذلك في نفسيته ولكنة خامل أو من يجد صعوبة في الحوار مع زوجته أو أي خلل في شخصيته وغير ذلك  من أمثلة، ويكون التقمص في طريقة تفكير وروح الشخصية وتحملها والصعوبات التي واجهتها وعمل فعلها إن أمكن.

5- أن يكتب كل من الزوجين الصفات والأفعال التي يحبها في الآخر والتي يحب أن تكون فيه ثم يحاول أن يكتسب تلك الصفات وأن يقوم بتلك الأعمال حتى يعرف كل منهم ما يسعد الآخر ويحاولان تنفيذه.
6- عمل جلسات للقراءة والثقافة ومعرفة السير الذاتية للعظماء والصحابة والصحابيات والمناضلين والمكافحين في كل الميادين فهذا يحث النفس على تأكيد الذات ومحاولة تقليدهم والسير على خطاهم.
7- التعبير عما في النفس بأجمل الطرق الممكنة وفعل الشيء بأجمل وأنفع الطرق ويقارن بين الفعلين ويختار الأفضل. أسمع زوجتك كلام حب ومازحها فكان رسول الله يسابق عائشة ويدعوها بعائش.
8- الدعاء إلى الله بدوام الحب والتواصل الفكري والروحي بينهم وأن يكون الله ثالثهم يؤيدهم ويحميهم.
9- التعرف على الخريطة الفكرية والسلوكية والشعورية لكل منهم، كما يتم التعرف على الخريطة الجنسية كما شرحتم لابد من معرفة الخريطة الفكرية والسلوكية لكل منهم لكي تكتمل السعادة وليكن كذلك.

أ- قراءة الزوجين معا في قصة أو مقالة أو كتاب أو التحدث عن حدث قديم أو حديث وسماع التعليق من كل منهم على نفس الحدث.
ب- ممكن كتابة قصة قصيرة مثلا ونترك كل منهم يضع ملامح تفاصيلها وفقا لفكره.
ج- سؤال كل منهم عن شعور الأخر عند رؤية موقف معين أو قراءة كلمات معينة لأن كل منا له أشياء تكون في عقلة ارتباطات شرطية معينة أو أحاسيس معينة.

10- تعلم مهارة الحوار بين الزوجين.
11- تنمية  سعادة ولذة الروح بدلا من الاعتماد على الجسد فقط.
12- التعامل مع كل مشكلة (سلوك سيء) بشكل
علمي وديني مثل
المازوخية وهنا على مجانين استشارات جميلة أو الشك المرضي أو الشذوذ أو المواقع الإباحية أو السادية.
13- التخلص من الملل الزوجي بالمحاولة في التجديد في الشكل والمضمون والكلمة والهمسة.
14- خذ رأى زوجتك في قراراتك ولا تبالي للحديث القائل شاوروهن وخالفوهن فأنة ضعيف عند أكثر أهل العلم على ما أعلم.

ثالثا مشاكل عامة ومتنوعة وحلها
1- غيرة الزوجة
أولا في مقالة دكتور
وائل أبو هندي المنشورة على الموقع بعنوان نطاق الوسواس القهري الخوف والريبة شرح علمي وديني لما في الغيرة. والغيرة الغير مرضية طبيعة في حواء ولكن إذا زادت هدمت البيت وأصبح الزوجين في محكمة لابد للزوجة أن تعرف الأدوار المختلفة للزوج فهو أب وصاحب عمل وعم وخال فمن تشك في زوجها عند خروجه وتود ألا يخرج  أن تتفق مع الزوج على شيء تنجزه الزوجة في غيابه يحتاجه هو ويسعده,ويكون ممتعا للزوجة أيضا كتلخيص كتاب أو نقل شيء أو أبداع عمل فني شعر أو نثر أو قصة قصيرة أو تجهيز شيء للزوج وفائدة ذلك

أ- يشغل الزوجة عن الأفكار السيئة والشك في زوجها.
ب- يحقق المتعة للزوجة لأنة يسعد الزوج الذي تحبه وأنه عمل ممتع أيضا
ج - يزيد من ثقافة ورقي شعور الزوجة ولابد افتراض حسن النية وأن فعل شخص فعل سيء لا يفسره الآخر تفسير سيء وأتباع قاعدة (من فعل شيء قبيح من ذوى الأخلاق والقيم فلابد أن نأول فعلته تأويل حسن لعلة أراد شيء أخر مفيد وجميل حتى يتبين العكس)

رابعا السلوك الزوجي وتعاليم الإسلام
1- نفقة الرجل على زوجته صدقة عند الله بجانب أنها ممكن أن تضيف البسمة والفرحة للأسرة وفي الحديث الشريف أفضل دينار ينفقه الرجل. دينار ينفقه على عياله إلى أخر الحديث رواة مسلم.
2- لا يفرك مؤمن مؤمنة. إن كره منها خلقا رضي منها آخر رواة مسلم.
3-  الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة.
4-  ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة؟ الودود الولود، العؤود؛ التي إذا ظلمت قالت: هذه يدي في يدك، لا أذوق غمضا حتى ترضى.
5- استوصوا بالنساء، فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء (وهذا العوج اختلاف لا انحراف
).

6-
ألا واستوصوا بالنساء خيرا، فإنما هن عوان عندكم. ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك، إلا أن يأتين بفاحشة مبينة. فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح. فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا. ألا إن لكم على نسائكم حقا. ولنسائكم عليكم حقا. فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون. ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن عوان أسيرات رواه الترمذي وقال حسن صحيح وعن عائشة رضي الله عنها قالت كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء، بيني وبينه، واحد،.فيبادرني حتى أقول: دع لي، دع لي. قالت: وهما جنبان. -رواه مسلم.
 
8- وفي بضع أحدكم صدقة". قالوا: يا رسول الله! أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: " أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجرا".
9- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص: يا عبد الله، ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل. قلت: بلى يا رسول الله، قال: فلا تفعل، صم وأفطر، وقم ونم، فإن لجسدك عليك حقا، وإن لعينك عليك حقا، وإن لزوجك عليك حقا (وهذا يعنى أن حتى الانشغال عن الزوجة بالعبادة وطاعة الله المستمرة مكروه لأن الزوجة لها حقوق عليه).
10- ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالإمام الذي على الناس راع وهو مسئول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عن رعيته، والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده وهي مسئولة عنهم، وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسئول عنه، ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته-رواه البخاري.
11- إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها، لعنتها الملائكة حتى ترجع -رواه البخاري
12- عن جابر بن عبد الله: قفلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة فتعجلت على بعير لي قطوف، فلحقني راكب من خلفي، فنخس بعيري بعنزة كانت معه، فانطلق بعيري كأجود ما أنت راء من الإبل، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما يعجلك قلت : كنت حديث عهد بعرس، قال أبكرا أم ثيبا؟ قلت ثيبا، قال: فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك. قال: فلما ذهبنا لندخل، قال: أمهلوا، حتى تدخلوا ليلا -أي عشاء- لكي تمشط الشعثة وتستحد المغيبة - رواه البخاري. ها هي عظمة الدين يؤخر الرسول الركب حتى تستعد النساء لاستقبال أزواجهم بالتزين لهم. تمتشط: تزين شعرها.
 
المغيبة التي غاب عنها زوجها وتستحد المغيبة أي إزالة الشعر.

أرجوا من سيادتكم الرد على ما قلت فقد إقترحت أشياء وأخذت أشياء من موقعكم كجدول توقع السعادة وطبقته على الحياة الزوجية ليتم الربط بين أجزاء الموقع وربط المعلومات لدى المتصفح ومناقشة مرة أخرى للموضوع.

أرجو منكم الرد والله يعلم أنى مشغول وكليتي عملية ولكن حرصت على عمل شيء بسيط لذلك الموقع العظيم الذي لا يستطيع الكلام وصف عظمته وأرجوا منكم في هذه الرسالة أن أعرف.
 
1- هل تطبيق جدول توقع السعادة وجدول المماطلة الموجود في مقالة العلاج المعرفي للاكتئاب سوف يكون مجديا في العلاقة الزوجية كما شرحت أنا أم غير ذلك.
2- ما تعليق سيادتكم على موضوع التقمص البناء وكيف يحدث ذلك دون التعرض للتقليد الأعمى أو الفصام والخلط بين الواقع وبين الشخصية وتفقد الشخصية الرئيسية رونقها وفاعليتها.
3- ما رأيكم فيما ذكرته أنا من طرق لمعرفة الخريطة الفكرية والشعورية للزوجين وما أضافتكم في كيفية التعرف على الخريطة الفكرية والنفسية للزوجين غير ما ذكرت.
4- ما هي الطرق التي نزيد بها لذة الروح بدون أن تكون مقتصرة على الجسد لأن طرق زيادة لذة الجسد متطورة ومعروفة ومتجددة فكيف نزيد لذة الروح.
5- التعليق على ما كتبت من نقاط هامة للتوافق بين الزوجين  تريدون تسليط الضوء عليها.

أعتقد أن هذا الموضوع واحدا من الموضوعات الهامة في حياتنا والتي ستفيد زوار الموقع بتعليقكم على ما بها وإضافتكم في موضوعاته لأن الزواج ميثاق غليظ ورابطة قوية كان لنا أن نستخدم كل مقالة بها فكرة ونحاول تطبيقها علية لبناء هذا الصرح.
 
وأتمنى الرد على أسئلتي الخامسة والتعليق على باقي ما كتبت،   هدفي ليس الاستفادة منكم فقط ولكن المشاركة مع كل أصحاب المشكلات الهامة في حياتنا ومن جرب وعاش مشكلة يرسلها ومن يفكر ويساعد في حلها وهو لم يعيشها جميل هذه أجمل شيء في الموقع دكتور وائل. ولذلك  بعثت إ ليكم رسالة قراءة في نفسية المؤمن ولم يرد عليها، الحقيقة تاهت منى الكلمات وسط زحام من المشاعر التي تعترف لكم بفضلكم العلمي والوجداني مع أصحاب المعاناة والمشاكل، نثق في علمكم نثق في ضمائركم.

 
 
التعليق على المشكلة  

السلام عليكم؛
أهلا بك وبمشاركاتك مع إعجابي بحرصك على تبادل العطاء وهو أحد أسباب نجاح الإنسان في حياته فلم تكتفي بالاستفادة من الموقع ولكن تسعى للإضافة إليه مقدرا قيمة وأهمية وصعوبة العمل الجماعي.

تتوه أهداف الناس أحيانا من سلوكها بين الزحام وتسارع (رتم) الحياة, وإن كان الزواج الوسيلة الوحيدة المقبولة شرعا وعرفا للعفاف وإشباع الرغبة الحسية إلا أنه كنظام اجتماعي أكثر تعقيدا وبالتالي لا يجوز أن يكون هدف الشاب أو الفتاة العفاف فقط وإن كان فما المقابل الذي سيقدمه فكل شيء لا بد له من مقابل.

تتحدد طبيعة زواجك وعلاقتك بالشريك من خلال شخصيتك وأهدافك وأسلوبك العام في الحياة, هناك من يعيش ليأخذ وهناك من عنده قدرة على العطاء, وهناك من يحتاج ليجدد قدرته على العطاء أن يأخذ, وعندما تكون واعيا لنفسك تعرف أي الناس يناسبك كزوج.

هناك من يبحث في الزواج عن جسد ومن تبحث عن ممول وهناك ومن يسعى وراء كيان وآخر يحتاج إنسان وفي كل شكل من الاختيار ستختلف طبيعة العلاقة والتفاعل, وكل معروض يحكمه الطلب كالقاعدة الاقتصادية وقد يحكم الطلب العرض.

من باب التعليق كما أوصيت أقول أن تغيير العادات من عدمه ومراعاة رضا الطرف الآخر يعتمد في الحقيقة على عدة أمور قد يكون من أهمها من وجهة نظري الهدف من وراء الزواج, وقد تظن كغيرك أن هدف الناس من الزواج واحد والحقيقة عكس ذلك فهناك من يتزوج ليثبت ذاته من خلال مسح وجود الآخر وتهميشه أو لتغذية ذاته على حساب شريكه في الحياة فنراه يعمد لهز ثقته بنفسه كي لا يجرؤ على المناقشة أو التحرر من قيد هذا الزواج.

من يريد أن يأخذ فقط لن يكون عنده استعداد أن يغير من نفسه على مستوى طريقة إغلاق الباب ليرضي شريكه وهنا نرى نوعية تفاعل احمدي ربنا -طبعا الحمد لله دائما وأبدا- ونرى أيضا هو أنت كنت تحلم بواحدة زيي- يا جماعة الحلم حق مضمون للجميع وربنا ما يضيقها على حد حتى الحلم عليه قيود.
 
ما قلته مثالي عندما يكون الزواج قائما بين طرفين سويين نفسيا يعيشان معا حالة من الانسجام إن لم نقل الحب عندها ولهذا فقط قد يحرصان على التغير من أجل الآخر لتحقيق مزيد من السعادة معه وله. الأسهل من التغيير هو قبول الاختلاف ومن المضحك يا عمرو تفاهة ما يتشاجر حوله الأزواج أحيانا كثيرة, وكثير من الخلافات يمكن تجاوزها فقط بقبول واحترام الآخر.

ولكن مرة أخرى يا عمرو هل لدى الناس دافع لتتغير؟ ولماذا تتعب نفسها كي تعجب الآخر؟ هناك فكرة سخيفة منتشرة بين الناس تفيد أن الزواج صك ملكية رغم تحريم الدين والمواثيق الدولية للعبودية إلا أن مفهوم العبودية سوسة تنخر في الكثير من الزيجات بين الرجال والنساء.

يمكن للحياة بأكملها وليس الزواج فقط أن تصبح أكثر إشراقا وسعادة لو نجحنا في تقليل الأنانية والتمركز حول الذات مع زيادة قيمة الآخرين مهما كانوا, والطريق موجود لا مفقود ولكن فقط لمن يريد أن يسير فيه. هل تذكر الآية الكريمة "فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما" الإصلاح ممكن طبعا ولكن ثانية هل الدافع موجود
؟

بالنسبة لسؤالك عن تجديد الروح وأعتقد أنك تخلط بين مفهوم الروح والنفس فما نعرفه عن الروح أنها جانب غير مادي تودع في أجسادنا بأمر الله فتدب فيها الحياة وتنزع منها أيضا بأمر ألهي فتنسحب منها الحياة فهي ليست تابعة لنا كأجسادنا, واقرأ ما كتب ابن سينا وابن القيم عن الروح.

أما عن تجديد الجانب الروحاني -النفسي- منك غير المادي تذكر أنه مكون بعيد عن الماديات التي تغرقنا وهكذا كي تجدده تسامى عن الماديات الحياتية ما استطعت اجعل لنفسك وقت تنظر فيه للسماء ولإبداع رفعها وجمال نجومها, وتفكر في كرم الخالق الرازق الرحمن الرحيم فالعيش في ظلال أسماء الله الحسنى سيمدد مساحة النور في نفسك إن سمحت لها أن تحلق وتتحرر من قيود الماديات أحيانا. أنظر للبحر أنظر لألوان السمك أنظر لنبتة تشق الرصيف تقاوم دهس الأقدام اللاهثة وراء ماديات الحياة والمواعيد. إن العطاء بلا مقابل من الأمور التي تجدد عزيمتك وتسمو بك فاجعل لنفسك بابا من الصدقات حتى المعنوية والعلمية.

أقترح عليك أن تعود لتلخص ما جمعته في نقاط بسيطة مختصرة ثم تمرره كرسالة بريدية في واحدة من المجموعات على أن لا تنسى ذكر المصدر من باب الأمانة العلمية وهكذا تكون ساهمت أكثر في نشر الوعي بين الناس عل منهم من يستفيد. أهلا بك وبملخصاتك دائما ونعم كليتك صعبة وأنت طالب وبحاجة للدراسة ولكنك قبل هذا إنسان وما أتعس الحياة التي نعيشها فقط لأنفسنا أعط عمرو ما استطعت من نفسك ومن وقتك فللعطاء لذة تجدد الهمم. 
 
   
المستشار: د.حنان طقش