إغلاق
 

Bookmark and Share

الاسم:   إسلام 
السن:  
15-20
الجنس:   ??? 
الديانة: مسلم 
البلد:   جمهورية مصر العربية 
عنوان المشكلة: الزوجة الثانية وأسرة محطمة....!!!! 
تصنيف المشكلة: نفسي عائلي: زواج ثاني Second Marriage 
تاريخ النشر: 11/11/2003 
 
تفاصيل المشكلة


لقد سمعت عن موقعكم هذا من بعض أصدقائي.... وبكل صراحة مجهودكم قد تبلور وظهر ولمسته في آراء أصدقائي... وأتمنى من الله أن يدوم العمل ليل نهار.... لأنكم بالفعل استطعتم أن تصلوا إلى الشباب من مدخل الفضفضة.... لأن الشباب اليوم في أمس الحاجة إلى الحديث والبوح بكل ما في جعبته ويريد الدليل الذي يبحث فيه عن غايته.... وأنتم الدليل إلينا.... والله الموفق إلى سواء السبيل في كل الأحوال.
 
مشكلتي ليست مشكلة وإنما ظاهرة اجتماعية منتشرة الآن بطريقة يمكن معها القول بأنها إما فيروس خطير ومدمر يستهدف استقرار الحياة الأسرية ويساعد على شرخ الترابط الأسرى، كنا نعيش حياة هادئة نوعا ما أنا وأخي وأختي وأمي وأبي... إلى أن رن تليفون المنزل منذ أربع سنوات وردت أمي وإذا بــــ" فاعل خير" يخبر أمي بأن أبي تزوج من امرأة أخرى.

والعجيب في الأمر أن تلك المرأة تسكن في المربع التالي لنا في نفس المنطقة.... ولكن لا غريب في الأمر إذ أنها كانت موكله في مكتب والدي المحامى المشهور.... ومنذ تلك الرنة التي لن تفارق أذني بدأت حياتي تتخذ شكلا غريبا، كنت متعودا أن أراه في الأفلام والمسلسلات الدرامية ولم أكن أتوقع ذات يوم أن أمر بتلك الظروف القاسية، أنا لست ضد تعدد الزوجات ولست ضد والدي فيما فعله.... ولكن ما حدث بين أبي وأمي بعد تلك الواقعة واعتراف أبي لأمي بذلك أثر تأثيرا بالغا فينا.

فأنا كنت بالمرحلة الثانية من الثانوية العامة وكنت قد عبرت المرحلة الأولى بسلام بمجموع 88.5% ولكن في ظل التوتر الأسري والنفسي والعصبي وعدم الاستقرار وهذا هنا اليوم ليحاول علاج الأمر وهذا جاء ليصلح بينهما وهذه مجموعة من الأقارب ترمى بسهام من بعيد........ حصلت على مجموع 78.9% وضاعت كل آمالي....

بالإضافة إلى بعض الصفات التي اكتسبتها والتي لم تكن بي مثل" كثرة البكاء, الميل إلى الوحدة والانفراد بنفسي..." وأما أخي فانحرف وتعاطى المخدرات وفشل دراسيا والله معه وهو الآن في إحدى المعاهد الخاصة، وأما أختي فهي تبلغ من العمر الآن ستة سنوات وتربت وقضت طفولتها في توتر وعصبية وخلافات وصوت مرتفع.... وهي الآن متوترة وعصبية وذات مزاج متقلب.

فبالله عليك...... من صاحب الحق ومن الظالم..... من المظلوم ومن الظالم... لقد تحولت حياتي إلى جحيم لا يتصور والله وحده أحمده وأشكر فضله عليَّ في استمراري بدون أي انحرافات أو مشاكل شخصية... فأنا والحمد لله حتى الآن لم أتعاطَ مخدرات ولم يكن لي من قبل علاقات مشبوهة حتى التدخين قد أقلعت عنه والحمد لله.... فهل أبى الظالم.... أم أمي هي التي لم تتفهم الموقف.... وهل ما أنا فيه نفسيا يرضى أحد؟!!!!!!!!!! علما بأن والدتي لم تقصر في حق أحد فينا ولكنها في الفترة الأخيرة بدأ يظهر عليها شبح التعب والإرهاق,,,,, تلك تساؤلات أرجو الإجابة عنها...... والسلام خير ختام..

4/11/2003

 
 
التعليق على المشكلة  


عزيزي السائل، أهلا وسهلا بك وشكرًا على ثقتك ففي صفحتنا استشارات مجانين، في أمور الزواج وتعدد الزوجات والطلاق أو الخلافات العائلية أو في أي خلاف بين أي طرفين، قلما يكون طرفا واحدا هو المخطئ أو الظالم، فمما لا شك فيه أن الرجل الذي يريد الزواج من ثانية لا بد وأنه يفتقد شيئا ما مع الأولى.

الموقف المثالي طبعا هو أن يحل هذه المشكلة مع الأولى بدلا من البحث عن الحل أو التعويض في أخرى، ولكن الإغراء غالبا ما يكون قويا في حل بديل يعطينا ما نريد"على الجاهز" وبدون مجهود ومعاناة، قد يكون قد حاول مع والدتك ولكن لم يصل إلى نتيجة مرضية، وقد يكون لم يحاول لأنه يائس من المحاولة لسبب أو لآخر، والدتك لم تقصر في حق أحد فيكم على حد قولك ولكن هل قصرت في حق والدك؟؟

لا شك في أنك أيضا غاضب من والدك كما هي غاضبة منه مع أنك تقول أنك لست ضده ولست ضد تعدد الزوجات، إن تعدد الزوجات أمر مجاز شرعا ولكن أعتقد أن له شروطا مهمة لا يستوفيها أغلب الرجال الراغبين فيه، وما يحدث عادة هو الإحساس بالخيانة خصوصا وأن الزواج الثاني غالبا ما يتم في السر أو بدون علم الزوجة الأولى أو الأولاد، إنه قرار يؤثر على الكل ولذلك يجب أن يعرض على الكل ويناقش بينهم.

أخوك اختار طريق الانهيار والانحراف، وأنت اخترت طريق الرثاء للنفس والاكتئاب، وأختك تعبر عن غضبها من الإحساس بعدم الاستقرار والخوف عن طريق العصبية والمزاج المتقلب، غالبا ما يشعر الطفل بأن المشاكل بين الزوجين تعنى أنهما لا يحبانه بالقدر الكافي وأن إحساسه بالأمان قد تهدد وانهار إلى غير رجعة.

لماذا تقول أن كل آمالك قد ضاعت؟ ماذا كانت هذه الآمال وماذا أنت على استعداد لبذله للوصول إلى أهدافك وتحقيقها؟؟ مشكلة والديك هي مشكلتهما ولا يجب أن تدعها تؤثر فيك بكل هذه السلبية والانهزامية نحو المستقبل.

لقد انتصرت انتصارا بارعا في أنك لم تدع هذا يدفعك للانحراف، إنك قادر على اختيار أشياء مماثلة مشجعة لك ومليئة بالأمل في الغد وفى احتمالات نجاحك "المضطر يركب الصعب" كما يقول المثل الشهير... سوف يكون تحقيق آمالك وأحلامك أصعب مما توقعت ولكن ليس مستحيلا... يقال أن الصعب يتطلب وقتا لتخطيه وأن المستحيل يحتاج إلى وقت أكثر.. فكر في أن كل ما كان مستحيلا في أذهان البشر منذ مائة عام مثلا: الهبوط على القمر، الكمبيوتر، الإنترنت، التليفون المحمول ومئات من الاختراعات والاكتشافات والأفكار.

إن ما أنت فيه نفسيا لا يرضى أحدا وأنت أيضا لا يجب أن ترضى به.. يجب أن تخرج منه وأن تقرر مستقبلك وطريقك بغض النظر عما يحدث حولك... بعد ذلك، يمكنك أن تتعامل مع ما يحدث حولك... إنه في الحقيقة لا يحدث لك. أعتقد أنكم جميعا في احتياج إلى علاج أسرى مع معالج متخصص وإن لم يكن هذا ممكنا فابدأ بنفسك واطلب مساعدة المتخصص ودعمه في وضع خطة لحياتك، وأخذ الخطوات اللازمة لتحقيقها إلى جانب البوح عن مشاعرك وما يعتمل في وجدانك لإيجاد طرق سليمة في التعامل معه، وفي هذه الأثناء حاول أن تساعد أختك على الإحساس بالأمان مرة أخرى، ونحن هنا في خدمتك وللرد على تساؤلاتك واستفساراتك إن أردت، وفقنا الله وإياك إلى ما فيه الخير والصواب.

 
   
المستشار: أ. علاء مرسي