شعر تقليدي

مدينة أمة !!

مَدينةُ أمّةٍ!!
 
 بها الأيامُ تكبو أو تَخيبُ
 وشعبٌ في مَواطنها غريبُ
 *
 مَدينةُ عاشقٍ لجمالِ إلاّ
 وقد وُجدَتْ لتبقى لا تغيبُ
 *
 أحبُّ مَدينَتي فالروحُ فيها
 وكوْنُ وجودِها دوماً يَطيبُ
 *
 بأشواقٍ مُعتقةٍ بنَبضٍ
 فقلبي لا يفارقهُ الوجيبُ
 *
 إذا دارَ الزمانُ بها علينا
 يُداهمنا المُعَضّلُ والرَهيبُ
 *
 تُسائلني لماذا لا تَراها
 بأعْماقي تعيشُ فلا أجيبُ
 *
 ويَحْملها فؤادٌ مُستهامٌ
 يردّدُ إسْمها فهيَ الحَبيبُ
 *
 مَلاذُ مصيرِنا فيها مُقيمٌ
 وإنّا في مَرابعها نَشيبُ
 *
 لماذا دارُنا عنا تناءَتْ
 وقد ذهبَ الخليفةُ والعَقيبُ
 *
 مدينةُ أمّةٍ ثارتْ لصوتٍ
 فأنْجدها المجاهدُ والرَقيبُ
 *
 تواعِدُني بوَصْلٍ مُستطابٍ
 وما عِندي بلُقياها نَصيبُ
 *
 أزورُ خيالها وأنا بعيدٌ
 فيؤلمُني التوجعُ والعَصيبُ
 *
 كأنّي في شواطئها مُذابٌ
 وإنْ بَعُدَتْ أنا منها القريبُ
 *
 بذاكرتي ألا تحيا كنورٍ
 يُدنّفني فيأسوني الطبيبُ
 *
 عشقتُ ربوعَها وأنا صَبيٌّ
 وأوْلعَني التشوّقُ والشَبيبُ
 *
 أعانقها وقلبي إحْتواها
 وروحي لا يُفارقها العَذيبُ
 *
 جَوامِعُها بإيمانٍ سَقتنا
 وجالَسَنا المُؤدِّبُ والخَطيبُ
 *
 إليها كيفَ لا تَسعى نفوسٌ
 يُباركها المُسامِحُ والنَجيبُ
 *
 صَبابةُ تائقٍ لرُبى حَياةٍ
 تَساقى مِنْ مَحافِلها الأديبُ
 *
 تُهامِسُني إذا هَجَعتْ بقربي
 وتسْألني متى دامَ الخضيبُ
 *
 أناجيها ودمعُ العينِ هتنٌ
 ويُؤلمني بها النأيُ الصَقيبُ
 *
 بوَجْهٍ ضاحكٍ أبداً سَتحيا
 وغيرُ ديارِها وجْهٌ قطيبُ
 
 د-صادق السامرائي
 21\2\2025
    
   واقرأ أيضا:
 
إشارات!! / أنخاب!! / أحزاب!! /  أوتار نار!!