شعر منثور

بين عقلي وبين جنوني شعرة

صورة «بين عقلي وبين جنوني شعرة»

 بين عقلي وبين جنوني "شعرة"
أتساءلُ دومًا في دهشة.. لماذا أتركها مشدودة كالوترِ وأظلُّ أنا فوقها أروح وآتي .. أمارسُ نوعًا خاصًا من : " الرقص على السلم " .
أختبئُ في ثوب العقلِ خلف زجاج عويناتي
وشَعري المعقوص خلفي وثيابي
والجلسة المنتشية ساقًا فوق الساقِ
أختبئُ في ثوب العقل خلفَ ابتساماتي وأتحدث بجميع لغاتِ :
عربية, إيطالية, إنجليزية ..، وأندهشُ !!!! حين أتطلع لعيون البشر فأشاهد ولعًا بي .... 
أهو إتقان الدورِ ؟؟؟!!!!

لكن جنوني هو ذاتي .. 
هو فك قيود الواقع المتعالي و العودة إلى أصلي .. إلى ذرات الطين في الأرض .

أجمل ما في الكون أني حين أمارس جنوني أمارسه في العلن، فلا أتوارى ولا أختبئ . فلماذا يا كلّ العالم تندهش حين أطلق سراح القلب وأُرسل شعري خلفي حرًا وأتحدث بلغة الأطفال، بأصوات الملاغاة، أراقب كل سحابة في كل سماء، وأطير خلف كلِّ عصفورة ، أتقافز كالأرنب وأبكي حين تفلت من يدي" فراشة ....  وتطير!!

أفرح حين أريد وأحزن حين أريد وأغني .... وأصمت .

بين جنوني وبين عقلي " شعرة " 
أتساءل في دهشةٍ لماذا لا أجذبها "جذبة" 
وأرى إلى أين يأخذني نصيبي .. إلى سجن العقلِ أم لفضاءات الروح ؟

هدير.م

واقرأ أيضاً:
نـا حينَ لا تَدُلُ !!/ عسى..يا عَسى!/ تعالي..تعالي!/ النفس...والطب!!/ لُعْـبَةُ الزَّوجينِ !/ الفرق !/ تقوى!/ كوفاد/ من قصيدة لبغداد