شعر تقليدي

هيباتيا!!

  هيباتيا!!
 
 هو الوهمُ الذي فيهِ احْترقنا
 وضدَّ عقولنا عِشنا ودُمنا
 *
 تعَطّلَ عَقلنا برؤى انْجمادٍ
 وإنْ قالتْ عقولٌ إسْتجرنا
 *
 فسيفُ الكفرِ بتارٌ شديدٌ
 ومَنْ نطقَ الحقيقةَ غابَ عنّا
 *
 عداءُ الدينِ للمعقولِ نَهجٌ
 تعزّزهُ المزاعِمُ فاكْتويْنا
 *
 تجارةُ أمّةٍ صارتْ بدينٍ
 وكلّ ديانةٍ نطقتْ بمَعْنى
 *
 فكفّر ما تشاءُ من البرايا
 ودمَّر ذاتَ إنسانٍ وإنّا
 *
 إذا الحقُ المبينُ مُستهانٌ
 فكيفَ بربكَ الأعْلى سعيْنا؟
 *
 رأتْ حقاً وقالتْ ما أتاها
 فأغضبتِ التليدَ المُسْتكنى
 *
 فجاءتْ نحوَ إمرأةٍ حشودٌ
 مُجهلة ً معبّأةً بأنّا
 *
 كوحشٍ سابغٍ هَجمتْ عليها
 وأفْرَتها فأوجعتِ المُمَنّى
 *
 وعرّتها مُجَرْجرةً أساها
 لتقتلها بإشرافِ المُخنّى
 *
 رعاعٌ همّها قيدُ اتْباعٍ
 وقدْ فَعَلتْ فأرْضَتْ مَنْ تجنّى
 *
 لماذا الدينُ وءّادٌ لعقلٍ
 وهلْ بشرٌ بها أبدا تعنّى؟
 *
 هي الدنيا بإظلامٍ وعُتمٍ
 وما بَصرتْ بها نوراً مُدنّى
 *
 كأنّ الضوءَ مَبعثهُ أليمٌ
 وكلُّ مُضيئةٍ ذاقتْ مُشنّا
 *
 بأقفاصِ المذاهبِ هلْ أُسِرنا
 وسيّدنا المُعلّى صارَ أغْنى
 *
 عجائبُ نفسنا فاقتْ عَجيبا
 تطاولَ همّها فطغتْ علينا
 *
 فكلّ سقيمةٍ من رحم جمعٍ
 يُخلّقها ويُطعِمُها بعشنا
 *
 أ يحدونا التوهّمُ نَحْوَ وهمٍ
 وأفعالٌ تبرهنُ ما زعِمْنا
 *
 فلا تعتبْ على بشرٍ كشَرٍّ
 كما شاءَتْ نفوسٌ نحْنُ شِئنا
  
 د-صادق السامرائي
 24\8\2020
     
    واقرأ أيضا:
 
 أوتار نار!! / مدينة أمة !! / !!الطبع!! / رفيدة!!