والدان نرجسيان فأين تذهبين؟!

السؤالالردردود القرّاءاستشارات مشابهة

السؤالسائلة، 22 سنة، مصر القاهرة الجديدة

صباح الخير

تحية على هذا الموقع، أنا بنت 22 سنة أوجه سؤالي ليس فقط للمستشارين بل لكل من يقرأ أو تقرأ سطوري التالية:
 إذا كنتِ من النوع الذي عاش حياته كلها مع والدين نرجسيين عاملاكِ معاملة سيئة للغاية، مما سبب لكِ معاناة نفسية وجسدية وعقلية هائلة (خاصةً والدتكِ). إذا تحملتِ أسوأ الإهانات والإيذاء الجسدي، حتى في مرحلة البلوغ، تشعرين باستمرار بالذنب وعدم الكفاءة، وكأنكِ لا تستحقين أي شيء.

قضيتِ حياتكِ كلها مهووسة بأن تكوني الأولى في كل شيء لإرضائهم، وكان حتى أصغر خطأ يُقابل بعقاب قاسٍ.

أنتِ الآن منهكة تمامًا من جميع النواحي، تفتقرين للطاقة لأي شيء، مكتئبة، تكافحين للتعامل مع أبسط الأمور، بالكاد تستطيعين إكمال يومكِ. لا تبوحين لأحد أبدًا لأن لا أحد سيفهم، وليس لديكِ رفاهية التحدث عن الأمر على أي حال. تحاولين باستمرار الهروب، وتشتتين نفسكِ بوسائل التواصل الاجتماعي والموسيقى ومحتوى سريع لرفع مستوى الدوبامين مثل فيديوهات ريلز. لا يمكنكِ حتى ممارسة الهوايات التي كنتِ تستمتعين بها، وأنتِ في الأساس لا تفعلين شيئًا سوى تشتيت نفسكِ." لن أفقد صوابي أو أفعل شيئًا متهورًا أو أؤذي نفسي أو من يؤذيني.

والآن، في الثانية والعشرين من عمرك، يضغط عليك جميع أفراد عائلتك ويطالبونك بالزواج (زواجًا رسميًا، بالطبع)، مكررين نفس النمط. سيناريو الزواج الفاشل والمقزز؛ لديكِ بالفعل طموحات ورغبات أخرى، ولستِ مهتمة حقًا بهذا الأمر (الزواج) ولا تفكرين فيه الآن، فكيف يُفترض بكِ أن تفعلي شيئًا كهذا وأنتِ تكافحين حتى لتنظيف أسنانكِ ويتطلب ذلك الكثير من الجهد والطاقة؟ 


تخيلي إذًا أنكِ تُجبرين على فعل شيء مرفوض تمامًا وغير مرغوب فيه.
ماذا يُفترض بكِ أن تفعلي؟ أتمنى أن تساعدوني بالمشورة
3/10/2026

الردأ.د نبيل نعمان

أنتِ لستِ مجبرةً أو مرغمةً على فعل أو أداء شيء غير مرغوب فيه فيما يتعلق بالزواج... مهما كان رأي الأسرة... فأنتِ صاحبة القرار. فيما ورد في رسالتك يبدو واضحاً الإحباط وعلاقة متوترة منذ نعومة أظفارك بين أبوين نرجسيين كما جاء في رسالتك.

ما مررت به من معاناة وإيذاء جسدي جعلك منهكة جسداً وروحاً.. لم تجدي القدوة الحسنة في الأسرة. الكل يضغط ولا اعتبار لشخصك وأنتِ في هذا العمر، مما يجعلك تعيسة وتكون نظرتك للحياة كلها تعاسة.

ابتعدي عن هذه الأفكار التي وردت في رسالتك، وانظري للحياة بتفاؤل وحب، واجعلي من تجاربك السابقة نبراساً لك يضيء حياتك. حاولي خلق علاقات طيبة مع الآخرين، كوني واثقة من نفسك وعززي ثقتك بنفسك.. انظري كيف يفكر الآخرون.. تعلمي من تجاربهم.. حاولي أن تغيّري من سلوكك ونظرتك للواقع، واجعلي من الحب أساساً في تعاملك وخاصة مع أسرتك.

حاولي التالي:

• التحقي بأنشطة طيبة وطوري من قدراتك وإمكانياتك.. فستجدين حينها بأن ذهنك قد انشغل بأشياء أخرى كثيرة، وسيصبح للحياة عندك معنى، وحينها سيزيد تقديرك لذاتك، وستتولد لديك مشاعر إيجابية كثيرة تعطيك متعاً دائمة.

• انظري للحياة بتفاؤل وحب، وكوني علاقات طيبة مع الآخرين.. • شاركي في المواقف الاجتماعية من خلال التعامل مع الأشخاص الذين تشعرين براحة تجاههم.

كما يمكنك التخفيف من ذلك:

• التواصل مع الأصدقاء وأفراد العائلة أو الانضمام إلى مجموعة توفر فرَصاً لتحسين مهارات التواصل.

• ممارسة أنشطة ممتعة أو مهدئة، مثل الهوايات.

• تذكّري نجاحاتكِ، ولا تركزي فقط على إخفاقاتكِ وفشلكِ.

• كلما شعرتِ بالارتباك تذكّري الهدوء "وخُذي نفساً للاسترخاء".

انظري كيف يفكر الآخرون.. تعلمي من تجاربهم.. كوني عوناً لمن يحتاج مساعدة... واجعلي من الحب أساساً في تعاملك وخاصة مع الأسرة...

وقليل من بعض التمارين:
• الاسترخاء: يساعدك على تقبل الموقف قبل التعرض له.
• التنفس: بأخذ شهيق عميق وحبسه لثوانٍ ثم زفير ببطء، ويُكرر ذلك عدة مرات يومياً.

أنتِ لستِ بحاجة إلى أقراص نفسية.. بل إلى إدراك شيء واحد هو أنكِ قادرة على التغيير... ابدئي الآن.. لا تنظري إلى الخلف.. انسي ما كان.. وفكري الآن بما سيكون...

إن استعصى عليكِ الأمر بعد ذلك، يمكنكِ أن تطلبي مساعدة أخصائي نفسي... لكِ احترامي....

واقرئي أيضًا:
تأثير الأم الموسوسة على الأطفال

ملف تربية مجانين

أبي وأمي نرجسيان والطب كمان!!

أم نرجسية لا حب لدي ولا كراهية!

اضطراب الشخصية النرجسية !

هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.

ردود القرّاء

لم يكتب أحد من القرّاء بعد. إن مررت بشيء يشبه هذا، فشارك صاحب السؤال ما ساعدك.

أضف ردك