وضع النهاية بصمته

السؤالالردردود القرّاءاستشارات مشابهة

السؤالسائلة، 23 سنة، مصر القاهرة الجديدة

صباح الخير 

أحببتُ شخصًا واستمرينا معًا سنة نتبادل الحب، ودخلتُ هذه العلاقة على أساس أنها علاقة نهايتها الخطوبة والزواج. وبعد بضعة أشهر من الارتباط، فاتحَ أهله في أنه يريد التقدم لخطبتي، لكن أهله رفضوا بشدة؛ والسبب أنه ما زال صغيرًا على المسؤولية، وأن هناك أمورًا أخرى أهم، ولأنني من محافظة مختلفة.

بعد ذلك قال لي: 'تحمليني قليلاً'، ونزل للعمل لكي يثبت لهم أنه على قدر المسؤولية. ومع الوقت، أصبح في علاقتنا ضغط كبير، ومضت شهور والوضع كما هو لم يحدث فيه أي جديد. بدأت تحدث بيننا مشاكل؛ فهو يراني لا أقدّره ولا أفهمه، وأنا لا أفعل ذلك معه. كنا نتخاصم فيتركني عدة أيام دون أن يكلمني، إلى أن أغضب وأبادر أنا بالحديث والمخاصمة فيصالحني، إلى أن وصل بي الأمر أنني أصبحتُ أقوم بحظره (بلوك)، فيشعر أنه يخسرني ويصالحني بحرارة ويقول لي إنه مضغوط وإنه وإنه....

إلى أن كانت المرة الأخيرة التي حدث فيها ذلك وانفصلنا، ومنذ ذلك الوقت لم يكلمني مجددًا، ولم يحاول أن يكلمني حتى لينهي الموضوع! لقد وضع النهاية بصمته. لستُ قادرة على تخطي هذا الجرح، ولستُ قادرة على استيعاب أن كل هذا الحب كان بالنسبة له لا شيء! ألهذه الدرجة؟ كيف يحدث هذا؟

أنا رأيته.... كنتُ أراه وأرى عينيه وهو ينظر إليّ، كنتُ أرى كم يخاف أن يخسرني، وكم يحبني لدرجة أنني كنتُ أرى أنه يحبني أكثر مما أحبه أنا! كيف يحدث هذا؟ أنا حقًا لا أستطيع التوقف عن انتظاره.

مرت ستة أشهر ولم يتكلم، مر وقت طويل وأنا لا أعرف كيف أنهي الموضوع في داخلي. لقد أزلته من عندي من كل مكان، وما زلتُ حتى الآن أضع له حظرًا، لكني خائفة من أن أكون منتظرة عودته بعد هذا الحظر، وخائفة من أن يكسر خاطري ولا يحاول.

ونحن معًا كنتُ قد اشتريتُ له سلسلة، وما زال يرتديها حتى الآن! لستُ قادرة على فهم كيف يمكن أن يكون قد أنهى الموضوع في داخله ولم يكلمني حتى الآن وهو لا يزال يرتديها؟ كيف لم يضعف مرة ويكلمني؟

هناك حفل زفاف لشخص مشترك بيني وبينه، وهو قد يأتي وقد لا يأتي، وأنا متأكدة أنه لو جاء فسيأتي لأجلي أنا فقط، ولو لم يأتِ فهذا يعني أنه غير مهتم برؤيتي. أنا أنتظر مجيئه، ولو لم يأتِ سأتألم جدًا. لا أعرف حقًا كيف سأنسى هذا الجرح، وكيف سأتوقف عن انتظاره، وكيف سأعيش إلى أن أنساه، وكيف سأستطيع تقبل أنه استطاع نسياني بهذه السهولة.
06/10/2026

الردد. علاء مرسي

صديقتي

ما زلت صغيرة على الحب والارتباط، ولا أعتقد أنك تدركين حجم مسؤولية علاقة... وهو أيضاً ما زال صغيراً.

تقولين إن المشاكل بدأت بعد بضعة أشهر من الارتباط غير الرسمي.. وتقولين إنك كنت ترين أنه كان يحبك أكثر مما أحببته.. وتقولين إنه بعد النزول للعمل (بغرض إثبات نفسه لأهله) بعدة أشهر أصبح هناك ضغط كبير وبقي الوضع كما هو ولم يحدث فيه تغيير.

تقولين أيضاً أنكما تخاصمتما كثيراً وأنك قمت بحظره ربما عدة مرات.

كل هذا في سنة؟ متى حدث الحب وسط كل هذه المشاكل؟

الحب يتطلب معرفة واهتماماً واحتراماً ومسؤولية.

كلامك لا يدل على الحب، وإنما يدل على الرغبة في الزواج من أجل الزواج، وهذا الشاب مجرد وسيلة... تريدينه أن يحقق رغبتك في الزواج ونسيت تنمية العلاقة وتنمية الحب، وكثرت المشاكل وانقطعت العلاقة عدة مرات بسبب هذا.

وضعت حظراً لمدة ستة أشهر وتنتظرين أن يضعف ويكلمك.. قد يريد أن يكلمك ولكن أسلوبك غير مشجع.. أسلوبك في التعامل مع الموقف والكلمات التي وصفت بها الموقف لا تدل على الحب أو الاحترام بقدر ما تدل على مبالغتك في تقدير مكانتك، وما ستتحمله العلاقة من مشاحنات، وما سيتحمله هو من أسلوبك الطفولي... تدفعينه خارج الباب وتطردينه من حياتك (الحظر عدة مرات والإزالة من كل مكان عندك) ثم تندهشين أنه ذهب ولا تصدقين أنه قدر على أن يبتعد بعد طرده وحظره... 'لست قادرة على فهم كيف يمكن أن يكون قد أنهى الموضوع بداخله... كيف سأستطيع تقبل أنه استطاع نسياني بهذه السهولة'... هذه كلماتك وهي كلمات تدل على الغرور أكثر مما تدل على الحب... لماذا لم تضعفي أنت لمدة شهور؟ لماذا لم تثبتي حبك المزعوم كما تريدينه أن يثبت حبه بأن يضعف ويكلمك؟

أنت لا تدرين ما هو الحب بعد.. الحب لا يؤدي إلى تفكير وأسلوب مثلما وصفت في كلامك... أغلب الظن أن فكرتك عن الحب مبنية على دراما الأفلام والمسلسلات... الحب ليس هكذا، ومن يحب لا يريد أن يكون الدليل على الحب هو الضعف وتسول المشاعر وتسول الرضا بالرغم من المشاحنات والضغوط والحظر والطرد.

ثقفي نفسك واقرئي في علم الحب والعلاقات الناجحة وكسب الآخرين قبل أن تفكري في الزواج.

وفقك الله وإيانا لما فيه الخير والصواب.

واقرئي أيضًا:
بنتي 19 سنة هل صغيرة على الخطبة

صغيرة على الحب!!

صغيرة على الحب: حيرة ومشاعر بريئة

مجنونة حب! وصغيرةٌ على الزواج!

هذا الردّ توعية ودعم، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن مقابلة مختص. إن كنت في خطر الآن فاتصل بالطوارئ في بلدك.

ردود القرّاء

لم يكتب أحد من القرّاء بعد. إن مررت بشيء يشبه هذا، فشارك صاحب السؤال ما ساعدك.

أضف ردك

وضع النهاية بصمته — استشارة نفسية مجابة | مجانين