شعر تقليدي

شباب!!

  شباب!!
 
 شبابٌ في مواطننا جديدُ
 بعاليةٍ لها الإنجازُ عيدُ
 *
 جَرى نهرُ الحياةِ بلا انْقطاعٍ
 فدَعْ أمَلاً بأجْيالٍ يَقيدُ
 *
 كأمْواجٍ بتيّارِ التَنامي
 توثّبُها على بَعضٍ رَفيدُ
 *
 تدفّقتِ العقولُ بما اعْتراها
 وأوْقدتِ العزائمُ ما تريدُ
 *
 إرادةُ أمّةٍ في صَدرِ شعْبٍ
 خَوافقهُ بما كَنزتْ تَشيدُ
 *
 بلادٌ مِنْ شجاعتِهمْ تَساقَتْ
 بهمْ تُبنى ويَحْدوها السَديدُ
 *
 شبابُ اليومِ قادتُنا لفَجْرٍ
 لهُ التأريخُ مِنْ عَجبٍ يَميدُ
 *
 عزائمهمْ تُبارِكُ مُبتغاهمْ
 ويُسعفهمْ بأمْجادٍ تليدُ
 *
 تُناشدُنا مَعالينا وتَأبى
 سُلوكاً في ثناياهُ الشَديدُ
 *
 ألا نَظروا لمِشوارٍ فَريدٍ
 بهِ نَهَضتْ وأعْطتنا "أريدو"
 *
 شعوبٌ إنْطوى فيها أصيلٌ
 سَتبْقى حيّةً وبها العَقيدُ
 *
 نوابغُ أمّةٍ في كلّ جيلٍ
 يُحفزها ويرعاها العَميدُ
 *
 إذا الدنيا تأسُّنها مُقيمٌ
 فأنّ نهوضَها حتماً بَعيدُ
 *
 مُقارعةُ الشبابِ لعَضيلِ أمْرٍ
 سَينقذنا ويُهدينا الرشيدُ
 *
 حُداةُ زمانهمْ ولهمْ صَوالٌ
 على حُجُبٍ يُسوّرُها الحديدُ
 *
 أفاقَ الصبحُ في وَجلٍ رَهيبٍ
 يُسائلهُ التحاملُ والوعيدُ
 *
 ألا خَسِئتْ مَطامِعَهمْ بأرْضٍ
 وشعبٌ في مَرابِعها عَنيدُ
 *
 نحبُّ بلادَنا والعيشُ فيها
 جنانُ الأرضِ يَجفوها الرغيدُ
 *
 تحانينٌ لأزمِنةٍ تناءتْ
 سَجرْناها فأعْيانا الفقيدُ
 *
 مَلأنا كأسَها وجعاً وظلماً
 كأنّا في مَرابِعها نبيدُ
 *
 تَعلَّمنا النكايةَ والرَزايا
 وفعلُ الشرِّ مِنهاجٌ نَكيدُ
 *
 لواحِقُها أبادَتْ سابقاتٍ
 وما اتْعظتْ ودامَتْ تستعيدُ
 *
 سلاحُ عدوِّنا مِنا وفينا
 يُدمّرنا وقد غابَ النَجيدُ
 *
 مَصدّاتُ الرؤى صَنَعتْ سُدوداً
 تخزِّنُ خائبا وبهِ تحيدُ
 *
 إذا أممٌ تخلتْ عَن شبابٍ
 يُداهمُها التقهقرُ والشديدُ
 *
 تَنافرتِ العزائمُ والبَرايا
 إذا شَمخَ التقوّلُ والقصيدُ
 *
 وما فازتْ شعوبٌ لا تراها
 ليأكلها المُزاحِمُ والنديدُ
 *
 نوابغُ أمّةٍ من رحمِ جَمعٍ
 يفعّلهمْ ويَصهرُهمْ عقيدُ
 *
 قناعُ وجودِنا أرْضى مُنانا
 تقنّعَ قابعٌ فذوى الخَريدُ
 *
 شبابُ العُربِ يا مددَ انْطلاقٍ
 إلى أفقٍ يشيّده العَديدُ
 *
 تحياتٌ منَ الأعماقِ تُهدى
 لواعِدةٍ يُراعيها الوليُد
 *
 حَداثتنا شبيبَتنا أجادَتْ
 وأتْرعتِ الزمانَ بما تجيدُ
 *
 كهولةُ أمةٍ من فعلِ قومٍ
 تُحنّطها فينكرُها الحَميدُ
 *
 شبابُ اليومِ عنوانُ ابْتداءٍ
 وبرهانٌ لواعدةٍ تفيدُ
 *
 فسلِّمْ رايةَ المَجدِ المُعلى
 لوافدةٍ بها الأيامُ عيدُ
 *
 كذا دارتْ بما حَملتْ وجارتْ
 وإنَّ رقيدَها فيها الطريدُ
 *
 سَمِعتُ صُراخَها يومَ احْترقنا
 بأفكارٍ مُنفّرةٍ تقيدُ
 *
 فهلمْ يا شبابَ العُربِ هيّا
 لإبداعٍ يخلّدهُ الوليدُ
 
  د-صادق السامرائي
 8\7\2022
     
واقرأ أيضا:
هيباتيا!! / زمن الحياة!! / الحقيبة!! / ماؤها!!