إغلاق
 

Bookmark and Share

عنف الزوجات مشاركة ::

الكاتب: أ. داليا الشيمي
نشرت على الموقع بتاريخ: 15/08/2005

الأستاذ الدكتور الفاضل/ وائل أبو هندي

تحية طيبة وبعد ..........

أتقدم لسيادتكم بجزيل الشكر والتقدير على مقالكم الرائع حول عنف الزوجات، والمنشور بموقع مجانين وعلى الرغم من أنني لا أميل أو قل لا أستطيع الدخول على الإنترنت كثيرا، كما أنني لست من هواة قراءة المقالات المنشورة على شبكة الإنترنت، إلا أنني أعتبر المقالة الخاصة بسيادتكم بمثابة مصالحة بيني وبين تلك المقالات، وحتى لا يكون رأيي مجرد مجاملة اسمح لي سيادتك بأن أتناول العديد من الجوانب –وليس كل الجوانب– التي جعلتني أتحمس وأكتب لسيادتكم رأيي المتواضع –كباحثة نفسية– في مقالكم وذلك على النحو الآتي:-

1 – كون سيادتك تقدم المقالة بالقول بأن العنف الموجه من المرأة ضد الرجل هو أحد أشكال العنف التي يمارسها أفراد المجتمع بغض النظر عن كونه من الرجل للمرأة أو العكس فهذا يجنبنا ضيق الأفق في النظر لما تمارسه المرأة من عنف ضد الرجل، والنظر للعنف نظرة شمولية تفرضها علينا معطيات مجتمعنا الحالية وهو ما لا يلتفت إليه الكثير من الباحثين فالإنسان كائن اجتماعي يختلف سلوكه باختلاف السياق الاجتماعي –الزماني والمكاني– الذي نعيش فيه وبالتالي فرأيكم هذا يوسع من دائرة المشكلة.

2 – لعل ذكر سيادتكم لإحصائيات حول الظاهرة في دول أخري غير عربية وغير إسلامية يخلصنا أيضا من خطأ فادح يقع فيه الباحثين ويتعلق ذلك الخطأ بالربط بين بعض الظواهر والإسلام أو الثقافة العربية أو المستوى الاقتصادي للأفراد فإذا كان الأمر كذلك، فما بال هؤلاء النساء أو الرجال من المستويات الاقتصادية المنخفضة الذين لا يلجئون لممارسة العنف البدني بينهم، بمعنى آخر إذا ما قلنا أن الفقر يرتبط ارتباطا موجبا باللجوء إلى العنف من جانب المرأة نحو الرجل فلماذا لا تشكو كل الأسر الفقيرة من عنف الزوجات، من ناحية أخرى لماذا يظهر عنف الزوجة في الأسر المرتفعة المستوى الاقتصادي ؟!!

3 – إن نداء سيادتكم "بالتكوين قبل التمكين" لهو نصيحة غالية تأتي من عقلية مستنيرة تهدف إلى صالح المرأة والمجتمع، فقديما قالوا أستاذي الفاضل "هبلة ومسكوها طبلة " –وإذا كان المثل غير مستساغ- إلا أنه يصف الكارثة التي تترتب على حيازة من هي دون عقل لأداة مزعجة فهي لا تعرف متى تستعملها أو كيف تجعلها تطرب الآخرين دون أن تزعجهم فكل ما يصدر عنها هي حركات عشوائية تؤذي من حولها.

ويا لعظمة المقالة في توقيتها الفريد الذي أعتقد أن سيادتك لم تخطط له، وهو تزامن ظهور المقال مع ترشيح أول امرأة نفسها لرئاسة الجمهورية في بلادنا، وحينما سألوها عن خبراتها التي تمكنها من رئاسة الدولة قالت "أنا حصلت على دورة تدريبية لإعداد القادة من الـ U.N (الأمم المتحدة)، هذا كل ما تحمله في حقيبتها عند ذهابها لترشيح نفسها لرئاسة الجمهورية.

ألا ترى معي سيادتكم أن نضع لها ولغيرها ورقة أخرى في حقائبهن تحتوي الجملة العظيمة " التكوين قبل التمكين "

وشكرا لسعة صدركم

الاثنين 1 / 8 / 2005
 



الكاتب: أ. داليا الشيمي
نشرت على الموقع بتاريخ: 15/08/2005