إغلاق
 

Bookmark and Share

البرود الجنسي في النساء ::

الكاتب: د.وائل أبو هندي
نشرت على الموقع بتاريخ: 2/6/2004

يعتبرُ مفهوم البرود الجنسي مفهومًا جديدًا إلى حد ما في المجتمعات العربية، وبالرغم من ذلك فإن استخدام هذا المفهوم يشوبه الكثيرُ من الاختلاط، فما بينَ آراء الرجال والنساء من أفراد المجتمع البالغين على اختلاف أعمارهم، وما بينَ ساحات الحوار العربية على شبكة الإنترنت، يتضحُ للباحثِ أن المفهوم إما أن يكونَ غير محددٍ بصورةٍ دقيقةٍ من قبل المتكلمين عنه، أو أنهُ في الأصل مفهومٌ غير محدد المعالم أو يمكنُ استخدامهُ للتعبير عن العديد من الحالات، والحقيقةُ أنني كطبيبٍ نفسي عربي أجدُ ذلك الاختلاط مبرَّرًا رغم كونه غير مرغوبٍ فيه من قبل من يريدونَ تناولَ الأمر بشكلٍ علمي، لأن الخطوةَ الأولى في البحث العلمي لابد أن تكونَ تحديد المفاهيم بدقة.

وقارئ الأبحاث العلمية في الموضوع حتى سنة1970سيكتشفُ أن حالة الأبحاث الغربية حتى ذلك التاريخ لم تكن تختلفُ كثيرًا من ناحية اختلاط المفاهيم عن الحاصل إلى اليوم ما بينَ الناس ومعظم المتحدثين في الموضوع في البلاد العربية، فقد كان البرود الجنسي في الإناث يطلقُ على أيِّ واحدةٍ من الحالات التالية:

0 امرأة لا تشعرُ أصلاً بالرغبة في الجنس Sexual Desire أو لا تتواردُ على خاطرها خيالاتٌ جنسيةٌ Sexual Fantasies مُحَبَّبةٌ مثيرة، وهيَ التي تعاني من اضطرابٍ نفسي نسميه نقص أو فقدان الرغبة الجنسية، أو ربما من اضطراب النفور الجنسي في الحالات المتطرفة الشدة، والذي يعني نفورًا واشمئزازًا من كل ما يتعلقُ بالجنس.

0 امرأةٌ تشعرُ بالرغبة في الجنس وتتواردُ على خاطرها خيالاتٌ جنسيةٌ مُحَبَّبةٌ مثيرة، لكنها تفشلُ في الاستجابة لزوجها عند اللقاء الجنسي لسببٍ أو لآخر، وهيَ التي تعاني من اضطرابٍ نفسي نسميه فشل استجابة الأعضاء الجنسية، فلا تتزلقُ قناةُ المَهْبِلِ على سبيل المثال مما يجعلُ الجماع صعبًا.

0 امرأةٌ تشعرُ بالرغبة في الجنس وتتواردُ على خاطرها خيالاتٌ جنسيةٌ مُحَبَّبةٌ مثيرة وتستجيبُ أعضاؤها لزوجها وتتجاوبُ معهُ لكنها تفشلُ في الوصول إلى الإرجاز (رعشة الجماع Orgasm)، بالرغم من الآداء الجيد للزوج، وربما أحست بأن زوجها يتركها في منتصف الطريق، وهيَ التي تعاني من اضطرابٍ نفسي نسميه انعدام الإرجاز، أو خللُ الأداء الجنسي في الإرجاز.

0 امرأةٌ تشعرُ بالرغبة في الجنس وتتواردُ على خاطرها خيالاتٌ جنسيةٌ مُحَبَّبةٌ مثيرة وتستجيبُ أعضاؤها لزوجها وتتجاوبُ وتصل إلى الإرجاز أيضًا لكنها لا تحسُّ للإرجاز طعمًا!

ومعنى ذلك هو أن مصطلح البرود الجنسي Sexual Frigidity يمكنُ أن يطلقَ على امرأةٍ تعاني من اضطرابٍ في أي مرحلةٍ من مراحل دورة الاستجابة الجنسية التي تبدأُ بالشهوةِ ثم الفعل الجنسي أو الاستجابة لفعل الزوج وتنتهي بالإرجاز، ولذلك السبب لا نجدُ البرود الجنسي مقبولاً كاسمٍ من أسماء الاضطرابات النفسية الجنسية حيثُ تستخدمُ مصطلحاتٌ أكثرُ دقةً في وصف الاضطراب وتبينُ في أي مرحلةٍ من مراحل دورة الاستجابة الجنسية يكونُ ذلك الاضطراب، ولكي لا أطيل على القارئ فإن تعبير البرود الجنسي لم يعد تعبيرًا علميا بسبب كونه مفهوما مختلطا وغير محدد.

وقبل أن ندخل في محاولة مناقشة المفهوم لابد أن نقرَّ حقيقةً علميةً يتغافلُ عنها الكثيرون من المتحدثين في هذا الموضوع، وهيَ أننا عندما نتحدثُ عن مشاعر الأنثى الجنسية لا نتحدثُ عن شيءٍ تفهمهُ كل أنثى بنفس المعنى الذي تفهمه به الأخرى! وذلك لأن تقارير النساء عن شعورهنَّ بالإرجاز وهو أكثرُ المشاعر التي كان يظنُّ أنها متطابقة قد بينَ بما لا يدعُ مجالاً للشك تباينًا شاسعًا ما بينَ شعور واحدةٍ وأخرى بل ما بينَ شعور نفس الأنثى ما بينَ إرجازٍ وإرجاز، فبعضُ الإرجازات يكونُ ضعيفًا وبعضها قوي وبعضها يكونُ طويلاً وبعضها قصير، وأحيانًا يجيئُ الإرجاز منفردًا إن حدثَ بينما تتحدثُ بعض الإناث عن ما يشبهُ سلسلةً متتابعةً من الإرجازات التي تحدثُ أحيانًا وربما مع شخصٍ معينٍ وليسَ مع غيره! إذن فنحنُ نتحدثُ عن ظاهرةٍ لا نمطيةٍ بالمرة، ولا يجوز للمتحدثِ أن يعتبرَ أنهُ يتكلمُ عن مفهومٍ تعرفهُ كل النساء.

والإرجاز في الأنثى يختلفُ عن الإرجاز في الرجل في نقطةٍ مهمةٍ جدا وهيَ كونهُ غير مصحوبٍ دائما بالقذف إلى فتحة المبال الخارجية، وهو بالتالي ليسَ شرطًا للعملية الجنسية الناجحة إذا اعتبرنا أنها تعني كل ما يجعل التلقيح ممكنا من الناحية البيولوجية، فليسَ لإرجاز المرأة دور محوريٌّ في ذلك، وبطريقةٍ أوضح فإن امرأةً قد تتزوج وتنجبُ عدةَ مراتٍ دونَ أن يحدثَ لها الإرجاز ولو مرةً واحدةً بينما يستحيل حدوثُ الإخصاب إذا لم يحدثُ إرجازُ الرجل في كل مرةٍ لينتجَ الحمل.

كما أن علينا أن ننتبه جيدًا إلى أن المفهوم في الأصل هو مفهوم مستورد أي أن مشكلةَ البرود الجنسي هيَ مشكلةٌ برزت في المجتمعات الغربية واستوردناها، وأنا هنا لا أقولُ أنهُ غيرُ موجودٍ في مجتمعاتنا، فالحقيقة أنهُ موجود بالتأكيد، لكن البحثَ عن أسبابه يجبُ أن ينبعَ من نقاط أخرى غير التي يلجأ إليها الباحثون تقليديا عند بحثهم في مجتمعاتنا، فيرجعون الأمر إلى التربية الدينية الصارمة بينما الحقيقةُ غير ذلك لعدة أسبابٍ أهمها

* أن الإسلام هو الدين الوحيد الذي أقرَّ بوضوحٍ كونَ العلاقة الجنسية بين الرجل والمرأةِ موضوعًا للمتعة حتى وإن لم يُقْصَدْ بها غير المتعة ولم يفرق الإسلام في حظ الذكر أو الأنثى من المتعة، ومعنى ذلك أن الأسباب التي يجبُ البحثُ عنها بعيدةٌ بالتأكيد عن شريعة الإسلام ومن يقرأُ طوق الحمامة لابن حزم الأندلسي سيعرفُ جيدًا كيفَ كان للمرأة المسلمةِ أن تعبرَ عن مشاعرها الجنسية بحريةٍ ليست أبدًا أقل من حرية الرجل.

* وأما السبب الثاني فهوَ أن الدراسات والإحصاءات التي بين أيدينا عن معدلات عدم الرضا عن النشاط الجنسي في الإناث كلها أصلاً دراساتٌ أجريت في الغرب على نساءٍ غربيات حيثُ المجتمع المتفتح جنسيا مقارنة بمجتمعاتنا، فليست لدينا حتى الآن دراساتٌ أوإحصاءاتٌ تتعلقُ بالموضوع!

وإذا نظرنا إلى جزءٍ بسيطٍ من النقاش الشرعي المتعلق بموضوعٍ هو من أكثر المواضيع اتهامًا عندنا بمسئوليته عن البرود الجنسي في الإناث وهو موضوع الختان Circumcision فسنجدُ ما يلي:

يقول عبد الحليم أبو شقة رحمه الله وهذا ما أورده في موسوعته تحرير المرأة في عصر الرسالة تحت عنوان: " أوهام باطلة تحاصر الاستمتاع الطيب وتطارده", (من هذه الأوهام وجوب ختان البنات: دعما للتعفف الأخرق وتضييقا لفرص الاستمتاع, على كل من الرجل والمرأة, ساد القول بوجوب ختان البنات في بعض بلاد المسلمين قرونا طويلة وكأن ختان البنات فريضة من فرائض الإسلام, وإغفاله يعتبر نقيصة ومعرة للفتاة, كما يعتبر فعله مكرمة لها, وهذا كله وهم, وتأكيدا لهذا الوهم شاع الحديث الضعيف الآتي: عن شداد بن أوس قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: [الختان سنة للرجال ومكرمة للنساء].

والحقيقة في أمر ختان البنات أنه كان عادة من عادات العرب في الجاهلية, ولما جاء الإسلام وضع لها من الشروط ما يخفف أثرها على الرجل والمرأة معا ويحفظ حق كل منهما في الاستمتاع, فقد روت أم عطية الأنصارية أن امرأة كانت تختن بالمدينة فقال لها النبي عليه الصلاة والسلام: [لا تنهكي- أي لاتبالغي- فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب إلى البعل] صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، رواه أبو داود, وفي رواية للطبراني فقال لها: اخفضي ولا تنهكي فإنه أنضر للوجه وأحظى عند الزوج. وقال الحافظ بن حجر: قال الشافعية: لا يجب في حق النساء, وهو الذي أورده صاحب المغنى عن أحمد. وذهب أكثر العلماء إلى أنه ليس بواجب, على أن الحديث: أنه سنة للرجال ومكرمة للنساء, لا يثبت لأنه من رواية حجاج بن أرطأة ولا يحتج به، وقال الشيخ سيد سابق في فقه السنة: أحاديث الأمر بختان المرأة ضعيفة لم يصح منها شيء) انتهى كلام الأستاذ أبو شقة, وأتمنى لو تجاوزنا هذه السخافات وترفعنا عن السفاهات وبذلك نوفر على أنفسنا الوقت لنقف صفا واحدا وندافع عن الدين أمام أعدائه الحقيقيين.

فإذا نظرنا إلى المجتمع العربي اليوم فإننا سنجدُ أن الحديث عن الجنس عيب وحرام، ولا يجب أن تخوض البنت فيه، وممنوع أن تسأل، ولا تجد أما تُعلم أو توجه، وإذا وصلت الفتاة لسن الزواج بدأ من حولها من النساء في التأكيد على ضيقهن بهذه الممارسة، وأنها عبء عليهن، فيرسخ في ذهن الفتاة أن الممارسة الجنسية واجب أو مسئولية تضاف إلى مسئوليات الزواج المتعددة، الكل ينصح بأهمية التزين للزوج وأداء حقه، ولا وجود لمصطلحات اللذة والمتعة، وينسى الجميع أن الرجل لا تسعده أن يعاشر ملكة جمال العالم لو كانت باردة، وقد يسعده الوصل مع زوجة دافئة متجاوبة، وإن كانت أقل جمالا.

وكما تقول الدكتورة سحر طلعت عندما تتزوج هذه الفتاة يبدأ زوجها في توجيه اللوم لها على عدم تجاوبها معه، ويطلب منها أن تشعره بأنها تستمتع بعلاقتهما معا، ويشعر أنها لا تريد الوصل معه، لأنها لا تشعر بلذة (لاحظ أيها الأخ الكريم أن الزوج في هذه الحالة يتحدث بمفردات لغة لا تفهمها زوجته، فهو يتحدث عن: لذة، متعة، تجاوب. والمرأة لم تتعلم إلا لغة: الاستسلام، التسليم، أداء الواجب وحق الزوج).

ونستطيعُ تقسيم العوامل النفسية التي تقلل الرغبة الجنسية أو تتسببُ في عدم الرضا عن الخبرة الجنسية لدى المرأة إلى:

عوامل معرفية: وتتمثلُ في المعتقدات الدينية الخاطئة، وأن الجنس شيء دنس يجب التطهر منه أو ما يسمى بعقدة الذنب من الجنس، إضافةً إلى الجهل الجنسي المطبق حتى بالتركيب التشريحي للأعضاء التناسلية، الاعتقاد السائد بأن المبادرة في العلاقة الجنسية للرجل فقط، وكأن الرجل هو فقط من لديه الرغبة الجنسية، وما على الزوجة سوى أن تكون الطرف السالب التي تلبي رغبة الرجل وشهوته وكأنها ليست مثله لديها رغباتها، وأن العلاقة الحميمة تعف بها زوجها وتعف بها نفسها أيضا، بل ويصل هذا الاعتقاد الخاطئ لحد أن تعتبر الزوجة أن كفاءتها ونجاحها في هذه العلاقة قائم على إرضاء زوجها فقط، فلا تحس وتتقبل مشاعرها الجنسية، بل وقد تنكرها أيضا.

عوامل تربوية: مثل الكبت النفسي في الطفولة، حيث تمنع الطفلة من التعبير عن أبسط رغباتها فتكبر وهي غير قادرة عن التعبير عن نفسها، وكذلك وجود تجربة جنسية مصحوبة بالخوف والرهبة كاغتصاب أو اعتداء جنسي خاصةً في مرحلة الطفولة، وهناك الاعتقاد الخاطئ بأن المرأة أقل في الرغبة الجنسية من الرجل، بل وعلى المرأة أن تظهر بمستوى فاعلية جنسية أقل من الرجل، واعتبار أن الإثارة مقبولة لدى الرجل وغير مقبولة أو مرغوب فيها عند الأنثى، واقتضى ذلك أن يفرض على المرأة ضرورة النهي عن الجنس أو تصعيده أو تحويله لنواح تعبيرية أخرى أو إظهاره بشكل مشوه وغير طبيعي.

عوامل نفسجنسية: مثل وجود صعوبة في الجماع أو عدم الوصول إلى الإرجاز، كما أن بعض النساء يخفن من فقدان التحكم بالرغبة الجنسية فيضغطنها إلى الحد الأقصى، مما يتسببُ في تثبيط استجابتهن كليةً.

عوامل زواجية:
كاختلاف المشاعر بين الزوجين من ناحية المحبة والحاجة، حيث يرغب طرف بالقرب دائما بينما يفضل الطرف الآخر وجود مسافة بعد أكبر، كما أنهُ يصعب على المرأة التي تشعر بالغضب من تصرفات زوجها أو بعدم محبته لها أن تكون راغبة به جنسيا.

عوامل نفسية مرضية:
وأشهرها وأكثرها شيوعًا بالطبع هو اضطراب الاكتئاب الجسيم Major Depression  الذي يقلل الدافع للجنس وأنواع الاكتئاب كثيرةٌ فليسَ كل اكتئابٍ يعني أن الشخص يشعرُ في وعيه بالحزن بل إنه في الكثير من الحالات يكونُ الاكتئابُ مُـقَـنَّـعًا بمعنى أنهُ يأخذُ شكلاً جسديا ومن هذه الأشكال ما نسميه في الطب النفسي بعسر الجماع النفسي أي شعور الأنثى بالألم أثناء اللقاء الجنسي مع زوجها رغم عدم وجود أسبابٍ عضويةٍ لذلك ثم يحدثُ التحسن بعد فترةٍ من تناول عقارات علاج الاكتئاب بالرغم من عدم شكوى المريضة أصلاً إلا من ألمٍ أثناء الجماع!، ورغم أن اضطراب القلق Anxiety كثيرًا ما يتسببُ في خلل الأداء الجنسي في الذكور أكثرَ منه في الإناث، إلا أنهُ في بعض الحالات يتسببُ قلقُ الأنثى على قدرتها على أن تكونَ مرضيةً لزوجها في خلل أدائها الجنسي، وأما الاضطرابات الجنسية الأقل شيوعًا فهيَ الشذوذات الجنسية Paraphilias وهيَ الحالات التي يستحيل فيها الوصول إلى الإشباع الجنسي إلا من خلال ممارسةٍ معينةٍ أو تخيلٍ معينٍ غالبًا ما يكونُ بعيدًا عن الموضوع الجنسي نفسه وهذه الشذوذات في الأساس اضطرابٌ جنسي يحدثُ في الرجال ومن أشهر أمثلته السادية والمازوكية Sadomasochism، ففي حالة الرجل المصاب بالمازوكية مثلا يكون إظهار المرأة لخشونتها وتفوقها الجسدي على الرجل بضربه أو سبه أو إهانته بشكلٍ أو بآخر شرطًا لا غنى عنه لكي يتمكن الرجل من ممارسة الجنس معها والوصول إلى الإرجاز الجنسي وفي الحالة المسماة بالطفالة Infantlismعند الرجال يكون من اللازم أن يلبس الرجل حفاضةً مثلاً وأن تقوم المرأة بهدهدته وإطعامه ربما بالبزازة! فإن لم تفعل فهو لن يستطيع أن يمارس الجنس معها ولا أن يصل إلى الإرجاز، وأما ما يحدثُ من أنواع هذه الشذوذات الجنسية في النساء فهوَ فقط المازوكية أي المرأة التي لا تستطيع أداء الفعل الجنسي بشكلٍ كاملٍ وصولاً إلى الإرجاز إلا إذا استخدم زوجها نوعًا من الخشونة أيا كانت درجة تلك الخشونة، ووجود المازوكبة في بعض النساء أمرٌ مختلفٌ عليه خاصةً وأن العلاقة التقليدية للرجل بالمرأة تحملُ بعدًا مازوكيا في الأساس.
 



الكاتب: د.وائل أبو هندي
نشرت على الموقع بتاريخ: 2/6/2004