إغلاق
 

Bookmark and Share

معرض القاهرة للكتاب.. وفكرة عاقلة لمجانين ::

الكاتب: أ.د مصطفى السعدني
نشرت على الموقع بتاريخ: 1/23/2007

معرض القاهرة الدولي للكتاب.... وفكرة عاقلة لمجانين

أخي العزيز الدكتور وائل؛
سمعت من المذيعة اللامعة منى الشاذلي -في برنامجها المتألق العاشرة مساءً اليوم 22 يناير على القناة التنويرية المُتلألئة " دريم الثانية" - أن معرض القاهرة الدولي للكتاب سيبدأ من غدٍ الثلاثاء في القاهرة بإذن الله، هذا الحدث السنوي الجميل الذي ينتظره بشغف المثقفون المصريون والعرب وغيرهم كل عام، وأذكر هنا كيف كنت أنا وزملائي الأصغر والأكبر عمراً نذهب من الإسكندرية إلى القاهرة ونحن نُحضِّر لدراساتنا العليا من ماجستير ودكتوراه كي يحظى كل منا بكتاب واحد على الأقل إن لم يكن أكثر- عن موضوع رسالة الماجستير أو الدكتوراه الذي يقوم بعمله.

وأذكر أيضاً أن أستاذتي الفاضلة الأستاذة الدكتورة سهام راشد... أطال الله عمرها ومتعها بالصحة والعافية كانت تدفعنا كطلاب دراسات عليا -بقسم الطب النفسي بجامعة الإسكندرية- دفعاً للسفر لمعرض القاهرة الدولي للكتاب وشراء الكتب المفيدة سواء في الطب النفسي أو غيره من مجالات المعرفة المختلفة، ثم هي بعد ذلك تشجع وتشكر كل واحد اشترى كتاباً أو مقياساً مفيداً له شخصياً أولاً.

وعن نفسي لا أنسى أجمل كتاب قرأته عن الوسواس القهري باللغة الإنجليزية، والذي أفادني كثيراً في أطروحتي للدكتوراه عن الوسواس القهري، وأفاد زملاءً لي بعد ذلك أيضاً في كتابة بعض الأبحاث عن هذا الموضوع أيضاً، ورغم أني فقدت هذا الكتاب بعد أن استعاره مني زميل عزيز علي، وأخبرني أنه سًرق منه بعد أن كسر اللصوص سيارته وأخذوه ضمن محتويات حقيبة كانت موجودة في صالون سيارته!، ولكن الحمد لله وجدت نسخة أحدث منه في المستشفى الذي أعمل فيه حالياً، والحمد لله أن عوضني الله عن هذا الكتاب المهم بالنسبة لي، ولن أندم أبداً إن شاء الله- على مساعدة أي شخص يحتاج إلى كتاب أو مصدر للمعرفة المفيدة من مجلة أو أوراق علمية بحوزتي حتى ولو فقدت هذا الكتاب أو ذلك المصدر، وأحتسب أجري على الله.

المهم أن ذكريات معرض القاهرة الدولي للكتاب جميلة وممتعة بالنسبة لي. وكان بودي أن أحضره هذا العام ولكن العبد لله من الطيور المهاجرة مؤقتاً، ولست موجوداً بمصر حالياً، ولكن عندي اقتراح للأخوة المستشارين وللقراء المهتمين بعلم النفس والطب النفسي باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية؛ ألا وهو تقسيم مجموعات من محبي كتب علم النفس والطب النفسي لتغطية أجنحة الكتب الكثيرة بهذا المعرض الدولي الكبير، والتي من الصعب تغطيتها وزيارتها والبحث فيها بواسطة شخص واحد أو عدد قليل من الأشخاص، ولا مانع من رصد وتسجيل المحاضرات المتعلقة بالمواضيع التي نناقشها في مجانين.

وشخص مثل العبد لله البعيدين عن القاهرة ومصر قد يساعد ببعض المال لشراء بعض الكتب المفيدة من باب الصدقة الجارية المفيدة له شخصياُ كي يُوقَى شُح نفسه، مثلاً في حدود ألفين جنيه مصري كنواة لعمل مكتبة لمجانين وبالذات لشراء بعض المقاييس النفسية التي يحتاجها الباحثون في هذين التخصصين وغير المتوافرة لدى أغلب العاملين فيهما، وكذلك الكتب غير الموجودة على الإنترنت، وغير المتوافرة لدى معظم زملائنا المتخصصين، وذلك لتكون تلك المصادر المعرفية عوناً للعاملين والباحثين في هذين التخصصين، وأعلم أن هذا مبلغ ضئيل جداً في ظل موجة سُعار ارتفاع أثمان الورق والكتب، ولكن فلنعتبره على رأي المثل كمجرد: "نواية تسند الزير"، ومن شخص واحد فقط.

ولكي نعرف أهمية الكتب والمقاييس المعروضة بهذا المعرض الضخم فليُنشَر مثلاً على مدونات مجانين سلسلة عن "حصيلة يوميات معرض القاهرة الدولي للكتاب" من كتب ومقاييس معروضة بالمعرض أو محاضرات، ثم نتفق أيها الأفاضل على الكتب والمقاييس غير الموجودة لدى معظمنا وذلك بالكتابة للدكتور وائل بسرعة ليتم شراؤها، أو من يشتري كتابا أو مقياساً من المعرض فليعطنا فكرة سريعة عنه.

ما رأيكم أيها السادة في هذه الفكرة "العاقلة جداً من وجهة نظري على الأقل إن أعجبتك يا دكتور وائل فبسرعة أنشرها!. وإن أعجبتكم أيها السادة القراء والاستشاريين فليتقدم كل منكم بالكتابة للدكتور وائل عن الدور الذي يمكنه التطوع -كصدقة من صحته ووقته- بالقيام بأدائه؟!



الكاتب: أ.د مصطفى السعدني
نشرت على الموقع بتاريخ: 1/23/2007