إغلاق
 

Bookmark and Share

شباب الجنة: شجرة خضراء ::

الكاتب: عاشق الجنة
نشرت على الموقع بتاريخ: 31/08/2005


أيا غيوم السماء أمطري

((وضرب لنا مثلا ونسي خلقه .. قال: من يحيي العظام وهى رميم ؟! .. قل: يحييها الذي أنشأها أول مره وهو بكل خلق عليم ,,, الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون ))

ناديتك بها من قبل .. نعم بهذه الآيات وقلت لك وله ولى .. أن القلوب لها حياه مهما ظننا أننا بعدنا عن المولى القدير ... كونك لا تريدين التوبة فهذا شأنك, وكونك لا تشتاق للجنة فهذا شأنك .. أما أن تعيب القدر وتظن بربك أنه قد أمات قلبك بلا عودة للحياة فهذا عبث ... هذا نداء خبيث من شيطان الهوى بداخلك ليريحك من وجع التوبة وألم ترك المعصية ... نداء خبيث من شيطان خبيث يريد أن يغويك .. يريد أن يخدرك لتنام مقرور العين .. هانيء البال .. تنظر للمتدينين رواد المساجد فتبتسم وتقول لست منهم ولن أكون منهم ... أنا لا أريد شيء ولا أبالي بشيء .. ونسيت أو تناسيت أن هناك صوت من السماء.

صوت يشق عليك سكون الليل فيناديك كل ليله كل ليلة ويقول :
هل من تائب فأتوب عليه ؟؟

هل من مستغفر فأغفر له ؟؟

هل من طالب حاجة فأقضيها له ؟؟

وفي رواية أن الله ينادى ثلاث مرات,,, أنا الملك, أنا الملك, أنا الملك,,, ثم ينادي سبحانه عليك لتتوب أو لتستغفر أو حتى إن كنت بعيدا لا تريد توبة ولا تبغي استغفارا فهلم بحاجتك فهو الملك سبحانه لا يملك الكون غيره اعرض عليه حاجتك وإن كنت عاصيا .. اسأله وإن كنت بعيدا .. لأنك مهما بعدت فهو قريب .. قريب ولن يتركك ألم تقرأ هاتيك الحديث القدسي البليغ الذي يقول الله فيه.

أهل طاعتي أهل محبتي, أهل معصيتي لا أقنطهم من رحمتي .. إن تابوا إلىّ فأنا حبيبهم .. وإن أبوا فأنا طبيبهم .. أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من المعايب ... ثم يقول سبحانه,,,, من أتاني منهم تائبا تلقيته من بعيد.

ومن أعرض عنى

هذا أنت وأنا وهو ... اسمع

ومن أعرض عنى

ماذا ستفعل به يا رب ؟؟؟


ومن أعرض عنى

ناديته من قريب

أقول له :
أين تذهب ألك رب سواي ؟؟

أين تذهب ألك رب سواي ؟؟

أين تذهب ألك رب سواي ؟؟


نعم, سؤال ما أروعه سألك إياه رب العزة وها أنا أكرره عليك الآن, أين تذهبي وفي أي اتجاه تسيري وخلف أي شراع تتجهي ,,,أين تذهب ألك رب سواي ؟؟.... وتعالي وتعال أنت أيضا لأعرض لك آية تعرفك من هو الله حقا .. تعلمك أنك مع الله لا انقطاع أبدا .. وأن المعاصي وإن كبرت فهي وسخ والوسخ لا يبقى على الثوب بل بماء طاهر ترحل كل الأوساخ.

الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون

هل توقعت يوما أن هذه الآية تحكيك أنت ؟؟ تحكيكي بكل أيامك وذكرياتك!! تحكيكي وتقول لكي تذكري يوم كنت كالشجر الأخضر فروعك خير وورقك خير وظلك خير كنت كلك خير أو تذكري هذه الأيام ؟؟... إنها أيام توبتك .. أنها ذكريات الطاعة .. إنها أيام قيام الليل وبكاء الخشية بين يدي الله ... إنها أيام استشعار القلب للذة الإيمان ... إنها أيام ما أخذت بيد فلانة زميلتك ونصحت فلانة قريبتك وابتسمتي في وجه فلانة جارتك وأعطيت فلان السائل ... أو تذكري هاتيك الليالي والأيام ؟؟ أو تذكري أيام ما كنت طيبة المنظر وجيهة عند الله .. صوامة قوامة قراءة للقرآن .... كنت كالشجر الأخضر ... ولكن
عصيت.. وإستهونت

وعصيت .. وما توبت

وعصيت .. وإستمريت

حتى ....,,, مس أوراق شجرتك النيران ... إنها نيران المعصية وظلت تحرق في شجرتك يوما بعد يوم وأنت تساعديها على أن تزداد أكثر لأنك استمريت في المعصية وسرت من سيء إلى أسوء ومن صغيرة إلى كبيرة ومن خوف واختفاء إلى علانية واجتراء والشجرة الخضراء تحترق .. والقلب يبكى والعين جف ماؤها ... والشجرة الخضراء تحترق حتى ملأتها نار معصيتك ... فما عاد لها جذور تمدها بماء الأرض لتروى القلب وتملأ العينان دموع ... وما عاد لها ظل كي يقترب حولك الصحبة الصالحة فيستظلوا بظل إيمانك ... ولكن أصبحت نار

ولكن ,, أين تذهب ألك رب سواي ؟؟

إستسلمتي بسرعة .. وقلت مالي من توبة ... لا أخاف الله .. لا أريد التوبة ... لا أشتاق إلى الجنة ... سأبعد عنكم فأنتم أطهر من أن تكلموا مثلي .. قلت: أنا ما في من فائدة راحت ذكرياتة.. واحترقت أوراق شجيراتي ... وجفت ينابيع مائي ... مالي من توبة ... مات قلبي .. مات قلبي ... مات قلبي

ولحظتها ناداك ربك التواب قائلاً

أين تذهب ألك رب سواي ؟؟

أنا ربك ....

الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون

لا تبكي على أن الشجرة الخضراء أصبحت نارا ... فهذه النار نعمهة وليست نقمة .. بداية وليست نهاية .. إنها ستضيء لك الطريق من جديد ... لتتعرف أكثر من ربك ؟؟ ولتعلم ما قيمة الطاعة ؟؟ ما قيمة الصحبة الصالحة ؟؟ ما قيمة القرآن ؟؟ ما قيمة صلاة الجماعة ؟؟ إنها ليست إعلان بموت قلبك .. بل هي شموع تبارك لك ميلاده من جديد ... فشجرة طاعتك لن تموت بل حتى وإن احترقت بمعصيتك فستظل تضيء لك بنور أوراقها وفروعها حتى تزرع شجرة جديدى ... شجرة طاعة بذكريات طاعة بابتسامة طاعة بالسباق في الطاعة ومهما بعدت ومهما تألمت اعلم أن للكون إله أحن عليك من أمك بل من نفسك .. وكلما زغت وعدت للوراء تذكر

أين تذهب ألك رب سواي ؟؟

أتوب إليك إلهي مــَـتـــــابا ** ومهما ابتعدت أزيد اقتراباً
ومهما تجاوزت حدي فإني ** أوجــــــه نحوك قلبا مذاباً

أحبكم في الله

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 



الكاتب: عاشق الجنة
نشرت على الموقع بتاريخ: 31/08/2005