إغلاق
 

Bookmark and Share

الاسم:   المريض الغريب 
السن:  
20-25
الجنس:   ??? 
الديانة: مسلم 
البلد:   بلاد العرب 
عنوان المشكلة: الشخبطة الجنسية والتربوية 
تصنيف المشكلة: أعراض نفسية Psychiatric Symptoms 
تاريخ النشر: 21/07/2005 
 
تفاصيل المشكلة


مشاكل في مشاكل

الدكتور وائل أبو هندي المحترم:
السلام عليكم

أبدأ رسالتي هذه بالثناء والإعجاب
بموقعكم, لا أخفيكم سراً أنني وقفت قليلاً في البداية عند اسم الموقع, لكن عندما تصفحت محتوياته وقرأت ما كتبتموه في قصدكم بكلمة مجانين فما ازددت إلا إعجاباً بالموقع, وفي الواقع فإن هذا الموقع حيوي وضروري في حياة الشباب فكم منا يعاني من أمراض وعقد نفسية ويخجل من مجرد فكرة الذهاب إلى الطبيب النفسي..

أعلم أيضاً أن هذه ليست الطريقة الصحيحة لعرض المشكلات في
موقعكم, لكن تأكدوا أنه لولا حاجتي الماسة لعرض مشكلتي على أحد ما كنت انتظرت ووقفت في الدور..لكن كلما هممت بإرسال مشكلتي- وهي مشكلة طويلة معقدة- طالعتني رسالة في موقعكم الكريم تفيد بتوقف استقبال المشاكل حتى تاريخ آخر, وأعود في نفس التاريخ ولا أتمكن من إرسالها....

تصفحت الكثير من
مشاكل القراء في موقعكم, وخصوصا ما أعتقد بأنه يمت بصلة لمشكلتي لكنني لم أجد حالة مشابهة تماماً... ولولا ذلك ما كنت أزعجتكم بمشكلتي.. فمن الصعب عليكم الإجابة على المشاكل المتكررة دائماً, أتمنى أن أجد عندكم ما يوقف حيرتي وعذابي.

ملخص عن حياتي:
عمري 25 سنة, شاب مسلم أعزب ولا أفكر حالياً بالزواج لأنني أعتقد بأن هناك أولويات أخرى ...

 أقول أحياناً لأنني لا أمانع بتأجيله حتى سن ال35 لكن لا أدري ما قد يحصل في المستقبل من تغييرات.

كنت من الأوائل في دراستي وكان أهلي دائماً يتباهون بذكائي وتفوقي, استمر ذلك ولله الحمد حتى صف العاشر(الأول الثانوي) حيث بدأ مستواي العلمي بالانحدار.
أنا الذكر الوحيد بين إخوتي والباقي جميعهم بنات ومستوى المعيشة والحمد لله ممتاز .

أول ثانوية عامة (علمي) كانت في عام 1997 وكان مجموعاً متواضعاً أهلني لدخول الفرع الذي لطالما حلمت بدخوله وهو العلوم الطبيعية لكن أهلي رفضوا بشدة متذرعين بأن فرعاً كهذا لا يتناسب مع مستوى التفوق والمستقبل الذي كانوا يحلمون بأن أحققه .. ورضخت للأمر الواقع.

 أعدت الثانوية العامة وحصلت مجموعاً لا بأس به أدخلني فرعا من فروع الهندسة, باختصار تعثرت دراستي من وقتها وحتى الآن لم أتمكن من نيل أي شهادة مع العلم أني تنقلت كثيراً بين عدة فروع في الجامعة ولم أتمكن من العودة إلى العلوم الطبيعية.

أعاني من بعض الكبت مع عائلتي وما يمكن أن تسميه بنوع من السيطرة وخصوصاً من والدي, لست حراً في اختيار مصيري.... ووضح ذلك جلياً في دراستي.

لكن أحاول ألا يظهر ذلك علي وكل من يراني يصفني بالإنسان المرح المندفع, أخجل أحياناً في المجتمعات لكن ذلك كان أظهر بكثير في صغري, كنت أعاني من الانعزالية في صغري ورغم ذلك أحن لطفولتي, لم أعرف معنى الأصدقاء إلا نادراً... وأفضل الصداقات الثنائية ( ليس مفهوم الشلة الدارج عند الشباب)... الآن الحال في تحسن.

المشكلة الأولى:
تتلخص المشكلة الأولى بجهلي التام بالثقافة الجنسية ... وحتى الضروري منها, عذراً لكن قد أضطر لاستعمال بعض الكلمات وأرجو تبرير ذلك بأني أحاول شرح المشكلة بالتفصيل:
دخلت سن البلوغ في الثالثة أو الرابعة عشرة من عمري, تعلمت كيفية الاغتسال وليس أكثر من ذلك...

لم أكن أعرف أياً من المصطلحات الجنسية التي يعرفها أغلب الشباب, لا الانتصاب ولا القذف ولا العادة السرية ولا غيره, ذكر لي أهلي منذ فترة بعيدة حديثاً نبوياً شريفاً عن تحريم العادة السرية ولعن ممارسها (ناكح يده). أحمد الله على أني لم أمارس العادة السرية في حياتي كلها, ولم أر المني وهو ينزل من القضيب ولا مرة في حياتي.

حتى عندما ظهر دواء الفياغرا لم أكن أعلم لما يستعمل... وعندما يقولون انتصاب لا أفهم ما تأثير ذلك على الحياة الزوجية ولا أي شيء من هذا القبيل.. علمت صدفة الكيفية التي يتم بها الجماع بين الزوجين. وكان هذا كل شيء.

لا أقول أن الإعجاب بالفتيات لدي معدوم, لكن لم أقم علاقة ولم أتكلم ولله الحمد مع أي فتاة, حتى عندما كنت في الصفوف الابتدائية أعجبت بعدة فتيات في صفي لكن فقط بيني وبين نفسي. أعجبت أيضاً بفتاة من أقاربنا وموظفة كانت تعمل لدينا منذ سنتين أو ثلاثة وهذه الأخيرة أعجبت بها كثيراً لكنها لم تكن محجبة لكن جمالها على مستوى كبير ثم تركت العمل لأنها خطبت وسافرت والحمد لله.

منذ عدة أيام فقط قرأت عن الفروقات بين البول والمني والودي والمذي في عدة مواقع ومن بينها
موقعكم, ورغم ذلك لم أفهمها أبداً, ولم أعرف كيف أفرق بينها جميعاً عندما أكون في بيت الخلاء. ربما كان المني أوضحها بسبب رائحته المميزة... لكني احترت في البقية وخصوصاً أنها قد تخرج مختلطة.

ننتقل إلى المشكلة الثانية والتي هي على اتصال وثيق بالمشكلة الأولى:
منذ صغري وأنا لدي تعلق بعضو واحد في جسم الرجل وهو الصدر أو بمعنى أوضح الأثداء...لا أستطيع أن أصف لك مقدار خجلي وأنا أكتب هذا وأعترف بانحرافي لكن هذا الواقع وآمل أن يكون هذا خطوة على طريق حل المشكلة.

كنت أركز كثيراً على هذا القسم وأميز بينها...كان عندي أحد الأقارب أكبر مني بسنتين وهو سمين وله أثداء واضحة جداً... تعلقت به منذ صغري (عمر التاسعة أو العاشرة) لكننا لم نكن أصدقاء لأنه أكبر مني, في بعض المرات كان يقرصني من صدري من قبيل المداعبة وأنا كنت أهرب منه بالرغم من أني نحيف جداً... حتى عمر السادسة عشرة فقررت أن أصادقه لتعلقي الشديد به, وكنت حريصاً على ألا ينتبه لما صادقته من أجله وخصوصاً أنه كان يخجل كثيراً من جسمه, وهكذا كسبت ثقته حتى صرت من أقرب أقربائه إليه حتى الآن وأعتقد أنني الشخص الوحيد الذي لا يستحي أمامه بأن يتعرى من قميصه, ولم أصارحه مطلقاً بحقيقة شعوري نحوه بالرغم من أنه كانت مرات عندما كنا نسبح على سبيل المثال وأنا أنظر بولهٍ إلى جسمه لكن كنت أشد ما يكون الحرص على ألا ينتبه لشهوتي. حتى أنني اشتهيت كثيراً أن أداعبه بأثدائه وفي مذكراتي كتبت مرة عن أمنيتي بأن يصبح ( أمي من الرضاعة). مرات سمح لي بمداعبته في صدره لكني كنت أتمزق من الداخل و أنا أفعل ذلك لأنني كبحت نفسي حتى لا أندفع وينفر مني.

أصبحت أرى معظم الشباب والرجال يحلو لبعضهم أن يتداعبوا من أثدائهم لكن ربما يلعبون بدون شهوة إنما أنا تجاوزت حد حب اللعب إلى الشهوة الدائمة وخصوصاً أنه لم تتح لي الفرصة كثيراً لعمل ذلك وخصوصاً أن خجلي وأخلاقي يقف رادعا أمامي.

بقيت هكذا وأنا أكبح هذه الشهوة في نفسي, وصرت أتطلع إلى جميع الرجال وأنا أراقب أجسامهم لكني لم أكن أفكر أبداً بالنظر إلى العضو التناسلي أو أدبارهم بل وكنت أمقت هذا العضو من الجسم.

تطور الوضع وصرت أراقب الوجوه وامتلاءها ثم صرت أتطلع إلى الأرجل و الأفخاذ و توقفت هنا... صار لي ذوق معين في جمال الرجال وخصوصاً البدناء منهم... وأول ما يلفتني بصديق جديد هو انطباق هذا الذوق عليه أم لا، بالرغم من أنني أهتم كثيراً للدين والأخلاق والحياء وما إلى ذلك.

صرت أهوى الذهاب إلى المسابح بالرغم من أني لا أجيد السباحة كثيراً لأن هذا – عذراً لصراحتي- المكان الوحيد الذي يمكن أن ترى فيه صدوراً عارية بالمجان. حتى أنني تجنبت الذهاب إلى الحج والعمرة لكي لا أفتن في أطهر مكان على وجه الأرض وأعلم أنني إذا رأيت صدوراً عارية هناك فإنني سأخسر كل ما يجيء الناس من أجله.

كبحت هذه الشهوة كثيراً حتى قررت أن أنطلق في البحث عنها في الانترنت, بحثاً عن صور رجال ذوي صدور عارية أو شباب بوجوه ممتلئة, لم يعلم أحد عن ذلك, ألمحت مرة لأمي بأني أحب رؤية صدور الرجال لكنها أخذت الأمر على محمل بريء وخصوصاً ًأنها لم تكن أبداً لتفكر في أني قد أنحدر إلى هذا المستوى, أيضاً لما صارحتها كنت في بدايات هذا الأمر.

صار أهلي يعلمون عني أني أحب الرجل السمين وأجده جميلاً أكثر من النحيف لكنهم أبداً لا يعلمون(لماذا) أجده جميلاً.

صرت أكتب الكلمات في النت وأبحث عنها, إلى أنني من فترة عثرت على هذه الكلمة في موقع شهير للشواذ, وقرأت القصة كاملة وقد أثارت شهوتي لدرجة كبيرة حيث أنها كانت قصة لواط وفيها مقطع يذكر فيه هذه الكلمة. صرت كل يوم أقرأ هذه القصة لدرجة أني مرة استمنيت وأنا جالس بدون أن أمارس العادة السرية لكنني أمسكت قضيبي من فوق الثياب لمنعه من الانتصاب لكنني تأخرت فكان ما كان, شعرت بالخجل الشديد والأسى لنفسي وما أصبحت عليه... كان هناك العديد من قصص الشواذ في ذلك الموقع إلا أن أياً منها لم يثرني كما أثارتني تلك القصة. أحياناً كنت أمر بقصص زنى لكنها لا تثيرني كثيراً ربما لأنني لا أتخيل الوضع الذي يكونان عليه.

قد يفيدكم أن تعرفوا أن أسباب كل احتلاماتي في أثناء النوم 99% منها كنت أرى فيها رجالاً بصدور عارية ممن أعرفهم أو لا أعرفهم وأنا أداعبهم وألعب بهم .

لا أعاني من أي مشكلة في عضوي التناسلي بل وبالعكس فأهلي يقولون أنه منذ ولادتي ومن الواضح أنه كبير قياساً للبقية, لا أراه كثيراً في حال الانتصاب لكن أعتقد أنه قد يصل إلى السرة أو تحتها بقليل.

مؤخراً صرت أنتبه إلى ضرورة تغيير ما أنا عليه وأنه يتوجب علي أن أوجه شهوتي إلى النساء حتى لا أنحدر إلى اللواط إن لم أكن قد أصبحت كذلك فعلاً... لكن أخاف أن أنحدر إلى شيء آخر. صرت أتابع وجوه النساء في التلفاز وفي الشارع وأميز الجميلات منهن لكني لا أتخيلهن أبداً في وضع تعر أو نكاح أو أي شيء.

إنني حائر وضائع بين أمرين أحلاهما مر.. لم أشاهد في حياتي أفلاماً خليعة أو صوراً خادشة للحياء وإن كنت أمر ببعضها في تجوالي بالنت لكني كنت أشيح ببصري عنها فوراً.

من الأسئلة التي تثير حيرتي هو ما الفرق بين الزنا و الزواج؟ هل هو عقد الزواج فقط؟ لماذا ينتقل الإيدز عن طريق الزنا ولا ينتقل بين الزوجين؟ أسألك وأنا لا أدري عن ممارسات الزوجين شيئاً لكن معلوماتي كما سبق وأخبرتكم ضئيلة جداً في هذا الشأن.

حتى أنني لا أدري ما معنى ختان الذكور؟ معلوماتي ضحلة جداً جداً في كل ما يتعلق بالجنس وحتى الضروري منها, ولا أعرف تشريح جسم المرأة ومن أين يجب أن تؤتى ومن أين يخرج الجنين هل من الدبر أم من نفس العضو الذي تؤتى منه لكني منذ عدة أيام قرأت حديثاً يحرم إتيان المرأة من دبرها.

أحتاج لتعلم الثقافة الجنسية الإسلامية الصريحة الواضحة وبالتفصيل وقد أحتاج إلى أن أري ما يخرج مني من سوائل إلى خبير ليعلمني أهو مني أم بول أم ماذا؟

أتمنى أن تهتم بقراءة مشكلتي ومساعدتي على حلها لأنني أعيش في عذاب كبير وأحس أنه لا منجى لي من النار. وإن أحببت أن تستفسر عن أي شيء فأنا على استعداد لإجابتك.
أرجو أن تقدروا أني لم أتمكن من عرض مشكلتي على أي أحد حتى ممن أثق بهم لأنهم في النهاية رجال وهي أيضاً مصيبة مخجلة جداً فحاجتي شديدة إلى أن أعرضها على خبراء من خلال النت وهذا ما أتمنى أن تفيدوني به من خلال
موقعكم الكريم.

حضرة
الدكتور وائل المحترم:
إليك جوانب أخرى في حياتي علها تفيدك وتعطيك صورة أوضح عن حالتي:
1- ضعيف في الرياضة
2- لم أحب كما غيري من الصبية كرة القدم أو أي ألعاب عنيفة أبداً
3- كنت أحب الهدوء لكن الآن أحب أسمع موسيقى وأغاني وبصوت عالي وأحب أن أرقص وأمارس الدق والإيقاع بنفسي أيضاً عندما أنسجم مع الأغنية
4- بناء جسمي ضعيف جداً بشكل عام وخصوصاً الجانب الأيسر... حديثاً أحاول تقويته بعد محاولات خجولة في الماضي, انتسبت لعدة نواد لكنني سرعان ما كنت أستسلم ...... وفي كل مرة وحتى الآن أبدأ من الصفر
5- أبله وأخرق في كل ما يتعلق بالإصلاحات أو الميكانيك أو السيارات أو أي شيء من هذا القبيل... أشعر بالندم لأنني لم أنشأ كما ينشأ غيري من الشباب
6- شخصيتي محبوبة بشكل عام والحمد لله لكن ظهوري يضعف بشكل واضح إذا لم أنسجم مع الحضور
7- منذ صغري وكما شرحت لك سابقاً كنت أعاني من الانعزالية وقلة الأصدقاء, كان عندي صديق في الابتدائي أحببته من كل قلبي وأصبح هاجسي وكل خواطري, رسمت فيه نموذج البراءة والأدب رغم أنه لم يكن كذلك تماماً إلا أنني كنت أزينه في قلبي كثيراً إذا صح التعبير رغم أنه لم يكن يعيرني ذاك الاهتمام, بل وكان يتصرف معي تصرفات مهينة مما أثار سخط كل من أخبرته عنه إلا أني كنت أمني نفسي بأن يتغير هذا الواقع وبقيت مخلصاً له من كل قلبي.. الأصدقاء عندي موضوع حساس جداً و يجب أن يبقى سرياً دائماً وحتى الآن أرفض ذكر اسم صديقي أمام أي أحد إلا والدتي أو في حالات استثنائية, يمكنك أن تقول أني أغار بشكل مفرط على من أحب وأحب أن أتملكه لي وحدي ربما بسبب الحرمان الذي عانيته وهذا ربما يجعلهم ينفرون مني أكثر..... أغار أيضاً على والدتي كثيراً وأصبحت مشهوراً بهذا الطبع
8- ربما أكون من النوع الذي إذا أحب أحب بإخلاص وإذا كرهت أكره بإخلاص كذلك .... لا أقول أني حقود ولا أسامح لكن الناس لا تبقى في قلبي إلا إذا حققت شروطاً معينة .
9- أبعد ما يكون عن الرومانسية مع أن والدي وأخواتي البنات كلهم هكذا لا أبكي مطلقاً ولا يهزني أي موقف إلا أنني إذا بكيت فإنني أتهاوى وأبكي بصوت عال ..... يبكيني ما لا يبكي غيري من الناس أو ما لا يفكرون أنه مثير للبكاء على الإطلاق, قد يبكيني فيلم كرتون للأطفال وأتعاطف مع أشياء معينة في أغلبها تافهة وطفولية.
10- بالنسبة للدين فلا أقول أني قليل التدين لكن لا أستطيع القول أن لي علاقة جيدة مع الله سبحانه وتعالى بالرغم من أن والدتي منذ صغري كانت ترسلني إلى مجالس العلم والدين إلا أنني لم أتأثر و لم أتعلق بها, قلبي قاس جداً ولا أخشع ولا أتحسس أي معاني من هذه التي يتحسسها الناس, حاولت أن أتغير لكنها كانت محاولات خجولة والآن ملتزم بالفرائض والصيام وأحب أن أتبرع للفقراء وأجعل ذلك في نية أن تتحسن علاقتي مع ربي, لكن حتى صلاتي تكون في آخر الوقت وسريعة وبدون سنن... وأحياناً أسهو عن أداء بعض الفروض... علاقتي بالقرآن الكريم ليست جيدة وأقرأ في رمضان وقليل جداً في بقية السنة, أعرف أن هذا أقل من القليل لكن أستصعب الخطوة الأولى دائماً وتقول والدتي أن عندي كسل وخمول وإهمال رغم أن الجميع يقولون أنني أتمتع بذاكرة وحافظة قوية. لا أنسجم دينياً حتى مع أورع الناس لكنني أنسجم دينياً بسرعة وحماس مع صديق أحبه على سبيل المثال وأتمنى بأن نعاون بعضنا كما في الآية الكريمة: " سنشد عضدك بأخيك" وهذا ما حدث مؤخراً مع صديق آخر ( غير صديق الابتدائي) أحببته كثيراً لكنه فاجأني بعد صداقة ست سنوات بأنه لا يستطيع أن يكمل صداقتنا وأننا لا نناسب بعضنا مما سبب لي صدمة كبيرة وما يشبه الاكتئاب علماً بأننا كنا على أشد ما يكون الانسجام والتفاهم إلا أنه قال ببساطة أن كل ذلك كان مسايرة ومداراة ........ هذا على كل حال موضوع آخر مستقل لكن وجبت الإشارة إليه.

11- ملخص عن كل ما سبق: أقول أني أعاني من مراهقة متأخرة جداً... وهذا أقرب ما يمكن أن أصف به نفسي لأنني لم أعان من كل هذه الأشياء بهذا الوضوح في مراهقتي بالعكس كانت مراهقتي هادئة (قياساً لغيري).......

12- تقول لنفسك الآن: أنت من النوع الذي يعرف الداء والدواء فماذا تريدني أن أقول؟ أجيبك بلا أعرف لكني أريد أن أعرف أين أنا وماذا يمكن أن تقول عني وهل ممكن أن أستفيد أكثر إذا ذهبت إلى طبيب نفساني؟
أرجوك ساعدني لأني بحاجة إلى من يتفهم كل هذه الكتلة من التعقيد
أرجو الإسراع في الإجابة قدر الإمكان
مع الشكر الجزيل (مجدداً أرجو عدم ذكر كل هذه التفاصيل في حال الإجابة عبر الموقع لأنها واضحة لكل شخص)

ملاحظة هامة: تمت إجابتي عن طريق البريد الالكتروني من قبل
الأستاذة إيناس مشعل لكنها نصحتني بعد أن طلبت ذلك بتحويل المشكلة للموقع على أن يتم الإجابة عنها من طبيب (ذكر) وذلك بعد توصية منها كما أخبرتني.

26/06/2005

 
 
التعليق على المشكلة  


عزيزي .... الغريب
أنت محق حين تقول أنك كتلة من المشاكل, فأنت الولد الوحيد وسط فتيات, وقد تم عزلك اجتماعيا وعزلك بعيدا عن أي نوع من الثقافة الجنسية, ولم تعط فرصة لمعرفة الناس أو حتى معرفة نفسك, ولم تعط فرصة لاختيار الدراسة التي تحبها, ولذلك كانت حياتك أشبه بحالة شخبطة ليس لها إطار محدد في أي شئ . ... أعذرني على صراحتي وقسوتي أحيانا, وتعال معي ندخل في التفاصيل :
كونك الولد الوحيد جعل فيك نزعة نحو التدليل وطلب الاهتمام الكثير ممن حولك وهذا يبدو في طول رسالتك وإلحاحك على طلب الاهتمام, بل قد جعلك تميل إلى حب ذاتك والتأمل الداخلي في نفسك أكثر من اللازم وكأنك محور الكون, وقد عطل هذا تأملك الخارجي ا لسليم للحياة وللناس وللأشياء, فأنت تعيش للاستجابة لما تحب ولا تعرف ما تريد, ولم تنتقل بعد من مبدأ اللذة إلى مبدأ الواقع فضلا عن مبدأ الواجب, بمعنى آخر تأخر نموك ونضجك الوجداني لذلك اختلفت مشاعرك واضطربت وأصبحت غريبا على نفسك وغريبا على الناس في استجاباتك وتصرفاتك ونظرا لشدة والدك عليك –كما ذكرت– اتجهت بحبك نحو والد تك والتي تصارحها بأدق أسرارك وأكثرها حساسية كما ورد في رسالتك, وبلغة علم النفس فأنت قد تعينت بأمك ( تقمصت دورها الأنثوي) ولم تتعين بأبيك الذي تشعر بشد ته وقسوته, وهذا ما د فعك إلى تعشق الرجال دون النساء.

ولما كانت ثقافتك ا لجنسية محدودة ومشوهة فقد عشقت جزءا من جسد الرجال وهو الصدر وقد يكون ذلك مرتبطا بحدث أو أحداث لم تتذكرها ربطت بين رؤية صدر رجل وإحساس بالرغبة أو السعادة فارتبطت في المخ رؤية الصدر الرجالي بمشاعر سارة, وربما يكون في الصدر رمزية لحنان تتوق إليه ولم تجده من أبيك. ونظرا لعزلتك الاجتماعية وانعدام وتشوه ثقافتك الجنسية فقد اتجهت طاقتك الجنسية – حين نموها – إلى هذا الجزء من أجساد الرجال ولم تتجه إلى موضوعها الأساسي والطبيعي وهو المرأة, وهذا يشير إلى الغرابة في الموضوع الجنسي كما يشير أيضا إلى الاختزال فيه, فأنت لديك ميل لاختزال الجنس إلى عضو ولاختزال الحياة إلى ذاتك وما تحب. وقد تعزز ذلك الارتباط من خلال علاقتك بصديقك السمين ذو الصدر المثير لك وتعزز أيضا بتكرار الاستمتاع برؤية الصدور في حمامات السباحة في الوقت الذي لم تكن هناك فرصة لنمو مشاعر طبيعية تجاه المرأة نتيجة للكبت التربوي الشديد والتخويف من كل شيء يتصل بالمشاعر الجنسية الطبيعية. أي أننا أمام انحراف في توجه الرغبة الجنسية ونموها .

وحين نجحت في الثانوية العامة بمجموع يحقق لك الالتحاق بالكلية التي ترغبها أصرت أسرتك (وخاصة والدك) على أن تحسن مجموعك لتدخل كلية لا تحبها, ومن هنا تكرر فشلك في الكلية ولم تتم دراستك الجامعية بها حتى الآن وذلك يرجع لحالة رفض داخلي لقهر الأسرة, وكأنك تقول لهم بلسان حالك: ألم ترغموني على دراسة لا أحبها, فسأرسب فيها حتى تعلموا بمدى خطئكم وتكفوا عن قهري والتحكم في.

فرسوبك المتكرر هو بمثابة عقاب للأسرة على تدخلها في شئونك ا لدراسية, كما أن انحراف رغبتك الجنسية احتجاج على كبتهم لك في كل ما يخص النواحي الجنسية, أي أن الأخطاء التربوية من الأسرة كانت تواجه بتشوهات نفسية وجنسية من جانبك وكأنكما تتباريا ن في الأخطاء والأخطاء ا لمضاد ة, وهذا أشبه بالحرب الباردة .

وعليك بأن تتقبل بأن نضجك النفسي والوجداني والاجتماعي قد تأخر كثيرا فأنت مازلت تتصرف كطفل يريد أن يستحوذ على اهتمام كل الناس من حوله, ومازال يسأل أسئلة ساذجة مثل: ما الفرق بين الزواج والزنا, ولا أظن أنك لا تعرف الفرق, فأنت تدخل على الكثير من المواقع على الإنترنت, ولا يوجد طفل في العاشرة من عمره أو حتى أصغر من ذلك لا يعرف هذا الفرق.

وأنت قد اعتدت أن تأخذ موقع الطفل في تعاملاتك مع الآخرين وتترك لهم موقع الوالد أو الوالدة , وتتجنب دائما موقع الناضج, ذلك الموقع الذي يلقي عليك بالمسئولية وأنت لا تريدها .

وبما أننا في موقف علاجي لذلك سأرفض من الآن سلبيتك واعتماديتك الطفولية, وألقى عليك بمسئولية نجاحك الدراسي, وإذا كنت ترفض كلية ا لهندسة لأنها فرضت عليك فأعلن ذلك بشجاعة وأعد اختيار الكلية التي ترغبها وابذل جهدا خالصا كي تنجح فيها ولا تقل أبدا لا أستطيع فهذه خدعة تمارسها مع نفسك ومع غيرك وهي تعطل نموك ونضجك وتطورك.

أما من ناحية مشكلتك الجنسية فقد حدث – كما قلنا – تحول لطاقتك الجنسية إلى موضوع جنسي غير مألوف وهو صدر الرجل, وسنتعامل معه كما نتعامل مع مشكلات الجنسية المثلية فنغلق باب التعزيز للرغبة الجنسية حول هذا الموضوع بأن تقرر من الآن أن تكف عن تتبع مناظر صدور الرجال وتعتبر ذلك ابتلاء لك لابد وأن تنجح فيه, وفي ذات الوقت توجه اهتماماتك نحو ا لجنس الآخر على الأقل على مستوى التخيل وربما تحتاج لتنشيط هذا التخيل بمطالعة بعض الصور التي تساعدك على تحويل اهتماماتك, وإذا كانت لديك الفرصة للخطبة فلا مانع من ذلك حيث ستكون لديك فرصة لتحويل مشاعرك ا لعاطفية والجنسية في مسار طبيعي .

ومن الملحوظ أنك غارق في تأملاتك الذاتية ورغباتك الجنسية ومهمل تماما لنواحي حياتك الأخرى : العلمية والاجتماعية والرياضية وحتى الدينية, وهذا يجعل الدنيا تضيق في عينيك فلا ترى منها إلا شهواتك واحتياجاتك النرجسية وبذلك تكون طول الوقت فريسة لكل هذا ويتعطل نموك في الجوانب الهامة التي ذكرناها (رغبة طفلية في اختزال الوجود واختزال الجنس) .
ربما تحتاج في هذه المرحلة مساعدة من معالج نفسي يدعم مسيرة النضج النفسي ويساعدك في رحلة تحويل اهتماماتك ا لجنسية, ولا مانع من ذلك مرحليا, بشرط أن لا تتحول علاقتك به إلى علاقة طفلية اعتمادية كما يحدث دائما, فتلقى عليه بكل مشكلاتك وتجلس في انتظار حلها على يديه.

وهناك
برنامج للعلاج الذاتي للجنسية المثلية يمكنك قراءته على هذا الموقع وهو يساعدك في حالة وجود صعوبات تحول بينك وبين الوصول إلى معالج نفسي, المهم أن تبدأ رحلة التغيير من الآن, وإذا كانت حدثت أخطاء تربوية من الأسرة, فبالتأكيد هم لم يقصدوا منها الضرر وإنما كان هذا عن حسن نية, فقد كان في تصورهم أنهم يحمونك من الخطأ . وأنت الآن تبلغ من العمر 25 سنة ولديك بصيرة جيدة بمشكلاتك, ولا يبقى إلا اتخاذ القرار بالتغيير وعقد العزم على بذل الجهد في سبيل ذلك التغيير الذي يشمل كل جوانب الشخصية بما فيها الجانب الجنسي, وسوف يحتاج ذلك إلى صبر ونفس طويل.

وأسأل الله لك التوفيق 

 

 
   
المستشار: د.محمد المهدي