إغلاق
 

Bookmark and Share

الاسم:   طالب 
السن:  
20
الجنس:   ??? 
الديانة:  
البلد:   ليبيا 
عنوان المشكلة: اختلال الإنية وخلطة القلق والاكتئاب 
تصنيف المشكلة: نفسي عصابي: خلطة قلق واكتئاب Anxiety Depression 
تاريخ النشر: 8/17/2003 
 
تفاصيل المشكلة

السلام عليكم.
 
أولا، أنا طالب في 20 العشرين من العمر،ادرس في كلية طب الأسنان في ليبيا أدرس في كلية الطب بالاسم فقط!!! أريد أنا أعجبت بأفكارك التي تطرحها في موقع
اسلام اون لاين جداااا جداااا فقد حاولت أن ابعث في قسم مشاكل وحلول لكن دون جدوى المهم سوف ادخل في مشكلتي مباشرة .

عانيت في السنتين الماضيتين ضغوط نفسية كبيرة حيث كان الوالد مريض بالسرطان وأخي بالوسواس القهري فكانت المسؤولية كلها على عاتقي من ابسط الأمور إلى أكبرها طبعااا مع إهمال كامل للدراسة وكانت نفسيتي تعبانة جدااا.

الوالد كان على أبواب الموت بإذن الله طبعااا وأخي الذي يكبرني 12 عامااا عاجز تماما حتى في ابسط الأمور التي تخصه،وأمي مصابة بالقلب حيث تحتاج لرعاية عالية والحمد لله على كل حال،في ذلك الوقت كان ينتابني طموح كبير هو أنني اصبح دكتور كبير وناجح في حياتي ولكن كان هذا يتعارض مع مسؤولياتي أمام عائلتي.

المهم بقيت على هذا الحال فاشل في دراستي فرسبت واعدت السنة بعد ذلك توفى والدي رحمه الله وازدادت المسؤوليات مثل النفقة والعمل وغيرها إلى أن أصبحت اشعر أنني قليل الهمة كرهت الطموح بدأت أفكر في الموت كثيرا وبأفكار غريبة جدا .

حتى أنني قلبي يدق بقوة أظن أنها الموت وهذه الحالة متقطعة وأصبحت كثير التشاؤم خاصة في الموت حيث أنني أرى أمي وأقول في نفسي أنها آخر مرة وغيرها من الأفكار التي تحمل أفكار الموت.

وتأتيني أفكار أخرى اشعر أنني مريض بالقلب حتى أنني أظن أن قلبي سيتوقف واشعر بالكسل والخمول وفقدان الهمة والتشاؤم واشعر أنني غير موجود في الحياة حتى أنني اقرص نفسي شعور غريب باللاواقعية لا أستطيع أن أصفه لك .

المشكلة أنني اعلم أن الموت بيد الله والمرض بيد الله وأقرا القران واذكر أذكار الصباح والمساء والحمد لله الصلاة جماعة في المسجد لكنها أفكار تأتي لا إرادية أحاول تجاهلها لكن تتسلط علي.

الحمد لله عندما ألهى نفسي بأعمال مختلفة كالدراسة والعمل والأصدقاء أكون عادى جداااا لدرجة أنني أقول لنفسي أن الأفكار لن تأتى مر ة أخرى .

عند ذلك ذهبت إلى دكتور نفسي في شارعنا بمجرد أن بات بقولي له عن أفكار الموت اخذ الوصفة وكتب لي دواء وقال أن هذه الأفكار ستذهب خلال 4 أسابيع وهو واثق كل الثقة اسم الدواء prozac flucsotine غير متأكد من الكلمة الثانية،أرجو منك دكتور فاضل أن تساعدني في حالتي هذه التي تحيرني جدا علما بان أقاربي قالوا لي أنها حالة عادية في مثل سنك وانهم أصيبوا بها أيضا مثل أخواتي ونساباتى آسف على سوء الطباعة والتطويل انتظر ردكم على أحر من الجمر حتى أنني سأجلس على الجهاز طول اليوم .

ملاحظة حالة الفزع من الموت تأتيني على فترات متباعدة وفى الماضي عندما كنت في 14 عشر من العمر مرت بي نفس الحالة بعد أن أصبت بكسر في قدمي رقدت 8 اشهر في السرير
السلام عليكم وفى حفظ الله
.
.

 
 
التعليق على المشكلة  

 الأخ السائل،أهلاً بك:من الواضح يا أخي أن معاناتك الطويلة كانت أشدَّ من أن تحتمل،خاصةً وأنت في هذه المرحلة التي تتطلبُ تفرغًا للعمل العلمي،هذا ما قدره الله سبحانه عليك،ولعله يكونُ خيرًا بإذنه تعالى.

الأعراض التي تعاني منها هيَ خليطٌ من علامات القلق والاكتئاب،وإن كان حظ الأعراض الاكتئابية أوفر،فأفكارك المتعلقة بالموت،وشعورك بقلة الهمة وغياب الطموح كلها أعراضُ الاكتئاب،لكن قدرتك على مواصلة علاقتك بالله عز وجل وأداء الفروض وقراءة القرآن والأذكار تشير إلى كون شدة اكتئابك والحمد لله ما بين الخفيفة والمتوسطة،وهذا هو الحال دائمًا في مرضى خلطة القلق والاكتئاب.

أما ما أشرت إليه من نوبات الفزع أو الخوف من الموت فهي تعبير عن نوبات الهلع Panic Attacks التي أصابتك،وهي نوبات متكررة من القلق الشديد (الهلع) لا تقتصر على - أو ترتبط بـ - موقف خاص أو مجموعة من الظروف،وبالتالي لا يمكن التنبؤ بحدوثها.


وتتباين الأعراض البارزة في هذه النوبات من شخص لآخر كما هي الحال بالنسبة لاضطرابات القلق الأخرى،ولكن تشيع البداية المفاجئة للخفقان وألم الصدر وأحاسيس الاختناق والدوار والأحاسيس باللاواقعية،واختلال الشعور بالذات (أو اختلال الإنية Depersonalization)أو تغير إدراك الواقع Derealization،كما يترتب على ذلك دائمًا تقريبًا خوف من الموت،أو من فقدان السيطرة على النفس أو الجنون،وتستمر كل نوبة على حدة لمدة دقائق فقط،وإن كانت تطول عن ذلك أحيانًا،كذلك يتباين معدل وقوع هذه النوبات ومسارها وإن كانت أكثر بين النساء.

وأثناء نوبة الهلع يعيش المرضى تجارب متسارعة من الخوف ومن أعراض الجهاز العصبي المستقل تؤدي بهم إلى الخروج على عجل عادة من أي مكان يكونون به،ولعل الأهم (وهو ما يبدو أنه حدث لفترة من الوقت) في حالة أختك هو الخوف من تكرار الحالة؛لأنها تكون مرعبة كما بينا،وفي بعض الحالات تتكرر هذه النوبات بشكل يجعل المريض خائفًا باستمرار من حدوثها وربما تجنب المواقف التي حدثت له فيها النوبات إلى حد أن بعض المرضى يصل بهم الحال إلى التزام بيوتهم والخوف من الخروج،وهذه هي حالات اضطراب نوبات الهلع وحالات رهاب الساحة أو غير ذلك مما نحمد الله أنه لم يصبك ولن يصيبك إن شاء الله.

وأما اختلال الإنية أو الشعور بتغير مزعجٍ (أو غير مريحٍ على أقل تقييم) في خبرة الشخص بذاته فهو ما قد يكونُ جزءًا من اضطراب اكتئاب أحيانًا وجزءًا من اضطراب قلقٍ أحيانا،وفي بعض الأحيان يعرض للإنسان في فترات الكروب الحياتية،وكثيرًا ما يعجزُ المريض عن وصف إحساسه بتلك الخبرة،مثلما أشرت إليه في قولك (واشعر أنني غير موجود في الحياة حتى أنني اقرص نفسي شعور غريب باللا واقعية لا أستطيع أن أصفه لك).

المهم أن الله وفقك إلى الاستعانة بأحد الأطباء النفسيين ووصف لك عقارًا من مجموعة الماسا،وهذا العقار إن شاء الله سيعالج أعراضك تلك وستشعرُ بتحسنٍ كبيرٍ في أعراض الاكتئاب وإن كانت الفترة الأولى لاستعمال العقار قد تكونُ صعبةً عليك لأنهُ قد يزيدُ من قلقك بعض الشيء لكنها فترة عابرة،وننصحك لكي تعرف كل شيء عن هذه المجموعة من العقاقير بقراءة ردنا السابق على صفحة
استشارات مجانين:

ما هيَ الماسا ؟

إذن فأنت والحمد لله قد بدأت في الطريق الصحيح والله معك ونعتذر مرةً أخرى عن التأخير وتابعنا بأخبارك

 
   
المستشار: أ.د. وائل أبو هندي