إغلاق
 

Bookmark and Share

الاسم:   هدي 
السن:  
26
الجنس:   C?E? 
الديانة: مسلمة 
البلد:   السعودية 
عنوان المشكلة: قصة للتدريس .. في مناهج الجهل الزواجي مشاركة 
تصنيف المشكلة: جنسي زواجي Marital Sexual Problems جهل الزوج 
تاريخ النشر: 22/03/2004 
 
تفاصيل المشكلة

 
السلام عليكم
أود مشاركة الأخت صاحبة رسالة قصة للتدريس .. في مناهج الجهل الزواجي

فأنا أشترك معها كثيرا في قصة حياتي فلقد تزوجت سريعا أيضا وسيناريو ليلة الدخله شبيه بقصتها إلا أن زوجي لم يتهمني في شرفي وإن كنت أحس به يشك في ذلك نتيجة الفشل في أول الأمر وإن كان النجاح في فض الغشاء تم بعد ثلاثة أيام من ليلة الدخلة نتيجة الإرهاق الجسدي الذي سبق الفرح وترتيباته السريعة لأنه كان علي سفر أيضا والإرهاق العصبي نتيجة ضرورة الانتهاء من هذا الأمر سريعا حتى نرتاح من همه.

وأشترك معها أيضا في توجسي من ناحية شخصيته فقد كنت في فترة الخطوبة التي لم تكمل شهرا أتصوره فارسا جاء ليخطفني علي فرسه الأبيض وبعد الزواج تتكشف ومن أول ليله الشخصية الحقيقية من بخل أو غيرة زائدة أو عدم حب للناس أو عدم احترام الغير فعلا كما قالت أشياء لم نتربَ عليها ولم نتخيل وجودها في هذا الفارس الذي كنا نرسم صورته منذ زمن وتصورنا أننا وجدناه.

ولكن ما أريد أن أقوله لكاتبة الرسالة أنني لم أستسلم وصممت علي تغييره وعلي تعليمه كيف يعاملني فقد كان زوجي يرفع صوته علي في الشارع أمام الناس وعلي أتفه الأشياء وهذه واحدة من أكثر الأشياء جرحا لي.

سافرت معه وبدأت حياتي معه رغم كل ما سردته من أشياء لو كنت حكيت عنها لأهلي لكان الانفصال شيئا يسيرا.

علي فكرة قصتك تشبه قصتي بشكل جعلني أشك في نفسي أن أكون أرسلتها دون أن ادري ولولا أنني أول مره أزور هذا الباب لما صدقت نفسي حتى موضوع الاتصال لمدة دقيقة أو اثنين حتى كنت أحرج من أهلي فيبدو أنه لم يتعلق بي أو يحبني حتى يطيل في الاتصال وكان هذا الاتصال كل أسبوع تخيلي وكل الحوار كان عن الجنس كما قلت تماما!

ما أود أن أقوله لك هو أن كل هذا تغير ولكنه أخذ بعض الوقت فلقد مر علي زواجي الآن 3سنوات وعندي طفلان ولم يعد بخيلا بل مسرفا أحيانا وأصبح يهتم كثيرا بي وبما يضايقني ولا يفعله، ولكن هذا التغير لم يكن بالسهولة فلكي تأخذي يجب أولا أن تعطي وتنسي وتحبيه، فالحب يصنع المعجزات والدعاء وما أدراك ما الدعاء!

زوجك ظل كثيرا بلا زواج ولم يدم الزواج طويلا قبل سفره لذلك هو مشتاق لك لا تخذليه وأشعريه بشوقك أيضا عبر الهاتف في هذه الدقائق يريد أن يسمع ما يجعله يصبر علي بعدك وهذه هي البداية وهي مفتاح حل مشكلتك، أشبعيه جنسيا افعلي كل ما يطلبه منك ولو كان علي غير هواكِ وحاولي الاستمتاع بذلك معه وإن لم تكن هذه هي الحقيقة ولكنك ستحبين ما يحبه ما دمت تحبينه وإياك بذم أهله وحافظي علي صلة رحمه فذلك شيء يسعده ويقربك منه أكثر و يكون طوعا لكِ.

اصبري علي عيوبه، وبحبك سيتغير وكوني متأكدة أن ربنا معك لأن هذا جهاد فاستعيني بالله عليه وتأكدي منه.

واعلمي أن هناك أشياء كثيرة ما زلت أحاول تغيرها في زوجي حتى الآن فهو مش ملتزم قوي للأسف وقمت بعمره لأدعو له بالتفقه بالدين ولكم دعوت الله أن يجعله ورعا فقيها في الدين ومتأكدة بأن الله سيستجيب لي يوما إن شاء الله.

ادعوا الله أن يهدي أزواجنا لنا ويهدينا لأزواجنا
وأرجو عدم ذكر عنواني البريدي لأحد
وجزاكم الله خيرا
11/2/2004 

 
 
التعليق على المشكلة  

 
عندما كنت طفلة في بيت أبي وأمي، كنت أتأفف عندما أجد علي مائدة الغذاء طبقا لا أحبه –"مثل الكوسة"– وقد أضرب عن الغذاء في ذلك اليوم.. أما الآن فقد أصبحت أكثر زهدا، ولا مانع عندي أن آكل الكوسة حتى لو كانت باردة، ولا مانع أن آكل التراب أو حتي الزلط!!

ما الفرق بين الطفلة فيروز والدكتورة فيروز؟

الفرق هو: تحمل المسئولية..

عندما كانت أمي هي المسئولة عن إعداد الطعام لي كنت أتدلل وأتمنع فأقبل هذا وأرفض ذاك، ولكن عندما أصبحت أنا المسئولة عن إعداد الطعام لزوجي وأولادي حدث تغير في نفسي "جعلني أقبل ما لم أكن أقبله وأحب ما لم أكن أحبه لأن لا مجال عندئذ"للدلع"، فطفلتي الصغيرة قد تحتاج إلي تغيير "الحفاضة" أثناء تناولي للطعام، والطفل الأكبر قد يقلب طبق الحساء مما يستلزم أن أترك طعامي لتنظيف ما وقع علي الأرض و......و........و.........

هذا التحول النفسي "الذي يحدث لحواء نتيجة تحمل المسئولية" أحسب أنه أحد العوامل الهامة إذا كانت ليست الوحيدة التي تكفل استمرار الزواج..

عندما ذكرت هذه الأمثلة لم أقصد مسئولية البيت والأولاد فقط، بل قصدت أيضا مسئولية الزوج.. فكما أن الأولاد ليس كل دورهم أنهم يبتسمون ويضحكون وإنما هم يحرموننا من الراحة والطعام والنوم كذلك فإن الزوج ليس فقط هو الفارس الأبيض بل أن به عيوبا وطباعا لم تكن الزوجة تتمناها أو تتوقعها..

وكثير من هذه العيوب كما ذكرت قد اشترك في غرسها مجتمع بأسره. فإن صفات مثل البخل وعدم حب الناس وعدم احترام الغير مثلا التي أشارت إليها الأخت صاحبة المشاركة قد نشأت عن ضعف التربية الاجتماعية التي أصابت المسلمين حيث أصبح كل فرد جزيرة أنانية منعزلة فلم يتدرب علي فن حب الآخرين والتفاهم معهم والتعاون والتبادل رغم أن ديننا دين جماعي في كل شيء حتى في الصلاة..

وكذلك الغيرة الشديدة علي الزوجة نشأت عن هذا السعار الجنسي الذي دعمته موجة العري من ناحية حيث بالغت في تعرية المرأة لاستخدام جسدها كمادة للإثارة، وكذلك موجة التدين المتطرف التي بالغت في تغطية هذا الجسد وحبس صاحبته لأنها مصدر للفتنة وباب لجهنم!!

إذن كما أن الأطفال ليسوا كما كنا نتصور ولكننا نتحمل ونتأقلم بدافع مسئولية الأمومة، فإن الزوج أيضا ليس كما كنا نتصور ولكننا نتحمل ونتأقلم بدافع مسئولية الزوجية.. وليس قصدي "بالتحمل" هو "الصبر المر" وإنما قصدت "أن تتحور" نفوسنا وقدراتنا، وتشتد عضلات الرضا والهدوء بحيث نقبل عن طيب خاطر، ما لم نكن نتصور أننا سنقبله، وندأب ونصبر من أجل تغيير ما يمكن تغييره..

أختنا صاحبة المشاركة: فهمتْ الدرس سريعا، وأدركت الحقيقة وتعاملت معها بشكل موضوعي، وهي تدعو أختنا صاحبة المشكلة للاستمرار مستعينة بالإرشادات القيمة والرائعة التي أضافتها.. وأقول لأختي صاحبة المشكلة أن الاختيارين مازالا أمامك: الاستمرار أو الانفصال.. فإذا كانت لديك القدرة علي تحمل" مسئولية الاستمرار فاستعيني بالإرشادات التي ذكرناها لك، وكذلك التي أضافتها أختنا..

أما إذا قررت عدم الاستمرار، فاستعدي أيضا لتحمل مسئولية الانفصال وهي مسئولية من نوع آخر لا تقل صعوبة، وهنا أذكر مقولة سمعتها من أحد الدعاة يقول:

لو أن كل امرأة تحملت من زوجها ما تتحمله من رئيسها في العمل لعاشت كل البيوت في سعادة.. الانفصال سينقلك من معركة تحمل الزوج والتأقلم معه إلي معركة تحمل قائمة طويلة من المنغصات مثل الحرمان من الزواج والولد وكذلك الكفاح من أجل لقمة العيش.. فأنت لم تعودي الطفلة المدللة وإنما ستصبحين امرأة مطلقة مسئولة عن نفسها علي الأقل..
استخيري والله معك.

 
   
المستشار: د.فيروز عمر