إغلاق
 

Bookmark and Share

الاسم:   eb 
السن:  
25-30
الجنس:   C?E? 
الديانة: مسلمه 
البلد:   الخليج 
عنوان المشكلة: أسرنا البائسة..هل من نهاية لعذابات الأحبة 
تصنيف المشكلة: نفسي عائلي تربوي: مشاكل أسرية Family Problems 
تاريخ النشر: 4/29/2004 
 
تفاصيل المشكلة

 
لا أمل مع الحياة ولا حياة مع الأمل
بسم الله الرحمن الرحيم

لقد أرسلت هذه الرسالة من قبل موقع إسلام أون لاين وقام بالرد علي الدكتور عمروأبو خليل ولكن كنت أود أن أسمع رأي الدكتورةسحر في موضوعي بعد أن رأيتها على قناة اقرأ وكم تمنيت أن أتحدث معها فقط على الهاتف ليس للشكوى ولكن لأشعر بطاقتها الإيجابية وأرجو أن يكون لديها متسع من الوقت للرد على مشكلتي أتمنى ذلك

ترددت كثيرا قبل أن أرسل لكم وهذا التردد دام أشهر ولا أعلم لماذا ربما لأنني وصلت إلى درجة من اليأس، وطوال يومين كاملين وأنا أقول سوف أرسل لهم لعل وعسى لا أدري لا أدري هل صدركم رحب لكي تسمعوا حكايتي من النهاية إلى البداية أو هل يا ترى مر عليكم أمر منها لا أعلم، رسالتي طويلة جدا جدا وأعرف أنكم سوف تملون ولكن أتمنى أن يلقى اليتيم لديكم مكانا بعد أن ضاقت عليه الأرض بما رحبت.

في البداية لا أعلم من أولا البيضة أم الدجاجة ولكن أعتقد أننا ندور في الدائرة الشريرة أنا فتاة أبلغ من العمر 27عاماً، حصلت على دبلوم برمجة في الحاسب الآلي بعد الثانوية العامة، أعمل مدربة للحاسب الآلي فقط داوم جزئي وراتبي جدا ضعيف ولكن الحمد الله لأن الله قال (وفي السماء رزقكم وما توعدون) وأنا راضية تماما ولكن لا يمنع من أنه كل يوم أبحث عن وظيفة وأعود صفر اليدين، تقريبا لي سنة ونصف وأنا أبحث عن وظيفة كي لا أجلس صباحا في بيتنا العزيز ولكن دائما أرجع بخفي حنين والمشكلة يجب أن تكون جنسيتي سعودية

والغريب أنني أجيد جميع برامج التصميم والبرمجة ولدي من الخبرة 7سنوات ولكن هيهات.

أعيش مع أسرتي ونحن 4أولاد و4بنات أصغرنا في السنة الأولى من المرحلة الجامعية، أبي رجل متعلم حاصل على بكالوريوس في التاريخ وأمي أنهت المرحلة الثانوية وعملت في سلك التدريس لمدة 18عاما. أمي تزوجت أبي بعد أن صفعها جدي على خدها، وكان عمرها 18عاما وأبي 30عاما، ورحل بها إلى القرى النائية في السعودية قبل 40عاما أي كانت لا كهرباء ونادرةً الماء, أمي تكره أبي كرهاً شديدا وهو لا يعي من الحياة غير شهوة فرجه وبطنه هو غير مسئول عنا كما يقول أو بالأحرى عن البنات وتمنى لو وأدنا ويستغرب لماذا حرم الإسلام الوأد،

هو لا يحبنا لأنه لا يستفيد منا كما يقول لا أعرف ما هو حجم الاستفادة، ويجب أن نطيعه في كل الأمور حتى لو كان أحدها بسيطا.

مثلا في أحد الأيام قال لي يجب أن تذهبي لتركبي إبر صينية وسآخذك أنا قلت له لا أريد فليس لها نفع وأصر وأنا أصريت وقام بضربي ضربا مبرحا ولكم أن تتخيلوه كيف جلس بكامل جسده علي وأنا ملقاة على الأرض وأخذ يضرب رأسي في الأرض وللعلم ليس هو من سيدفع بل أنا من راتبي وراتبي لا يسمح وخصوصا جلسات الإبر الصينية مكلفة وهو لا يفهم هذا (أنا جسمي ممتلئ)

أمي تكره البنات جميعا وتعتبرهم مومسات لأن أي امرأة تدع الرجل يستمتع معها في الجنس وهي مستمتعة هي مومس حقيقي لأنها تكره الجنس مع أبي، الغريب في أمي أنها تريد أن تزوجنا غصبا بمعنى لو تقدم لي عريس وأنا كنت غير موافقة تصر هي بطريقه غير طبيعية وتستخدم كل الأساليب ولكن عندما يتقدم لي عريس أجده مناسبا لي ترفض تماما وتقول لي أنني تحت عرشها وهي التي سلمها ربها زمام الأمور كي تتصرف، أمي للأسف بذيئة اللسان رغم تعليمها ورغم أنها لا تنفك عن صلاة التهجد وقراءة القرآن ولا ترى غير العلماء ولكن عند الغضب تجدها تتلفظ بألفاظ بشعة جدا.

لا أذكر يوما أمي قبلتني أو أنني نمت في حضنها ولا أعرف أنها كانت حنونة علي لا أعرف منها سوى تلك المرأة المتسلطة والتي ساعة الغضب تهجم علي كما الذئب وتعضني بأسنانها وتضربني ضربا مبرحا، وأنا صغيرة عندما كانت أمي تريد معاقبتي لأتفه سبب تجلسني في البيت ولا تدعني أذهب إلى المدرسة لأنها تعلم أنني أجد متنفسي بها، المشكلة أنها تعامل فقط أخوتي البنات أما إخواني فهم محببون إلى قلبها رغم أنهم يشتمونها علناً ويفضلون زوجاتهم عليها ويهينونها بطريقه أنا في بعض الأحيان لا أتحملها ولكنها لا تغضب منهم ولا أدري لماذا

الشيء الوحيد الذي أراه مجتمعا بيننا وبين إخواني أنها تريد للجميع أن يتزوج غصب عن رغبته.
نحن الآن كبرنا وبدأنا نلملم ما تبعثر من العلاقة الأخوية بيننا فقد كانت أمي تستخدم مبدأ فرق تسود، أي عندما تجلس مع إخواني تقول لهم البنات يفعلن ويمارسن ويحبلن وأخواتكم أحسبهم كذلك وتحاول أن توغر صدورهم علينا، وعندما تجلس معنا تقول أبوكم فعل بي وأنا مسكينة وهو الفظيع حتى كرهنا أبانا وتقول إخوانكم يتربصون بكم...الخ

وجدنا أنها كانت تستخدم قوة إخواني فكان إخواني يضربوننا ضربا مبرحا لأتفه الأسباب وعند أي خلاف عادي بين الإخوان،

في أحد المرات جلست أمي وأنا في المرحلة المتوسطة تفتش في حاجاتي المدرسية ووجدتني قد مزقت الكثير من الأوراق غضبت طبعا وقامت بتربيطي وجعلت أخي الأكبر 2يضربني بسلك الكهرباء حتى سالت الدماء من جسدي من يومها وأنا لا أخاطب أخي هذا لم أخاطبه سوى من سنة تقريبا عندما تزوج وتغيرت بعض أخلاقه.

وطبعا هكذا مع أخواتي البنات وكنا في صرا عات عائلية كبيرة جدا أبي ليس له دخل أهم شيء لا تطلبي منه مالا فهو غير مسئول وكما يقول (ما في شيء معي مش لاقي آكل أنا علشان أطعمك)

وأنت لا تلزميه بما أنه لا يستفيد منك وكل شخص فينا مستقل كل واحد فينا يغسل وحده الشمبو الصابون كل واحد يحضر حاجاته بنفسه فأبي ليس مسئولا عن ترفيهنا كما يقول أختي الكبرى تبلغ من العمر 35عاما ولم تتزوج ولن يزوجها أهلي أختي التحقت بإحدى الجامعات الحكومية وكان يصرف للطلاب مكافآت مالية وكانت أختي تصرف على نفسها وعلينا نحن أخواتها البنات.

أختي تقدم لها البعض منهم من كان غير مناسب ومنهم من كان مناسبا ولكن لم يحكم النصيب المشكلة أن أختي تعمل في مستشفى وأحبت رجلا من جنسية أخرى وتقدم هذا الرجل لخطبتها مرتين طبعا ثار أهلي عليها وخصوصا أمي، وجعلت أبي يضربها ضربا مبرحا كسر لها كتفها وحاولت أختي كثيراً ولكن دون جدوى أمي كانت تقول لها ضعي ملحا على.... فلن تتزوجي ولن أدع رجلا يمس منك شعرة ما دمت حية، وكلمت أخي الأكبر2 وحاول أن يقنعها أن تعدل عن رأيها ولكن دون جدوى وطبعا أبي قال لو أمك موافقة ليس عندي مانع وعندما قالت له إحدى أخواتي هو مسلم ولديه مال ومركز مرموق والرسول قال من ترضون دينه وأمانته.. قال:(خلي الرسول ينفعك)

وعندما كنا نحاول أن نتدخل ونقول لأمي أن القرضاوي وإلخ من العلماء قالت أعلم ولكن لن تتزوجه وطبعا أجبروا أختي على الاستقالة والجلوس في البيت وجلست أختي في البيت لمدة عام كامل.

بعد ذلك أختي بعد أن توسلت إليهم أن يدعوها تبحث عن عمل ذهبت في إحدى المرات إلى مقابلة وظيفة وعندما رآها صاحب العمل طلب منها الزواج فورا المشكلة أنه من جنسية أخرى ولا أعلم كيف أختي تجرأت وحاولت مرة أخرى أنا لو كنت مكانها لا يمكن أن أقدم المهم أن أختي كلمت أمي وأخبرتها به وقالت لأمي أنه لديه مال كثير وأغنياء، الغريب أن أمي وافقت وبالطبع أبي وافق أنا انهرت وتشاجرت مع أمي وقلت لها ما الفرق ولكن لا مجيب عندما حضر هو وأهله من الحديث عرف أبي أنه ليس لديهم مال كثير وأخبر أمي عندها أمي قالت لن أوافق وأنا نظرت إليه ووجدته شبه القرد مع العلم هو رجل جدا وسيم وطويل ومسلم ومتعلم ولديه شركة أختي أصرت وبقيت على علاقة معه في الخفاء وكنت أحاول جاهدة أن أثنيها لأنني أعلم أن أهلي لن يوافقوا ولكن لا مجيب وتعلقت به أختي كثيراً كثيراً عندما حاول خطبتها أكثر من مرة هدده أبي وقال أنه سيضربه ويهينه ويبلغ عنه الشرطة وفي مرة من المرات أختي كانت تلبس دبلة في يدها كانت تقول لي إنني أتفاءل خيرا بها ولكن المشكلة أمي رأتها وطبعا لا أستطيع أن أوصف لكم كيف كان الجحيم في البيت

أختي أفهمتها أنها فقط للتفاؤل ولن تفعل شيئا وخرجت أختي للعمل أمي اتصلت بأبي وقالت له ابنتك تريد أن تزوج نفسها وطبعا هي تعرف ماذا تستخدم من الألفاظ لتثير ضغينة أبي علينا طبعا ذهبوا جميعا إلى مقر عملها وأحضروها وعندما دخلت أختي الغرفة تصوروا الموقف أعطت أمي أبي عصا عرضها 10سم وسمكها 5سم ودخل أبي علينا الغرفة وأمي تقف عند الباب كأن أبي جلاد وأمي هي صاحبة السجن وانهال أبي على أختي ضربا مبرحا على وجهها وجسدها أنا لم أتحمل وقمت لأدافع عنها وكسر لي أبي إصبعي وكسر لأختي كتفها وانتهت الحياة بالنسبة لي على الأقل في البيت لم أعد أحادث أمي نهائيا ولم أعد أعمل في البيت وانطويت في حجرتي والمشكلة أنني لم أكن أعمل ولن أتطرق إلى بقية الأحداث لأنه لا فائدة أختي مازالت على علاقة مع الرجل وهو يحبها وسيحاول أن يأتي بواسطة كما يقولون...الخ وهي أختي متمسكة به،

أخي الأصغر أبي لا يصرف عليه ولا يعطيه مالا في بعض الأحيان أعطيه أنا من راتبي عندما عملت وأختي أيضا وهكذا أخي تربى في الشارع لا يجلس في البيت أبدا وأمي لا تبحث عنه أخي يدخن السجائر ولكن كيف يسرقها من البقالات والمحلات التجارية وعلمت أمي بذلك ولم تحرك ساكنا أخي الصغير دائما ثائر وكثيرا ما يشكو لي ويقارن بينه وبين أصحابه في المدرسة والشارع وكنت أقول له تحمل وبعد ذلك اتجه أخي إلى أن يسرق من جيب أبي الخاص ولاحظ أبي ذلك وزادت المشاكل بينه وبين أخي وفي إحدى المرات قام أبي بضرب أخي الساعة12ليلا وأقسم أخي أنه لم يسرق وفعلا أخي لم يسرق في ذلك اليوم ولكن أبي ليس له كبير أبدا وزاد في الضرب مع العلم أخي طويل جدا وفتي البنية عند ذلك فقد أخي أعصابه وقام بدفع أبي بقوة وحاول ضربه أبي طبعا حاول بكل قوته كي يضربه ولكن هيهات وقال له أخي أنت تخرج أسوء ما لدي وقلت لك إنني لم أسرق ولكن لا تسمع أبي طبعا صُدم كيف يجرأ عليه أحد وطبعا هو تعود عندما يضربنا ننحني برقابنا له وذهب أبي ليقدم بلاغا إلى الشرطة ولكنهم لا يتدخلون في الأمور العائلية منذ ذلك اليوم وأبي يخشى أخي الصغير ولا يحادثه ولا يكلمه ويراه يعبث في كل شيء أخي تخرج من الثانوية العامة لم يعر أبي أي اهتمام له وتكفل به أخي الأكبر2.

أخي الصغير حاول الانتحار مرة ونجا منها وعندما أخبرت أبي قالي لي الحمد لله جاءت منه مش مني كنت سأضع له السم في الأكل كي يموت وأرتاح ومنه في ستين داهية.

الأحداث كثيرة ومتوالية وكما يقول الحديث الشريف (إذا أراد الله بأهل بيت خير أدخل بينهم الرفق) ونحن لا رفق بيننا.

لن أتحدث عن بقية إخوتي فالأحداث كثيرة وعاصفة

وسوف تتساءلون ألا توجد إيجابيات توجد ولكن لا تذكر نهائيا بالمقارنة مع السيئات المشكلة أنني كنت أعتبر أن جميع الأهل مثل أهلي وكان الأمر بالنسبة لي عادي جدا ولكن منذ سنة تقريبا بدأت أعي وأرى الأشياء بوضوح شديد عمت عيني الحقيقة .

أنا أحتقر أهلي وأشبههم بـ(شقنة بن عبد الواحد) الذي ادعى النبوة في عصر عبد الرحمن الداخل وأكيد أنتم أعلم مني بقصته هم كذلك يقولون مالا يفعلون ويجعلون قوانين هم لا يلتزمون بها. لا تقولون لي أن أحاول فأنا انتهت طاقتي وهم لا ينفع معهم واكتفيت فقط بأن اعتزلتهم تماما.

أنا وصلت إلى درجة من اليأس والاكتئاب لا أعلم خطورتها ولكن أصبحت لا أرى أي لون أرى الأشياء كلها لونا واحدا عندما أنظر إلى الشارع في الصباح أجد نفسي لا أفرق بين الألوان فكلها واحد كما الحياة أصبحت واحدا الألم والفرح نفس الشيء لا يختلفان مع أنهما متوازيان لكن عندي أنا فهما خط واحد عاهدت نفسي منذ فترة أن لا أبكي لأن البكاء يشعرني أنني مازال لدي مشاعر وأحاسيس وأنا لا أريد ذلك وأحس بالضعف عندما أبكي لذلك زادت حالة الاكتئاب عندي المشكلة أنني أعلم أن هذا كله خطأ ويجب أن أفعل أمورا كثيرة ولكنني تعبت لا أستطيع أن أكمل الحياة وأتمنى الموت يوميا

ولكن أرجوكم لا تلومونني. كنت أبحث عن طبيب نفسي على النت وتعرفت على طبيب أمريكي يعالج بالطاقة وعلمني دروسا كثيرة، علمني التصالح مع النفس وعلمني كيف أفتح مراكز الطاقة لدي وأشياء كثيرة وداومت عليها لمدة عام وحاولت أن أتغير ولكن لم يتغير شيء حولي وهو كنت أمارس الرياضة وكنت أخبر طبيبي على النت ما يحدث معي وكان يقول اصبري ولكن دون جدوى حتى حدث ما حدث كانت أمي وأبي نائمين المهم تذكرت صديقة لي كي أخبرها أنني أريد أن أبحث عن وظيفة المهم قمت لأحادثها المهم استيقظت أمي من النوم ورأتني ولا أصف لكم كيف كانت تصرخ بصوتها العالي وبطريقة بشعة المهم قام أبي وعندها هو وأمي قاما بضربي عندها فقدت عقلي وذهب إلى المطبخ ومسكت سكينا حادا كي أطعن نفسي فأمسكوني طبعا وضربوني ضربا إلى الآن أشكو منه كسر أبي لي أنفي وازرقت عيناي من الضرب و من بعدها تركت دروس الطاقة التي كنت أجلسها وبدأت أموت وأنا حية.

عندما كنت صغيرة اعتدى علي أخي الأكبر كنت أنا 4سنوات وهو15عاما على ما أعتقد كانت الممارسة من الخارج وكنت أراه وهو ينزل المني علي ولكن لم أكن أعي كان يأخذني على سطح البيت حيث أننا كنا نسكن في إحدى القرى في السعودية وقبل غروب الشمس بقليل ولم أكن أعلم ما هذا أو ما الذي يحدث وكان يطلب مني أن لا أخبر أحدا ولكن لا أذكر كيف أخبرت أهلي بذلك وكانت صدمة بالنسبة لي رغم صغر سني لم أرهم سوى فقط يهددونه ومن غير أن ألقى أي تعاطف سواء من الأب أو الأم وأذكر ذلك جيدا أحسست أن شيئا ما اُنتزع من داخلي ومرت الأيام والسنون، وأنا في المرحلة المتوسطة عاود أخي فعلته مرة أخرى وكانت صعبة على نفسي وكان يطلب مني أن أمسك عضوه وحاول تقبيلي من أسفل وعلم أهلي ولم يفعلوا شيئا وزاد إحساس عدم الأمان لدي وبدأت أشعر بالخوف في كل لحظة، وكبر أخي وتزوج وبقيت أنا كما أنا،

وفي أحد الأيام عاتبت أمي لماذا لم تعاقبوه لماذا هو محبوب لديكم قالت إلي أساسا أنت من أغويته كانت صدمة فظيعة الله وحده يعلمها كم كان وقع الكلمات مريرا علي جدا قلت لها أنا كنت صغيرة4سنوات، وبدأت أشعر بأنني أنفصل داخليا وجسمانيا عن البيت، أبي رفض أن يعلمني و أختي الكبرى تعمل وقالت أنا سأعلمها هنا في السعودية وعلى حسابي ورفض أبي رفضا قاطعا لا يرديني أن أدرس السكرتارية كي لا أتزوج المدير لا أعلم أي مدير مع أنه معهد نسائي فقط ولكن هو يتخيل لو عملت بعد الدراسة، وبعد إصرار ومحاولات دخلت المعهد سنتين والحمد الله وفقت وكنت من المتفوقات وتخرجت وعملت وأنا عمري19عاما كمديرة فرع لمركز تدريب للحاسب الآلي ورغم أن راتبي كان قليلا في بداية العمل ولكن جمعته وسددت لأختي كل المبلغ الذي صرفته علي كنت طوال حياتي العملية أن أبحث عن شيء يحسسني بالأمان المفقود أو الموؤد وأحببت رجلا ولكنه رحل وتزوج غيري فأنا لم أعطه ما يريد ولم أكن أفعل مثل الفتيات من جيلي وكنت أريد علاقة جادة وكنت كما يقولون (الشريفة الخضرة أو سايقة الشرف) أنا دُمرت تماما بعد رحيله وبكيت على فراقه وكم دعوت الله أن يعيده أو يعوض علي ولم يعيده الله ولم يعوض علي لحكمة هو يعلمها ومازلت أتألم إلى الآن رغم مرور4سنوات على فراقه وكم أثر فيّ كثيرا وكلما أتذكر أبكي بحرقة وأكتئب لأنني أحببته من كل قلبي

أنا أعلم وخصوصا الآن وبعد أن بانت الحقيقة والنهاية أنه لم يكن يحبني وأنني مجرد تسلية عابرة وإلخ ولكن إحساسي بالهزيمة وإحساسي بأنني كنت مغفلة يدمرني وإحساسي أنني كيف لم يكن واضحا لي وأحاسيس كثيرة لا أستطيع وصفها. وبقيت وحيدة وحاولت مرات عديدة أن أتعرف عن طريق الإنترنت ولكن أرى أن الجميع يريدون علاقات جنسية عابرة أو علاقات غير جادة وآخرها تعرفت على رجل وأنا أعلم مدى صعوبة الأمر علي وأنه من جنسية أخرى وأنا أعلم أن أهلي لن يوافقوا وتملكني إحساس بأن الأمر كله في يديهم وسلطة وهبها الله لهم ولكنني أريد أن أرحل عن البيت بأي طريقة وأملي علي شروطا لا حصر لها ووافقت ومع هذا لم تتم العلاقة لأنه أساسا من البداية هو غير جاد المشكلة أنه لا يتقدم لي أحد وحتى الآن فقط تقدم لي 3 ،2 من أقاربي والآخر من خارج العائلة ولكنه لم يعد وبعدها آليت على نفسي أن أدع هذا الأمر لله وهو الذي يختار لي من هو الصالح ومن هو شريك الحياة المشكلة أن البلد لا تسمح بأن يراكِ الجميع ووسيلة الإنترنت فاشلة على الأقل معي أنا والمشكلة كم من الصديقات لدي وكم أعرف من بشر ولم يدل أحد علي رغم أنني جميلة جدا ووجهي طفولي وشعري ناعم جدا وجميل ولكنني ممتلئة الجسم وأحسب أن هذا الأمر هو السبب أبي لا يسمح لي بأن أقيم أي علاقة اجتماعية مع زميلاتي في العمل أو خارجه ويقول لي أنا لا أحب أن تكون ابنتي سائحة في الشوارع وتعبت، في كل مرة أريد أن أذهب يجب أن أذرف الدموع وأقبل يديه وقدميه كي يجعلني أذهب، حتى أختي هو يمنعنا أن نذهب إليها وإن حصل وذهبنا فقط ساعتين ويجب أن نعود إلى السجن باكرا.

أنا أعرف أنني أطلت كثيرا ولم أستطع أن أوجز، أخبروني ماذا أفعل أنا تعيسة جدا لو لم يزوجني الله كيف سأعيش بقية عمري فقط أعمل وأشرب وآكل، لم يرسل الله لي العوض وعندما أنظر إلى أخي الأكبر 1أجده قد تزوج وأنجب ومحبوبا في البيت وأمي تستقبله بالأحضان وقد نسيت ما فعل وأستغرب من مفارقات الدنيا الصعبة هل صحيح أن الإيمان ليس له علاقة بالرزق بمعنى أنني أجد الفتيات يكن لعوبات وغير جادات وتفعل ما تريد وتتزوج وتكون لا تصلي وغير محجبة وأجدها ترزق أختي تقول أن هذا قسمة الله وليس له علاقة بدين الشخص أو مدى قربه من الله، وعندما أفكر فيمن أحبب وأجده قد تزوج وأنجب وأنا مازلت كما أنا هل أنا أعاقب كما تقول أختي أن الله لا يحبنا وليس لنا سبيل ولا نصيب في هذه الحياة هل هذا صحيح أحاول أن أمني نفسي بأن غدا يوما مشمسا وجميلا وعندما يأتي الغد أجده كنظيره تعبت وسئمت أنا الآن لا أنتظر شيئا ولا أرجو شيئا ولا أتمنى ولا أشعر حتى عندما أتخيل أنني متزوجة لا يكتمل خيالي إما أن يخونني زوجي وإما أن يموت ليلة العرس وإما أن يهينني و لا أستطيع أن أُطلق منه كي لا أعود إلى المنزل المشكلة أنني أعلم أنها أفكار سوداء ولكن لا سبيل للتخلص منها ولكنني بدأت أفقد إيماني بالله لم أعد أعي من الصلاة شيئا سوى الله أكبر والسلام عليكم، أحاول جاهدة أن أحصل على الآخرة مادامت الدنيا ليست لي ولكنني لا أستطيع أن أخشع أرى نفسي أسرح كثيرا ولم أستطع أن أدعو الله مجددا أكتفي بالصلاة وقراءة القرآن والتسبيح فقط، عندما أريد أن أدعو الله لا أستطيع أجد نفسي تقول الدعاء فقط عبادة وأنت لن يغير الدعاء من قدرك مهما كان وطبعا تستحوذ علي الأفكار السلبية وأنا أعلم أنها سلبية ولكن فقدت السيطرة عليها فقط أحاول أن أناجي ربي أن يرسل إلي جزءً من رحمته، هو يرحم الكافر وأرجو أن يرحمني.

لا أعلم أنا الآن كيف أفكر أرشدوني ماذا أفعل أحاول جاهدة ولكن لا جدوى، أبي وأمي بالمرصاد،

أرجوا أن تكونوا رحماء بي فلا تقسوا علي هل يعيش الإنسان عمره كله ينتظر فرج الله ولا يأتي هل فعلا أنا أعاقب أو أن الله لا يحبنا هل فعلا أنه لن يكون لي نصيبي في هذه الدنيا، أنا أخرجت فكرة الزواج من رأسي ووكلتها إلى الله ولكن أريد أن أعيش بحرية و لا يوجد أحد يتحكم في حتى فيما آكل وأشرب أنا مستعدة أن أعيش وحيدة عمري كله و أن أكون مستقلة في التفكير لي حرية التعبير عن رأيي وأنا إنسانة محافظة وأنتم تعلمون أي حرية أريد وليس انحلالا للعلم أنا وأخواتي البنات متحجبات حجابا شرعيا كاملا وملتزمات بالصلاة والصيام وليس لنا أي علاقات خارجية ومحترمات جدا وكما يقولون (كافيين خيرنا شرنا) والداي دائما يجبرون أخواتي على الصلاة والله على ما أقول شهيد أنه لم يأمرني أبي أو أمي بالصلاة قط أو حتى يوقظوني لصلاة الفجر.

أنا أعلم أن هناك من يسجن ظلما ويكون مدى الحياة ولكن تكون الحقيقة واضحة ظالم ومظلوم وتكون بين الخير والشر ولكن في حالي أنا هل فعلا أنا مظلومة أو أن الله يرى أنني إنسانة لا أستحق أن أُمنح جزءً من الحياة وما هو الحل فهؤلاء أهلي أين الحق أين الباطل أم أنني في زمن ينام المؤمن فيه حيران.
أرجو عدم النشر
أرجو عدم النشر
الوضع الآن عادي جدا ولكن بائس، في بعض الأحيان أتمنى أن أتعرف على أشخاص يكونون جادين ولكن أين لا مجال للاختلاط ولو على الإنترنت الكل يطالب بأن أخرج معه في السيارة ولكن أخشى الله وأخشى أن يراني أحد وأخشى أن يكون من الذئاب لا أعرف ماذا أفعل، أنا الآن وحيدة جدا رغم أنني أعمل الآن من الساعة 9صباحا وحتى 8مساء ثم أذهب بالخفاء إلى نادي رياضي حتى التاسعة والنصف وأعود للبيت خالية الوفاض

أتمنى أن أتزوج وأشعر أن هناك من يهمه أمري من يعاملني كأميرة، وكأنثى لأنني في بعض الأحيان أنسى أنني أنثى
رسالتي متقطعة عبر أحداث طويلة جدا
09/04/2004 

 
 
التعليق على المشكلة  

 
ابنتي الكريمة:

يااااااااااه.........ألهذا الحد من التردي وصلت بنا الأحوال؟!!!!!

ألهذا الحد من الاستخفاف أصبحنا نتعامل مع شأن من أهم شئون حياتنا...

بل لا أبالغ إذا قلت أنه أهم شئون حياتنا على الإطلاق؛

ألهذا الحد هان علينا أبناءنا وفلذات أكبادنا حتى نذيقهم أشكال المرار المختلفة ونفيض عليهم بحياة يملؤها البؤس والشقاء،

لا أجد فعلا ما يمكنني قوله إلا أن الله سبحانه وتعالى مطلع وشاهد على أحوالكم، وشاهد على مقدار الظلم الذي تتعرضون له ويتعرض له غيركم من الأبناء،

والمطلع الشاهد العادل لن يرضيه أبدا هذا الضيم ولن يقبل بظلم الفتيات وتفضيل البنين عليهن، الله سبحانه وتعالى يرزقنا من فضله ويضع بين أيدينا أغلى الأمانات وكفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول،

وبالفعل كلماتك يا بنيتي تقطر ألما وتدل على صدق ما تروينه عن أحوال كلها مأساوية، بدءا من الضرب والإهانات، وتفضيل الذكور على الإناث والتحكم بصورة مستفزة في حياة الأبناء حتى بعد أن شبوا عن الطوق وأصبح من حق كل منهم أن يختار ويقرر مصيره بنفسه،

ورغم هذا التحكم نجد غياب الإحساس بالمسئولية وتكتمل الأزمة بالتحرش الجنسي من الأخ الذي يفلت بدون أدنى عقاب بينما تحاسب الضحية والمجني عليها علي أنها هي المجرمة والمذنبة، والحقيقة أنني ومنذ قراءتي لرسالتك وأنا أتمنى أن أراك. أن تكوني قريبة مني حتى يمكننا أن نتواصل سويا بسهولة وباستمرار،

ولكن قدر الله أن يكون لقاؤنا على الانترنت؛ ولهذا أدعو الله أن يبث في كلماتي القوة التي تعينك على التماسك أمام أهوال حياتك حتى يأذن الله سبحانه بتغير وجه الحياة، ومنذ أن قرأت رسالتك وأنا أحملها في قلبي وينشغل بها عقلي والسؤال الذي يدور في ذهني: هو كيف نضع النهاية لعذابات الأحبة في سجن الوالدين؟

ما هو المنهج الذي يمكننا من تربية آباء وأمهات يحسنون تربية الأبناء ولا يكررون أخطاء الآباء التربوية، هذا الأمر يحتاج منا لجهود متراكبة كما وضحت لابنتنا الاستشهادية التي تريد أن تدمر مستوطنات تسلط الأهل في رد سابق،

والأولى بك أن تبحثي لك عن دور في هذه المهمة كما فعلت أختنا لاما عندما قررت أن تعلم من حولها من الأمهات أصول التربية من خلال الكتب والدراسات وكذلك من خلال القصص والتجارب الفعلية والمشاكل الموجودة.

وحتى يتوافر هذا تعالي ننظر لمشكلتك أنت وأخوتك، وأول ما أريك أن تسلطي الضوء عليه هو النظر للجوانب الايجابية في حياتك، فأنت فتاة متعلمة متدينة وعلى دين وخلق.

من المهم أيضا أن تحاولوا أنت وأخوتك أن تدعموا أواصر المودة بينكم، أعملوا على جعل رابطة الأخوة التي تجمعكم صمام الأمان الذي يحميكم من تقلبات والديكم، وبالإضافة لأخوتك عليك أن تحاولي توطيد أواصر المودة مع أقاربك.

مطلوب منك أيضا أن تضعي هذه الحكمة الرائعة نصب عينيك، والحكمة تقول:"ما لا يقتلني يقويني"، اجعلي الأزمات والمحن دافعا لك للأمام، وإياك أن تجعليها طرقات فوق رأسك تدفعك لأسفل، حددي لنفسك أهدافا مرحلية للارتقاء بنفسك وتنمية مهاراتك.

وإذا كنت لا تستطيعين تجاوز أزمتك بسبب ما تعرضت له من تحرش فقد يحتاج الأمر للعرض على أخصائي نفسي حتى يمكنك أن تتجاوزي هذه الأزمة.

وتحتاجين بالنسبة لأمر زواجك أن تبحثي فيمن حولك عمن يمكنه التأثير على والدتك بحيث تقبل بالعريس المناسب لكما، ويمكنك أيضا أن تحتالي عليها وذلك بأن لا تظهري رغبتك أو حتى تظهري رفضك لمن ترتضينه زوجا لك، فقد يدفعها هذا للقبول به طالما أنها تريد أن تزوجك رغما عنكم.

بنيتي الحبيبة: اسألي الله العلى العظيم أن يفرج كربك وأن يمن عليك من فضله وأن يجعل أيامك القادمة أفضل من السابقة.

ويضيف الدكتور وائل أبو هندي: الأخت السائلة أهلا وسهلا بك على موقعنا مجانين، ليست لدي إضافةٌ بعد ما تفضلت به الأخت الزميلة المستشارة د.سحر طلعت غير أن أحيلك إلى عدة ردود سابقة على استشارات مجانين لعل فيها ما يفيدك ويسليك إن شاء الله، فانقري العناوين التالية:
نفسي في أم غيرها : أخي بكل احترام وأنا بالجزمة
الضرار الجنسي ليس دائما ضرارا !
أبي خائن ... أصبحت أكرهه
الابنةُ المضطهدةُ ودبلوماسية العائلة
الابنةُ المضطهدةُ ودبلوماسية العائلة ، مشاركة
السير على حد السيف واستراتيجية ترقيق القلوب

واقرئي أيضًا من على موقعنا مجانين مقالة: سيكولوجية الفتاة العربية
وأهلا وسهلا بك على مجانين، وتابعينا بأخبارك الطيبة.

 
   
المستشار: د.سحر طلعت