السلام عليكم
لم أكن أتخيل أنني قد أبدو أقل شأنًا أمام مديرتي، برغم كل المجهود الذي أبذله، لمجرد انتمائي لكلية معينة!
أنا الآن أعمل في مكان له علاقة بالتدريس، وتحديدًا مادة علمية للمرحلة الثانوية العامة. كل المطلوب مني هو إعداد محتوى علمي، بمعنى جلب الأسئلة وحلها بصيغة معينة عبر برنامج Word الحقيقة أنهم يعملون هناك بنسخة قديمة جدًا من البرنامج من أجل أداة معينة (كنت في التاسعة من عمري حين أُصدرت هذه النسخة)، وقد تدربتُ وطورتُ من نفسي. لكن حدثت مشكلة بسبب نسخة البرنامج أدت إلى عدم تسليم الشغل المطلوب بأحسن صورة ممكنة.
منحتني مديرتي وقتًا للمراجعة والتطوير وسحبت مني العمل، وبعدها طلبت مقابلتي لإعادة تقييمي. جعلتني في ذلك اليوم أحمل ثماني ملازم، تزن كل واحدة منها نصف كيلوغرام، ومعها حاسوب محمول أيضًا، لكنني سكتُ حينها وحملتُها على ظهري. جلست معي مديرتي وأجرت لي إعادة تقييم، وبالنسبة لبرنامج Word فالنتيجة جيدة.
لكن كمادة علمية، فللأسف (بسبب الزميلين معنا في العمل؛ فإنهما حين يراجعان ملازمي أو حتى المسائل التي أحلها، يقولان عني كلامًا غير حقيقي، مثل ادعائهما أنني لا أحل بالخطوات، رغم أنني أفعل ذلك. وقد قلتُ لمديرتي: تفضلي، أمسكي بملازمي واستخرجي الخطأ بنفسك، وبالفعل سألتني واستطعت الإجابة). للأسف تصدق مديرتي الزميلين لأنهما قديمان في العمل، وبصراحة هما كاذبان، وبسبب غيرتهما مني على المستوى الشخصي؛ لأنني في سن الحادية والعشرين حققتُ ما لم يصلا إليه وهما في سن الثلاثين. أنا لا أقلل منهما ولكن هذا هو الواقع، وأنا كافّة خيري شري عنهما، لكنني حقًا موجوعة بسبب الحوار الذي دار أمامهما.
قالت لي جملتين لا أستطيع تخطيهما؛ قالت: "أنا قبلتُكِ لأنني كنت أرى فيكِ إمكانات". وقالت: "أنا عادةً لا أقبل أحدًا خارج كليات العلوم والتربية والهندسة" (ولم أرد إخبارها أنني بالفعل في كلية الهندسة الزراعية، ولا أدرس مواد زراعية فقط بل مواد هندسية أيضًا). بعدها شعرت هي أن ما قالته قد أوجعني، فسألتني: "هل هناك جملة مما قلتُها قد آلمتْكِ؟ أخبريني"، فهززتُ رأسي بالنفي كي لا أبدو متوجعة أمامهم وسكتُ. وقالت لي جملة إن الناس حين يعرفون كليتكِ يحزنون بشدة لأنني قمتُ بهذا الاستثناء.
حقًا لا أفهم، طالما ترينني أقل شأنًا لماذا وظفتِني؟ أم هو كسر للنفس فحسب؟
أنا حقًا لا أستطيع تخطي هاتين الجملتين، وأبكي لأنني من داخلي لم أتخيل أنني قد أبدو أقل برغم كل المجهود الذي أبذله لمجرد انتمائي لكلية معينة!
29/9/2026

يا صديقتي،
دعكِ من كل هذا الكلام؛ لأنه غير مفيدٍ وليس في محله.
العمل والمدراء لا يهتمون بالمشاعر، ولا يهتمون في الحقيقة إلا بأداء المهام كما ينبغي لهذا العمل ولهذا المدير أو لهذه المديرة تحديدًا.
الحل العملي ليس في التحدي الشخصي، أو إلقاء اللوم على الغيرة أو قسوة الآخرين..... لم يكن أيٌّ من هذا ليحدث لو أنكِ فعلتِ ما يطلبون وما يتوقعون، حتى بالبرنامج القديم.
مديرتكِ قد تكون مريضةً نفسيًا وتحتاج إلى الحط من قدر الناس لكي تشعر بقيمتها..... برنامج (وورد) لا علاقة له بالهندسة أو العلوم..... ولكن هذا لا يهم.
الخطوة العملية الأخرى هي البحث عن عملٍ آخر أو وظيفةٍ أخرى..... استمري في وظيفتكِ إلى أن تجدي وظيفةً أخرى إن أمكنكِ ذلك.
وفقكِ الله وإيانا لما فيه الخير والصواب.
واقرئي أيضًا:
مديري السام اسأليه كلما لام!
لا يهم المدير ولا التقدير! عليك بالتطوير
تصرفات المدير
ردود القرّاء
لم يكتب أحد من القرّاء بعد. إن مررت بشيء يشبه هذا، فشارك صاحب السؤال ما ساعدك.
أضف ردك