السؤالسائلة، 22 سنة، مصر القاهرة

ماذا تفعلون حينما تشعرون أنَّ لا شيء يمضي على ما يرام؟
 
 لقد كنتُ متفوقةً جدًا في صغري، حتى مرحلة الثانوية تقريبًا، وبعدها حدث أمرٌ ما......... لا أدري إن كانت صدمةً نفسيةً أم ماذا، لكنها كانت المرة الأولى التي يصارحني فيها فردٌ من عائلتي بأنه كان يتمنى لو أنني أنا من تُوفيتُ بدلًا من والدي، وبأنهم يرونني عبئًا عليهم.
 
 منذ ذلك الوقت، تدمّر مستواي الدراسي. الفتاة التي كان يُتوقع لها دخول كليات القمة، دخلت واحدةً من أدنى الكليات في التنسيق. وطبيعي، ولأنني لم أعد أشبه عائلتي......... الذين أغلبهم أطباء، أصبحتُ مهمشةً أكثر.
 
 في الجامعة، بدأتُ أستعيد توازني قليلًا؛ حصلتُ على تقدير "امتياز" في السنة الأولى، وكنتُ أنوي الاستمرار، إلى أن توقف الأمر مجددًا......... هذه المرة بسبب صحتي. في أيامٍ كثيرة كنتُ أبكي، لأنني أشعر أنَّ حتى صحتي ليست في صفي.
 
 وفي خضمِّ كل هذا، وبشكلٍ مفاجئ، دخل حياتي شخصٌ. أُعجبتُ به بطريقةٍ شديدة، ربما لأنني كنتُ أرى فيه كل الصفات التي تشبهني......... والتي لم أستطع أن أكونها. لن أبالغ لو قلتُ إنني في فترةٍ ما رأيتُه شخصًا مثاليًا جدًا، لدرجة أنني كنتُ مستعدةً لكسر مبادئي من أجله. لكنه اتضح أنه كان معجبًا بفتاةٍ أخرى، وارتبط بها. وعندما انفصل عنها عاد ليفكر فيّ؛ يا إلهي، لقد كنتُ أمامك منذ البداية!
 
 لقد رفضتُه، ليس لسببٍ سوى أنه جعلني أشعر بذات الشعور المقيت الذي أشعر به منذ صغري؛ وهو أنَّ أحدًا لن يميزني ولو لمرةٍ واحدة.
 
 أنا غالبًا أقول هذا لأنَّ يوم أمس كان هناك امتحانٌ لأمرٍ هام......... وكان سيحدث فارقًا كبيرًا في حياتي، وأشعر أنني لم أُبلِ فيه بلاءً حسنًا -أو شبه متأكدة من ذلك- لكن هذه كانت حقًا المرة الأولى التي أخوض فيها تجربةً ليس بهدف المحاولة ومنح نفسي فرصة، بقدر ما هو بهدف المحاولة لأتفهم أنني فاشلةٌ حقًا ولا أمل فيّ، ولأحاول التعايش أكثر مع هذه الفكرة.
 27/9/2026

الردد. علاء مرسي

يا صديقتي،

فكرتكِ عن نفسكِ وعن الحياة هي ما سيحدد نتائجكِ ومصيركِ.

ما هو رأيكِ في نفسكِ بعيدًا عن آراء الآخرين؟ ماذا لو مات كل من تعرفين ومات رأيهم معهم؟ ماذا تريدين من نفسكِ ومن حياتكِ؟ لماذا استمعتِ لرأي شخصٍ مريضٍ من أسرتكِ (حتى لو كانت أمكِ) تمنى موتكِ بدلاً من أبيكِ؟.... أليس هذا تمردًا على إرادة الله؟ كيف تسمحين لرأي شخصٍ آخر أن يحدد قدراتكِ أو إمكانياتكِ، أو من تكونين، أو من ستصبحين؟

أنتِ تفترضين الفشل، وبالتالي إن نجحتِ تقولين إنه حظٌّ أو مساعدةٌ من الله وحده، ولكن الله يساعد من يساعد نفسه.... لماذا تريدين إثبات أنكِ فاشلة؟ كيف يفيد هذا أي شيءٍ أو أي شخص؟

لقد حصلتِ على درجة امتيازٍ في يومٍ من الأيام.... أليس هذا مؤشرًا على أنكِ قادرةٌ على النجاح والتفوق؟

لا تقتلي حياتكِ لكي تنفذي أمنية شخصٍ مريض.

أنصحكِ بمراجعة معالجٍ نفساني لتصحيح مفاهيمكِ ورسم خططٍ منطقية للمستقبل.

وفقكِ الله وإيانا لما فيه الخير والصواب.

واقرئي أيضًا:
نفس اجتماعي: الثقة بالنفس والتوكيدية Self Assertion

ردود القرّاء

لم يكتب أحد من القرّاء بعد. إن مررت بشيء يشبه هذا، فشارك صاحب السؤال ما ساعدك.

أضف ردك

صاحب السؤال شخص حقيقي: شاركه ما ساعدك بلطف، دون تشخيص أو أسماء أدوية أو رقم هاتف أو بريد.

يُراجَع كل تعليق لغويًا قبل نشره، فنصحّح الإملاء والترقيم.