إغلاق
 

Bookmark and Share

الاسم:   أمنية 
السن:  
30-35
الجنس:   C?E? 
الديانة: مسلمة 
البلد:   مصر 
عنوان المشكلة: البدانة والاكتئاب 
تصنيف المشكلة: اضطرابات وجدانية: اكتئاب Major Depression 
تاريخ النشر: 8/23/2003 
 
تفاصيل المشكلة

I have read about you in Islam on line, and have admired your way of handling the problem with different people, so i felt i want to talk to you about my problem, although i prefer to see you and talk to you face to face, as i won't feel that comfortable in writing in English as i don't have Arabic keyboard, but anyway i will try my best to put my problem in a clear image..

Now i can tell as a girl 35 years old that i have been suffering from a bad and deep depression since i was so young, may be 4 or 5 years old, as i remember that I used to feel scared from my teachers, my school and anyone that is older than me, although i was a very good student, but i used to feel scared that my teacher might shout at me or something if i did any mistake, and by the way i am a very sensitive person, you can't imagine how much i am although i am not showing that now like b4, you know when we became older we knew how to put a mask and act tough, anyway after my parents got divorced we went to live a little bit with my grandmother, which was not any good too,

then my mother got married to a good man, and we went to live with her, and we were ok, but i started to make toilet in my bed, and you know this was a clear sign of depression but we weren't aware of that, anyway, after one or two years i stopped it, but you know what i felt and went through it, after that I became lazy in school and i was always sitting alone in school , no friends, i was very shy, and year after year i went down and down, and far away from happiness, i used to cry from anything, very sensitive person, and after i was number 1 in school i became number ..hahahah,.no number..

i forgot to tell you that my mother got married to someone who had to live in Saudi Arabia so we all move to live there, and the first two years were in Mekkah, it was an extreme change for me, as i used to play in Cairo with boys and girls in the street, so you can imagine how was Mekkah 27 years ago!!!!

There are some details which i won't be able to write it here, but i am trying to put myself in a clear picture in front of you .. I was living in hell those 4 10 years in KSA, and I used to hate it and hate everything there, i was so so depressed and so sad, and chocolate started to come on the way, i became addicted to it and even till now, I am 145 kg now, I gained 20 kg after i started my medication for depression from 5 years, but i was always very fat but not like now,

anyway, when i was 17 i once came back home and told my parents i am not gonna go to school again, i told them i want to go to cairo to continue my studying up there, and they agreed, so i went there and i was feeling much better, but i wasn't good in school coz i couldn't follow the Egyptian system so i got 55% and went again to a college in Jeddah, but this time was different, i was doing ok in university, and had a lot of friends, and i really began to love my life there, i don't know why , but this what happened, and in college i went through a very bad exp. i won't be able to discuss it here coz i feel so bad when i talk about it, although i am ready to tell you about it but at another time,

after i finished studying we stayed another 2 years in KSA then back for good to Egypt, but i returned to it as a different person, the real depression began.....and so many things happened in my life, and i ended up having, i don't know in English, it is ( elweswas el qahry ) very bad one, and i went to 4 doctors and finally with a good one who i am with now, but he is not a Muslim so i am not comfortable 100% with him although he helped me a lot, and i am better but i am still having a long road to go, i am taking FAVRIN now, 50 in the morning and 50 in the evening, but i am still feeling bad, and i am still sufferening from many things, being very fat one of them, Dr . i am really very tired, i want someone to help me, I lived all my life sufferening, i need to rest deeply and badly, i won't lose my faith in God, he will get me out of it one day,..
So Dr/ can you help me to live the rest of my life feeling happy, peace and love?


قرأت عنك في إسلام أون لاين وأعجبت بطريقتك في التعامل مع مشكلات الناس على اختلافهم، لذلك شعرت بالرغبة في التحدث معك عن مشكلتي، وإن كنت أفضل الحديث إليك عن مشكلتي وجهًا لوجه، كما لا تريحني الكتابة عنها بالإنجليزية، لكنني مرغمة فليس بإمكان لوحة مفاتيح جهازي أن تكتبَ بالعربية، وسأحاول جهدي في وضع مشكلتي في أوضح صورةٍ ممكنة.

أنا الآن بنت عمرها 35 عاما، عانيت من اكتئاب عميق واليم منذ سنوات طفولتي ربما منذ السنة الرابعة أو الخامسة من عمري، أذكرُ أنني اعتدت الشعور بالرعب من المدرسين ومن المدرسة ومن أي شخص أكبر مني، رغم أنني كنت تلميذةً جيدة، لكنني كنت أعيش في رعبٍ دائمٍ من أن يصرخ أحد المدرسين مثلاً في وجهي إذا ما أخطأت أي خطأ، وعلى فكرة أنا عالية الحساسية جدا، حساسة بشكل ربما لن تستطيع تخيله، رغم أن هذا ليس ما يبدو علي الآن كما كان من قبل، فكما تعرف عندما نكبرُ نتعلم كيف نضع قناعَ الخشونة، وعلى أي حالٍ انفصل والداي بالطلاق، وذهبنا للعيش مع جدتي ولم تكن أيضًا فترةً جيدةً في حياتي.

بعد ذلك تزوجت أمي من رجل طيب فعلاً، وأخذتنا لنعيش معها ووافقنا لكنني بدأت أبل الفراش ليلاً، وهذا كما تعرف علامة اكتئاب واضحةٍ، لكن أحدًا بما فيهم أنا لم ننتبه إلى أنها علامةُ اكتئاب آنذاك، أيا كان توقفت عن تبليل الفراش ليلا بعد عامٍ أو عامين ولكنك تعرف كيف أثر ذلك عليَّ، فقد أصبحت من بعدها كسولةً في المدرسة ودائمًا أجلس وحدي بلا أصدقاء، وكنت خجولةً أيضًا وعامًا بعد عامٍ أخذت أبتعد عن السعادة وكنت أبكي من كل شيء، كانت حساسيتي مفرطة وأخذ ينحدر مستواي الدراسي من الأولى على الفصل إلى أن أصبحت ها هه ها . ها .... بلا ترتيب !!!

نسيت أن أقول لك أن زوج أمي كان يعيش في الخارج في السعودية، وكان علينا أن نعيش هناك، وعشنا أول سنتين في مكة وكم كان ذلك تغيرا حادًا علي، فأنت تعرف مدى التغير الذي تضطرُ إليه طفلةٌ كانت تلعب في الشارع في القاهرة مع الأولاد إذا انتقلت لتعيش في مكة وأنت تعرف(مكة منذ 27 عامًا

هناك تفاصيل لن أستطيع كتابتها هنا، ولكنني أحاول توضيح صورتي أمامك قدر ما أستطيع، كنتُ أعيش في جحيمٍ في السعودية خلال أعوام ستة من الرابعة إلى العاشرة من عمري، وكنت أكرهُها وأكره كل شيء هناك، كنت مكتئبةً جدا وحزينةً للغاية، ووجدت الشيكولاتة في طريقي وأدمنتها ولم أزل إلى الآن، ووزني الحالي 145 كجم، عشرون منهم زيادةٌ بدأت منذ تناولي لأقراص الاكتئاب التي أتناولها منذ سنواتٍ خمس، كنت طوال عمري بدينةً طبعًا لكن ليس مثلما أنا الآن.

وعندما أصبحت في السابعة عشرة من عمري، قلت مرةً لوالديَّ (أمي وزوجها) أنا لن أذهب للمدرسة هنا مرةً أخرى، وأريد أن أعود إلى القاهرة لاستكمال دراستي هناك، ووافقا بالفعل وعدت إلى القاهرة وكنت أحسُّ أنني أفضل كثيرًا، لكنني لم أكن أفضل في المدرسة فلم أستطع التماشي مع النظام الدراسي في مصر وحصلت في الثانوية العامة على 55%، وهكذا رجعت ثانيةً إلى السعودية لألتحق بكلية في جدة، لكنني هذه المرة كنت مختلفةً، كنت على ما يرام في الجامعة وصادقت كثيرات، وبدأت فعلاً أحبُّ حياتي هناك! لست أدري لماذا ؟! لكنه ما حصل، وخلال الكلية مررت بخبرةٍ سيئةٍ جدا لن أستطيع مناقشتها هنا، لأنني أشعر شعورًا سيئًا عندما أحكيها، وإن كنت مستعدةً أن احكيها لك فيما بعد.

وبعدما أنهيت دراستي بقينا بالسعودية عامان آخران ورجعنا بعد ذلك إلى مصر، لكنني رجعت واحدةً أخرى، بدأ الاكتئاب الحقيقي وحدثت أحداثٌ كثيرةٌ في حياتي وانتهيت إلى أن أصبحت مريضةً بالوسواس القهري، ذهبت إلى أربعة أطباء وأخيرًا عثرت على أفضلهم وقد أراحني ولكنه ليس مسلمًا ولذا لا أستريح معه 100% رغم أنه ساعدني كثيرًا، فأنا الآن أفضل لكنني لم يزل أمامي الكثير، آخذ الآن قرص فلوفوكسامين 50 مجم صباحًا ومساء، لكنني مازلت أعاني من أشياء كثيرة، منها أنني بدينةٌ جدا،

دكتور أنا فعلاً منهكة جدا، وأحتاج إلى من يساعدني، لقد عشتُ كل حياتي أعاني، وأحتاج إلى أن أرتاح بعمق، ولن أفقد إيماني بالله ولا أملي في أنه سيخرجني مما أنا فيه يوما ما، دكتور هل تستطيع مساعدتي لأعيش ما بقي من حياتي أشعر بالسعادة والسلام والحب
؟


.

 
 
التعليق على المشكلة  

 الأخت العزيزة أهلا بك على صفحتنا استشارات مجانين، ونسأل الله أن يعيننا على مساعدتك، قمنا بترجمة استشارتك بالطبع لكي يتمكن زوار صفحتنا من فهمها من من لا يتقنون الإنجليزية مثلك، وبدايةً أحبُّ أن أبين لك أن إفادتك تخلو من كثيرٍ ربما من أهم التفاصيل، فرغم اعتقادك أنك وضعت نفسك في أوضح صورةٍ ممكنة، إلا أن ما حدثَ هو أنك أخفيت جوانب ربما تكونَ هيَ الأهم.

بدايةً من الظروف غير المواتية التي أحاطت بك في طفولتك فإننا فضلاً عن الاكتئاب الذي داهمك في سن صغيرةٍ نجد الشعور المتضخم بالمسئولية Inflated Sense of Responsibility وهو أحد التركيبات المعرفية الشعورية التي يتميز بها كثيرون من مرضى الوسواس القهري فقد كنت تخافين جدا من أن تخطئي وكنت كثيرةَ الخوف من ردود أفعال الآخرين، وما لم تذكريه بوضوح لكنه موجودٌ في الغالب أيضًا هو نزوعك للشعور بالذنب Guilt Feeling، وقد تضافرت هنا الظروف المحيطة بك مع سماتك المعرفية والشعورية في تضخيم وقع الاكتئاب عليك.

شاء الله بعد انفصال والديك الذي لم توضحي لنا أسبابه، وبعد فترةٍ غير طيبةٍ(ولا ندري لماذا ولا كيف) عشت فيها أنت وأمك(ولا ندري ربما لك أخوة أو أخوات) مع جدتك، شاء الله أن ينعم على هذه الأسرة ببديلٍ للأب، وكان رجلاً صالحًا لكنه أخذ الأسرة كلها إلى السعودية، وصحيحٌ أن التغيير المطلوب منك كفتاة كان كبيرًا في تلك الفترة، إلا أن من الواضح أن كرهك للسعودية كان مبنيا على فهمٍ خاطئٍ وربما لسوء علاقة زميلاتك بك، وأهل مكة معرفون بالخشونة مقارنةً بغيرهم، كما أن أهلنا في السعودية قد تغيروا كثيرًا وهو ما جعلك تغيرين موقفك فيما بعد؛

المهم أنك كنت تبلين فراشك ليلاً في تلك الفترة أي كنت تعانين من التبول الليلي اللا إرادي Nocturnal Enuresis، والتي قد تشير إلى وجود الاكتئاب، لكن علاقتها بالاكتئاب علاقةٌ ملتبسة بمعنى أنها قد تكونُ نتيجةً للاكتئاب وقد تكونُ سببًا للاكتئاب أيضًا، وقد تكونُ العلاقة متبادلة أي أن الاكتئاب يؤدي في الأطفال إلى التبول اللإرادي، والتبول الليلي يزيد الطفل اكتئابًا وهكذا، لكنك والفضل لله تغلبت على كل ذلك وشفيت منه بعد عامٍ أو عامين حسب إفادتك.

وهناك أيضًا في تلك الفترة ما سميته أنت في إفادتك بالإدمان للشيكولاته، ومن المعروف الآن أن علاقةً ما توجد بين التوق الملح للسكريات والشيكولاتةCraving وبين الاكتئاب، فالتهام الشيكولاتة يزيد من تركيز السيروتونين في نقاط الالتقاء العصبي مما يساعد في التخفيف من حدة الشعور بالضيق، كما أن أبحاثًا جديدةً عديدةً تشيرُ إلى احتواء أنواع الشيكولاتة خاصةً الفاخرة! على مواد تشبه المواد المحتواة في الحشيش، إلى الحد الذي سمح لأحد المحامين الأمريكيين النبهاء (في النصب طبعًا) إلى محاولة تبرئةٍ متهم بتعاطي الماريوانا (الحشيش) على أساس أن المواد التي اكتشفت في بوله إنما نتجت عن تناوله لكميات كبيرةٍ من الشيكولاتة،

مررت بعد ذلك بفتراتٍ تميز فيها أداؤك بالهبوط إلى الحد الذي يجعلني أشك في احتمال إصابتك باضطراب عسر المزاج المبكر البداية Early Onset Dysthymia ، وهو نوع خفيف من الاكتئاب المزمن إضافةً إلى إصابتك أحيانا بنوبات اكتئاب تضاف إلي ذلك المزاج المنخفض المستمر والمسمى بعسر المزاج فيصبح اكتئابك هنا اكتئابًا مضاعفًا Double Depression، كل هذه الاضطرابات بالطبع تؤثر عليك وتجعلك عرضةً للإسراف في الأكل خاصةً السكريات والشيكولاتة، مما يجعل حدوث البدانة أمرًا متوقعا خاصةً مع الكسل الناتج عن الاكتئاب، ويمكنك الاستزادة من المعلومات حول الاكتئاب وعسر المزاج بقراءة ردنا السابق على
صفحتنا استشارات مجانين بعنوان: عسر المزاج والاكتئاب

وأما ربطك لزيادة بلغت عشرين كيلو جرامًا في وزنك بسبب علاج الاكتئاب، فأظنها راجعة إلى عقاقير غير الذي تتناولينه الآن، فالعقَّاقير العلاجية النفسية مثل مضادات الاكتئاب خاصةً مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة Tricyclic Antidepressant Drugs ومجموعة مثبطات مؤكسد أحادي الأمين (أو مجموعة الممامين اختصارًا) (Monoamine Oxidase Inhibitors MAOIs)، وكذلك مضادات الذهان Anti-Psychotic Drugs، سواءً المجموعات القديمة أو الحديثة منها وإن كانَت العقَّاقير الحديثةُ أكثرُ إظهارًا لهذا الأثر الجانبي، معنى ذلك عندي هو أنك تناولت مضادات الاكتئاب الثلاثية الحلقة وغالبًا عقار الكلوميبرامين (الماس)، ولعل هذا هو السبب، وفي هذه الحالات يجب على الطبيبِ النفسي أن ينبه المريض إلى ضرورة عدم الغفلة والالتزام بالتريض ومقاومة الأكل لحد الامتلاء، وقد أجريت محاولات حميةٍ غذائيةٍ تعتمد على تقليل البروتينيات والإكثار من السكريات لكي تزيد من مستويات السيروتونين الدماغية وقد بينت دراسةٌ حديثةٌ نجاح مثل هذه الحمية في تقليل الوزن على المدى القصير دونَ أن يتعارضَ ذلك مع الأثر العلاجي للعقَّار.

*ونصل في النهاية إلى ما ظهر أخيرًا من اكتئابٍ شديد ثم وسواس قهري، لأقول لك أن من الممكن أن تحصلي على تحسنٍ أكبر إذا طلبت من طبيبك المعالج أن يزيد لك من جرعة العقار الذي تتناولينه فمازال هناك إمكانية لمضاعفة الجرعة بل وأكثر من ذلك، لكنني وفي ضوء الغياب الكامل للمعلومات التفصيلية عن وساوسك وأفعالك القهرية، فإنني لا أستطيع أكثر من أطلب منك تفاصيل أكثر، وحبذا لو كتبت لي باللغة العربية لأن في حكايتك في واقع الأمر ما يستدعي العديد من المحاورات مع الطبيب النفسي وأنا في انتظار متابعتك لكي أقدم لك ما سوف يفيدك إن شاء الله في علاج مشكلتك مع البدانة وصورة الجسد، ومن يعلم لعل الله يهدينا إلى علاجك بحيث تستطيعين العيش بسعادة وسلام وحب، وفقك الله وتابعيني بأخبارك

 
   
المستشار: أ.د. وائل أبو هندي