إغلاق
 

Bookmark and Share

الاسم:   باسم 
السن:  
28
الجنس:   ??? 
الديانة: مسلم 
البلد:   الأردن 
عنوان المشكلة: عقدة الأقدام أم عشقها المازوخي؟ مشاركة 
تصنيف المشكلة: اضطرابات التفضيل الجنسي Sexual Preference Disorder 
تاريخ النشر: 9/5/2004 
 
تفاصيل المشكلة


الأستاذ
الدكتور وائل أبو هندي المحترم؛
تعرفت على هذا
الموقع بالصدفة، وحيث أن لدي بعض الميول الفيتشية والماسوشية فقد قرأت رسائل الأخ "علاء" من سورية التي كان عنوانها "عقدة الأقدام أم عشقها المازوخي؟"، كما قرأت ردودك على رسائله وتساؤلاته في عقدة الأقدام أم عشقها المازوخي؟ متابعة، وعقدة الأقدام أم عشقها المازوخي؟ متابعة ثانية

وأود هنا استئذانك بطرح بعض الملاحظات على تلك الردود..

فقد وجدتك تقول للأخ السائل أن عليه أن لا يقلق كثيرا لما سيواجهه بعد الزواج نتيجة لحبه للأقدام وميوله الماسوشية، ونصحته بناء على ذلك بأن لا يصارح صديقته، التي هي في مقام خطيبته حاليا، بميوله تلك، حيث أنه كما قلت يستطيع أن "يتعامل مع قدمي زوجته بشكل أنا أعرف أنك ستكون بارعا فيه بما في ذلك التقبيل والمص اللعق... وأنك ستكتشف أن ذلك سيسعدها..."؟!، خصوصا إذا كانت تلك الزوجة "عاقلة" وتفهم الفرق بين العلاقة داخل الزواج والعلاقة في المجتمع خارج غرفة النوم، على حد تعبيرك...

وحتى أكون صريحا ومباشرا معك، فأنا لا أفهم سبب هذه الثقة الكبيرة بأن الزوجة ستكون سعيدة بتقبيل قدميها والتعامل معهما بالطريقة التي وصفتها، ومن ثم تطمينك للأخ السائل بأن من اليسير إدارة أمر العلاقة الجنسية بعد الزواج وإرضاء ميوله الماسوشية من نوع الضرب والتذلل وغير ذلك مما هو أكثر حدة من مجرد تقبيل القدمين أو لعقهما وما شابه...

واسمح لي، مع احترامي وتقديري لعلمك وسعة معرفتك، بأن أختلف مع حضرتك من واقع تجربتي الشخصية، فأنا شاب كنت أشعر بعشق لأقدام المرأة وبميول ماسوشية منذ صغري وطفولتي، وهذه الميول هي في رأيي أقل حدة من الكثير من الشباب، فأنا على سبيل المثال أجد إثارة كبيرة في قدمي المرأة وفي التذلل أمامهما خلال العملية الجنسية وممارسة الجنس بطريقة وأوضاع فيها نوع من الإهانة أو الذل لي كجلوس المرأة على وجهي ولعق فرجها وغير ذلك، غير أنني في المقابل لا أجد أي إثارة في أن أتعرض للضرب أو الجلد أو الإساءات اللفظية، ولا أفكر في هذه الأمور مطلقا..

وبرغم قوة هذه المشاعر وسيطرتها علي، إلا أنني قضيت مرحلة المراهقة والشباب الأولى دون أن أحاول إشباع ميولي الجنسية تلك خارج نطاق الزواج بأي شكل، وكنت أفترض أنه سيكون بمقدوري أن أمارس ما يحلو لي بعد الزواج وداخل إطار الأسرة، خصوصا أن ميولي الماسوشية كما قلت لم تكن حادة ولم تكن تتضمن أي ممارسات من قبيل الضرب والإيذاء البدني أو النفسي، وكانت كلها ضمن إطار "الجنس الطبيعي" إذا جاز التعبير، وإن كانت بأسلوب فيه تذلل أمام المرأة وعشق لقدميها، وهو عشق سمعت من بعض الأصدقاء (من المتزوجين أو من كانت لهم تجارب خارج إطار الزواج)، كما قرأت عنه بأنه لا يسبب أي إزعاج للمرأة، بل إنه، وتماما كما ذكرت يا دكتور، يشعر المرأة بالسعادة والرضا...

وفي حقيقة الأمر فإن الأمور بعد الزواج لم تكن كذلك على الإطلاق، فزوجتي لم يكن يسعدها أبدا أن أقبل قدميها، ورد فعلها على ذلك كان يتراوح بين الانزعاج أو على الأقل عدم الاكتراث والسماح لي بذلك من قبيل المجاملة و"المسايرة" لا أكثر...

وأرجو أن لا تظن هنا بأنني مثلا كنت أبالغ في تقبيل قدميها أو التعلق بهما، بل إننا في الحقيقة كنا نمارس جنسا "طبيعيا" كاملا فيه إيلاج ونشوة (orgasm) لكلا الطرفين ونجرب كل الأوضاع الجنسية (وإن كنت أفضل بالنسبة لي أن تكون هي فوقي خلال العملية الجنسية)، أي أنني في الواقع لم أكن أسعى لممارسة جنسية فيها تعلق بالقدمين على حساب بقية أعضاء الجسم "الطبيعية"، كما أنني لم أكن من ذلك النوع الذي لا يستطيع إكمال العملية الجنسية دون تقبيل القدمين أو لبس الزوجة لحذاء عالي الكعبين وما شابه... وبالرغم من ذلك فإنني كما قلت لم أجد تجاوبا أو تقبلا من زوجتي لما أطلبه أو أحاول فعله، ناهيك عن "سعادتها" به...

ولقد جربت كل الوسائل المتاحة في محاولة لجعلها تتقبل الأمر، وجربت مثلا ما اقترحته حضرتك على الأخ السائل بأن يطلب من زوجته أن يمارس عليها بعض الأمور السادية بحيث انه لن يكون هناك حرج عندما يطلب منها أن تمارسها هي عليه في المقابل، وجربت أيضا كثيرا من الوسائل و"التكتيكات" التي حاولت من خلالها أن أجعلها تشعر بالسعادة أو تتفاعل معي في ما اطلب، ولكن دون جدوى..

وللأسف الشديد، فلقد وجدت نفسي في النهاية أحاول إرضاء ميولي وإشباع رغباتي عن طريق المواقع الإباحية على الانترنت، وهي أمور لم أمارسها حتى في ذروة أيام مراهقتي.. وقد "أدمنت" على تلك المواقع فترة من الزمن وتسبب لي ذلك بمشاعر من الذنب والاكتئاب والنعاسة فترة طويلة، إلى أن توقفت عن الدخول إليها بعد أن مَنَّ الله علي بالتوبة بفضله ورحمته..

أن ما أحاول قوله هنا أن من غير السليم أبدا في رأيي محاولة إقناع الأخ علاء أو غيره ممن لديهم ميول ماسوشية أو عشق لأقدام المرأة بأن من اليسير إرضاء هذه الميول وإدارة الموضوع مع المرأة بعد الزواج، خصوصا أن الأخ السائل لم تكن لديه ميول عشق للأقدام فقط، بل أنه كما قال يعشق أن تقوم زوجته بضربه و"حرق جسده" خلال العملية الجنسية..

وقد ذكرت يا دكتور، بأن الزوجة تتقبل هذه الأمور عندما تكون "عاقلة" وقادرة على التفريق بين واقع الزوج في "غرفة النوم" وواقعه في المجتمع... وأريد هنا أن أسأل عن تعريف "المرأة العاقلة" تلك، فزوجتي السابقة (لأننا الآن انفصلنا) كانت متدينة وملتزمة بشكل كبير، كما كانت متعلمة وجامعية ومثقفة نسبيا، كما أنني في المقابل شاب متعلم وجامعي وناجح في حياتي في المجتمع بشكل كبير.. إلا أن كل هذا لم يساعد في أن يجعلها تقبل ولو حد أدنى من الميول الماسوشية إذا جاز أن نسميها كذلك دون أن تنظر إليها باعتبارها تصرفات غريبة وناتجة عن عقد نفسية ما...

لقد انهار زواجنا في الحقيقة، لأسباب كثيرة لا أقول أن الجنس كان هو الوحيد فيها ولكنه بالتأكيد كان واحدا منها، وأنا في رأيي أن الشاب (سواء الأخ علاء أو غيره) ممن يشعر بأية مشاعر ماسوشية أو عشق للأقدام عليه أن لا يقدم على الزواج قبل أن يتأكد من أن المرأة التي اختارها لنفسه سوف تتقبل ميوله تلك وتتفاعل معها، وليس من الخطأ في رأيي أن يعترف لها بميوله تلك قبل الزواج، دون أن يمارسا تلك الأمور فعليا قبل الزواج لأن هذا فيه وقوع في الحرام.. وأنا شخصيا قررت أنني عندما سأتزوج مرة أخرى فإنني سأصارح "خطيبتي" المستقبلية بمشاعري قبل عقد القران، وهذا أفضل في رأيي من الزواج ومن ثم الفشل في إشباع رغبة لا يمكن مقاومتها أو صدها أو ردها..

وشكرا يا دكتور وائل على سعة صدرك، وعذرا على الإطالة...

17/8/2004

 
 
التعليق على المشكلة  


الأخ العزيز أهلا وسهلا بك على
مجانين، وشكرا جزيلا على ثقتك، ومشاركتك الدسمة في موضوع الأثرية Fetishism، وإن كانت أثرية القدم لا تعد أثرية لأن القدم جزءٌ من الموضوع الجنسي (جسد المرأة)، الكلفية أو الولع Partialism، بجزء ما من جسد المرأة مثل الكلف بالنهدين أو الحلمتين أو الشفتين أو الردفين أو الركبتين أو الأصابع إلا أن الكلف بالقدم كما ترى أكثر إيحاء بالبعد المازوخي من غيره، المهم أن تحليلك في مشاركتك رائع، إلا أنك انطلقت من حالة خاصة لتعمم على كل الحالات، وأنا أقول لك كيف.

لقد سألتني عن تعريف المرأة العاقلة ووصفت من كانت زوجتك بأنها: ("كانت متدينة وملتزمة بشكل كبير، كما كانت متعلمة وجامعية ومثقفة نسبيا،") وأضيف إلى ذلك: أنها كانت كذلك مقارنة أو بالنسبة للأخريات في مجتمعنا، فإذا كانت حصيلة التعليم الجامعي والثقافة النسبية التي يسمح بها الالتزام الشائع تساوي صفرا كبيرا في كل ما يتعلق بالثقافة الجنسية، وقيودا لا حصر لها تضعها الفتاة على سلوكها (بما في ذلك خيالها) الجنسي، إما لحساب الغير أو تضعها هي لنفسها، لأن هذا هو الدين وهذا هو الأدب وهذا هو الالتزام، أن تكونَ لا تعرفُ شيئا عن الجنس قبل الزواج، خاصة وأن المعرفة الجنسية معناها قلة أدب!!، زوجتك السابقة يا سيدي كانت إفراز المجتمعات التي أصبحت تساوي أتفه من صفرٍ في كل شيء، ناهيك عن الثقافة الجنسية.

إن أحد أهم أجزاء ما يجبُ أن يدرس ضمن مناهج الثقافة الجنسية المقترحة في المدارس العربية يجبُ أن يكونَ اضطرابات السلوك الجنسي، وليس فقط الممارسة الطبيعية، فبهذا الشكل فقط نستطيع أن نقول أننا سنجد جيلا ذا ثقافة جنسية صحيحة، ألا هل بلغت اللهم فاشهد.

ما حدثَ معك من تجربة زوجية فاشلة لم يكن كل الفشل فيه راجعا إلى كلفك بالأقدام، أو ميولك المازوخية البسيطة، وإنما جاء ذلك ضمن مجموعة أسباب، وصحيحٌ أنه كان جارحا جدا لك أن تنفصل عن زوجك وقد رأت منك ذلك الذي أساءت فهمه، إلا أن الأمرَ يظلُّ سببا بين الأسباب.

ما قصدته أنا بالزوجة العاقلة هو: ما استشهدت به أنت في مشاركتك (بأن الزوجة تتقبل هذه الأمور عندما تكون "عاقلة" وقادرة على التفريق بين واقع الزوج في "غرفة النوم" وواقعه في المجتمع،) وهذه زوجة قد تكونُ نادرة بين الملتزمات خاصة، لا أنكر، لكنها هي المطلوبة، وأحسب زوجتك السابقة كانت سطحية التفكير إلى حد بعيد إذا كانت قد جعلت ما يحدثُ بينكما أحد أسباب الانفصال، ولم يكن ذلك أحد استنتاجاتك أنت!، لتفسير أسباب الانفصال.

مرةً أخرى أشكرك على مشاركتك، ولا أستطيع أن أقطع برأي في مسألة إخبارك لزوجتك القادمة بما في نفسك قبل الزواج، لكنني أفضل أن يكونَ ذلك الإخبار بصورة مجازية كما بينت من قبل ضمن ردودي على صاحب
المشكلة الأصلية؟

وأهلا وسهلا بك دائما على مجانين، فتابعنا بأخبارك،
وشاركنا بآرائك.

 
   
المستشار: أ.د.وائل أبو هندي