إغلاق
 

Bookmark and Share

الاسم:   إلهام 
السن:  
25-30
الجنس:   C?E? 
الديانة: مسلمة 
البلد:   الخليج 
عنوان المشكلة: كيف تكون نفسك ؟ 
تصنيف المشكلة: نفس اجتماعي: الثقة بالنفس والتوكيدية 
تاريخ النشر: 12/11/2003 
 
تفاصيل المشكلة


من غير عنوان


السلام عليكم،

أشكر لكم جهودكم على هذا الموقع الممتاز، فقد أدمنت قراءة محتوياته، وفقكم الله لما فيه الخير.
لا أعتقد أن مشكلتي مشكلة خاصة، بل هي مشكلة شبابية عامة. كيف تكون نفسك؟ كيف تكونين نفسك؟ رغم الصعوبات.

سؤال كنت أحاول إثبات إجابته لنفسي بالعمل تارة، بالجنون أو الإبداع تارة، بالتوازن تارة أخرى... والآن أجد أن السؤال قد انفرط مني ولما يزل ينفرط: فما تبقى هو الواقع يقبع فوق رأسي كالحجر الكبير.

بعضا من التفاصيل التي أحب أن أوردها بترتيب عكسي: أنا الآن طالبة دراسات عليا. تخصصي الأصلي كان علميا عندما بدأت الدراسة في أمريكا الشمالية، أما الآن فأدرس اللغات، لو كان الأمر بيدي لركزت على دراسة العلوم (الفيزياء مثلا) لكن أشباح الأدب لم ترحمني، غير أني لا أتخيل نفسي خارج عالم العالم الرياضي الدقيق، أهوى الرسم ودرسته قليلا في الجامعة، كما أهوى النحت.

مشكلتي أنني في هذه السن لا زلت أحس بأن ثقتي بنفسي منقوصة، وأنني حجر عثرة في طريق نفسي، أشعر أنني قد حرمت من البيئة القادرة على تبني إمكانياتي، وفي هذه الحيثية علمت مع السنين أنها ليست مشكلتي وحدي.

لكن خصوصية مشكلتي تكمن في التالي، لقد ربيت في بيت فيه قدر من المشاكل، بشكل نسبي، ولكن هذه المشاكل كانت في تركيب أسرتي وليست في طارئ من نقص المال أو شيء من هذا القبيل، فلي أخان هما توأم معاق عقليا، وهما أصغر مني بسنتين.

المشكلة هي أنني باختصار ربيت وحيدة، حيث كان اهتمام أمي بهما دائم، كنت أنا من أقل همومها، لأنني كنت متفوقة، أمي كانت من النوع البراجماتي، توفر لي جميع احتياجاتي، لكنها لم تتكلم معي يوما في أي موضوع عفوي، كان دائما لكل حدث حديث: ماذا أحتاج لهذه المناسبة أو تلك... من لبس و غيره.... كان دائما أمرها غريب معي، حتى كتبت في مذكرات مراهقتي أنها لم تنظر لي يوما وهي تكلمني... والمؤلم أنها كانت دائما اجتماعية مع الجميع، إلا معي....... حيرني وآلمني الأمر كثيرا.... واحتجت إلى معجزة لأتخلص من ذلك الألم.

أعتقد أن قصتي طويلة، ولكن رغم سنوات عمري الآن، ورغم تغلبي على سنين من الإحباط الصامت في حياتي، ما زال الألم يزاملني، وأعتقد أنه يجثم على قلبي ككائن ثقيل لا أستطيع إزاحته عني....

لا أعلم، ولكن "لسان حالي حزين" بي شيء كثير من حزن دفين غير مفهوم: أحيانا أبكي إن انشغل عني زوجي كثيرا، وأحس بألم الوحدة أحيانا حتى لو كنت مع زوجي، غريب هذا الأمر. اعتقدت أن تضحياتي لنفسي وإنجازاتي وزواجي لهي كفيلة بإصلاح عطب نفسي... ولكن...

أنا مرحة جدا بطبعي، لكن ألم مراهقتي صعب أن يذهب كأن لم يكن، هذه قصص قديمة، فقد حصل وأن ضربتني أمي أكثر من مرة بسبب سوء تفاهم، ولم تكن حال أخي الأكبر بثلاث سنوات أحسن مني، فقد كان دائما منعزلا. حال أسرتي كان غريبا جدا، ورغم أني كنت من المتفوقات في الثانوية العامة والحمد لله، إلا أنني كنت أبكي وحيدة، وأشكو وحيدة، وظللت هكذا إلى أوائل العشرينات، إلى أن أفرج الله عني الكثير بالتفوق مرة أخرى، شكرا لوقتكم وجهودكم.

29/11/2003

 
 
التعليق على المشكلة  


الأخت العزيزة
أهلا وسهلا بك على صفحتنا استشارات مجانين، أعتز بك كقارئة لمحتويات الموقع وكطالبة للاستشارة أيضا، وسوف أتناول مشكلتك الخاصة أولاً ثم المشكلة العامة:

بالنسبة للمشكلة الخاصة بك، أعتقد أن أخواك التوأم المعاق كانا ولا يزالا في حاجة إلى رعاية مستمرة ومكثفة ومجهدة لأي شخص أو حتى لمجموعة أشخاص يقومون به معا، ويبدو أن أمك من النوع الذي حاول بقدر المستطاع أن تكون أمور أعضاء الأسرة على وجه الظاهرة على الأقل على ما يرام، أو أنها من النوع الذي يعبر عن حبه من خلال الاهتمام بالملبس والمأكل.........

ولأن طلباتك قليلة من وجهة نظر أمك ومقارنة بأخويك التوأم- فقد كنت بالنسبة لها الابنة المريحة، إضافة إلى الوقت الطويل الذي تتطلبه رعاية توأم معاق ويبدو أن لهذا السبب الأخير وربما لأسباب أخرى لم يحصل أخوك أيضا على مشاعر أمك وحبها.

أما المشكلة العامة، من ناحية أخرى يمر غالبيتنا في مراهقته بأزمة تتراوح شدتها حسب أمور كثيرة- ويصعب على الأهل في الغالب إبداء التفهم التام لأبنائهم المراهقين أو التعبير عن هذا التفهم، إضافة إلى أن كل منا يكون حساسا وربما متمردا في فترة مراهقته الأمر الذي أدى إلى سوء تفاهم مع أمك عدة مرات.

التي تشتركين فيها مع غيرك من الشباب، فأشترك معك في أن مشكلتك قد تعبر عن مشكلة كم كبير من الشباب وأقول أن كل شاب فينا لم تتح له الفرصة لاختيار والداه أو أفراد أسرته أو الظروف التي نشأ فيها، ولكن كل منا يمكنه أن يختار حاضره ومستقبله، بمعنى أنني لا أستطيع أن ألقي كل اللوم على الظروف الأسرية التي تعرضت لها أنت وأسرتك، وإذا كانت البيئة كما ذكرت قد حرمتك من يبني إمكانياتك في الصغر فلا تزال الفرصة أمامك للتعرف على رغباتك والعمل على تحقيق أحلامك، ضعي لنفسك أهدافا بعيدة، وحاولي تحقيقها من خلال وضع أهداف مرحلية صغيرة لتحقيق تلك الأهداف البعيدة. وكافئي نفسك على كل هدف حققته مهما كان بسيطا.

إذا كنت جادة في دراسة تخصص معين يمكنك أن تبدئي من جديد وتختاري من جديد، فأنا أتذكر مثلا زميل لي في الدراسة بعد أن قضى ثمان سنوات في دراسة الطب ولم ينجح فيه، غير مجال دراسته إلى دراسة علم النفس وهو الآن يحضر للحصول على درجة الدكتوراه في التخصص الذي اختاره، ولم يكن الأمر هينا عليه لكنه فضل ألا يضيع باقي عمره في دراسة اكتشف أنها لا تستهويه، ومن خلال خطابك يبدو انك اخترت بالفعل دراسة الأدب كما تهوين كتابة المقال والشعر، فأنت تحبين العلوم وأيضا الأدب وقد فضلت أحدهما عن الآخر في وقت ما.

انظري أمامك انظري إلى المستقبل ولا تطيلي التأمل واجترار الماضي، اذكري نعم الله تعالى عليك إذ وهبك الزوج الذي أخرجك من البيت الذي يعيش فيه التوأم المعاق، ووجدت من يهتم بك "وينظر إليك حينما يتحدث معك"، وانعم عليك بالتفوق في الثانوية العامة، وأعطاك الفرصة و الدفعة لاستكمال دراساتك العليا، اشغلي وقتك كله بما يفيد فالله تعالى سوف يسأل كل منا عن "عمره فيما أبلاه وشبابه فيما أفناه" فلا تضيعي عمرك في ذكريات انتهت ولا داعي لأن تعيشيها مرة ثانية في خيالك، استثمري وقتك في طاعة الله وفي أنشطة تحبينها والأفضل أن تتم هذه الأنشطة في إطار اجتماعي سواء كانت رياضية أم فنية أم دينية فوجودك وسط الآخرين يمكن أن يشغلك عن الأفكار السلبية، وفي انتظار أخبارك.

* ويضيف الدكتور وائل أبو هندي: الأخت السائلة أهلا وسهلا بك على صفحتنا استشارات مجانين، الحقيقة أن ما لدي بعد إجابة الأخت الزميلة د.داليا مؤمن، هو فقط إحالتك إلى مقالٍ لمجيبتك د.داليا مؤمن على موقعنا تحت عنوان: العلاج المعرفي وإلى ردين سابقين لمستشارينا على استشارات مجانين هما: "الحل...ابحث عن ذاتك"  / كيف تنمي ثقتك بنفسك ؟

وأهلا وسهلا بك دائما فتابعينا بالتطورات.

 
   
المستشار: د.داليا مؤمن