إغلاق
 

Bookmark and Share

شباب الجنة: بداية الحكاية .. إنها أرض هامدة ::

الكاتب: عاشق الجنة
نشرت على الموقع بتاريخ: 21/09/2005

بسم الله الرحمن الرحيم


أخي

أختي


نفسي

هيا بنا جميعا نلملم قلبنا ونغسله من ذنوبه وأخطائه .. نرحل عن ماضينا ... ننخلع منه.

لا نقف أمام مقبرة الماضي ونبكي


بل نغتسل غسل توبة ونحن على يقين أن الرحمن الرحيم سبحانه يقبل التوبة ويفرح بالتوبة ويوجب الجنة بالتوبة ويبدل السيئات حسنات بالتوبة ويحب أناس بالتوبه ومن أسمائه التواب أي هو قابل التوبة (( إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات ))

لا ندخل مقبرة الماضي وندفن أنفسنا

لا نمسك بالتراب ونطمس به نور الشمس ونقول لها أغربي فلا أمل في الدنيا فلما تنيريها ؟؟


لا أمل في توبتي فإنصرفي عنى
لا أمل في أن يرحمني ربي فخلى عنى
لا أمل في أن أعود كما كنت فبربك إنصرفي

دعيني بوجعي .. دعوني بدمعي ... دعوني
ولكن ... لا

لا ننادي الموت أن هلم إلينا كرهنا الحياة

لا ننظر إلى الدنيا وكأنها ظلام .... أوتدرون لما لا ؟؟؟

لأن هناك أرض كانت بور ولكن نزلت عليها الماء فأنبتت


هلموا معي أحاكيكم بخبرها لتعلموا .... أن الله يُحيّ الموتى

أيا غيوم السماء ,, أمطري

(( .... وترى الأرض هامدة .... فإذا أنزلنا عليها الماء إهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج ** ذلك .. بأن الله هو الحق .... وأنه يُحيّ الموتى ... وأنه على كل شيء قدير ))

أختي أخي
... دعوني أحاكيكم بخبر هذه الأرض البور .... إنها أرض قحط .. لا فيها شجر ولا فيها ماء ولا فيها أي نماء ... أرض قاسيه لا تحمل في جوفها مياة للعيش ولا تحمل فوق ظهرها أشجار للظل ... أرض لربما كانت تحب الله يوما من الأيام

لربما كانت محجبة

لربما كانت تصلي

لربما كانت لها صحبة صالحة

لربما كانت في يوم من الأيام من الذين باهى الله بهم الملائكة

لربما سمعت النجوم يوما أنينها في السحر

لربما حملت خدودها أطهر ماء ألا وهي دموعها

ولكنها .. عصت ... وبعدت ... وقسى قلبها ... وبدأت تُسقِّط أوراق شجرتها ورقة ورقة ... فاليوم ألقت بورقة السنن .. وأمس ألقت بورقة الصدقات فى السر ... وغدا ستلقى بورقة ورد القرآن اليومي ... فجفت أوراقها ... وقسى قلبها ... ولربما قالت في سرها يوما يا رب ها أنا أعصيك فلما لا تعذبني ؟؟

فناداها المنادي (( عبدي ألم تُحرم لذة مناجاتي ؟؟ فهذا هو عذابك )) ... ولكن عذراً لقد صُمّت أذنيها فما سمعت قول المنادى... وصارت كالأرض الهامدة

كالأرض المتعبة ... كالأرض التي تحمل في صدرها نار الوجع

كالأرض الضالة التائهة التي تشتاق لراحة

كالأرض التي توقن أن راحتها وروائها هناك ... نعم هناك .. على مصلاها في السجود ... هناك غذاؤها ... والدموع هي روائها

ولكن

أوقفتها الوساوس .... وهل لك من توبة ؟؟... وهل سيقبلكي ربك ؟؟.. أو تخادعينه ؟؟... وإن رضى ربي فكيف بالبشر ؟؟ فكيف بمشاكلي ومصائبي ؟؟

كلمات ومشاعر قد تكون في ظاهرها موجعة توحي بالكآبة ... ولكن في باطنها الرحمة .. في باطنها نداء يمس كل واحد منا .. يمس العاصي المذنب بالكبيرة أن عُد فالباب مفتوح ... ويمس صاحب المشكلة والمصاب بابتلاء أن أصبر فالخير قادم ... ويمسك أنت ويمسني أنا ويمسكي أنت أيضا أن لا تركنوا إلى سير أيامكم فى يسر وهناء فراقبوا أنفسكم هل نزل بكم العذاب ؟؟ هل أصابتكم شظاياه ؟؟

(( عبدي ألم تُحرم لذة مناجاتي ؟؟ فهذا هو عذابك )) ,,,,

ووسط صحارى الخلق ستجدها ... إنها الأرض التي أحاكيكم عنها ... إنها هي هذه التي تقرأ كلماتي حرفا حرفا فتشعر أنى أخاطبها باسمها ... إنه هو الذي تنفس الصعداء وقال أواااه أربما أكون الآن مُعذب وأنا لا أدرى ؟؟... إنه أنا الذي أكتب وقلبي نار أن يا رب أرضى عني ولا تحرمنا نظرة الرضا منك إلينا

فما خبر هؤلاء ؟؟

وما خبر الأرض الهامدة ؟؟

وهل لها حياة ؟؟ وهل أثقلت ظهورها الأشجار الخضراء ؟؟ أم روت جوفها المياه العذباء ؟؟

هذا ما سنحيا معه غدا بإذن رب الأرض والسماء ... ولكن تذكر

(( عبدي ألم تُحرم لذة مناجاتي ؟؟ فهذا هو عذابك )) ,,,,

أحبكم فى الله

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اقرأ أيضا:
شباب الجنة:نعمة الليل
شباب الجنة:لون السماء
شباب الجنة:من إلهٌ غير الله ...؟
شباب الجنة :"أي الصنفين أنت ؟"
شباب الجنة :"أيا غيوم السماء أمطري" 1
شباب الجنة :"أيا غيوم السماء أمطري" 2
 

 



الكاتب: عاشق الجنة
نشرت على الموقع بتاريخ: 21/09/2005