السلام عليكم
سأبلغ من العمر 27 عامًا، ويعاملني والداي كما لو كنت عانس. أمي تبحث باستمرار عن خيارات للزواج، وتنزعج كلما رفضتُ أحدهم لأني لا أشعر بالانجذاب نحوه. حتى أبي وصفني بـ"العانس".
أشعر وكأنني أُلام على شيء لستُ مسؤولة عنه. لقد منحتُ الناس فرصًا، لكن للأسف، لم أحصل إلا على خيبة أمل حتى الآن. لا أمانع كوني عزباء في هذا العمر، لكني لا أحب أن يُعاملني الناس وكأنني "قديمة" أو أن يُطلب مني خفض معاييري وقبول أي شخص.
أعرف قيمتي. أنا جذابة، ومتعلمة جيدًا بشهادتين، ولدي شخصية قوية وجذابة. إضافة إلى ذلك، أنا مستقرة ماديًا، فقد وفر لي والداي منزلًا وراحة بال. أؤمن حقًا أنني كاملة، لذا لا أرى سببًا للتنازل عما أريده أو خفض معاييري.
في هذه المرحلة، لا أشعر أن الرجل سيضيف شيئًا لحياتي سوى السلام واللطف والاحترام، وهذا بالضبط ما أبحث عنه.
من الرجال الذين تعرفت عليهم عبر صالونات التعارف، لم أرَ منهم سوى شعور بالاستحقاق. يعددون كل ما يريدونه ويتوقعونه، بينما يُفترض بي أن أوافق على كل شيء؟
يُسمح لهم باختياري لأني "جميلة"، لكن لا يُسمح لي باختيار شخص أشعر بالانجذاب إليه فعلاً؟
كل هذا لمجرد أنني في السابعة والعشرين من عمري؟
16/9/2026

السلام عليكم
ما تصفينه ليس مشكلة عمر بقدر ما هو صراع بين توقعاتك وتوقعات من حولك. ففي عمر 27 سنة لا تُعدين "عانسًا" بأي معيار موضوعي معاصر. قد تكون هناك أسر أو بيئات اجتماعية تعتبر أن الزواج يجب أن يحدث في سن أصغر، لكن هذا يعكس ثقافة أو قلقًا اجتماعيًا أكثر مما يعكس حقيقة عنك أو عن قيمتك كشخص. ومن حقك أن ترفضي شخصًا لا تشعرين نحوه بالانجذاب.
كما أن من حق الرجل أن يختار شريكة تناسبه، فمن حقك أنت أيضًا أن تختاري شريكًا تشعرين نحوه بالقبول والارتياح والانجذاب. .هناك فرق بين "رفض الجميع لأسباب سطحية أو غير واقعية" وبين "عدم إيجاد توافق حقيقي". من وصفك يبدو أنك أعطيت فرصًا وحاولت، لكنك لم تجدي ما تبحثين عنه حتى الآن. أستطيع أن أفهم سبب انزعاج والديك دون أن أبرر أسلوبهما.
كثير من الآباء عندما يقترب أبناؤهم من أواخر العشرينيات يبدأ لديهم القلق من ضياع الفرص أو تأخر الزواج، فيتحول القلق إلى ضغط وتعليقات مؤذية. وصفك بـ"العانس" مؤلم وغير عادل، لكنه غالبًا يعبر عن خوف أو إحباط أكثر مما يعبر عن تقييم حقيقي لك.
ولكن قولك: "أنا كاملة ولا أرى سببًا للتنازل عما أريده" يحمل جانبًا صحيًا وجانبًا يحتاج إلى مراجعة. لأنه ببساطة لا يوجد شخص كامل، ووضع معايير لكمال الطرف الآخر ستؤدي في النهاية إلى عدم وجود طرف آخر، لأننا أحيانًا نخلط بين "المعايير الأساسية" و"قائمة الأمنيات" فالزود المثالي في الحقيقة ليس موجودا في الحياة وكذلك الزوجة المثالية، فأرجو أن تراجعي معاييرك إذا كنت أنت تشعرين بأنها لا تنطبق على أحد ممن تتعاملين معه لأن الارتباط بشخص سوي وبه بعض العيوب قد كون فعلا أفضل من الحياة وحيدة
واقرأ أيضًا:
الجامعية المثقفة: يطاردها شبح العنوسة
سعيدة، ولا أحتاج لشريك حياة!
تأخر الزواج : هواجس ومخاوف ومغالطات
تأخر الزواج والاحساس بالوحدة
تأخر الزواج: عزوف الشباب عن الحلال!
ردود القرّاء
لم يكتب أحد من القرّاء بعد. إن مررت بشيء يشبه هذا، فشارك صاحب السؤال ما ساعدك.
أضف ردك