انتبهي يا خالة: الولد كبر
بسم الله والحمد الله والصلاة والسلام على رسوله وبعد
إن الله عز وجل جعل لكل منا محارم منها الخالة وأود أن أشير لأخي الكريم أن محارمك من النساء يجوز لهن الظهور لك بزينتهن وذلك لقوله تعالى
(وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ))
ولاحظ قوله تعالى ((أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ))
المشكلة بسيطة وعلاجها يسير لا يتعدى ذكر جملة تتكون من خمس كلمات عندما يسيطر عليك إحساس الشهوة من أي نوع وفى أي اتجاه هذه الكلمات هي
(أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)
أخي الكريم انو ما يصيبك هو تماما ما لأخبرنا الله عنة فى القرآن بقوله:
(وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (الأعراف:200 )
أخي الكريم أنه الشيطان يحاول أن يوقعك في فعل الحرام فيزين لك ويهول الأمر حتى تظن أنها أزمة وتقنط من رحمة الله
فإن لم يستطع ذلك اللعين أن يوقعك فى فعل محرم فإنه يسعى لتقنيطك من رحمة الله ويوهمك أنك مريض أو غير طبيعي جنسيا أنه تزيين من الشيطان ونزغ منه
أخي إن الشيطان يعد لك خطة ليفسد عليك حياتك فكن حذرا منه واستعن بالأسلحة التي وهبها لله لنا وهى
الصبر والصلاة قد تكون بمعنى الدعاء أو الصلاة بالركوع والسجود
وعليك بالقران والاستغفار
فأنهما يكسبان المرء قوة على الشيطان وادعوا دائما بقولك ((اللهم اغفر ذنبي وأخسأ شيطاني وفك رهاني)) عافاك الله وكل مبتلى
وتذكر دائما قول الله تعالى ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (النور:21 ))
وقوله تعالى ((وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ (يوسف:53 )))
والسلام
26/5/2005
رد المستشار
أهلا بك مرة أخرى ومرحبا بمشاركاتك، إذا كان الشرع قد حدد لنا عورات معينة وهي ما بين السرة والركبة فهل معنى هذا أن الخالة لم تخطيء؟ ....
يقول الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي في حدود إباحة النظر إلى الرجل أو المرأة: "نظر المرأة إلى ما ليس بعورة من الرجل -أي ما فوق السرة وتحت الركبة- مباح ما لم تصحبه شهوة أو تخف منه فتنة وقد أذن الرسول صلى الله عليه وسلم لعائشة أن تنظر إلى الحبشة وهم يلعبون بحرابهم في المسجد النبوي، وظلت تنظر إليهم حتى سئمت هي فانصرفت"... ويمكنك متابعة الموضوع بتفاصيله على الرابط التالي من موقع إسلام أون لاين /النظر بين الجنسين: حكمه وضوابطه
دعنا ننظر إلى الأمور من عدة جهات... فالمجتمع بعاداته وتقاليده لا يسمح للخالة أن تغطي ما بين السرة والركبة فقط... وتجلس مع أبناء أخواتها الشباب!!...
يبدو أن تهاوننا بأمور الشرع وبعادات المجتمع قد ساعد في وصول الشاب إلى ما وصل إليه!! فالحريات التي تباح بين الشباب وبعض، أو حتى بين البنات وبعض تحتاج أن تكون تحت رقابة حتى لا يقع المحظور ويسبب مشكلات نفسية... وكذلك حين تعجب صديقنا من المشاعر التي شعر بها حين لامسه ذلك الفتى وكان هو في الرابعة عشر من عمره... كلها أمور ينبغي أن ننوه عنها لأبنائنا المقدمين على مرحلة المراهقة!! وكذلك حدود التلامس المباح والمحرم بين الذكور وبعضهم وبين البنات وبعضهن...
إن الاستعانة بالدعاء والقرآن والاستغفار والصلاة... كله أمر مرغوب ومفيد، ولكنه في بعض الأحيان لا يكفي... ويحضرني كلام الأستاذ عمرو خالد حين حاول أن يفرق بين وسوسة الشيطان ووسوسة النفس فذكر أن الشيطان يريدك أن تقوم بأي معصية وليس معصية في حد ذاتها!! وهنا تفيدنا الاستعاذة من الشيطان الرجيم.. أما حين تجد نفسك تقوم بمعصية معينة مرة بعد أخرى وتصرّ على القيام بها فهذا من نفسك وليس من الشيطان.. وهنا عليك أن تقف مع نفسك وتحاسبها ولا تلقي بكل اللوم على الشيطان فالله تعالى سيحاسبك على أفعالك... وأن تبحث عن الحل وتعمل به...