تمهيد "طويل سيكا": فكرت -ولوقت ليس بالقصير- أن أخصص جزءً من وقتي للكتابة بالعربية عن المخدرات وأضرارها وعن أثرها المدمر على الفرد والجماعة والمجتمع، وكلما هممت لأمسك بتلابيب قلمي ألهتني مشاغل الحياة وهمومها عن ذلك. وإني لا زلت على تلك المراوحة تتقاذفني أمواج الحياة تارة تقربني من القلم وتارة تطيح به عني، لكني كنت على يقين تام بأن اللحظة ستأتي، وإن وهن الجسد وانشغل البال... لا محالة ستأتي... وأظنها الآن أتت... فأهلا بها أينما حلت ورحلت واستقرت. ولأني عاشق متيم بـ أم كلثوم "ست الكل" منذ زمن، أجدني -ومن دون وعي مني- أبدأ حديثي عن المخدر الأشهر " اقرأ المزيد
الأرض جرم مما لا يُحصى من الأجرام السماوية، وربما العديد منها يكون مأهولا وتتواجد فيه البيئات الملائمة لصناعة الحياة، ولا يمكن للماء أن يكون متوفرا في الأرض وحسب، ولا يصح القبول بوجود شمس واحدة، والدراسات المعاصرة تُظهر لنا عالما مطلقا من النيران والانفجارات والتفاعلات الإمحاقية بين المجموعات الشمسية والأجرام التائهة وآفات الثقوب السوداء المرعبة. في هذا الخضم المحتدم الصراعات، نعيش في الأرض وكأننا العالم الوحيد، والكينونة المثلى، ونتناسى بأننا نخضع لقوانين كونية فاعلة فينا لتبقينا. وهي صارمة ومتوازنة، والأرض بصفتها كائن حي لا تقبل بما يتسبب بدمارها، وإلغاء وجودها الذي تتفاخر به بين الأجرام، وبسببه تبقى تدور وتتحرك اقرأ المزيد
لم يكن بورقيبة خائنا لشعبه وأمّته (أبدا! من قال هذا الكلام؟!). ولا كانت تربطه صلة بفرنسا والمشروع الاستعماري (أبدا، أبدا !!)... ولا بأيٍّ من الدّوائر الصّهيونيّة والماسونيّة (أبدا أبدا أبد...!!!). أوَليست بريطانيا العظمى مَن صنعت عبد العزيز بن سعود. أوَليس الأخير من قال بعظمة لسانه البدوي في مؤتمر عقير سنة 1923:" إن السير بيرسي كوكس (المندوب السامي البريطاني) هو أبي وأمي، وإنه هو الذي صنعني ورفعني من لا شيء إلى المكانة التي أحتلها، وإني على استعداد لأن أتخلى عن نصف مملكتي بل كلها، إذا أمر السير بيرسي بذلك"؟!... كذلك حبيب بورقيبة… ف اقرأ المزيد
ماذا حصدنا من تفاعلات التعادي مع الحكومات منذ تأسيس دولنا؟ ولماذا النزعة التخاصمية ما بين الحكومات والشعب؟ ولماذا نحسب كل مشكلة سببها الحكومة والشعب منها بريء؟!! أسئلة تستحق وقفة تأمل، لأن سلوك التعادي مع الحكومات الذي ورثته الأجيال، تسبب بتداعيات مروعة وخسائر فادحة، وما استطاع جيل أن يخرج من دائرة التفاعل السلبي مع الحكومة أيا كان نوعها ومنهجها. هل أنها نزعة تأسست في نفوسنا مع إنشاء دولنا؟ وكيف تم تعزيزها وتطويرها والاستثمار فيها؟ اقرأ المزيد
إلى أحمد التهامي في تكساس. (ما يزال في تكساس!). "المجاهد الأكبر".... أتذكرونه؟... جاهدنا (في تونس) وغلظ علينا، حتى لقد أوشك أن يخرجنا من الملّة. لا، بل فعلها "في تحصّل معناها"!... يتردّد ذلك همسا - إن أرهفت السمع - في عمقنا العربي!... وهل أبقى من الزّيتونة المنارة الّتي كان علمها يضيء بعضُه بعضَ الكون.(كان يضيء ولو لم تمسسه نار).... هل أبقى من ذلك شيئا، أو شيخا يحمل كتابه بيمينه، ويملك عينين ولسانا وشفتين، لم تُفخّخ أو تُروّض، أو تُحمَل على الزّلّة والذّلة، فيقرأ في هويّتنا، ويستطلع فينا ملّتنا، ويُفتينا فينا، ويبيّن لنا إنْ شاء واستطاع، الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الحلّة الرّماديّة... اقرأ المزيد
الأواني تنضح بما فيها، فإن حوت شرا انسكب حولها، وإن كان فيها خير عمّ أرجاء مكانها، والشر محّاق يفتك بالأشياء والموجودات التي يتفاعل معها، وقد يواجه بشرا أعتى منه، فيزداد شرا به لأنه قد استثمر طاقة الشر التي اكتسبها منه. والسلوك البشري يخضع لقانون لكل فعل رد فعل، قد يتفوق عليه بالمقدار وإن عاكسه بالاتجاه، وذلك يخضع لتأثيرات الفعل وما يترتب عليه من انفعالية سلبية ذات انطلاق شديد. وفي جميع الأحوال فأن فعل الشر سيرتد على فاعله بقوة متباينة الشدة والاقتدار، ولا يمكنها أن تكون مساوية لمصدر الشر، وإنما متفوقة عليه في ردها وتأثيراتها. وهذا واضح في الحروب والسلوكيات العدوانية الحاصلة بين الدول والأطراف اقرأ المزيد
أكمل هذا الموقع عامه الثالث والعشرين يوم الخميس 13 أغسطس 2026، ولم أكن أنوي الكتابة بهذه المناسبة لأسباب سأستعرضها في السطور التالية، لولا أن استنهضتني رسالة من أحد الزملاء الأطباء عن تجربته مع مجانين عندها انتبهت إلى أنني يجب أن أتجاوز إحباطي وأكتب لأن ذلك حق المتابعين علي صحيح أني على مدى 12 سنة مضت كنت أعطيت الوعد للناس أكثر من مرة وما مرة صدق وعدي لهم فيما يتعلق بتطوير الموقع حتى أصبحت أمام من يقرأ لي أعد ولا أفي بما وعدت!!، لكن علي رغم ذلك أن أوضح الصورة أو الوضع الراهن، باختصار مجانين الآن موقع قديم بطيء ويضم محتوى فريدا ومهما لكنه غير مخدوم بالصورة التي تليق به، ثم هو مهدد بالتوقف اقرأ المزيد
الطبيب الكاتب الذي برع في كتابة القصة والرواية والمسرحية، وكان له حضور مؤثر في الأوساط الثقافية العربية. يوسف إدريس (1927 - 1991)، حاز على بكالوريوس في الطب (1947) وتخصص بالطب النفسي عام (1951 - 1960)، وبعدها اعتزل الطب. من كتبه: الفرافير، وبيت من لحم، أرخص الليالي، حادثة شرف، جمهورية فرحات وغيرها العديد من المؤلفات. عرّفني عليه زميل مصري كان يعمل معي، وهو شديد الشغف به ويتابع حياته ب اقرأ المزيد
بِبَساطَـهْ! ببساطـهْ! تَتَصِـلينَ وتعْتـذِرينَ عنِ الموعِـدْ بِبساطَـهْ! وبغير تفاصيل بغير إحاطه!! يا قمَرَ العمرِ الأوحَـدْ اقرأ المزيد
الحوار: حديث يجري بين شخصين أو أكثر، لبناء الجسور بين العقول والقلوب، ويتحقق فيه تبادل الأفكار بين الأطراف المتحاورة. وثقافة الحوار مجهولة في مجتمعاتنا على مر العصور، وعندنا السيف سبّاق العذل، ولا تجتمع بديارنا الفحول بأذواد مشتركة، فلا بد من تصارعها والذي يفوز بقتلها يكون الفارس المطاع. وتجدنا أمام منطلقات عملية يمكن الارتقاء إلى إدراكها، وما كنا لنفهمها سابقا، فالدول الأوربية راجعت ماضيها واستخلصت الدروس الصائبة ، وتوصلت إلى أن الحرب سلوك لا يليق بالإنسان المتحضر، ولهذا أرادت أن تعطي مثلا على إمكانية الوصول إلى حل مقبول لأية مشكلة من خلال الحوار، وأدركت عبر مسيرات دامية حتى منتصف القرن الماضي، أن غاية الحروب الجلوس على مائدة المفاوضات، ف اقرأ المزيد






