مساء الخير
لديّ مشكلة ليست غريبة، بل شائعة، وآمل أن تؤخذ على محمل الجد. عمري ٢٠ عامًا، لكنني لا أعرف كيف أعيش حياتي. هذا ليس شعورًا، بل حقيقة. منذ أن بدأتُ الجامعة، لم أشعر بالانتماء بين من هم في مثل سني، وهذه مشكلتي. لا أعرف ما يعرفونه أو الأماكن التي يذهبون إليها. حتى الأمور المتعلقة بالتكنولوجيا، لا أفهمها جميعًا. هناك تجارب كثيرة يتشاركها الناس في الجامعة، وفي المقررات التي أدرسها، في كل مرة أسمع فيها إحدى قصصهم عن تجاربهم والأشياء التي جربوها، أشعر وكأن هناك خطبًا ما بي. لديّ نقص شديد في الثقة بالنفس بشأن مظهري.
أشعر أنني عادية جدًا، على عكس الفتيات الأخريات في مثل سني، أو بالأحرى جيل Z، اللواتي يعرفن كيف يرتدين ملابسهن ويصففن شعرهن وما شابه. أبسط شيء يجعلني أشعر بالفرق بيني وبين..." الأشخاص الذين أعيش معهم في الجامعة... مصروفي.
أحاول فهم سبب هذه المشكلة، وما أدركته هو أن السبب على الأرجح هو تأخر والديّ قليلاً في ولادتي، وفارق السن الكبير بيني وبين إخوتي (١٦ و١٢ سنة بين أخي وأختي). أعيش حاليًا مع والديّ فقط، وأعتقد أن هذا أثر بشكل كبير على تكوين شخصيتي. بالمناسبة، أحبهما كثيرًا، لكنهما أخطئا دون قصد بتأخيري. الأمور المادية أيضًا تلعب دورًا.
لا أعرف ماذا أفعل. أريد أن أستمتع بشبابي وأستغله على أكمل وجه قبل فوات الأوان لتعويضه. أعلم أن هذا السن هو الأفضل، وأريد حقًا أن أعيشه على أكمل وجه، وأن أكون صداقات، وأن أعيش تجارب حياتية مثل أي شخص في سني.
28/12/2025
رد المستشار
شكراً على استعمالك الموقع.
لا تزالين في مقتبل العمر وليس من الغريب أنك تمرين بمرحلة تشعرين فيها بعدم الانتماء . خير ما تفعلينه عدم تحليل هذا الأمر ولا محاولة تفسيره.
تقبلي نفسك كما أنتِ. لا تصنفي نفسك بناءً على مقارنة غير عادلة مع الآخرين. لكل إنسان رحلته الخاصة في الحياة ونمطه في التعامل مع تحديات الحاضر.
هناك الحاجة إلى أنشطة جديدة تستمتعين بها يمكن أن تفتح لك الأبواب لتكوين صداقات وتطوير هوايات .هناك العديد من النشاطات الجامعية كأن تنضمي إلى نوادٍ أو مجموعات طلابية في الجامعة، وستجدين أشخاصًا يشاركونك اهتماماتك. هناك الحاجة إلى تعزيز ثقتك بنفسك وربما تغيير في المظهر قد يشعرك بالراحة والثقة.
فكري في ما يمكن تحقيقه هذا العام، وحددي أهدافًا صغيرة وبسيطة لتدريب نفسك على السعي نحوها. لا تعتزلي الآخرين وتحدثي مع زملائك، حتى إذا كان الأمر مبدئيًا يتعلق بالدراسة. التعرف على الآخرين يمكن أن يفتح المجال لتوسيع دائرة المعارف.
الحياة الجامعية رحلة تعليمية واجتماعية في نفس الوقت، ومن الطبيعي أن يشعر الفرد أحيانا بالضياع. ستتغيرين بلا شك بعونه تعالى.
وفقك الله.
واقرئي أيضًا:
أزمة انتماء
نحمل في داخلنا: (١) الحاجة إلى الانتماء
شيزلونج مجانين: عن الانتماء