السلام عليكم
أحتاج إلى مساعدة حقيقية. أنا في علاقة سامة للغاية ولا أعرف كيف أخرج منها. زوجي مدمن على الجنس، كان مدمنًا على المخدرات سابقًا لكنه الآن متعافٍ. يخونني دائمًا - وأنا أسامحه. لقد منحته كل ما يتمناه أي رجل: الحب، وعلاقة حميمة رائعة مع بعض الرغبات، والتفهم، والوفاء، والتواصل الجيد، وحضنًا دافئًا، وحياة مثالية حتى أن أصدقاءه يحسدونه عليها.
لدي رغبة جنسية عالية، واعتقدت أن ممارسته الجنس معي فقط ستساعده! حتى أنني تركت عملي لأركز كليًا علينا دون أن يشعر أنني لست موجودة لأجله. لقد نام مع نساء أخريات، وعرفت ذلك بالصدفة، أعرف أنها سلوكيات إدمانية. لكنني متعبة، متعبة جدًا من كل هذا، وأشعر أنني لا أستحق هذا، لا أستحق أن يخونني أحد."
مرات عديدة. دائمًا ما يتلاعب بي عندما أطلب الطلاق. لا أشعر أنني امرأة مكتملة، أشعر دائمًا أن هناك شيئًا ما ينقصني، أعاني من اضطراب الشخصية الحدية. وهذا الأمر يُثيرني بشدة، لا أستطيع الرحيل. لقد سئمت من هذا الوضع، طلبت منه أن يتغير لكنه لم يتغير.. هل هذا طلب صعب؟ لماذا لا يستطيع أن يفعل ذلك من أجلي ويتوقف عن كل هذا؟!
طلبت منه أن يرحل إن كان يريد فقط لفت انتباه نساء أخريات، أن يتركني وشأني لكنه يُقسم أنه يُحبني ولا يستطيع العيش بدوني، يُريد أن يتغير لكنه لا يعرف كيف، طلب مني مساعدته، لكنني أشعر أنني لا أستطيع فعل ذلك بعد الآن. أريد البقاء معه للأبد لكنني أشعر بالإرهاق، هل أنا أنانية؟...
كانت لدي ثقة عالية بنفسي في ذلك الوقت، أعرف أنني جميلة وأنني أُرضيه...
لكن بعد ما حدث، أشعر أنني أقل من أي امرأة أخرى، لم أعد أشعر بنفسي. أشعر أنني أفقد نفسي.
21/12/2025
رد المستشار
أهلا وسهلا بحضرتك على موقعنا ونأمل أن نساعدك
تصفين معاناة نفسية داخل علاقة مؤذية ومُرهِقة عاطفيًا (علاقة زوجية سامة) مع زوج يعاني من إدمان سلوكي جنسي وخيانات متكررة، وتلاعب عاطفي مما سبب لك إنهاك نفسي شديد، تدهور تقدير الذات، مع وجود اضطراب الشخصية الحدية BPD لديك كما كتبت.
تحليل ديناميات العلاقة (دورة الإدمان – التلاعب – الذنب)
فالعلاقة تسير في حلقة متكررة من الخيانة / السلوك الإدماني ثم انكشاف الأمر فإنكار ثم تبرير فوعود بالتغيير واستدرار تعاطفك فيعقبها مسامحة مع الأمل ثم تكرار الدورة. فهذه ليست علاقة حب صحية، بل ارتباط مرضي ، فلديك اعتقاد "لو أحببته أكثر سيتغير" لذا حاولت أن تكوني مُرضية جنسيًا، ضحيتِ بعملك، ومع ذلك لم يتغير. هذا دليل على وجود اضطراب إدماني مع خلل أخلاقي وغياب التزام بالعلاج.
بناءً على المعطيات سنحاول تشخيص الزوج
فلديه اضطراب سلوك جنسي قهري Compulsive Sexual Behavior Disorder لوجود اندفاع جنسي، علاقات متعددة، وعدم القدرة على التوقف رغم الخسائر، استخدام الجنس كوسيلة تنظيم انفعالي. وهذا لا يُعالج بالحب ولا بالجنس ولا بالتضحية، بل بـعلاج متخصص في الإدمانات السلوكية مع التزام طويل الأمد
قد يكون لديه سمات سيكوباثية، "لا أستطيع العيش بدونك"، "أحبك"، "ساعديني"، منعك من الطلاق دون تغيير فعلي. وهذا ليس حبًا أيضا بل اعتماد مرضي مع أنانية و خوف من فقدان الامتيازات.
وأنت قد تكونين تعانين من اضطراب تكيف (أو اضطراب تأقلم) مع هذا الضغط المزمن مع أعراض اكتئابية مع اضطراب الشخصية الحدية Borderline Personality Disorder
تسألين هل أنا أنانية؟ لا. أنتِ: متعبة، مُستنزفة حيث استُغل حبك ومرضك بينما الأنانية هي أن يخونك مرارًا ويطلب منك الاستمرار دون تغيير.
لماذا لا يتغير من أجلي؟ لأن التغيير لا يحدث من أجل شخص بل هو قرار وإرادة وعلاج .وهو لم يصل لهذه المرحلة بعد
لماذا لا أستطيع الرحيل؟ لأن معاناتك من اضطراب الشخصية الحدية والتعلق المرضي به جعلا الانفصال يبدو كـ "موت نفسي" وهذا قابل للعلاج.
الخلاصة :الحب لا يُقاس بكمية ما تتحملين من أذى، العلاقة التي تُفقدك نفسك... ليست علاقة تُنقذك.
التوصيات
العودة إلى معالجك النفسي اذا كان متوفرا أو مناظرة طبيب نفساني للتقييم الشامل ووضع خطة علاجية فردية لك وزواجية لكليكما.
لك بهدف تقليل الاندفاع والخوف من الهجر، واستعادة الإحساس بالأمان الداخلي، وفك الارتباط العاطفي المرضي تدريجيًا، مع التدريب على مهارات تنظيم المشاعر والتعبير الصحي عن الاحتياجات.
والعلاج الزواجي بهدف وضع الحدود وتقليل الاعتمادية ورفع مستوى الثقة بينكما.
وفقك الله.