مساء الخير
تحية من القلب لهذا الموقع وكل المستشارين، أما مشكلتي فهي:
كان لديّ شخصٌ يُدعى صديقي المُقرّب. كنت أعتبر علاقتنا أخوية، وأنا شخصٌ أُحبّ الاستثمار في الصداقات والعلاقات، وهذا نابعٌ من أن بيتي لم يكن مكانًا مناسبًا لبناء علاقات حقيقية. كنتُ أعتني به في جوانب كثيرة، لكنني لم أجد شيئًا في المقابل، كنا نتخاصم باستمرار، ولم نصل إلى شيء.
أنا شخصٌ اجتماعيٌّ، وهو شخصٌ انطوائيٌّ. في أحد الأيام، بذلتُ جهدًا كبيرًا لأكون معه، وكان فظًّا معي بشكلٍ لا يُوصف، عندها عرفتُ أن هذا يكفي.
حاولتُ حلّ الأمور (لأنني كنتُ بحاجة لتحمّل مسؤولية أفعالي أيضًا)، لكن الشخص الآخر لم يُبدِ أيّ اهتمام حتى قال بوضوح أن هذا يكفيه، ثمّ عاد إلى فظاظته مرارًا وتكرارًا. حتى أنه شوّه سمعتي أمام أقراني، رغم أنني أقسمتُ على نفسي ألا أُسيء إلى صورته أمامهم، لأن هذا ليس أنا.
الآن انتهى الأمر، لأنني أرى الأمر من بعيد وأدرك كم بذلت من جهد. ولديّ بالفعل أشخاص متفهمون عاطفياً. المشكلة أن أصدقائي المقربين يحاولون دائماً التوفيق بيني وبينه. وهو يلاحقني كثيراً ويحاول التحدث معي، لكنني أشعر بالاشمئزاز، وكأنني أعيد فتح الجرح.
هذان الأمران يؤثران عليّ بشدة لدرجة أنني لم أعد أستمتع بالخروج كما كنت سابقاً،
ووضع حدود صارمة سيُعتبر مبالغاً فيه في المجموعة (الرجال يتفهمون ذلك)، لذا فالأمر محير.
31/12/2025
رد المستشار
شكراً على مراسلتك الموقع.
لا حرج أن تشعر بالقلق والارتباك تجاه هذا الشخص.
إذا كنت تشعر بأن التواصل مع هذا الشخص السابق يجدد الجرح، عليك أن تكون واضحًا بشأن الحدود الخاصة بك. عليك أيضاً إخبار أصدقائك المقربين أنك تحتاج إلى بعض الوقت والمساحة للتعافي. تحدث عن مشاعرك مع الأصدقاء المقربين واطلب منهم المساعدة في إبعاد صديقك السابق لفترة.
ابحث عن أنشطة تجلب لك السعادة، وتواصل مع الأشخاص الذين يدعمونك. التعافي من العلاقات المؤلمة يستغرق وقتاً ولا تسمح له بالتأثير على استمتاعك بالحياة بشكل عام.
سعادتك أنت هي الأهم.
وفقك الله.
واقرأ أيضًا:
صديق الطفولة: هل هو فعلاً صديق؟