بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم جميعا، ظهر عليّ في الفترة الأخيرة قول ثلاث كلمات غربية جدا، وهي: "أنا لست مقتنعا"، وبدأت أقولها في كثير من أمور حياتي، وبدأت أقولها في أمور خطيرة تمس الإيمان والعقيدة!!
فأنا مسلم والحمد لله... حتى إني لا أدري لماذا يقال الحمد لله؟ وإذا عُرض عليّ أمرٌ أو حكمٌ في الإسلام أقول لست مقتنعا.
ثم بدأت أقول: لماذا المسلمون والدين الإسلامي هو الصحيح وغيره باطل؟ فتذكرت الآية الكريمة "وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ"، ثم قلت لنفسي هذه الآية مذكورة في القرآن. فقلت ما هو القرآن؟ أقصد أنه كلام، أعلم أنه كلام الله، ولكن من المؤكد أنه يوجد في كتبهم أيضا هذا القول، ولكن ليس على الإسلام.
وسألت نفسي لماذا أنا مسلم؟ هل لأن أبوي كانا مسلمين فأنا مسلم؟! فلا أعرف ماذا أفعل في هذا الإحساس وهذا القول الغبي؟ فساعدوني قبل أن أفلت.
وجزاكم الله خيرا.
وعلى فكرة عمري 16 عاما.
20/12/2025
رد المستشار
الابن المتصفح الفاضل "ضياء" أهلا وسهلا بك على مجانين وشكرا على ثقتك، واستعمالك وإن شاء الله متابعتك خدمة الاستشارات بالموقع.
بالنظر إلى مرحلتك العمرية فإن مثل هذا النوع من التساؤلات الوجودية وربما الوساوس الملحة كثيرا ما تكون عابرة كجزء من عملية النضج المعرفي وهذا مطمئن يا "ضياء".
في بداية الاستشارة بدا لنا أن قولك (ثلاث كلمات غربية جدا، وهي: "أنا لست مقتنعا") يشير إلى أمر يزعجك وترفضه، وفي هذه الحالة كنا سنقول لك تجاهل فقط تجاهل، باعتبار أنها وساوس وشكوك عابرة ستنتهي بعد استمرارك في التجاهل.
لكنك بعد ذلك تصف لنا أنك تماديت في الأمر حتى بدوت مقتنعا بأنك غير مقتنع!! بداية من قولك (حتى إني لا أدري لماذا يقال الحمد لله؟ وإذا عُرض عليّ أمرٌ أو حكمٌ في الإسلام أقول لست مقتنعا) واستمر ذلك حتى قبل السطرين الأخيرين من الاستشارة..... ثم عدت تقول (ماذا أفعل في هذا الإحساس وهذا القول الغبي؟ فساعدوني قبل أن أفلت)...... فهل أنت رافض باستمرار لفكرة عدم اقتناعك تلك؟ أم أنك أحيانا تجد نفسك استسلمت لها وكدت تصدقها ثم تعود رافضا؟
على كل الأحوال يا ولدي إن كنت رافضا دائما أو أغلب الأحيان لمثل تلك الأفكار حين تتعلق بالعقيدة والإيمان فهذا يعني احتمال إصابتك باضطراب الوسواس القهري الديني، وعليك في هذه الحالة أولا أن تتعلم عن الوسواس القهري، ثم تتعلم كيفية تتفيه الفكرة الوسواسية ثم تدرب نفسك على تجاهل الفكرة الوسواسية.
من المهم أن تعرف في حالة وسواس قهري العقيدة لا ينبغي الخوف من أثر الشك في العقيدة على الإيمان لأنها بالأساس دليل على صدق إيمانك ويبقى إيمانك كما كان قبل بداية الوسوسة، ولذلك فالنصيحة لمن يعاني من وسواس العقيدة هي اعرفْ تقبلْ أهملْ وأما إن لم يكن ذلك كافيا وبدأ الأمر يؤثر بالسلب على حياتك ودراستك فلابد هنا من الحصول على تقييم واقعي من طبيب نفساني قبل الوصول إلى تشخيص أو وضع خطة علاج.
واقرأ أيضًا:
وسواس العقيدة: تجاهل والوسوسة تسقط التكليف! م
كفر الشك والشك الحق والشك الوسواسي!
وسواس الكفرية: الإيمان بالعقل لا العواطف!
وسواس الكفرية: فخ ضرورة الاقتناع!
وسواس العقيدة: الاجترار والشكوك الرديدة!
تخيلوا الإسلام كذبة؟!!: وسواس العقيدة
الباب دائما مفتوح... ادخل وقتما تشاء!!
ومرة أخرى أهلا وسهلا بك دائما على موقع مجانين فتابعنا بالتطورات.