السلام عليكم
أنا تزوجتُ منذ شهر لأكثر إنسان شعرتُ معه بالأمان، تركتُ كل شيء وابعدتُ عن كل الناس واكتفيتُ به هو وبحبه لي. طوال عمري لم أكن أهون عليه حتى لو كنتُ أنا المخطئة، ولم يسبق له أن تركني أنام حزينة، كان صديقاً وحبيباً وكل حياتي. تركتُ العمل ولم أفكر في البحث عن عمل آخر، واعتمدتُ عليه مادياً ومعنوياً وأصبح هو محور حياتي.
بعد الزواج أشعر أنه تبدل، هوسه بي لم يعد موجوداً، وطاقة الحب واللهفة التي كانت بداخله تجاهي لم تعد موجودة، أصبح جافاً معي، طريقته وأسلوبه كله تغيّر. كان دائماً يضع مجهوداً في العلاقة، والآن لا يبذل أي مجهود لأي شيء، ودائماً وأنا جالسة معه يمسك بالهاتف المحمول ولا يمنحني أي اهتمام، أصبح يهمشني طوال الوقت. كل الكلام الذي كان يقوله لي لم يفعل منه شيئاً، كله ظهر أنه مجرد كلام!
أصبحتُ منطفئة، وشكلي أصبح متعباً وظاهراً لكل الناس، وأصبحتُ عصبية وأتعصب عليه من أقل شيء، وأصبحتُ أغار عندما يمنح اهتماماً حتى لو لطفلة. عندما تحدثتُ معه قال لي: أنا لم أتغير، الحياة فقط اختلفت، وأنتِ أصبحتِ خلاص بجانبي 😅. كان دائماً يذكر لي نماذج الزواج السيئة في محيطنا من أهلنا ومن أشخاص نعرفهم ودائماً ينتقد تصرفات الرجال، والآن أصبح يفعل مثلهم! يرانى انطفأتُ أمامه ولم يفكر في أن يسأل نفسه ما الذي أوصلها إلى هذا الحد.
أشعر أنني أصبحتُ ضعيفة، وأشعر أنني غبية لأنني ربطتُ حياتي كلها بإنسان واحد، وعندما لم يعد موجوداً لم أعد أعرف ماذا أفعل بمفردي. أتمنى أن أعود مجدداً لأبحث عن نفسي وأعمل على تطوير ذاتي وأستقر مادياً.
أتمنى أن أعود لأقف على قدمي من جديد.
أشعر أنني تائهة ولا أعرف من أين أبدأ، وأشعر بطاقة حزن ورعب رهيبة
17/9/2026
رد المستشار
يا صديقتي،
أعتقد أن المشكلة تكمن في أمرين:
١. قبل الزواج، كنتِ امرأة مختلفة ربما؛ كانت لديكِ اهتمامات أخرى إلى جانبه، وقد يكون في ذلك الوقت أهم شخص، ولكنه لم يكن الشيء الوحيد في حياتكِ. من المهم أن تكون لديكِ صداقات، وعلاقات بالأهل، وهوايات، واهتمامات شخصية لا يُشترط أن يشارككِ فيها.
انطفاؤكِ كإنسانة كان قبل انطفائكِ كحبيبة وزوجة، وقد تلومين انطفاءكِ عليه، ولكنها مسألة تشبه البيضة والدجاجة؛ أي أنها دورة مفرغة.
سواء نجحت العلاقة أم فشلت، يجب أن يكون لكِ كيانٌ مستقل، دون ندية، أو محاولة لتلقينه درسًا، أو تحديه، أو الكف عن الاهتمام به وحبه.
من هي المرأة التي انجذب إليها، ولاحقها، وأراد أن يتزوجها؟ لم تعد هي أنتِ، وبالتالي قل اهتمامه، وانتباهه، وملاحقته لكِ.
٢. قد تكون لديه توقعات غير منطقية من الزواج... بعد أن اجتهد للوصول إليه، ربما توقع أن تكون الحياة جنة الله على الأرض، وبالطبع لم ولن يحدث ذلك، وبالتالي أصبح غاضبًا، وربما شعر بأنه وقع في فخ، أو أن الزواج عمومًا خدعة؛ وغضبه هذا يسبب إهماله.
قد لا يفهم هو كل هذا على مستوى الوعي، ولكنه أحس بأنه دخل صفقة خاسرة، فبدأ يسلي نفسه بعيدًا عنكِ، ويمنح اهتمامه لمن تبادله الاهتمام أو تبادر به، بدلاً من المرأة العصبية الغيورة التي تجعله يشعر بأنه مقصرٌ دائمًا. فالرجل السوي المحب يعطي أكثر وباستمرارية للمرأة أو الزوجة التي تراه بطلها وفارسها.
ربما أيضًا كانت توقعاته من العلاقة الجنسية أكبر مما وجد.
على أي حال، إن اعتناءكِ بنفسكِ، وعلاقاتكِ، وهواياتكِ، وربما عملكِ في المستقبل القريب، سيُغير من إحساسكِ إلى الأفضل، وقد يُصلح علاقتكِ مع زوجكِ.
تذكري: (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ) أفكارهم، وأفعالهم، وأسلوب حياتهم.
وفقكِ الله وإيانا لما فيه الخير والصواب
واقرئي أيضًا:
زوجي لا يقربني!
زوجي لا يهتم!
أريد حلا.. زوجي لا يغازلني مطلقا
زوجي لا يشبعني جنسيا!!