مكالمات ومسجات وأسرار البنات
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛
في البداية أحيكم وأشكركم جزيل الشكر على هذا الموقع الرائع الذي يفيد جميع العرب وللأمام دائما إنشاء الله.....
مشكلتي تكمن في صديقتي لقد تعرفت عليها تقريبا منذ شهرين أثناء التحاقي بإحدى الدورات العلمية وهي فتاة تكبرني بثلاث سنوات أي في حدود 25عاما فتاة ذات أخلاق حميدة وهادئة الطباع،
ولكن تكمن المشكلة في هدوئها حيث أنها تعاني من مشاكل ولكن لا تبوح عنها لا لي ولا لأحد من ذويها حاولت التقرب منها خصوصا أنها كانت تفصح لي عن مشاعرها وتمتدحني بالكلام وهي معجبة كثيرا بي وبأخلاقي ومن كثر تعلقها بي أصبحت كثيرة الكلام عني في بيتها وكلمت أمها عني وحتى أخوها وذلك توقعا منها بأني أناسب أخوها الذي يكبرها بعامين حيث أنه نفس مجال دراستي ومعجب بأخلاقي..
ولقد أصر أخوها على أن يرى صورة حديثة لي ولكني رفضت وقلت لها بأن تريه صورة قديمة لي كانت محتفظة بها ولكن فاجأني ردها بأن تقول لي أن أخاها لم يرَ الصورة بتاتا بل قال لها أن تبلغني السلام وتقول لي إذا كان هناك نصيب بيني وبينه فسوف يحدث بإذن الله وطلب منها أن لا تتكلم فيه مرة أخرى وقال لها أن شهر محرم وصفر هي أشهر حرام بالنسبة لمذهبي..
فاستغربت من ذلك وأغلقت الموضوع ولتوطيد علاقتنا ذهبت لزيارتها في بيتها وهي ردت بالزيارة ولذكر حتى عندما ذهبت إلى بيتهم كان أهلها يتكلمون عني بالخير بل يمتدحوني وحتى والدها أخبرها أن تحجزني لأخيها، أي تخطبني ربما مجرد مزح أو ربما كان إعجابا بشخصيتي التي كان يتكلم عنها كل من في بيتها أو ربما لأنني ذاع صيتي في بيتهم والسبب هي،
المهم بعد انتهاء الدورة كل شيء انتهي.... وللوضوح أصبحت صديقتي أكثر هما وحزنا بل أكثر غموضا حتى عندما أتصل عليها لا ترد على الهاتف وعندما اتصل في بيتهم وتكون غير موجودة ويخبرونها أهلها باتصالي لا ترد دائما تعلل ذلك بوجود ظروف أي لديها مشاكل.
ربما في السابق كنت أستطيع أن أتكلم معها في المعهد، أي أؤثر عليها فأرجع ولو شيء بسيط من ابتسامتها ولكن الآن عجزت عن ذلك، أرسل لها الكثير من المسجات على هاتفها الخلوي مسجات تعبر عن ألمي وخوفي عليها، مسجات تعبر عن حاجتي لها فكل صديق يحتاج إلى صديقه، مسجات من كتاباتي تعطي الأمل لمن يقرها وتعيد الابتسامة ولكن دون جدوى لا من مجيب وهي حساسة جدا مجرد مسج يعبر عن عتبي لها وأقول لها فيه بكل أمانة أهكذا الصداقة والأخوة التي تعرفينها، زعلت مني وقالت لي إذا كانت صداقتي لا تعجبك فأنت حرة أي بمجرد كلام بسيط غضبت مني وقالت أنت حرة إذا لم تعجبك صداقتي كيف هذا!
فاتصلت عليها وأصريت على الحديث معها تحدثت معها ما يقارب الساعة وهي كانت تبكي زال سوء التفاهم ووعدتني أن تتصل بي في اليوم التالي ولكن كالمعتاد لم تتصل فهي دائما تعد ولكن لا تفي بالوعد وللملاحظة هي كثيرة الحلف وقليلة الكلام...... وصحتها غير جيدة كثيرا ما تصاب بسوء التغذية حتى عندما ذهبت لبيتهم شكوا لي أخوتها عدم تناولها للطعام وقالوا لي أن أساعدهم في معرفة سر ذلك ولكن كيف كيف؟؟
بالفعل هي اعتبرتها أكثر من صديقة ربما أخت لي خصوصا أني لا يوجد لدي أخوات في سني بل صبيان... صحيح أنها قالت لي في يوم من الأيام أنها سعيدة بصداقتي وخائفة من الحسد أي يحسدوننا صحيح أن أهلها ناس طيبين ولكن لكل إنسان كرامته كيف اتصل بها أرسل مسجات لا ترد توعد دائما ولا تفي.... اتصل ببيتهم كثير ولا ترد علي والمرة الأخيرة عندما كانت متواجدة في المنزل وجاءت للحديث معي بمجرد ما سمعت صوتي قالت أنها ستتصل بي فيما بعد وسكرت الهاتف حتى قبل أن تسمع ردي لا أستطيع تحمل ذلك كيف سأتصل بها مرة أخرى على بيتها.
لكل إنسان تفكيره الخاص به لا أعرف ربما أهلها يفكرون بأني أنا أتصل وأحرص على استمرار علاقتي بها من أجل أن آخذ أخاها... والصدق أني لا أعرفه حتى!، وبمجرد ما قالت لي رد أخيها وتكلمت معها مرة أخرى في هذا الموضوع عندما جاءت إلى بيتنا كنت أتكلم عن رد أخيها وما يقصد وكنت أتكلم عن الشباب الذين تقدموا لي في السابق والذي يرغبون بالتقدم لي وقلت لها بكل صراحة أن أخاها من نفس مواليد برجي برج الميزان وجلست اكلمها عن توقعاتي وربما حيرتي!
بمجرد ما دار بينا هذا الكلام انتهى من ناحيتي أي لا أفكر الآن في موضوع أخيها.... ولكن أنا خائفة من الاتصال بها في بيتها وربما حتى على هاتفها الخلوي فهي تصد وأنا أحاول التقرب منها من أجل الصداقة من أجل الأخوة ليس من أجل شيء آخر هذا شيء قطعي ولكن الآن أصبحت مكتفة اليدين لا أستطيع عمل شيء فهي دائما تصد ولأجل الحفاظ على كرامتي وحتى لا يسيء أهلها فهمي ويتصورن أني أتقرب من أجل أن أتزوج بأخيها ساعدوني في مساعدتها جزاكم الله خيرا....
للعلم هي دائما تقول أي أن لديها هموما كثيرة لا تستطيع البوح بها لأحد ولن تقول لي أبدا... وهي عندما يصادفها موقف ولو بسيط تكبره وترتجف وتبكي وحتى ضربات قلبها تصبح قوية وتقول قلبي يؤلمني شكلها لا يدل على سنها فعندما تراها تقول أنها تبلغ 18عشرة وهي عزباء بالرغم أن إلى يومنا هذا الكثير من الشباب يتقدم لخطبتها ولكن لحد الآن لم توفق والدها عصبي المزاج وربما دائم الخلاف مع والدتها لديها أخت مريضة مرض التوحد وعمرها 18سنة وهي المسئولة عنها ولديها أخ عمره 9 سنوات وهو كثير ما يصاب بالمرض أي ارتفاع درجة الحرارة وغيره وهي مسئولة عنه وعن دارسته.
أما بالنسبة لعلاقتها مع أخوتها فهي جيدة أما إخوانها: فالذين يسكنون معها في المنزل علاقتها جيدة معهم وترتاح لهم أما البقية فعلاقتها بهم جيدة نوعا ما ولكن لا ترتاح لهم.. هي تقول أنها كانت في السابقة فرحة ودائما مبتسمة وحتى أهلها قالوا لي هذا الكلام أي أن الحالة هذي أصابتها مؤخرا....... أرجو الرد السريع وعدم إهمال رسالتي
أختكم س.م
03/03/2004
رد المستشار
الابنة الكريمة: جزاك الله خيرا على اهتمامك بصديقتك وشئونها، إذا صح أن في حياتها سر لا تفصح عنه فإن استخراج الأسرار لا يكون بهذا الإلحاح الذي تمارسينه معها، ولكنه يكون بكسب ثقتها التدريجية، وإجراءات بناء الثقة معروفة، ومنها أن تفتحي لها قلبك، وتري لها بعض خصوصياتك غير الخطيرة مع التشديد عليها ألا تخبر أحدا بذلك فتصلها رسالة واضحة ضمنيا بأنها تحتل مكانة خاصة عندك، ويساعد في ذلك أن تخبريها.
ومن هذه الإجراءات أيضا أن تتأكد أن علاقتك بأسرتها ليست إلا عن طريقها، وأن أية معلومة تقولها لك عن نفسها أو عن أفراد العائلة ستبقى طي الكتمان، وحذار من أن يتطرق إليها أي شك من ناحية أنك ربما تصادقينها رغبة في الزواج بأخيها بحيث تكون هي مجرد جسر إليه، فهذا شعور جارح ومهين، والحقيقة أنك بالغت في الاهتمام نسبيا بموضوع سؤال أخيها عنك، وتناقشت معها فيه، وهو لا شيء ولم يكن مناسبة للحديث عمن تقدموا لك، وعن الشباب الذين يرغبون بالتقدم... الخ، لم يكن هذا تصرفا حكيما، ولا تعودي لمثله أربدا من فضلك. إذا كانت لك رغبة في أخيها فهذا شيء آخر منفصل يمكن أن نتحدث عنه إذا أردت أنت ذلك.
حاولي مقابلتها وجها لوجه وقولي لها في هذه المقابلة أنك تحبينها في الله ولله، وتسعدين بصحبتها، وفي انتظار الإشارة الخضراء من طرفها لتقتربي أكثر، وأنك ستكفين عن ملاحقتها، إن كان اتصالك يضايقها، وأنك ستظلين في انتظار أن تفهمك، وتقتنع بحبك لها ولشخصها. وتذكري أن أكثر ما يصطاد القلوب إزجاء المديح، وتدعيم الثقة بالنفس، وأن للفتيات من أمثالها وفي سنها رغبة جامحة في الاحتفاظ بالخصوصية، فلا تقتحمي هذا، وأشعريها دائما بوجودك، ولو من بعيد لبعيد، بالاتصال على فترات متباعدة، أو بالرسائل على المحمول بين الحين والآخر، أو بإرسال هدية بسيطة في المناسبات مثل ميلادها.. الخ..
وكوني على استعداد لاستقبالها إذا جاءت وتجاوبت، وكوني أيضا على استعداد أنها يمكن ألا تفعل، وتظل تؤثر الوحدة والعزلة والانفراد بالأحزان، وأرجو أن تكوني فعلا مما يكتمون الأسرار لأن هذا يشجعها أكثر وأكثر على الاطمئنان والاقتراب، فهل تستطيعين كسب ثقتها؟!!
بقيت نقطة تحتاج إلى نظر ومعالجة فقد يفهم من رسالتك أن صديقتك على غير مذهبك، فإن صح هذا فإنه قد يضيف صعوبة إلى صعوبات وعقبات التواصل بينكما لأن هناك تحفظا عند بعض أهل السنة تجاه الشيعة وبالعكس، وهذا للأسف، ولكنه موجود.
فهل هي على غير مذهبك؟!!، تابعينا بالتطورات.