الحروب لن تهدأ لأن الدول القوية تريد التخلص من أسلحتها التقليدية، بعد أن انطلقت في مشاريع الذكاء الاصطناعي والنانو تكنولوجي، فما عندها من أسلحة مهما كانت متطورة أو نووية أو ليزرية أو صواريخ فرط صوتية، فأنها تحولت إلى خردة أمام أهوال ما جلبه الذكاء الاصطناعي والنانوتكنولوجي من مخترعات لا تخطر على بال.
فالحروب بمعايرها التقليدية التي تحققت في القرن العشرين، لن يكون لها دور في القرن الحادي والعشرين، فالحرب العالمية تجري وفقا لمعطيات القرن المعاصر بتقنياته التكنولوجية المتطورة.
إن التعامل مع المواد والأدوات على مقياس النانو**، أي عند أحجام صغيرة جدا ما بين 1- 100 نانومتر، تسبب بتطوير مواد جديدة ذات قوة هائلة ومواصفات أصيلة. ولا يُعرف إلى أين سيتجه العالم في عصرنا الفتاك المشحون بمعطيات ابتكارية، تتفوق على الخيال العلمي وتخترق أكوان تتمادى باتساعها وغموضها.
النانو تكنولوجي سيأخذنا إلى عوالم مرعبة، قد تزعزع عناصر وجودنا وتصدعنا بما لا يمكننا تصديقه، وستضعنا أمام أوهامنا التي استعبدتنا لملايين السنين.
النانو تكنولوجي بدأ كفكرة عام 1959 بمحاضرة للعالم الفيزيائي الأمريكي (ريتشارد فاينمان) (1918 - 1988) عنوانها "هناك الكثير من الفراغ في القاع"
بصغيرٍ وصغيرٍ وغريبِ
سوفَ نحيا في مداراتِ العجيبِ
شرَّح الذراتَ نانو واحْتواها
وبها جادتْ عقولٌ بالرهيبِ
لستُ أدري ما ستعطينا نُهانا
هلْ سنفنى في متاهاتِ الرغيبِ؟!!
د-صادق السامرائي
**النانو: جزء من مليار من المتر
واقرأ أيضا:
الدموع مداد كتاباتنا!! / قيمة الشعر!!
