مساء الخير
عمري ٢٢ عامًا، لكنني أشعر أنني أحمل فوق طاقتي. لأكثر من خمس سنوات، كنت أعول نفسي بنفسي، دون دعم من والدي، الذي كان يدفع لي رسوم جامعتي الخاصة فقط. عندما توقف عن الدفع قبل عام ونصف، توقف كل شيء بالنسبة له.
من المفترض أن أكون في سنتي الرابعة الآن، لكنني ما زلت في سنتي الثانية لأن الظروف دفعتني إلى طريق صعب. عملت في كل ما يمكنك تخيله، وأعيل نفسي دون أن أطلب من أحد. لكن فجأة، حدثت مشاكل في وظيفتي، وانقلب العالم رأسًا على عقب.
كنت أعمل من المنزل، متحررةً من عبء المواصلات، لكنني الآن أحاول العثور على أي وظيفة، بأي وسيلة. أريد العودة إلى الجامعة، ودفع رسوم دراستي، أو إيجاد طريقة لدفع إيجار سكن.
لقد سئمت من كل هذا العناء. كل يوم أستيقظ أقول: "ربما يكون اليوم أفضل"، لكن الأمور لا تتحسن. ومع كل وظيفة... خذ، أجد نفس المشكلة... للأسف، مظهري جميل، وبدلاً من أن يكون نعمة، أصبح عبئًا. أشعر أن مظهري دائمًا ما يضعني في موقف دفاعي، كما لو كان ذنبًا عليّ أن أحاسب عليه.
كثيرًا ما أسأل الله: لماذا؟ لماذا لا يوجد سند؟ لماذا أحمل ذنبًا ليس لي؟ لماذا أعاني؟ أشعر أن هناك حسابًا في الآخرة، لكنني من يجب أن أحاسب عليه الآن. لا أطيق الانتظار. لماذا تؤجلون كل هذا؟ لخمس سنوات، كانت حياتي صعبة، وعندما شعرت أخيرًا بالراحة من بداية هذا العام حتى يونيو، ظننت أن الله سيعوضني... لكن فجأة، يُسلب مني كل شيء. تخلى عني والدي تمامًا، وعملي ينهار، ولا أفهم لماذا يحدث هذا.
هناك تفاصيل كثيرة لا أستطيع التحدث عنها، لكنني متعبة... متعبة حقًا.
أكتب هذا الكلام ليس من باب الشفقة، بل للتنفيس عن نفسي. ربما يشعر بي أحد، ربما... الكلمة ستجعلني أستمر.
23/11/2025
رد المستشار
شكراً على مراسلتك الموقع.
تجربتك مؤلمة ولكن من المهم أن تنتبهي إلى احتياجاتك الشخصية. خصصي بعض الوقت لممارسة الأنشطة التي تجلب لك الراحة، مثل القراءة، التأمل، أو الرياضة، فذلك يساعد الكثير.
ابحثي عن دعم اجتماعي فأنت بحاجة إليه وقد يكون من المفيد وضع خطة ميزانية بسيطة تساعدك على تحديد أولويات الإنفاق وتعلم كيفية إدارة مصروفاتك بشكل أفضل. ربما يمكنك البحث عن فرص عمل بدوام جزئي أو عمل حر عبر الإنترنت، مثل التصميم، الكتابة، أو التدريس، مما يمكن أن يوفر لك بعض الدخل الإضافي.
يجب أن تشعري بالأمل عندما تواجهين تحديات مستمرة. لكن الاستمرار في الإيمان بأن الأمور ستتحسن مهم جداً. تذكري أن الحياة تتميز بالتقلبات، وفي بعض الأحيان تتطلب منا الصبر والإرادة.
تذكري أنك قوية وقد اجتزت الكثير من التحديات. لا تتوقفي عن التواصل مع الأصحاب والمعارف وستتحسن الأمور بعونه تعالى.
وفقك الله.
واقرئي أيضًا:
الحصاد المر: أبناء الصمت والقسوة
رسوب وخجل وأنانية: وصفة لأمراض الفقر