السلام عليكم
أحييكم على هذا العمل الهادف والجهد المبذول وأرجو منكم النصح والمساعدة، ربما تبدو قصة هذه الاستشارة غير واقعية، لكن مع كل الألم والحزن، فهي الحقيقة.
إنه اعتراف فتاة طيبة القلب، بريئة كطفلة. تزوجت رجلاً مريضًا عاجزًا، وظلت طوال خمسة عشر عامًا من الزواج طاهرة، لم يمسسها أي رجل. لم تخطئ قط، مع أنها كانت تتوق إلى الرفقة والدعم. عرفت قيمتها واحترمت نفسها.
قدر لها الله الزواج من رجل أصبح كالسرطان، يستهلك روحها ونفسيتها. تحملت في صمت - تحمل أسرارًا ثقيلة، ومسؤوليات لا تنتهي، وحزنًا، وخيانة، وألمًا. تظاهرت بالقوة لحماية كرامتها، مخفية جراحها خلف الضحك. لكن جسدها لم يعد يحتمل. تمرد، وظهرت صرخته كنوبات هلع، ومرض نفسي جسدي، وألم. حاولت مرارًا الفرار من هذا السجن لكنها فشلت.
على الجانب الآخر يقف رجل يُضيع حياته في علاقات مع العديد من النساء، ومع ذلك... أمام الناس، يتظاهر بالنبل، مدعيًا أنه لم يتزوج قط لأنه فقد المرأة التي "أحبها". لم يكن ذلك حبًا قط، بل مجرد طفولة. رآها لعبةً يتحكم بها.
حتى أنه تجاوز حدودها وسرق مذكراتها الشخصية. ومع ذلك لم يجد فيها ما يعيبها. بل وقفت بفخر: رغم احتياجاتها، لم تفشل قط، ولا مرة. حافظت على نقائها، براءتها، قلبها الطفولي. لم تستطع قسوة الحياة أن تكسر أخلاقها أو مبادئها.
لذلك حاول أن يجعلها تشعر بالذنب لمجرد أن قلبها مال يومًا نحو شخص ما - حب نقي بريء، غير معلن، لا يعرفه حتى ذلك الشخص. وتسأل: على ماذا تساومني؟ هل تعتقد أننا متساويان؟
من حافظت على نقائها، رغم أن الذئاب حاصرتها وظلت وحيدة، لا يمكن أن تُساوي من يتظاهر بالفضيلة وهو يفعل ما يشاء سرًا.
لا. لن يتفقا أبدًا. لن يكونا متساويين أبدًا.
19/11/2025
رد المستشار
شكراً على مراسلتك الموقع.
لا أنكر عليك أني وجدت صعوبة في إدراك ما إن كانت هذه تمثل شخصًا حقيقيًا في حياتك أو مثالا أو أنت. القصة مؤلمة وتعكس صراعاً بين الحب والطهارة والمعاناة.
مهما كانت ظروف الانسان فاحترام الذات لا يمكن الاستغناء عنه وقدرة هذه المرأة على الحفاظ على طهارتها هي دليل على قوتها.
لا بد من التعبير عن المشاعر بطرق صحية، سواء من خلال الكتابة، أو التحدث إلى شخص تثقين به. هذا يساعد في تخفيف العبء النفسي. بعد ذلك هناك الحاجة إلى شبكة دعم اجتماعي.
ثم يأتي بعد ذلك دور الخيارات وإذا كانت الحياة مع هذا الرجل تؤثر سلبًا على صحتها النفسية والجسدية فلا بد من الخروج من هذه العلاقة.
كل إنسان يستحق السعادة وترابطا حقيقيا ويجب أن تسعى إلى ذلك.
وفقك الله.