السلام عليكم
تحية على موقعكم المختلف، أعلم أن ما سأكتبه هو صراع داخلي حاد أرغب في التنفيس عنه، لكنني لا أجد من أفضفض له. مؤخرًا، أشعر بالتعب والإرهاق من كوني أُعتبر تهديدًا.
بدأت خوارزميات العديد من حساباتي على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر لي الكثير من المحتوى البغيض والمُقزز عن كراهية الرجال للنساء وكراهية النساء للرجال. وبصراحة، بدأ هذا الأمر يُؤثر عليّ سلبًا، خاصةً أنني أمر بمرحلة تحول فكري. أجد هذه الصراعات مُزعجة للغاية، حتى وإن لم أعشها في الواقع، فهي تُزعجني. بدأت أشعر وكأن كل امرأة تُلاحقني، تنتظر مني أن أرتكب خطأً لتبدأ في كرهي بلا سبب.
ولأول مرة منذ سنوات عديدة، بدأت أكره المجتمع وطريقة تفكير الناس. بدأت أكره نفسي لكوني رجلًا وُلدت في هذا العالم، لمجرد أنني أشعر بالكراهية لمجرد وجودي. بدأت أفقد نفسي. شخصيتي هكذا فقط لأني أحاول العيش دون أن أُحكم عليّ.
أشعر وكأنني مُراقب من كل جانب، من الجنس الآخر، ينتظرون لحظة سقوطي أو لحظة ارتكابي خطأً، ليتخيلوه ويستمروا في تصديقه. حاولتُ جاهداً إصلاح الأمور لأجعل الناس يتوقفون عن النظر إلى بعضهم البعض بتلك النظرة الكريهة بلا سبب.
حاولتُ فعل الكثير لإعادة بناء العلاقات بين الناس وتصحيح هذه الدعاية البغيضة، لكنني فشلتُ فشلاً ذريعاً. والآن أشعر أنني مُستهدف ومُراقب من كلا الجنسين، أشعر بالعجز والانكسار والحكم المسبق. ويزداد شعوري بأن هناك نظرات كثيرة تُلاحقني.
أعتذر عن الإطالة، وأعتذر إن شعر أي شخص بأن رسالتي موجهة إليه.
شكراً لقراءة فضفضتي.
24/12/2025
رد المستشار
شكراً على مراسلتك الموقع.
الخطوة الأولى التي يجب القيام بها هي مراجعة استشاري في الطب النفسي ولا مفر من ذلك.
ابتعد عن محتوى شبكات التواصل الاجتماعي الذي يسبب لك القلق وتواصل مع الأقارب والأصدقاء متحدثاً معهم عن قيم السلام والوئام التي تدعم التفاهم بين الجنسين. التفاعل مع الآخرين يمكن أن يكون مطمئنًا ومشجعًا.
تذكر أنك لست مسؤولاً بصفة فردية عن كل ما يحدث في المجتمع، ولكن أنت بحاجة إلى رعاية طبنفسية.
وفقك الله.
واقرأ أيضًا:
الخوف الشديد والغضب والأفكار الزورانية
ضغوط حادة أو عملية زورانية
عملية زورانية وعدم انتظام وجداني
أخي وحالته الغريبة ذهان زوراني