مساء الخير
أحتاج للتحدث بصراحة عن شيء مكسور بداخلي لا أعرف كيف أتعامل معه. عمري ٣١ عامًا، وأنا على علاقة منذ أربع سنوات مع شخص يحبني ولم أكتشف خيانته قط. إنه وفيّ جدًا. المشكلة ليست في سلوكه، بل في خوفي.
أعاني من مشاكل ثقة عميقة وخوف شديد من الخيانة أو الهجر. الغريب أنني بدلًا من مواجهة هذا الخوف بطريقة صحية، أفعل شيئًا لا أوافق عليه. أي رجل يحاول مغازلتي أو التقرب مني، أسمح له بذلك وأتظاهر بأنني لست على علاقة.
لا أفعل هذا لأني أريد شخصًا آخر أو لأني لا أحبه؛ على العكس، أنا أحبه كثيرًا. لكن هناك فكرة تطاردني دائمًا: إذا خانني يومًا ما، على الأقل لن أكون قد خسرت كل شيء. كأنني أحاول حماية نفسي قبل أن..." أشعر بالأذى.
بعد كل مرة، ينتابني شعورٌ فظيعٌ بالذنب. أشعر وكأنني أخونه حتى لو لم أفعل أي شيءٍ جسدي. قطعتُ علاقتي بهؤلاء الأشخاص. وسرعان ما أبدأ بلوم نفسي وأقول إنني مقرفة، مع أنه لم يرتكب أي خطأ.
أعيش في صراعٍ دائم. أحبه ولا أريد أن أفقده، لكنني أخشى أن يتركني، وأكره تصرفاتي. لا أستطيع التوقف بمفردي.
لا أعرف إن كان هذا طبيعيًا أم لا. لا أعرف إن كنتُ أدافع عن نفسي أم أؤذي نفسي وعلاقتنا في الوقت نفسه.
لكن ما أنا متأكدة منه هو أنني مريضة،
وأحتاج إلى فهم نفسي والتعامل مع هذا الخوف قبل أن يدمرني أو يدمر علاقتنا.
29/01/2026
رد المستشار
شكراً على مراسلتك الموقع.
تشير بياناتك الشخصية إلى أنك مخطوبة لشريكك ولكن سلوكك بصراحة يعكس عمليات دفاع نفسانية غير شعورية ولكن غير ناضجة يجب أن تدركيها وتتخلصي منها بأسرع وقت. محور هذه الدفاعات هو الإنكار وتحوير الحقيقة. بالطبع قد يكون مصدر هذه الدفاعات خوف من الهجر أو الخيانة ولكن لا توجد إشارة إلى ذلك في رسالتك.
في نفس الوقت يتم تفسير ذلك بالوقاية المسبقة وعندها تسمحين للتقارب مع آخرين كطريقة دفاعية لتقليل ألم فقدان محتمل. أما شعورك بالذنب بعد ذلك فهو جزء طبيعي لأن سلوكك يتعارض مع قِيمك وما تريدينه.
إذا كانت لديك أي شكوك أو مخاوف فتحدثي مع شريكك بكل صراحة. عندما تشعرين بالانجذاب لأحد احرصي على تأخير بسيط لمدة ٢٤ ساعة قبل الرد أو الفعل.
وأخيرا كوني صريحة مع نفسك إذا كنت مقتنعة بالزواج من خطيبك وتزوجي بأسرع وقت.
وفقك الله.