السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
أشعر أن ما سأحكيه قد يثير الجدل، لكنني بحقٍ أختنق ولا أعرف مع من أتحدث.
منذ 3 سنوات قابلتُ زوجتي الحالية؛ أُغرمنا ببعضنا وخُطبنا لمدّة سنتين، ثم تزوجنا بعدها. أول ما قابلتها انجذبتُ شديدًا لشخصيتها وروحها وثقتها بنفسها، وظللتُ لشهور أُخفي إعجابي حتى مررتُ بظروفٍ صعبة، ووقفت هي إلى جانبي وساندتني نفسيًا، وتجاوزتُ الأزمة على خير، وحينها صارحتها وقابلتُ والدها وخُطبنا إلى أن سمحت ظروفي بالزواج وتزوجنا.
بعدها جاءت الصدمة. في أول شهرٍ من الزواج لم تدعني ألمسها بحججٍ كثيرة ومختلفة، مثل أنها ليست مستعدة نفسيًا، أو غير قادرة، أو متعبة، وغيرها. فقلتُ ربما لديها صدمة نفسية (تروما) من الموضوع، وحاولتُ جعلها تتحدث دون ضغط، وأن هذه مساحة آمنة وأننا دائمًا نتشارك كل شيء، إلى أن قالت لي بالفعل. هي قالت لي لأنه لم يكن بإمكانها الإخفاء أكثر من ذلك، وليس لأي سببٍ آخر.
كان وزنها كبيرًا بعض الشيء، ويمكننا القول إنها كانت تعاني من سمنة مفرطة معظم حياتها، وفقدت 55 كيلوغرَامًا قبل أن نتقابل. طبعًا هناك ترهلات جِلدية وعلامات تمدد واضحة جدًا وعميقة في جسدها كله حرفيًا. أنا كنتُ أحبها جداً وأدرك إلى أي مدى تُعد مشاركة أمر كهذا موقفًا ضعيفًا ومشوفًا بالهشاشة، وحاولتُ قدر استطاعتي إظهار أن هذا أمر طبيعي والتعامل بشكل عادي طوال تلك الفترة، ولكن الحقيقة أنني صُدمتُ فور رؤيتي للوضع.
حاولتُ بلطفٍ اقتراح فكرة عمليات شدّ الجلد، لكنها خائفة جدًا من الفكرة. المشكلة هي أنني أشعر أن هذا الوضع بات مفروضًا عليّ، وهناك فتور رهيب في العلاقة من ناحيتها ومن ناحيتي، ولم أعد أعرف ماذا أفعل. أشعر أنني خُدعت، وأشعر أن حبي لها في البداية كان مجرد ارتباط قائم على الصدمة (تروما بوند).
لستُ قادرًا على الاستمرار ولا على الرحيل، حقيقة أنا خنيق جدًا وأصبتُ بالاكتئاب، وأصبحتُ أذهب إلى العمل بصعوبة، وليست هذه هي الحياة التي تخيلتها.
كانت هناك علامات لكنني تجاهلتها وحاولتُ إقناع نفسي أن كل شيء طبيعي.
13/8/2026
رد المستشار
واضحٌ أنّ الأمرَ لديكَ قد تغيّر من ناحيتها ولم تَعُد قادرًا على الاستمرار، وأنّك مُختنقٌ ممّا يدورُ حولك. حاول مرةً وأخرى وبالحُسنى أن تُقنعها بالذهاب إلى طبيبِ جراحةٍ مُختص.
الأمرُ يستدعي الإصرارَ منكَ وإقناعها، حتى إنّه يمكنكَ أن تُشركَ معكَ ذويها في الأمرِ كي لا تكونَ الحُجّةُ عليك. ويبدو أنّها أيضًا تُعاني بصمتٍ ولم تستطع الإفصاحَ عن حالتها إلا مؤخرًا.
حاول ثم حاول، وأطلبُ منكَ ألّا تتركها لما في ذلك من عناء؛ فكما كانت معكَ قبلَ الزواج ووقفت معكَ في أزمتكَ الصعبة، قِف إلى جوارِ زوجتكَ مهما تطلّبَ الأمر، ولا تتركها في هذه المرحلة، ولَكَ الخيار.
واقرئي أيضًا:
أيزو الجسد...واستخدام الميكروسكوب مع عيوب الشريك
هاجس البدانة والزواج...هل تساعدونني؟
السيلوليت (تغمز الجلد) : عبادة الصورة؟
الخجل وانعدام الثقة بالنفس : ضحايا أيزو الجسد
حلم الرشاقة والأيزو والخوف من البدانة!
فخ الصورة: أول الملف
أسير اليأس: عرض الأزياء والقلب الحجري