التآكل تحلل يصيب المواد نتيجة لتفاعلها مع البيئة المحيطة، ويُستعمل لوصف الضعف التدريجي الذي يصيب أي حالة وخصوصا الأهداف المطلوبة. أن تأكل الأهداف نفسها بنفسها، وكل هدف يمتلك هذه الآلية التدميرية سيتواصل في تلاشيه، وستتطور آليات تدميره وفقا لتدخلات وبرامج سلوكية معقدة ومدروسة بإحكام. والاكتفاء بالغير لتحقيق الأهداف من السياسات المعروفة عبر العصور، ومن عناصرها المهمة وجود الأعوان لتحقيق الهدف المنشود من قبل الطامعين بالاستحواذ عليه.
ويبدو أن في كل مجتمع هناك أناس لديهم القابلية على التعاون مع أعداء بلدانهم، فيتحقق الاستثمار فيهم وتأهيلهم للنيل من أوطانهم وتحقيق أهداف أعدائهم. مهما كانت القوة شديدة وساطيه فلا تستطيع هزيمة أمة أخرى إلا بتوفر عناصر التواطؤ معها، وما يُسمى بالخيانة له الدور الأكبر في ذلك التفاعل. فالمجتمعات التي فيها خونة مهزومة دوما ومذعنة لإرادة الطامعين بها.
الخونة: الذين ينقضون عهدا أو يفرّطون بأمانة، وهم الذين يتعاونون مع أعداء مجتمعهم ووطنهم.
و"ما غزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا"
الخونة يوفرون البيئة اللازمة لتأمين إرادة الغزو والتدمير الذاتي والموضوعي للهدف الذي يعملون لصالح مُستهدفيه، ويفتحون الأبواب والشبابيك لتدخل منها رياح العدوان والانتقام، وسبي العباد وتدمير البلاد، وما أكثرهم في المجتمعات التي وصلت إلى ما هي عليه بسببهم، عن قصد أو غفلة أو سذاجة، أو معتقد يمتلكهم.
بلادٌ لا يُغادرُها العَذابُ
وبَعضُ أناسِها قومٌ خرابُ
أدلاّءٌ على هَدفٍ مُرامٍ
يُدمّرهُ التخوّنُ والصِحابُ
تآكلتِ المَواطنُ واسْتجارَتْ
بأعْوانٍ تَفاعلهمْ خِطابُ
د-صادق السامرائي
واقرأ أيضا:
وقل ربي زدني علما / قوة المعرفة!!
